النائب محمود حسين طاهر: تحريك الاسعار لم يُعرض علينا.. ودورنا تقييم الأراء

شركات الاتصالات مطالبة بتحسين الخدمة.. وسنحاسبها برلمانياً على زيادة الأسعار «الإنترنت» لم يعد رفاهية.. والدولة تعمل حالياً على مشروع ضخم للتحول الرقمى الحكومة وافقت على تعديل الأسعار حتى تتمكن الشركات من تحديث بنيتها التحتية استثناء بعض فئات المجتمع من الزيادات الأخيرة.. وسنتابع

مع تصاعد الجدل حول قرار زيادة أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت، وما أثاره من تساؤلات بين ملايين المستخدمين بشأن أسباب الزيادة وتوقيتها وانعكاساتها على المواطنين، خاصة في ظل اعتماد الدولة المتزايد على التحول الرقمى والخدمات الإلكترونية برزت مطالب بضرورة توضيح الصورة الكاملة للرأى العام، والكشف عن دور البرلمان والجهات الرقابية في متابعة هذا الملف شديد الحساسية.

وفي الوقت الذي أعلن فيه الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات تحريك أسعار بعض خدمات الاتصالات والإنترنت بنسب تراوحت بين %9% و ١٥ مع طرحباقات منخفضة التكلفة والإبقاء على بعض الخدمات دون زيادة تزايدت التساؤلات حول مدى تأثر الخدمات الحكومية الإلكترونية، وإمكانية وجود استثناءات لبعض الفئات، فضلا عن العلاقة بين تحركات أسعار الدولار وقرارات الزيادة الأخيرة.

وفي حواره مع المجلة أكد النائب محمود حسين طاهر - وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب

أن الإنترنت لم يعد رفاهية أو خدمة ترفيهية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبح عنصرًا أساسيا في العمل والتعليم والخدمات الحكومية والحياة اليومية مشددًا على أن لجنة الاتصالات بالبرلمان ستناقش خلال الفترة المقبلة أسباب الزيادة، وتأثيراتها على المواطنين، ومدى انعكاسها على جودة الخدمة.

وأضاف أن الدولة تعمل حاليا على التوسع في الخدمات الرقمية في المرور والأحوال المدنية والمحاكم والقطاعات المختلفة، ما يجعل توفير خدمة إنترنت جيدة بأسعار مناسبة ضرورة لا غنى عنها، لافتا إلى أن شركات الاتصالات مطالبة بتحسين الأداء وتطوير الخدمات حتى تتمكن من الاستمرار والمنافسة في السوق المصرية.

الإنترنت لم يعد رفاهية

بعد الزيادات الأخيرة في أسعار الاتصالات والإنترنت.. 123 مليون مشترك في انتظار إجابات شافية.. بماذا تفسرون هذه الزيادات؟ وهل تم الرجوع إلى مجلس النواب قبل إقرارها ؟

الزيادات الأخيرة - بحسب ما أعلنته الحكومة - جاءت في إطار تمكين شركات الاتصالات من تحسين جودة الخدمة ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة. والدكتور رأفت هندي، وزير الاتصالات، تحدث عن أن هذه الزيادة تهدف إلى مساعدة الشركات على تطوير البنية التحتية وتقديم خدمة أفضل للمواطنين.

أما بالنسبة للجنة الاتصالات بمجلس النواب، فكنا خلال الفترة الماضية منشغلين بمناقشة موازنات الجهات التابعة لنا مثل وزارة الاتصالات والهيئة القومية للبريد وغيرها من الهيئات المرتبطة بالقطاع خاصة مع قرب الانتهاء من إقرار الموازنات العامة قبل ١٥ مايو.

لكن بالفعل الزيادة جاءت في فترة قصيرة ولم يُعرض الأمر على اللجنة بشكل تفصیلی قبل تطبيقه ولذلك من الطبيعى أن نناقش هذا الملف خلال الفترة المقبلة، ونعرف تفاصيل الزيادة وأسبابها الحقيقية وتأثيراتها على المواطنين، خاصة أن هذا الموضوع أصبح محل اهتمام واسع في الشارع.

الزيادات ليست من اختصاص البرلمان

هل كان من الأفضل الرجوع إلى لجنة الاتصالات بمجلس النواب قبل إقرار الزيادة؟

لجنة الاتصالات ليست الجهة المنوط بها إقرار زيادات الأسعار، لأن هذا الأمر يخص الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات والشركات العاملة فى القطاع، باعتبارها جهات تنظيمية وتنفيذية.

وشركات الاتصالات فى النهاية شركات خاصة، وهناك جهات حكومية وتنظيمية هي المسؤولة عن مراجعة الأسعار والخدمات وآليات التطبيق. دور البرلمان ولجنة الاتصالات يتركز فى الرقابة ومتابعة جودة الخدمة ومدى توافقها مع احتياجات المواطنين، وهل هناك توازن بين سعر الخدمة وجودتها أم لا.

لكن في النهاية الجهة التنظيمية هي المسؤولة عن اتخاذ القرار، والوزير نفسه صرّح بأن هناك اعتبارات مرتبطة بتطوير الخدمة وتحسين الأداء، وهم المنوط بهم هذا الملف بشكل مباشر.

ماذا عن الخدمات الحكومية التي أصبحت تعتمد بشكل أساسي على الإنترنت والتكنولوجيا ؟

اليوم الدولة تتجه بقوة نحو التحول الرقمي، وكل الوزارات تقريبا تعمل على نقل خدماتها إلى المنصات الإلكترونية، سواء استخراج أوراق رسمية أو خدمات المرور أو التعليم أو غيرها. وبالتالي الإنترنت لم يعد خدمة ترفيهية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبحضرورة أساسية في حياة المواطن.

ومن هنا تظهر أهمية تحقيق التوازن لأن المواطن مطلوب منه أن يتعامل رقميًا مع الحكومة، وفي الوقت نفسه يتحمل زيادات متتالية في أسعار الإنترنت والخدمات المرتبطة به لذلك هذا الملف يحتاج إلى دراسة دقيقة حتى لا تصبح تكلفة التحول الرقمى عبنا إضافيًا على المواطن.

هل ما زالت الدولة تتعامل مع خدمات الاتصالات باعتبارها خدمات غير أساسية؟

بالعكس، نحن داخل اللجنة نتحدث دائما عن ضرورة تغيير النظرة التقليدية لقطاع الاتصالات والتكنولوجيا خلال اجتماعات اللجنة الأخيرة وخاصة أثناء مناقشة ملف توطين الصناعة، أكدنا أن صناعة الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية والمنتجات التكنولوجية لم تعد رفاهية.

اليوم الهاتف المحمول أصبح أداة عمل وتعليم وتواصل وخدمة حكومية، والإنترنت كذلك أصبحجزءًا رئيسيا من الحياة اليومية للمواطن العالم كله يتقدم من خلال التكنولوجيا، وأي دولة تريد التطور الحقيقي لا بد أن تنظر لهذا القطاع باعتباره قطاعا استراتيجيا وليس ترفيهيا.

ولذلك، عندما نتحدث عن أسعار الإنترنت أو خدمات الاتصالات، فنحن لا نتحدث عن خدمات كمالية بل عن خدمات أساسية ترتبط بالتعليم والعمل والخدمات الحكومية والاقتصاد الرقمي بشكل كامل.

الحكومة تربط الزيادة بتحسين جودة الخدمة

كيف ترى مبررات الحكومة لرفع أسعار الاتصالات والإنترنت؟

الحكومة بررت الزيادة الحالية بأن هناك أعباء تشغيلية وتكاليف مرتبطة بتقييم العملة وأسعار المعدات والتكنولوجيا المستخدمة في تشغيل الشبكات وتطويرها، خاصة أن جزءًا كبيرًا من مستلزمات القطاع يعتمد على الاستيراد والتكنولوجيا الأجنبية.

ومن وجهة نظر الحكومة، فإن هذه الزيادة ضرورية حتى تتمكن الشركات من تحسين الأداء وتطوير الخدمة والبنية التحتية، وهو ما تم التصريح به رسميًا من جانب وزارة الاتصالات.

لكن بطبيعة الحال، البرلمان ولجنة الاتصالات سيكون لهما دور في مناقشة هذه المبررات مع الشركات والجهات المختصة، وسنبحث مدى انعكاس هذه الزيادات على المواطنين، وما إذا كانت الخدمة بالفعل ستشهد تحسنًا يتناسب مع الزيادة التي تم تطبيقها. سنستدعى الشركات البحث تأثير الزيادات

ماذا عن حقوق المشتركين؟ وهل ستؤثر الزيادات على الخدمات الحكومية الإلكترونية؟

بالتأكيد سنناقش هذا الملف خلال الفترة المقبلة داخل اللجنة، وسنستدعى شركات الاتصالات والجهات المختصة للاستماع إلى تفاصيل الزيادة، وتأثيراتها على المواطنين، وانطباعات الشارع حولها.

كما سنناقش مدى تأثر الفئات المختلفة بهذه الزيادات ومدى كفاية الباقات الجديدة منخفضة التكلفة التي تم الإعلان عنها، خاصة مع التوسع الكبير في الاعتماد على الإنترنت في كل تفاصيل الحياة اليومية.

وفي النهاية الهدف الأساسي هو تحقيق معادلة متوازنة تضمن تطوير الخدمة وتحسين جودتها. وفي الوقت نفسه الحفاظ على قدرة المواطن على الحصول على خدمة الاتصالات والإنترنت بأسعار. مناسبة

الزيادة يجب أن يقابلها تحسن حقيقي

كيف ترى قرار رفع أسعار خدمات الاتصالات مع توجه الدولة للتحول الرقمي ؟

اليوم هناك اعتماد كامل من الوزارات والجهات الحكومية على خدمات الاتصالات والإنترنت وبالتالي عندما تحدث زيادة في أسعار الإنترنت أو خدمات الاتصالات فمن الطبيعي أن ينعكس ذلك على قطاعات كثيرة مرتبطة بالتحول الرقمي والخدمات الإلكترونية.

الدولة نفسها تتجه بقوة نحو التحول الرقمي وتسعى إلى تقديم معظم الخدمات الكترونيا، سواء في المرور أو الأحوال المدنية أو المحاكم أو التعليم أو غيرها. وبالتالي الإنترنت لم يعد رفاهية على الإطلاق، بل أصبح خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

ونحن داخل لجنة الاتصالات تحدثنا خلال الاجتماعات الأخيرة عن ضرورة تغيير النظرة إلى قطاع التكنولوجيا، لأن الهاتف المحمول والأجهزة الإلكترونية والإنترنت لم تعد أدوات ترفيهية، بل أصبحت جزءا أساسيا من العمل والتعليم والحياة اليومية، وكل دول العالم تتقدم الآن من خلال التطور . التكنولوجي

الحكومة تبرر الزيادة الحالية بأنها جاءت نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتقسيم العملة، وأن الهدف منها هو تحسين مستوى الخدمة ورفع كفاءة البنية التحتية، وهو ما أعلنته وزارة الاتصالات بشكل واضح

لكن في المقابل، نحن كلجنة سيكون لنا دور رقابي مهم خلال الفترة المقبلة، حيث سنستدعى شركات الاتصالات ووزارة الاتصالات المعرفة تفاصيل هذه الزيادة، وتأثيرها على المواطنين، ومدى انعكاسها على جودة الخدمة والخدمات الحكومية المختلفة.

كيف تنظر لجنة الاتصالات إلى تأثير الزيادة على المواطنين ومستوى الخدمة؟

نحن نريد أن تعرف بشكل واضح كيف ستنعكس هذه الزيادة على الناس، وما هو تأثيرها الحقيقي على مستوى الخدمة، وهل سيشعر المواطن يتحسن فعلى في جودة الإنترنت والاتصالات أم لا.

و خصوصا أن الدولة تعمل حاليا على مشروع كبير للتحول الرقمي والهوية الرقمية، بحيث تصبحالخدمات الحكومية أكثر سهولة وسرعة، ويتمكن المواطن من إنجاز معاملاته الكترونيا في المرور والأحوال المدنية والمحاكم والجهات المختلفة، فإذا كانت هذه الزيادة ستؤدى بالفعل إلى تحسين الخدمة وتقديم منتج أفضل للمواطن، فبالتأكيد سيكون هناك تقبل أكبر لها، لأن المواطن في النهاية يريد خدمة جيدة ومستقرة. أما إذا كانت هناك زيادة في الأسعار دون اي تحسن ملموس في مستوى الخدمة. فسيصبح الأمر عبدا إضافيا على المواطنين، خاصة أن الإنترنت أصبح عنصرا أساسيا في الحياة اليومية والعمل والتعليم.

و شركات الاتصالات نفسها من مصلحتها أن تقدم خدمة جيدة حتى تستطيع الاستمرار والمنافسة في السوق والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ووزارة الاتصالات عليهما دور أساسي في تقييم الأداء ومراقبة جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

أما نحن داخل لجنة الاتصالات، فسنقوم بدورنا الرقابي الكامل وسنتابع كل التفاصيل المتعلقة بمستوى الخدمة وانطباع المواطنين بعد تطبيق الزيادات الأخيرة.

هل هناك ارتباط مباشر بين تحرك سعر الدولار والزيادة الأخيرة في أسعار الاتصالات والإنترنت؟

لا أعتقد أن الأمر مرتبط فقط بسعر الدولار، لأن الدولار ارتفع بالفعل خلال فترات سابقة بشكل كبير جدا، ومع ذلك فإن هذا الملف يجب أن تسأل عنه الحكومة والجهات التنفيذية بشكل مباشر أكثر من البرلمان.

دورنا داخل البرلمان هو متابعة مستوى الخدمة ومساءلة الحكومة عن أسباب الزيادة، وهل النسبة التي تم تطبيقها - والتي وصلت إلى نحو ١٥% في بعض الخدمات - مبررة أم لا، وما مدى انعكاسها على المواطنين.

هل الزيادة ستقتصر على خدمات الاتصالات فقط أم يمكن أن تمتد إلى الخدمات الحكومية الإلكترونية؟

لا أعتقد أن الأمر سيصل إلى ذلك بالشكل المباشر لأن معظم الخدمات الإلكترونية الحالية تقدمها الدولة ضمن خطة التحول الرقمي، والحكومة تبرر هذه الزيادة بأنها تستهدف تحسين مستوى الأداء والخدمة، ونحن نتمنى بالفعل أن يتحقق ذلك على أرض الواقع.

هل تتوقعون وجود استثناءات لبعض الفئات مثل الطلبة وأصحاب المعاشات؟

بالتأكيد من الممكن أن تكون هناك استثناءات أو تسهيلات لبعض الفئات مثل الطلبة وأصحاب المعاشات وبعض الخدمات المرتبطة بالقطاع الصحي لكن حتى الآن لم تعرض علينا التفاصيل الكاملة.

ونحن سنستمع أولا إلى الحكومة وشركات الاتصالات المعرفة مبررات الزيادة وخطط الحماية الاجتماعية المرتبطة بها، لأن البرلمان في النهاية ليس من اختصاصه منح الموافقة المسبقة على قرارات زيادة الأسعار، لكن من حقه الرقابة والمتابعة والمساءلة.

ماذا تقولون للمواطنين الذين يرون أن الإنترنت أصبح ضرورة لا يمكن تحمل زياداته المتكررة ؟

بالفعل، الإنترنت اليوم أصبح جزءا أساسيا من حياة الناس، وكل شيء تقريبا أصبح يعتمد عليه، سواء العمل أو التعليم أو الخدمات أو التواصل اليومي وبالتالي أي زيادة في أسعار الباقات تمثل عبئا يشعر به المواطن بشكل مباشر

ونحن داخل لجنة الاتصالات ندرك حجم هذا الأمر. وسنقوم بدورنا الكامل في مناقشة أسباب الزيادة و آثارها خلال الفترة المقبلة، خاصة أن المواطنين ينتظرون معرفة المبررات الحقيقية لهذه القرارات.

ومن المتوقع أن يكون هناك اجتماع للجنة الاتصالات خلال أيام لمناقشة هذا الملف والاستماع إلى الجهات المختصة بشأن الزيادات الأخيرة وتأثيراتها المختلفة.

 	داليا أيو شقة

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

النائب محمود حسين طاهر: تحريك الاسعار لم يُعرض علينا.. ودورنا تقييم الأراء

شركات الاتصالات مطالبة بتحسين الخدمة.. وسنحاسبها برلمانياً على زيادة الأسعار «الإنترنت» لم يعد رفاهية.. والدولة تعمل حالياً على مشروع ضخم...

أحمد سمير زكريا: إعادة النظر فى شكل الدعم تستهدف وصوله إلى مستحقيه الفعليين

الحكومة قررت اقتحام «الملف الأكبر للإنفاق» عبر بوابة «الدعم النقدى» زيادة المنح والحزم الاجتماعية لمواجهة تداعيات الأوضاع الجيوسياسية

أحمد سمير زكريا: إعادة النظر فى شكل الدعم تستهدف وصوله إلى مستحقيه الفعليين

الحكومة قررت اقتحام «الملف الأكبر للإنفاق» عبر بوابة «الدعم النقدى» زيادة المنح والحزم الاجتماعية لمواجهة تداعيات الأوضاع الجيوسياسية

النائب إيهاب منصور :الدولة تحمل على عاتقها هموم العمال وقضاياهم

العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...