تحمست للمشاركة في «جودر» لأن «ألف ليلة وليلة» منطقتى
فنان قدير له باع طويل فى الأعمال الدرامية، فهو تميمة نجاح معروفة في أي عمل فني، وسبق أن قدم الشخصية الصعيدية والتاريخية والكوميدية والتراجيدية بنفس البراعة. النجم الكبير «أحمد بدير» يشارك فى السباق الرمضانى بمسلسل «المعلم»، وأيضًا مسلسل «جودر- ألف ليلة وليلة»، كما طل على جمهوره كضيف شرف في مسلسل «سر إلهى»، وحظى حضوره بإشادات واسعة من النقاد والجمهور.
كيف تصف مشاركتك فى دراما «سر إلهى»؟
عندما تلقيت عرض المشاركة كضيف شرف في «سر إلهى»، قبلت دون النظر إلى أى شىء آخر، فظهورى في الحلقة الأولى بمثابة حضور في العمل ككل، وقد استمتعت بهذه المشاركة؛ لأن دوري مؤثر ومحورى، حيث تُبنى الأحداث عليه، وبطبيعة الحال اعتدت أن أعمل ما أحبه وآراه جيدًا، ويقدم شيئًا محترمًا وهادفًا، وما يتعلق بفكرة الموازنة بين التسلية كهدف درامى فى حد ذاته، وبين فكرة وجود قضية، و»سر إلهى»، يمزج بين التركيبتين، ويحقق تلك المعادلة، وهذا سبب انجذابى وموافقتى الفورية على المشاركة، بالإضافة لمعايير الشخصية ذاتها، التى تلخص إحدى الرسائل المباشرة للجمهور.
ما الرسالة المباشرة التى حملتها شخصيتك فى «سر إلهى»؟
جميعنا يعلم أن المال والأبناء فتنة، قد تصبح عدوًا لصاحبهم، هذه الحقيقة أدركها البعض، سواء بشكل غير مباشر نراه فى الواقع، أو غير مباشر كما جاء فى أحداث العمل، من خلال شخصيتى «هارون»، والذى يتم قتله فى الحلقة الأولى على يد ابنه، لتظهر طبيعة علاقته بأبنائه، وطمعهم فى ثروته فى حياته، والتعجيل بموته من أجل الميراث، فمشاهد «هارون» ملخص تراجيدى لحياته، ووصف دقيق للحالة الشعورية التى عاشها مع أبنائه، وبرغم مشاهدى القليلة، استعددت لها مثل أى دور كبير نظرًا لأهميتها.
ما تلك الإستعدادات؟
وضعت همى كله فى تقديم المشاهد التى تبرز جحود الأبناء، ورغبة الأب وتمنيه ألا يحدث هذا، ولنا أن نتخيل كمية المشاعر التى يحملها هذا الأب بين الخوف من أبنائه، والخوف عليهم، ونظرات القسوة والحنان فى وقت واحد؛ مشاعر متضاربة كان لا بد من التعبير عنها فى مشاهد قليلة، لذلك أرى أن مشاركتى فى «سر إلهى» كضيف شرف هى بمثابة بطولة ونجاح، ولقى صدى كبيرًا لدى الجمهور الذى أشاد بالدور وبالعمل ككل، وكان للمخرج رؤوف عبد العزيز بصمته القوية، وكذلك النجمة روجينا التى تمتلك موهبة ونضجًا فنيًا شهد به الجميع، وجعل العمل ملحمة قوية، وجذب المشاهدين منذ الحلقة الأولى.
وما الذى جذبك للمشاركة فى مسلسل «المعلم»؟
أميل فى اختياراتى إلى التنوع، وخلال مشوارى الفنى قدمت أعمالًا درامية كثيرة، ولكن يظل اللون الشعبى وتقديم روح الشر من خلاله ما أريد الإبداع فيه، خاصة أن هذا اللون هو الأقرب للجمهور، يقدمون هذه التوليفة التى تجمع بين الأكشن وروح الكوميديا الخفيفة، وسط إبراز لمفهوم البطل الشعبى الذى يتميز بالشهامة، ويعبر عن روح الحارة والطبقة المتوسطة والبسيطة بشكل عام، والسيناريو يقدم حالة خاصة يميل إليها الجمهور، وذات قماشة درامية واسعة.
وكيف رأيت شخصية «الجنتل» التى تقدمها في «المعلم؟
«الجنتل» قريب من الواقع، ولا أريد الجزم بالقول بأنه موجود بالفعل، ولا يشترط أن يكون تاجرًا للمخدرات، ويدعى تجارة الأسماك، ولكن هناك الكثيرين يختبئون خلف تجارات معلنة، ليديروا أعمالهم المشبوهة. ودراميًا كاركتر «الجنتل» هو «أكلشيه» قريب الشبه من الكثيرين فى الواقع، وسبق تقديم كاركترات قريبة الشبه منه، ولكن تفاصيله وطريقة كلامه، وكذلك مساعدته من أسرته، وأكثرهم من السيدات «سلوى خطاب، انتصار»، ورأيهم الغالب فى الكثير من الأحيان، يأخذ الشخصية بعيدًا نسبيًا عن الأكلشيهات النمطية، وأخيرًا وجود بعض الإفيهات، وإضافتها للشخصية جاء فى صالحها، وفى صالح العمل.
صف لنا كواليس «المعلم»؟
صورنا معظم الأحداث، وتبقت مشاهد قليلة بعضها خارجى؛ والتصوير كان في استوديو الأهرام، والذى شهد حريقا ضخما الأسبوع الماضي، ولكن الحمد لله فريق العمل لم يكن متواجدًا، ولم يصب أى شخص بأذى، وتواصل أبطال العمل مع جمهورهم، والحمد لله لم يتضرر أحد، وكانت الكواليس رائعة، وهناك حالة من التناغم والإرتياح النفسى بين المشاركين، ولم يعكر صفو تلك الكواليس سوى فاجعة هذا الحريق المؤسف.
هل رصدت ردود الأفعال على شخصية «الجنتل»؟
الشخصية لاقت استحسان الجمهور؛ خاصة أن الجنتل يتعامل كزعيم عصابة، وكذلك تاجر سمك، وكبير عائلة، وهو فى الثلاثة أوضاع يشعر ببداية العد التنازلى له فى الحياة، والجمهور تفاعل مع هذا التناقض الذى يظهر منه، أحيانًا بفرض سيطرته على العائلة، وعلى «فوز» و»عنتر»، وأحيانًا يدعى القوة، ولكنه مهزوز من الداخل بسبب خوفه من المعلم وكذلك من أسرته. «الجنتل» خلق حالة مختلفة مع الجمهور، برزت من خلال تفاعلهم معها عبر السوشيال ميديا، التى لا أتابعها جيدًا، ولكنها أصبحت معيارًا مهمًا للإطلاع على رأى الجمهور، ولذلك أحاول متابعتها من حين لآخر.
تشارك فى دراما «جودر- ألف ليلة وليلة» كيف جاءت المشاركة ؟
تلقيت الترشيح من المخرج إسلام خيرى، وقررت المشاركة مع فريق العمل، وعلى رأسه النجم ياسر جلال، لأننى دائمًا أشعر أن «ألف ليلة وليلة» منطقتى، وأحب العمل فيها؛ حيث يجتمع التاريخ مع الفنتازيا مع الفلكلور الشعبى، وتلك الأجواء جعلتنى أقدم قبل ذلك العديد من الأعمال التاريخية والتراثية الشعبية، لما لها من رونق خاص، وأقدم دورًا جديدًا يجمع بين الحكمة والقوة، وهى شخصية لأحد الأعيان، والذى يلعب دورًا محوريًا فى حياة «جودر الصياد».
لماذا لم يعرض مسلسل «رحيل» عبر إحدى القنوات المصرية خلال الماراثون؟
والعرض والتسويق والتوزيع أمور تخص الإنتاج. أما بالنسبة لى فقد قررت المشاركة فيه لأننى أقدم دورًا أعجبنى، وهو كاركتر لكبير إحدى العائلات السكندرية ذات الأصول الصعيدية، وهو كاركتر مغاير يجمع بين القوة والذكاء والجبروت، وهو ما حمسني للمشاركة، كما أن فريق المسلسل قدمت معهم قبل ذلك مسلسل «حكايتى»، وأشعر بالإرتياح مع النجوم الشباب ياسمين صبرى، وأحمد صلاح حسنى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
دورى فى «أب ولكن» جرىء