نادية لطفى في حوار قديم عن الفن وأشياء أخرى

فى عددها رقم "2483" الصادر بتاريخ 16 أكتوبر 1982 أجرت مجلة الإذاعة حواراً مع الفنانة نادية لطفى عن السياسة والفن وأشياء أخرى.. وإلى الحوار. • يقول البعض إن

فى عددها رقم "2483" الصادر بتاريخ 16 أكتوبر 1982 أجرت مجلة الإذاعة حواراً مع الفنانة نادية لطفى عن السياسة والفن وأشياء أخرى.. وإلى الحوار.

يقول البعض إن ابتعادك عن الحركة الفنية دفعك لخوض مجالات أخرى حتى يظل لك وجود على سطح الحركة الإعلامية.. ما ردك؟

اهتمامى بالقضية الفلسطينية ينبع من إيمان حقيقى بها وبكل أبطال المقاومة الذين واجهوا بشجاعة وصلابة أبشع عمليات القمع والإبادة فى العصر الحديث، واستطاعوا أن يتصدوا لجيش يملك أحدث ترسانة أسلحة فى العالم وبإيمانهم الذى لا حدود له استطاعوا أن يقاوموا هذا الغزو البربرى الوحشى بصورة أذهلت العالم.. ولشدة إيمانى بقضيتهم قدرت أن أفعل شيئاً.. إن صمودكم رفع رؤساء وأثبت للعالم أن لدينا رجالا قادرين على الدفاع عن قضاياهم.. ولم يكن بيدى شىء أفعله إلا أن أذهب إليهم ليكون لى شرف لقاء هؤلاء الأبطال العظام.

ذهابى إلى بيروت جاء نتيجة شعورى بحتمية المشاركة الواجبة والمفروضة على كل إنسان عربى فى قضية من أخطر القضايا التى تواجه أمتنا.

سمعنا أنك فكرت فى عمل فيلم سينمائى يدور حول الأيام العصيبة التى واجهتها المقاومة الفلسطنية فى لبنان.. فما آخر أخبار هذا المشروع؟

لقد انتهيت بالفعل من إعداد الخطة العامة لإنتاج هذا الفيلم، ولأنه يحتاج إلى إمكانيات ضخمة فقد طلبت من المسئولين عن الأجهزة الإعلامية والثقافية مساعدتى لتفيذه بالصورة المشرفة، وأنا الآن فى انتظار ردهم بالرفض أو القبول.

كنت قررت منذ أكثر من عامين الدخول فى مشاريع إنتاجية للسينما والتليفزيون، لكن حتى الآن لم تقدمى إلا الفيلم التسجيلى "سانت كاترين" فهل صرفت النظر عن فكرة الإنتاج؟

قررت أن أعدل عن فكرة الإنتاج السينمائى أو التليفزيونى بعد أن تملكنى شعور قوى بأن قدرة الفنان تقاس بمدى تميزه وليس بكثرة ماله، وحتى لا يقال إننى لجأت إلى الإنتاج كمحاولة منى للبقاء على "الخريطة الفنية" بأى شكل.

ألا ترين أن ابتعادك عن الفن تلك الفترة غير القصيرة يجعلك مجبرة على أن تعودى لتقدمى شيئا لجمهورك.؟

لا قيمة لحياة الفنان بدون اقبال الجمهور عليه، لكننا تمر حاليا موجة من الأفلام السطحية كالأفلام الهزلية وأفلام الجنس والمخدرات، ولا أعتقد أن جمهورى سيقبل علىّ إذا شاركت أو اشتركت فى مثل هذه النوعية من الأفلام، لذلك فأنا غير مستعدة لقبول أى عمل يمكن أن يسىء إلى الصورة التى عرفها الجمهور عنى لأننى أسعى دائما لأن تكون صورتى عند جمهورى مشرفة.

ما هى الأسباب التى أدت إلى ظهور موجة الأفلام السطحية التى تتحدثين عنها.؟

السبب فى ظهور مثل هذه النوعية من الأفلام أن الغالبية العظمى من المنتجين أصبحوا يهتمون بفئة وطبقة معينة من الجمهور ولا يهتمون بغيرها، فأصبحت كل أعمالهم منصبة على تقديم كل ما يمكن أن يجذب هذه الفئة، ونتج عن هذا أن الجمهور الواعى الحساس ابتعد عن السينما وأصبح لا يقترب من دور العرض، فقدنا بذلك الجمهور الذى يتذوق الفن بوجدانه وأصبح التركيز على الجمهور الذى يتذوق الفن بحواسه وغرائزه، فظهرت موجة الجنس والهزل والمخدرات وهى كلها أعمال تدق على وتر الغرائز الحسية.

فالسينما المصرية قديمة وعريقة فى تاريخها وحرام أن ينتهى بها الأمر إلى هذا الحد المؤسف إلى آخر هذه القائمة التى إساءت للفن المصرى والتى لا تبشر بأى خير.. إنها مسئوليتنا جميعا فانتبهوا أيها السادة.


سماح جاه الرسول

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من المجلة زمان

روشتة حسن فهمى للنهوض بالصناعة وإعداد النشء

نشر على صفحات مجلة الراديو المصرى فى عام 1945 المهندس حسن حسين فهمى العديد من المقالات التى تساعدنا اليوم في...

حسن فهمى: وقفت خلف ابنتى.. وأخذت بيديها وسط أعاصير مجتمع قاصر

بدلة الرقص تحكى حكاية هادفة منتقاة من تاريخ هذا الشعب الزاخر بدلة الرقص مظلومة.. فقد ظلمتها الراقصات اللاتى اتخذنها وسيلة...

فريدة فهمى تتحدث عن سر وجودها داخل قصر عابدين يوم حصار الدبابات

مفاجآت تكشفها لأول مرة فى حوار حصرى الأخوان تنمروا على بابا بسبب عملى راقصة جدى تركى وجدتى منوفية.. وبابا سى...

جاجارين فى مصر

فى احتفال العالم بمرور 65 عاما على أول رحلة بشرية إلى الفضاء جاجارين: للأسف فى خطورة فى الأرض أكثر مما...