الدولة تمكنت من زراعة 30 ألف فدان من القمح خلال المشروع فضلا عن محاصيل تؤمن احتياجات المواطنين
كشف الدكتور عباس شراقى أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة عن تفاصيل زراعات مشروع الدلتا الجديدة، ومدى تأثيرها على خريطة الزراعة المصرية.
وقال في حوار خاص لـ"الإذاعة والتليفزيون" إن الدولة تمكنت بالفعل من زراعة مساحات كبيرة من أراضي مشروع الدلتا بعدد من المحاصيل الاستراتيجية، من بينها القمح، فضلا عن مشروعات أخرى، مضيفا أن هناك نية لزراعة محاصيل للتصدير والاستفادة من عائداتها في تطوير مشروعات استصلاح الأراضي.
فكرة الإقبال على استصلاح أراض جديدة أمر رائع جدا، ونأمل فى استكماله، خاصة وأننا فى مراحل تعثر فى المياه.
وهذا المشروع أنفق عليه مئات المليارات، لهدف عظيم وهو الوصول للاكتفاء الذاتى من المحاصيل مثل القمح وغيره، ونتمنى أن يحظى هذا الأمر بعائد يوازى ما تم إنفاقه عليه، وفكرة وجود احتياطى استراتيجى أمر هام جدا.
وهذه المساحات التي يتشكل منها المشروع وهى فعليا أراض مزروعة، رغم أن الزراعة فى الصحراء تحتاج إلى ضعف الكمية من الماء التى تستلزمها أراض زراعية عادية، وإن كانت بطرق الرى الجديدة، ورغم كل هذه التعثرات إلا أننا زرعنا بالفعل مساحة كبيرة من الأراضى.
هذا النهر تم حفره بكراكات وآلات حفر على أعلى مستوى، وجزء منه عبارة عن مواسير مغطاة، وهى عبارة عن عشرة مواسير يجاور بعضها البعض، وكل ماسورة قطرها ثلاثة أمتار، وامتداد هذه المواسير وصل إلى خمسين كيلو مترا أى ما يقارب خمسمائة كيلو متر من المواسير يضمها هذا النهر العظيم، وهو يمتد إلى الأعلى للأراضى ويصل ارتفاع الأراضى إلى ما يقارب 100 متر بالتدريج، وبالتالى يتم إنشاء محطات رفع للمياه، ويتم ملء جزء منه من محطة مياه الحمام التى يتم الانتهاء من إنشائها الآن.
كما ذكرت من قبل أن الزراعة تمت بالفعل، وهناك شكل بحجم الإنتاج المتوقع، ولكن ما تم زراعته فعليا هو بعض المحاصيل وعلى رأسها محصول القمح، ووصل إلى الآن 30 ألف فدان من القمح فقط بخلاف العديد من الخضراوات وبعض المحاصيل الأخرى، كما أننا سنقوم بعملية لمعدلات تصدير بالتنسيق مع العاملين فى وزارة الزراعة، ومعرفة أفضل المحاصيل التى لها سوق عالمى لنقوم بزراعتها بكثرة لتوفير احتياجات السوق المحلى وتصدير الفائض للخارج.
نتمنى أن تنقل المعايشة هناك عددا من السكان، ولكن للأسف ليس من ثقافة المصريين التنقل وترك أماكن معيشتهم بسهولة، فهناك العديد من الأماكن الصالحة للانتقال إليها، ولم يتم نقل المعيشة لها، ولكن أتوقع ألا يحدث هذا مع الدلتا، لأنها قريبة من أغلب المحافظات المكتظة بالسكان.
مصر بطبيعتها فى حالة جفاف منذ عشرات السنين، فنحن منذ خمسين عاما لم تزيد حصتنا من المياه عن 55 مليار متر سنويا، مع مراعاة الزيادة السكانية، ولكن مهنية وحرفية المصرى المعهودة جعلتنا نستثمر نفس هذه الحصة الثابتة بإنتاج أضعاف الطعام الذى كان موجودا فى الماضى، وبالتالى الأمور مستقرة، فنحن زرعنا مساحات أكثر بالإضافة إلى معالجة التقاوى التى جعلت الانتاج يتضاعف لملايين الأطنان، ونحن الآن فى سباق مستمر لتحسين السلالات ومعالجة المياه وإعادة استخدامها.
لا شك أن الأيدى العاملة فى مشروع بهذا الحجم الهندسى والتقنى ستشمل العديد من المهن المختلفة لدى فئات المجتمع، وبالتالى سيحارب البطالة بشكل ملحوظ جدا، وهذا يحدث فعليا الآن، وهناك العديد من العاملين وما زال الأمر قائما لاستقطاب أعداد أخرى.
فى وزارة الزراعة قسم يسمى بقسم الاقتصاد الزراعى، وهذا القسم متخصص فى عملية اختيار أفضل المحاصيل الزراعية للتصدير، ولديه العديد من الدراسات والأبحاث حول أهم المحاصيل المطلوبة عالميا، والأقل تكلفة فى إنتاجها، سواء فى الأيدى العاملة أو مدة جنى المحاصل أو حتى بذورها، وأفضل الأوقات لزراعتها وتصديرها للخارج، ولديه حسابات عن الأفدنة لكل محصول من حيث الأسمدة والمقابل لسعر فدان كل محصول، وهذا القسم بامكانه أن يطور ويعزز العائد الاقتصادى فعليا لاستكمال نجاح مشروع الدلتا الجديدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ماجد الكدوانى دائماً يدعمنى
في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...
دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...