أحب البطولة الجماعية.. والسيناريو الجيد يكسب معظم الأعمال الكوميدية قائمة على الارتجال وعدم الالتزام بالمكتوب
كوميديانة من الدرجة الأولى لها مكانة كبيرة فى قلوب جماهير السينما والدراما، وتقدم شخصيات متنوعة واستثنائية، وأصبحت تميمة الحظ لنجاح كل عمل تشارك فيه، ويعتمد المخرجون عليها لإضافة البهجة والتميز.. إنها الفنانة «انتصار»، التي تطل على جمهورها بوجوه مختلفة وكاركترات جديدة، إذ تعيش حالة من النشاط الفنى وتشارك في أكثر من عمل سينمائى دفعة واحدة عن تلك المشاركات وتفاصيل أدوارها وكواليس كثيرة تحدثت معنا في هذا الحوار.
تقدمين أكثر من عمل سينمائي دفعة واحدة. كيف حافظت على التنوع وعدم تكرار الشخصيات؟
شطارة الفنان تظهر في خروجه من شخصية لأخرى، هذه أهم أدوات الفنان، ويستطيع توظيفها على حسب كل عمل يشارك فيه بمعنى أنني قدمت شخصية الأم التي ترتدى الحجاب كثيرا، ولكن في كل مرة يراني الجمهور بشكل وسياق درامی مختلف، وهذا ما أسعى له دائما عدم تكرار الشخصية في الشكل أو المضمون فالشخصيات كثيرة وتختلف باختلافنا جميعاً كبشر مختلفين في الشكل والأسلوب والطريقة. وعلى الفنان أن يكون لديه حصيلة كبيرة من الشخصيات يستطيع استخدامها والتلون فيها حسب السيناريو، ولكن الشكل والأداء يخص الفنان أكثر فهو يتخيل شكل وطريقة الشخصية المكتوبة وهذا ما يحدث معى دائماً، لذا لم أكرر نفسي، لأن الفنان الذي يضع نفسه في قالب واحد يفقد جزءاً من المصداقية والتميز لدى الجمهور.
لماذا تفضلين البطولة الجماعية وتبتعدين عن البطولة المطلقة؟
لا أسعى للبطولة المطلقة، ولا أراها أمرا مهما أفكر فيه أو يشغلني كل ما يهمنى تقديم شخصيات يحبها الجمهور ويتفاعل معها. أحب عندما أذهب لمكان أن يتذكرني الجمهور ويتحدثون معى عن تفاصيل الشخصية التي أعجبتهم، وهذا أكبر مكافأة لى، فالتقدير ومحبة الناس لا تقدر بثمن. كما أننى أحب روح الجماعة، وأن يكون هناك مشاركون كثيرون فى العمل، فهذا يخلق نوعاً من الإبداع والتميز، وترى أنك أمام عمل متكامل الأركان الفنية، وبه خبرات مهنية وتمثيلية متنوعة ويعطى الفرصة لتقديم أعمال أكثر عمقا وتأثيرا في الجمهور، فهو يشبه المباراة، كل فنان له أداؤه وشخصيته وأيضاً جمهوره مثلما حدث في فيلمي السادة الأفاضل» و «الكلام على إيه» وغيرهما من الأعمال التي ضمت أكثر من بطل، فكل فنان بطل في دوره ومنطقته التي تميز بها عند الجمهور.
في الأعمال الكوميدية.. هل تعتمدين على الارتجال في بعض المشاهد أم تلتزمين بالسيناريو ؟
ما لا يعرفه الكثيرون أن معظم الأعمال الكوميدية قائمة على الارتجال وعدم الالتزام نصأ بالمكتوب وهذا لا يقلل من قيمة السيناريو، فهو العامل الأساسي في الارتجال، لأن الفنان يستمد الخط الدرامي والنصى منه، وتأتى مهمة وشطارة الفنان في تقمص روح الشخصية في السيناريو، ليجعلها من لحم ودم فعند التصوير ووجود الأشخاص في مشهد معين قد يقول كلا منهما إفيه أو موقفا كوميديا أو حركة معينة تضيف للمشهد معنى وروحاً، فهذا ما نفعله عند تصویر معظم الأعمال التي تعتمد في مضمونها على المواقف الكوميدية، فالمخرج عادة يعتمد على الفنان صاحب الدم الخفيف، لاعتقاده أن هذه مساحته الخاصة، ويوظف الشخصية حسب إفيهاته وسرعة بديهته في مشهد معين. فأنا أعتمد كثيراً على حسى الكوميدي، وأرتجل في بعض المشاهد، بالاتفاق مع المخرج والمؤلف، وكل هذا في النهاية في مصلحة العمل کی يظهر بشكل لائق.
وماهي تطورات شخصية ميرفت زوجة أسعد أبو الصفا؟
انتهينا من تصوير الجزء الثاني من بيت بابا»، وفى انتظار عرضه في الأوف سيزون الأيام القادمة، فالعمل حاز على أعلى نسبة مشاهدة، وتفاعل معه الجمهور بشكل كبير، ونال إشادات واسعة، لبساطته وتلقائيته فقد تناول قصة أسر مصرية موجودة بالفعل، وما تقابله في حياتها اليومية من أزمات ومفارقات كوميدية شخصية ميرفت زوجة مصرية، وأم لأكثر من ابن بمراحل مختلفة، ولها كثير من الانفعالات وردود الأفعال في بعض المشاهد، ما يجعلها مميزة واستثنائية، واصبحت قريبة من قلبي وفي الجزء الثاني ستشهد تطورات وأحداثا جديدة تقابلها عائلة أسعد أبو الصفا، نتمنى أن تنال إعجاب الجمهور، كما حدث مع الجزء الأول.
كيف ترين مشاركتك في فيلم «صقر وكناريا» المعروض حالياً؟
سعيدة جداً بالمشاركة في صقر وكناريا، لأنه حالة كوميدية، وعمل فنى متكامل به تفاصيل وأحداث كثيرة وحكايات وكوميديا ممزوجة بالأكشن، ما يجعل العمل أكثر بهجة ومتعة. عندما قرأت السيناريو تحمست كثيراً له، لأن به مواقف كوميدية تجذب الجمهور وتضمن نجاحه العمل الجيد يظهر من السيناريو، وأيضا الفنانين المشاركين فيه فكل هذا خلق مباراة تمثيلية كبيرة حالفني الحظ أن أكون جزءاً منها ..
1 هل توقعت ردود الأفعال حول دورك والعمل ككل ؟
كل عمل أشارك به، وكل شخصية أجسدها، يفاجئني رد فعل الجمهور عليها، ويسعدني جدا. كل ما أفعله أنني أتمنى النجاح، وأجتهد لكي أكون عند حسن ظن الجمهور. لذلك، أعتبر رد فعل الجمهور وتفاعله مع الشخصيات التي أقدمها أجمل مكافأة أحصل عليها وكذلك الدعم والمحبة التي أجدها من الناس، في كل مكان أذهب إليه، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي سيظل هذا أكبر تقدير واعتزاز يشعر به الفنان من جمهوره، ويعنى كثيراً له أن يصل كل ما تقدمه لهم ويتفاعلون معه، وهذا ما يعطى للفنان دافعاً للأمام. وتقديم أقصى ما عنده تفاعل الكثيرين مع صقر وكناريا لأنه قدم وجبة كوميدية دسمة ممزوجة بكوميديا الموقف، فهو من الأعمال المفضلة لدى وسعيدة بالمشاركة بها.
هل الشخصية التي تقدمينها في الفيلم مختلفة عن أعمالك السابقة؟
بالفعل، لقد أتاح لى الفيلم أن أكتشف شخصية جديدة عندى، وأضيفها إلى رصيدي الفني، حيث أقدم دور أم لديها ابنتان واحدة متزوجة والأخرى لم تتزوج. وتسعى هذه الأم طوال الأحداث لإيجاد زوج لابنتها. ولكنها ترفض طريقة والدتها. وتدور الأحداث في إطار کومیدی اجتماعی ملىء بالمواقف الطريفة، وهذا ما جعل الشخصية مختلفة عما سبق أن قدمته، لأنها فريدة ولا تشبههم في الشكل والمضمون، وهذا ما أسعى إليه دائما عند اختياري للأدوار أحب أن أقدم شخصيات جديدة ومختلفة وتحمل أكثر من طابع و نمط درامي، وهذا ما وجدته في هذا العمل، لما به من مساحة كبيرة للتمثيل، وأيضا للمواقف الكوميدية التي تفاعل معها الجمهور
كيف وجدت التعاون مع أبطال العمل وماذا عن الكواليس ؟
محمد إمام فنان موهوب، ولديه كاريزما عالية، ويتمتع بخفة ظل كبيرة وروح جميلة صقر وكناريا» التعاون الثاني بيننا، فقد شاركت معه في دراما رمضان الماضي في مسلسل «الكينج»، وسعيدة بأنني تعاونت معه في عملين، أحدهما درامي والآخر سينمائي، فهو «وش السعد علياء، وأحب أعمالي وأهم أدواري كانت معه فهو نجم كبير مثل والده الزعيم «ابن الوز فنان»، فهو فنان بالفعل، أخلاقاً وخلقاً وفنا، والتعامل معه يضيف كثيراً لمن يشارك معه، فهو يهتم بالتفاصيل الفنية للشخصية التي يقدمها، ويبذل مجهوداً كبيراً في إخراج شخصية تنال إعجاب الجمهور ويحترم ويقدر الفنان الذي يقف أمامه سعيدة أنني شاركت معه للمرة الثانية، ومع باقى كاست العمل شيكو، ويسرا اللوزي والفنان الكبير خالد الصاوى والجميلة يارا السكرى والمؤلف أيمن وتار والمخرج المتميز حسين المنباوي
لفت الأنظار ظهورك بالحجاب أثناء العرض الخاص للفيلم.. فما سر هذا الظهور ؟
هذا ليس كما فسره البعض أننى ارتديت الحجاب كل ما في الأمر أننى ظهرت بـ«لوك» شخصية الحاجة التي أقدمها في الفيلم، فقد فكرت أن أحضر العرض الخاص بملابس الشخصية بل بنفس «الطقم» الذي تظهر به خلال الأحداث كنوع من الدعاية والإعلان للفيلم، حيث أعجبتني الفكرة ووجدتها مختلفة و كرياتيف جدا»، وخارج الصندوق، وبالفعل كانت مفاجأة لكل أصدقائي المشاركين في العمل والذين لم يتخيلوا أن أحضر العرض الخاص بملابس الشخصية، كانت فكرة جميلة وجديدة، وأعجب بها كل الحاضرين.
ما تفاصيل مشاركتك في فيلم «الكلام
على إيه» ؟
هو حالة خاصة وفكرة مختلفة، تدور أحداثه في إطار كوميدي اجتماعي ويتناول بعض قصص وحكايات لنماذج مختلفة من الأزواج، ويعرض أربعة أزواج يتزوجون في يوم واحد، وكل واحد له ظروف خاصة وبيئة مختلفة يعيش فيها، وأيضاً تحديات ومفارقات، مما يخلق حالة من الكوميديا ولكنها مختلفة لاختلاف الأجيال المشاركة في العمل، وهذا أهم ما يميز الفيلم، فهو مزيج بين الروحالشبابية والفكر المعاصر في تناول الحكاية، وبين الخبرة التمثيلية والأداء الأكثر نضوجاً من الفنانين الكبار مما جعله عملاً استثنائياً ومتنوعاً وجسدت شخصية ألفت» زوجة الفنان سيد رجب، فهي من ضمن الأزواج الأربعة، ولها حكاية وظروف خاصة بها وبزواجها، مما جعلها من الشخصيات المحورية والمؤثرة في الأحداث، وأحد النماذج الاجتماعية الموجودة معنا، ونقابل مثلها في أكثر من موقف ومكان العمل ملىء بالمفارقات والتحديات التي تحدث لكل زوجين منهم فى ليلة العمر المنتظرة.
ما مشاريعك الفنية الجديدة؟
أشارك في فيلم ابن مين فيهم، مع النجمة ليلى علوى والفنان بيومى فؤاد وتدور أحداثه في إطار کومیدی لايت وأجسد شخصية ستكون مفاجأة وأتمنى أن تعجب الجمهور كما أشارك مع الفنان الشاب أحمد حاتم وجميلة عوض في فيلم «ريد فلاق»، وأقدم شخصية والدة جميلة، ولها بعض المواقف الطريفة في تحريك الأحداث وتصاعدها. كما انتهينا من تصوير فيلم «الست لماء مع الفنانة الكبيرة يسرا، وننتظر عرضه الفترة المقبلة، ويتناول العديد من قضايا المرأة في إطار اجتماعي، لا يخلو من الكوميديا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
المسرح مدرسة تعلمت فيها الانضباط واحترام الجمهور والعمل الجماعى التكريم عالج بعض الجراح.. وشعرت بأن ما قدمته لم يذهب هباءً
تعلمت قواعد العمل الإعلامى على أيدى أساتذة كبار ماسبيرو ملىء بالكفاءات.. وتعلمت العمل الإخبارى على يد الرواد
صورت المشاهد الصعبة بنفسها دون دوبلير محمد إمام موهبة استثنائية وله أداء وحضور لافت