شرفت بتغطية الأنشطة الإعلاميه لأبرز مؤسستين فى مصر.. الجيش والأزهر/ أحب حلقات الذكر وأميل للاتجاه الصوفى
نواصل حديثنا مع الإعلامية الكبيرة د.مها مدحت عن مشوارها الإعلامى فى الحلقة الثانية من حوارنا معها، فتتحدث عن اختيار الإعلامية سهير الأتربى لها لتغطية أحداث العراق، ثم عن مواقف لا تُنسى وعملها كمذيعة ربط، وعن المناصب التى تقلدتها كمدير إدراة البرامج الدينية فى القناة الثانية، ثم القناة الأولى، وعن كونها صاحبة فكر تأسيس إدارة مركزية للبرامج الدينية بالتليفزيون المصرى لأول مرة فى تاريخه، وعن ارتدائها للحجاب والمشاكل التى تعرضت لها، وأبرز البرامج التى قدمتها واهتمامها ببرامج تجديد الخطاب الدينى..
كيف جاء اختيارك لتغطية نشاط القافلة الطبية المصرية للعراق بعد دمار الحرب؟
كان لى عظيم الشرف أن أمثل مصر فى العراق، فقد اختارتنى رئيس التليفزيون الأسبق سهير الأتربى رحمة الله عليها لتغطية أنشطة القافلة الطبية برئاسة وزير الصحة الأسبق إسماعيل سلام، وقد أجرى عمليات كثيرة لأطفال العراق، وتابعنا معظم الحراك الطبى لهذه القافلة، وكانت بصحبة أهم المسئولين فى قطاع الصيدلة والأدوية فى مصر، وشاركت مصر فى إنقاذ الأطفال والمصابين من الدمار الذى حل بالشعب العراقى آنذاك.
ما أهم التغطيات الإعلامية الأخرى التى شاركت بها ولا تنسينها؟
التغطيات التابعة لقوات حفظ السلام بالنسبة للشغل العسكرى، وتغطية استرداد طابا المصرية، وكنت أشعر بفخر شديد عندما أخاطب كل الشعب وأقول «العسكرية المصرية»؛ أيضاً هناك مواقف عديدة طريفة إلى حد ما، منها أثناء تغطية مناورة بدر 1996 كنت لابسة حلق لولى، وبالطبع جاءنى أمر بأن أخلع الحلق أثناء التغطية والتسجيل، وهناك موقف آخر، حين وضعت شنطتى فى إحدى المدرعات، والمفروض كنت أركب طائرة المشير لنبدأ التسجيل فى الطائرة، فأصررت أجد الشنطة الخاصة بى قبل صعود الطائرة، وبلغت الكتيبة، وبالفعل عشر دقائق ووجدت الشنطة، هذه لحظات وذكريات لا تُنسى محفورة فى ذاكرتى وأعتز بها جداً على مدار مشوارى الإعلامى، أما الجزء الأهم فى رحلتى الإعلامية، أقصد تخصصى فى الإعلام العسكرى.
عملت فترة كمذيعة الربط.. كيف ترين أهمية مذيعة الربط فى ذلك الوقت؟
إنها كانت تظهر إمكانيات ومهارات كل مذيعة عن الأخرى، ومهما كانت المذيعة لديها مشكلة ما أو أزمة تمر بها، فلا بد أن تظهر مبتسمة وفيها حيوية وتألق، حتى يلتفت لها المشاهد ويسمعها...لكن هذا لا يمنع من وجود مواقف يحدث فيها لخبطة دون قصد؛ مثلاً فى إحدى المرات كنت أقدم مباراة بين الأهلى والإسماعيلى، وكنت أرتدى بالصدفة بلوزة حمراء، وأخطأت فى النتيجة، وقلت إنها 3 - 1 لصالح الأهلى، وكان الإسماعيلى الفائز، وكان خطأ غير مقصوداً، واستدعدتنى الأستاذة مجيدة قطب رئيس القناة وقتها، فقلت لها إنه «خطأ غير مقصود، والمفترض ألا يوجد بشر كثيرون وراء الكاميرا» فتحججت بوجود زحمة من البشر فى الاستوديو، وأن هذا سبب «اللخبطة»، وعندما قابلنى عبدالمنعم عمارة، محافظ الإسماعيلية، قال لى بخفة ظل «تعرفى دمك مباح عندنا فى الإسماعيلية بعد هذه الواقعة»؛ وهناك موقف آخر أثناء عملى كمذيعة ربط فى القناة الثانية، كنت فى طريقى للتليفزيون وقرأت فى الجريدة أنه سيجرى عرض فيلم «بنات اليوم»، واتضح أن الفيلم الذى سيُعرض «الأيدى الناعمة» فللأسف قلت ما قرأته فى الجريدة.
توليت منصب مدير عام البرامج الدينية بالتليفزيون المصرى.. ما ذكرياتك عن تلك الفترة؟
من الملفات المهمة التى أشرف بها تولى منصب مدير عام البرامج الدينية بالتليفزيون المصرى، ثم مهمة تأسيس إدارة مركزية للبرامج الدينية بقطاع التليفزيون، وأدين بهذا الفضل بعد الله لوزير الإعلام أسامة هيكل ووزيرة الإعلام د.درية شرف الدين ورؤساء الاتحاد والتليفزيون، فالمهندس أسامه الشيخ وضعنى على أول درج السلم الإدارى، ثم الإعلامى عصام الأمير، ثم الإعلامى إسماعيل الششتاوى، والمذيعة نادية حليم والمذيعة نهال كمال، والمخرج شكرى أبوعميرة.
لماذا توليت مدير إدارة البرامج الدينية فى القناة الثانية 6 أشهر فقط، ثم أصبحت مدير البرامج الدينية فى القناة الأولى؟
فى القناة الثانية نسقت البرامج الدينية الموجودة، وكانت عينيا على القناة الأولى، ليحدث تنسيق بين أفكار البرامج وإعادة ترتيبها، وأعطيت فرص لمن لا يعملون، وقربت المسافات، واستمررت 6 أشهر فقط فى عام 2010، ثم من يناير 2011، رشحنى الدكتور سامى الشريف، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون آنذاك، لمنصب مدير عام البرامج الدينية فى القناة الأولى، وقدمت برنامجين، وأطلقت برامج جديدة جداً فى القناة الأولى، مثل «فى رحاب الأزهر» و«أخلاق الحبيب»، وبرامج مسابقات دينية، إضافة إلى النقل المباشر لمناسك الحج، وزيادة عدد المذيعين، وعمل حلقات نقاش للعلماء.
هل بدأت رحلة عملك فى الإعلام الدينى قبل أم بعد ارتداء الحجاب؟
بطبعى أميل للاتجاة الصوفى، وأحب حلقات الذكر، ومرة زرت الإمام أبوالحسن الشاذلى، فذهبت إلى هناك لتقديم برامج، ووجدت فمى فيه «حرارة» بشكل مفاجئ، وبعدها ذهبت للاستوديو وعملت حلقة قوية، وكانت معى زميلة مذيعة شعرت بأننى «طايرة فى الاستوديو»، وكانت آخر حلقة بشعرى، ثم شعرت أننى فى جو روحانيات عالية بعد هذه الرحلة، فكلمت الإعلامية فاطمة الكسبانى، وكانت مسئولة عن جدول مذيعيات الربط، وطلبت منها تحذفنى من الجدول، ثم ذهبت لمديرة مكتب الوزير صفوت الشريف وطلبت منها تبلغ الوزير أننى سأرتدى الحجاب، وهذا كان عام 2003، ووقتها بعض القيادات كانوا معترضين على ارتداء الحجاب.
ما الذى حدث بعد ذلك؟
أرسلت برقية لرئيس الجمهورية، وكتبت فيها «أنا ابنة مدحت فهيم زميل حضرتك، وأنا من عيلة عادية وأسمع إذاعة القرآن الكريم، وأمى لم تكن مرتدية الحجاب»، فالمهم أرسلتها للرئاسة، ثم جاءنى الرد «توجهى للوزير المعنى بهذا الشأن»، ولم يردوا أنهم ليس لهم علاقة، وبعدها عملت اعتصام فى الحزب الوطنى، وكانت النتيجة أن سمحت رئيسة التليفزيون بعمل برنامج دون أن أظهر، ويكون ظهورى من بعيد فقط، ثم جاءت سوزان حسن رئيس التليفزيون وأصدرت أوامر بأن أظهر فى برامج الدينية من بعيد، وقدمت برنامج «نساء خالدات» 3 سنوات، ثم «فى رحاب الأنبياء».
بعد يناير 2011 كيف جرى السماح للمذيعات المحجبات بالظهور على شاشة التليفزيون؟
ذهبت للواء طارق مهدى، الذى ترأس الاتحاد وقتها، وعرفته بنفسى، وذكرت له بعض المحطات من تاريخى، وأننى كان لى شرف أن أكون أول واحدة معها زمالة الدفاع الوطنى، وليس أنا فقط من سمح لها بالظهور، فالعديد من الزملاء المذيعات ظهرن على الشاشة بالحجاب، مثل المذيعة نفين الجندى وغيرها، وبعدها قدمت العديد من البرامج المهمة على الشاشة، وتحدثنا عن تجديد الخطاب الدينى.
كيف جاءت لك فكرة تأسيس إدارة مركزية للبرامج الدينية فى التليفزيون المصرى؟
جاءتنى فور عودتى من إحدى الزيارات للولايات المتحدة الأمريكية، حين لمست مدى الاحتياج الشديد لنشر الخطاب الدينى الوسطى، ومواجهة الإسلاموفوبيا، خاصة بعد أحداث ١١سبتمبر، ببعض البرامج التى أنتجناها من خلال الإدارة المركزية الدينية عبر القناة الفضائية المصرية الموجهة لأمريكا وبعض أجزاء أوروبا، وكان أبرز الضيوف الدكتور إبراهيم نجم المستشار الإعلامى لمفتى الديار المصرية باللغة الإنجليزية، وعملت العديد من البرامج المهمة مثل «الرحمة المهداه» و«ملتقى الفكر الإسلامى» تقديم أيمن يوسف وإخراج المبدع عزت العبادلى، وكذا عدد من القساوسة ورجال الدين المسيحى فى مصر والولايات المتحدة الأمريكية، فى تناغم رائع لتصدير الخطاب الدينى الوسطى، مع علماء الأزهر الشريف، سواء فى المناسبات الدينية واستدعاء الفكر الوسطى، وغرسه بين النشء والشباب، وترسيخ مبدأ المواطنة والتعايش السلمى وقبول الآخر، وأهمية تبادل التهنئة والتبريكات فى الأعياد والمناسبات، ومواجهة الفكر الداعشى المتطرف، وإبراز الخبث الصهيونى فى بث الأفكار السامة وإشعال الفتن والترويع الفكرى وزعزعة الأمن النفسى، وعدم الاستقرار ونشر الإرهاب من خلال مواقع التواصل الاجتماعى.
عملت فى تغطية أنشطة مؤسسة الأزهر الشريف.. ماذا استفدت من التجربة؟!، وما أبرز البرامج التى قدمتها؟
تعاملت عن قرب مع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوى رحمة الله، ومد لى يد العون وكان خير سند، وفضيلة الدكتور أحمد الطيب سواء حين كان رئيساً لجامعة الأزهر، أو بعد أن أصبح شيخاً للأزهر الشريف، كما ساعدنى كثيراً من العلماء الأجلاء، وتعاونوا معى، وعلى رأسهم العالم الجليل فضيلة الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية السابق، والعالم الجليل الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الشريف الأسبق، وفضيلة العالم الجليل الدكتور شوقى علام مفتى الديار المصرية، كما أسهم الدكتور أسامة العبدفى تيسير كثير من العقبات لنشر الخطاب الدينى الوسطى بوصفه رئيساً للجنة الدينيه بمجلس النواب لحقبة من الزمن.
ومن أبرز البرامج «فقه المرأة» و«اسألوا أهل الذكر» و«فتاوى وأحكام»، ومن البرامج التى كانت تبرز الفكر الدينى الوسطى «حامل القرآن» و«من هدى السنة النبوية»، و«أخلاق الحبيب» و«فى زمرة الرسول» و«المتشددون»، و«كلمة حق»، و«حديث الروح» الذى تميز بقوة ما يصدره من ثقافة دينية معتدلة، وبرامج «خير الكلام»، و«الدين للحياه»، و«كلمات من نور» و«جرعات وسطية لأحاديث مستنيرة»، و«حديث الإمام» لشيخ الأزهر الشريف و«حديث الصباح» لأبرز العلماء الأجلاء فى مصر.
هل دفعت بوجوه شابة من مذيعين أثناء رئاستك للبرامج الدينية؟
إلى جانب ذوى الخبرة أمثال محمد عبدالعظيم وعلى عبدالحليم ونفين الجندى ومنى خليل، آثرت الدفع بالوجوه الشابه مثل: وليد الحسينى وأشرف عبدالحليم وعماد عطية، لإيمانى بأن تأهيل جيل جديد واجب مهنى مهم جداً فى منظومة التنمية البشرية، وتسليمها جيل وراء جيل، لترسيخ عوامل النجاح، خاصة فى مجال الإعلام.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...
تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى