قانون المحال العامة يقضى على البيروقراطية ويصون حقوق المواطنين

عمرو درويش أمين سر لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب:

دخل قانون المحال العامة حيز التنفيذ الأحد الماضى حاملا رقم 154 لسنة 2019، ليحسم مجموعة الضوابط والقواعد المنظمة لعملية الحصول على تراخيص وعمل المحال العامة فى كافة أنحاء الجمهورية،

كما يعمل القانون على تشجيع الاستثمار واختصار الدورة المستندية فى إجراءات التراخيص مما يساعد على جذب كل من يريد إنشاء مشروعه الخاص للبدء فيه بشكل قانونى وتحت رقابة الدولة.

ويضم القانون مجموعة العقوبات التى سوف يتم فرضها على من يخالف القواعد والشروط والضوابط، التى تحقق الرقابة الفعلية على الاقصاد الموازى الذى ظل بعيدا عن أنظار الدولة لسنوات طوال.

وقسم القانون المحال العامة داخل القرى والنجوع والمدن والأحياء وعواصم المحافظات والمدن الجديدة والأماكن المميزة،  فيما يتعلق بعملية الرسوم الخاصة بعملية الحصول على التراخيص.

وأكد النائب عمرو درويش أمين سر لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب أن قانون المحال العامة الجديد يعمل على دمج الاقتصاد غير الرسمى فى منظومة الاقتصاد الرسمى، موضحاً أن تفعيل هذا القانون فى هذا التوقيت يفتح المجال أمام كافة الخدمات والأنشطة التجارية.

وأضاف فى حوار خاص لـ«الإذاعة والتليفزيون» أن رسوم الترخيص فى القانون الجديد تبدأ من 100 جنيه كحد أدنى وتصل إلى 100 ألف جنيه كحد أقصى، مؤكداً أن هناك عقوبات رادعة ضد من يقوم بمخالفة القانون ولن يكون هناك أى تهاون فى تطبيقه.

 فى البداية كيف ترى قانون المحال العامة الجديد؟

القانون ينظم التراخيص ويضع ضوابط عمل للمحال العامة وفى مجمله يساهم بشكل كبير فى تسهيل الإجراءات على المواطنين والقضاء على البيروقراطية، من أجل دمج الاقتصاد غير الرسمى فى منظومة الاقتصاد الرسمى، حيث راعى القانون تسهيل و تبسيط الإجراءات التى يقوم بها طالب الترخيص وذلك من خلال التعامل مع جهة واحدة ألا وهى مراكز إصدار التراخيص التى تم إنشاؤها فى الوحدات المحلية وأجهزة المدن الجديدة، فى سابقة هى الأولى من نوعها حيث يكون الترخيص بالإخطار، وذلك لإتاحة تقديم طلبات الترخيص من خلال شبكة الإنترنت والحد من الزحام بمراكز التراخيص والتى بلغ عددها 339 مركزا، وتخضع لإشراف اللجنة العليا للتراخيص برئاسة وزير التنمية المحلية، وعضوية الوزارات والجهات المعنية، وذلك وفق معدل زمنى مناسب خلال 90 يوما إذا كان طالب الترخيص استوفى الاشتراطات العامة والخاصة التى نص عليها القانون، وقد كفل القانون لهذه اللجنة المرونة اللازمة لوضع تصنيفات المحال العامة والاشتراطات العامة والخاصة لكل نشاط ومراجعتها وتعديلها كلما اقتضت الضرورة ذلك، حيث تم تكويد وتصنيف المحال العامة بـ 316 نشاطا، مما يساهم فى تحديد الأنشطة المخاطبة بأحكام القانون.

 ما  الاشتراطات التى حددها القانون للحصول على التراخيص؟

تختلف الاشتراطات طبقا لنوع النشاط التجاري، ففى المطاعم والكافيهات على سبيل المثال يشترط ألا تزيد المساحة المسموح فيها بالتدخين على 50% من إجمالى مساحة المطعم، وتوفير التهوية الكافية، وعدم تغطية الأرضية بمواد قابلة للاشتعال، فضلا عن شهادة تصرفات عقارية أو كشف رسمى مستخرج من سجلات مصلحة الضرائب العقارية، وتقرير هندسى معتمد يثبت السلامة الإنشائية للعقار. 

 ما  ضرورة تطبيق هذا القانون فى هذا التوقيت بالتحديد؟

تفعيل هذا القانون فى هذا التوقيت يفتح المجال أمام كافة الخدمات والأنشطة التجارية، فضلا عن أن المواطن سيعمل بأمان ويمارس نشاطه تحت مظلة الدولة، لا سيما وأن هناك بعض النشاطات التى تحتاج لموافقة أمنية، فضلا عن المساهمة فى حدوث طفرة إيجابية فى المعدلات الاقتصادية ودفع عجلة الاقتصاد وفتح مجالات جديدة للاستثمار، إلى جانب توفير مناخ مناسب لكافة الأنشطة التجارية.

 وما ردك على من يدعون بأن الهدف من دخول هذا القانون حيز التنفيذ هو جباية المزيد من الأموال؟

هذا الكلام عار تماما عن الصحة فالدولة تحاول تسهيل الإجراءات لسرعة تقنين أوضاع المواطنين حفاظا على حقوقهم، وأتمنى إسراع المواطنين فى إصدار التراخيص حتى لا يكون القانون  عقبة لهم فى استكمال أنشطتهم. 

 ما  المزايا التى سيحصل عليها طالب الترخيص حال حصوله عليه؟

عدم وقوعه تحت طائلة القانون والتعرض للغلق أو الحبس أو الغرامة، لا سيما وأن القانون الجديد أعطى رخصة  لمدة سنة لحين استيفاء الإجراءات، وأخرى مؤقتة لمدة 5 سنوات للمحال العامة والورش المقامة بعقارات مخالفة وغير مرخصة لحين الانتهاء من تقنين أوضاعها.

 وما  الرسوم التى يتم تحصيلها من أصحاب المحال وهل تختلف باختلاف المكان أو النشاط؟

حدد القانون حدا أدنى 1000 جنيه وأقصى يصل لـ100 ألف جنيه لرسوم الترخيص، وذلك وفقا لمساحة وموقع المحل المراد ترخيصه، سواء كان فى النجوع والقرى والأحياء والمدن وعواصم المحافظات والأماكن المتميزة، وتبدأ المساحات من 1 متر إلى 15 مترا أو أى مساحة أكبر.

 طبقا للقانون ما  الأنشطة التجارية أو الصناعية التى تحتاج لموافقة أمنية؟

الموافقة الأمنية تخص المنشأة التى يقام عليها النشاط وليس النشاط نفسه، بمعنى هل يصلح هذا المكان لمزاولة هذا النشاط أم لا علما بأن هذه الموافقة غير مستحدثة وكانت تتم سابقا وإن كانت بعض الأنشطة لا تحتاج لهذه الموافقة، حيث أصدر وزير التنمية المحلية قرارا رقم 37 لسنة 2022 بشأن إخضاع بعض أنشطة المحال العامة التى تتطلب موافقة أمنية، بإجمالى عدد 83 نشاطا ومن ضمن هذه الأنشطة محال البقالة والسوبر ماركت والكافيهات والأسواق والمينى ماركت، والمقاهى ومحال بيع أو تأجير الملابس "العسكرية فقط"، والسنترالات، ومعارض بيع السيارات، والملاهي، والجيم، والمسارح، والسينما، ومحال البلايستيشن، والجراجات.

 ومن وجهة نظرك ما  الأنشطة التى كانت لا تحتاج لموافقة أمنية؟

-       محال البقالة والسوبر ماركت والكافيهات، محال المشروبات الباردة والساخنة، بخلاف سوق المواشى مثلا حيث يحتوى على رأس مال عال كما أنه يقام فى أماكن عامة ويحتاج لمساحة كبيرة.

 ما  عقوبة مزاولة نشاط تجارى دون وجود رخصة؟

وفقا للمادة 30 يعاقب القانون كل من يقوم بتشغيل محل دون ترخيص بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، وفى حالة العودة تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنة والغرامة المشار إليها أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلا عن غلق المحل على نفقة المخالف.

 وفقا للقانون 154 لسنة 2019 هل يجوز تغيير النشاط التجارى أو المكان؟

لا يجوز تشغيل أى محل عام أو تغيير غرضه أو تغيير مكانه إلا بترخيص من المركز المختص ووفقا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، ولا ينطبق هذا القانون على الأنشطة التى يتم ممارستها داخل المنازل أو الباعة الجائلين بالشوارع مثل بائع البطاطا أو الذرة، وإنما ينطبق على المحال العامة.

 هل هناك رصد دقيق لعدد المحال التجارية غير المرخصة على مستوى الجمهورية؟

لا توجد إحصائية بعينها وإنما أكثر من 80% من العقارات غير مرخصة وبالتالى فإن المحال أيضا غير مرخصة فكلها مقامة فى الأدوار الأرضية لهذه العقارات وتقدر بالتالى بأكثر من 80%.

رشا حافظ

رشا حافظ

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،

وزير التموين: مراجعة خطط الطوارئ لضمان تدفق السلع والحد من تداعيات الحرب

الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات

مسعود الفك: الحرس الثورى صاحب الكلمة العليا فى اختيار خليفة «خامنئى»

أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة