فى عدد مجلة الإذاعة والتليفزيون الصادر بتاريخ 4 مارس 1972 العدد رقم 1929، جاء حوار لملك المسرح "زكى طليمات" الذى أعطى للمسرح المصرى عصارة فكره وجهده وشارك مع رواده
فى عدد مجلة الإذاعة والتليفزيون الصادر بتاريخ 4 مارس 1972 العدد رقم 1929، جاء حوار لملك المسرح "زكى طليمات" الذى أعطى للمسرح المصرى عصارة فكره وجهده وشارك مع رواده الأوائل، بعد ما غاب عنه 11 عام أقام فيهم بالكويت قدم خلالهم هناك 4 فرق مسرحية جديدة هى فرقة المسرح العربى "المسرح الشعبى".. مسرح الخليج والمسرح الكويتى أجرى هذا الحوار الكاتب الصحفى "محمد الغريب".
أخيرًا عاد الى مصر الفنان الكبير .. "زكى طليمات" ليعاود نشاطه الفنى .. ويشارك بجهده فى نبض المسرح المصري، مع أبنائه وزملائه القدامي.
والمسرح فى رأی «زكى طليمات» باختصار شديد.. كلمة تقال، وممثل يقول .. والكلمة التى تقال۰۰ يصدرها المؤلف المسرحى.. فاذا ضعف هذا المؤلف.. فإن المسرح لا يمكن بحال من الأحوال أن يعوض هذا الضعف.. حتى ولو كان بين يديه عوامل كبيرة للنجاح.
لقد عدت إلى مصر استجابة لدعوة كريمة وأملًا فى أن يوفقنى الله لخدمة المسرح المصرى من جديد، بعد أن تركته مجبرة لظروف خاصة .. وأقمت فى الكويت ما يقرب من إحدى عشرة سنة.
والآن.. ما مشاريعك الجديدة؟
-فى الحقيقة مبدئى هو ألا أستعجل الأمور أو أتحدث عن شيء لم أباشر عمله بعد.. كل ما أستطيع أن أقوله إن مشاريعى هى ما تريده وزارة الإعلام أن أتولى انجازه.. لقد عدت لمصر لأخدم المسرح.. لا لأملی إرادتى على المسرح.. أما معالجة الحالة الراهنة لتدارك أسباب خللها۰۰ فأمر آخر غير المشاريع.. وفى هذه الحالة لا أتكلم.. كل ما يمكن أن أقوله إننى جئت لأتعاون مع زملائى، وأبنائی لا لأضربهم بالعصى.
والمشروع الذى بين يدى الآن هو إقامة مهرجان أمام أهرامات الجيزة، وأبو الهول؛ يتضمن لوحات منتزعة من التاريخ المصرى، بين الأداء التمثيلى، والإيقاع والغناء والذى يصور عظمة تاريخنا.. ويحول هذه البقعة التاريخية إلى مكان يقصده السياح من مختلف دول العالم، ليشاهدوا أبا الهول وهو يتكلم .. والأهرامات الثلاثة وهى ترجع، الصوت، وكلها تنادى بعظمة مصر.. وبأن مصر هى مقبرة الغزاة.
ونعود إلى المسرح.. ومشاكله، وأطرح السؤال: وما رأی أستاذنا زكی طليمات فى الحركة المسرحية فى السبعينات؟
-بالنسبة للمسرح المصرى كما أراه - وقد أكون مخطئًا فى رأيی، لأننى عشت بعيدًا عنه لفترة طويلة - يكابد ولا شك أمراض الانتقال.. وأعنى بذلك الحالات التى سببتها حياتنا الاجتماعى الاشتراكية.
- وليس من السهل كما هو معلوم أن ننتقل دفعة واحدة من ملكية إقطاعية إلى ديمقراطية اشتراكية من غير أن نتعثر أحيانًا أو ننکفيء على وجوهنا أخرى.. لقد تركنا مقاييس، وأوضاعاً، وقيمًا، وقلنا إنها قديمة بالية لأنها نبعت من نظام مكروه.. ومن حياة ذليلة.. ولا شك أننا على حق فى أن ننبذها.. ونضع مكانها قيماً جديدة.
اما بالنسبة للحركة المسرحية العالمية.. يمکن أن أضرب المثل "بالمسرح الإنجليزى"، وقد زرته عشرات المرات۰۰ وهو معروف منذ القدم بالدقة فى التجسيم، والعمق فيما يعالجه، وإن كان لا يعطى كبير عناية للبهرجة، أو الزخرفة.. وهناك نلاحظ كل اتجاهات التأليف المسرحى من "الكلاسيكية" إلى مسرح "الوجودية" وإلى مسرح "العبث"، إلى ما بعد مسرح "العبث" وتغييرها.. وفى عصرنا هذا بكل ما فيه من قلق، وخوف، وتطور علمی هائل.. تسربت هذه الروح إلى فن الإخراج کما نفذت إلى الآداب تيارات عجيبة سماها البعض د بالعبث، أو "اللا منتهی" - والبعض الآخر يحلو له أن يسميها: "باللامسئولية".. حتى المخرجون بعضهم عمد إلى الخلط بين المذاهب المعروفة - فى الإخراج المسرحى بدعوى أن الحياة أصبحت فوضی، فلما لا يكون الفن هو الآخر فوضى أو على الأقل معبرًا عنها؟
وما رأيك فيما يذهب إليه البعض من أن الفن ليس تعبيرًا عن الواقع.. ولا يصح أن يترجم ما يدور فى المجتمع.. وأن الفنان لا ينبغى أن يعبر عما يدور فى ذاته۰۰ لا بد أن ينفعل لحظة الخلق الفنى عن نفسه ليقدم الجديد أو بمعنى أصح يصنع فنًا؟!
ويستغرق "زكى طليمات" فى الضحك.. وهو يقول إنها دعوی زائفة؛ الفن ما هو إلا انعكاس لما يجرى فى المجتمع۰۰ وكما تكون الحياة يكون الفن والأدب.. هذه بديهية من البديهيات التى لم يغيرها الزمن .. ولم يستطع أصحاب دعوی الفن للفن أن يبدلوها أو يغيروها۰۰ و کما سبق أن قلت إن الفن فى جوهره واحد.
كما أن الكائن الإنسانى واحد لا يتغير.. وإنما يجرى التغيير فى مفهوم الحياة، وفى التعبير عن هذا المفهوم.. وفى الأسلوب الذى نتخذه وسيلة لهذا التغيير.. ونحمد الله أن الزمن يتغير دائمًا.. ومع تغيره.. تتغير أساليب التعبير فى الفنون، والآداب تمامًا مثل الأزياء.. والكاتب لا يستطيع بحال من الأحوال أن ينفصل عن ذاته .. وهل تستطيع الأم مثلًا أن تتنكر لوليدها، الذى يخرج من بطنها؟!
إن الفن لم يقم يومًا على الفوضى.. وكما تكون الحياة يكون الفن.. والمسرح المصرى يعانى الآن من مرحلة الانتقال.. أما المسرح الإنجليزى فيعانی الآن من حالة الهروب من الواقع والفنان.. الأصيل لا يمكن بحال من الأحوال أن ينفصل عن ذاته.. والفن لا بد أن يعبر عن المجتمع.. وأعنى المسرح "العاری" الذى يلخص الفوضى التى يعيشها الشباب الأوروبى الآن، وهو يبحث عن قيم جديدة برجوعه إلى الحالة البدائية التى كان عليها الإنسان القديم.. وتتلخص هذه البدائية "فى أن تفعل ما تشاء، وأن تضرب بقيود العرف، والتقاليد عرض الحائط"، وفى ظنى أن هذه الحالة.. عابرة تماما كموضة المينی جيب، والميكروجيب وأخواتهما.. إحدی قسمات العصر الذى نعيشه بين التمزق والحيرة، والخوف والقلق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكتب الحانى بقلم الحواجب أغير عودى كل ثلاث أو أربع شهور أموت فى الكرافتات الجميلة لحنت النصف الاول من الجندول...
نشر على صفحات مجلة الراديو المصرى فى عام 1945 المهندس حسن حسين فهمى العديد من المقالات التى تساعدنا اليوم في...
بدلة الرقص تحكى حكاية هادفة منتقاة من تاريخ هذا الشعب الزاخر بدلة الرقص مظلومة.. فقد ظلمتها الراقصات اللاتى اتخذنها وسيلة...
مفاجآت تكشفها لأول مرة فى حوار حصرى الأخوان تنمروا على بابا بسبب عملى راقصة جدى تركى وجدتى منوفية.. وبابا سى...