فاطمة يوسف : «الموجهات» هى الذراع الإعـلامية لسياسة مصر الخارجية

ما زال الكثيرون يعلقون الآمال على وصول الرسالة الإعلامية المصرية للعالم من خلال قنواتها وإذاعاتها الموجهة، فهى الأذرع الإعلامية للدولة وتنقل سياستها الخارجية كما

ما زال الكثيرون يعلقون الآمال على وصول الرسالة الإعلامية المصرية  للعالم من خلال قنواتها وإذاعاتها الموجهة، فهى الأذرع الإعلامية للدولة وتنقل سياستها الخارجية كما تقول الإذاعية فاطمة يوسف  الرئيس الجديد لشبكة الإذاعات الموجهة.

قالت الإذاعية القديرة إنها دخلت ماسبيرو فى مسابقة عامة، عندما تم الإعلان عن الحاجة  إلى خريجى اللغة الإسبانية.

عملت كمشرف برنامج إسبانى وبرتغالى فى البرنامج البرازيلى، فى الإدارة العامة للأمريكتين، وهى البرامج الموجهة لأمريكا اللاتينية، وتعلمت فى الأمريكتين حرفية العمل الإعلامى، كما حصلت على كل الدورات الخاصة المعد وإدارة الأزمات والمذيع.

 سألتها: كيف تركت البرنامج البرازيلى "الإذاعة البرازيلية" للعمل بإذاعة الأمريكتين بالعربى؟

بعد عامين من عملى بالبرنامج البرازيلى باللغتين البرتغالية والإسبانية أقيم امتحان للغة العربية فى الإذاعة وتمت إجازتى كمقدمة برامج فى الأمريكتين، ومنذ 1993 عملت كمقدمة برامج حتى الآن، وبسبب عشقى لإذاعة  الأمريكتين لم أخرج من "الشيفت" الرئيسى فيها  وهوإذاعة  "صوت مصر".

 وهل صوت مصر إذاعة أصلاً؟

نعم.. إذاعة من 4 ساعات، نوجهها يومياً، ومعها إذاعة أخرى  صغيرة نوجهها لأمريكا اللاتينية "الإذاعة العربية الموجهة لأمريكا اللاتينية من القاهرة" ويطلق عليهما "الأمريكتين" بالعربى، وتدرجت فى المناصب إلى أن وصلت إلى مدير عام الأمريكتين، قبل أن يصدر قرار رئيس الإذاعة محمد نوار  بموافقة رئيس الهيئة الوطنية للإعلام حسين زين لأقوم بتسيير أعمال شبكة الإذاعات الموجهة.

 هل تتلقون رد فعل المصريين والجاليات العربية فى أمريكا اللاتينية على ما تقدمونه من برامج؟

كان أساتذتنا منذ فترة  يسافرون إلى أمريكا اللاتينية ليستطلعوا آراء  المستمعين هناك، ويسجلون معهم، لكن توقف السفر ونحن مستمرون فى بث 4 ساعات لأمريكا الشمالية وساعة وربع الساعة لأمريكا الجنوبية، نقدم فيها كل أنواع البرامج.

 تتواصلين مع مستمعى برامجك القديمة؟

أتواصل مع عدد منهم، وأحتفظ بخطاباتهم البريدية حيث لم يكن هناك وسيلة للتواصل سوى البريد والتليفون، كنت أقدم برنامجا اسمه:" "نادى المستمعين"، وفيه كان المستمعون يسجلون لى برنامجى قبل انتشار الإنترنت، وأهدى لهم الأغانى، ولدى بعض المستمعين ما زالوا يتواصلون معى حتى اليوم ويرسلون تسجيلاتهم لبرامجى، وكنت أعمل حلقات مخصصة لكل مستمع، أى أقدم لكل مستمع حلقة خاصة تعرض ما يطلبه، وأناقش موضوعات من مقترحاتهم، ومازلت أتواصل  على: إدريس أبو ودينة فى أمريكا، عبد الله المناعى فى الإمارات، عبد الحميد الكريفى فى المغرب، وهم من هواة الاستماع للإذاعات الموجهة،  مثل صوت ألمانيا DW، و الصين اليوم والموجهات المصرية، وروسيا اليوم، والشيخ عبد الله المناعى هو شيخ المستمعين ويتابعنا منذ الستينيات.

 قلت إنك قدمت عددا من البرامج المهمة؟

قدمت عددا كبيرا من البرامج، كانت البداية مع برنامج اسمه "دقيقة لمصر" يتناول إنجازا حصل فى البلد، وبرنامج "لقاء فى القاهرة" عن كل ضيوف القاهرة الموجودين على أرض مصر، بداية من بعض  الرؤساء مثل الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات، وكل الضيوف العرب من الوزراء والسفراء وزوجاتهم، ونرافقهم فى زياراتهم للمقاصيد المصرية المختلفة، وبرنامج "جولة الميكروفون" وقدمت كل المؤتمرات الدولية والمحلية من عام 19997 الى عام 2010، وبرنامج "بانوراما مصرية"  الذى اعتز به كثيراً، ومن خلاله سجلت مع كل محافظى مصر، وزرت كل المحافظات، وبرنامج "ضيف الأسبوع" وقدمت فيه حوارات مع كل أساتذة العلوم المختلفة، سجلت فى التسعينيات مع د. مجدى يعقوب، ود. مصطفى السيد وغيرهما، وكنت استضيف أصحاب المهن المختلفة والمتميزة مثل المسحراتى فى رمضان، كما اسضفت "قهوجى"، وكنت حريصة على تقديم صورة مشرفة لمصر، وبرنامج "مقالة أعجبتنى" من خلال عرض مقال صحفى مميز ومناقشة كاتبه.

 ما ردك على من يقولون إنها تكلف الدولة ملايين ولا تصل لجمهورها المستهدف؟

الإذاعات الموجهة ظهرت عام 1956 فى ظروف مشابهة لما حدث فى مصر عام 2013، فبعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 اعترض كثيرون فى العالم على الثورة وكالوا الاتهامات لعبد الناصر ورفاقه، وتميز الرئيس الراحل ببعد النظر لذلك قرر مخاطبة العالم بلغته وشرح لهم أهداف الثورة، وحدد أماكن رئيسية فى العالم ليخاطبها مثل آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا، وكانت أول محطة هى الموجهة لإندونيسيا تقدم الأخبار والموسيقى، ثم "أمريكا اللاتينية"، ونحن اليوم لدينا 35 إذاعة موجهة بنحو 61 ساعة إرسال، تمثل كنزا فى التأثير وإضافة لقوة مصر الإعلامية.

 علمنا أن الموجهات تغلبت على قلة عدد المذيعين بفكرة مبتكرة.. ماهى؟

نعم.. فقد خرج عدد كبير من المذيعين للمعاش، والموجودون غير معتمدين بل هم معدون فقط، عملنا ما يسمى بـ "اللقطات الإذاعية" بحيث يقوم المعدون بإجراء الحوارات والمقابلات مع الضيوف ويتم المونتاج بحذف صوت المعد ويبقى فقط  صوت الضيف، فى ظل عدم وجود امتحانات لإجازة أصوات جديدة، وهم راضون بذلك إلى أن يتم إجازة أصواتهم.

 تميزتم خلال كأس العالم لكرة اليد بكثرة الضيوف الأجانب.. فهل تجدون رد فعل على هذه البرامج؟

نجحنا خلال إقامة بطولة  كأس العالم لليد فى مصر فى استضافة شخصيات مهمة مثل رئيس شيلى يوم مباراة مصر وشيلى، وقدمناه لمدة نصف ساعة على إذاعة الشباب والرياضة، وسفير الأرجنتين، والمستشار الثقافى الإسبانى، وقدمت معلومات عن اللاعبين المشاركين فى البطولة، وكذلك المدربون ومنهم  مدربا انجولا والبرتغال.

 وماذا عن وصول الإرسال؟

نعانى من عدم وصول الإرسال على الموجات القصيرة S W"شورت ويف"، لكننا استعضنا عن ذلك بـ"السوشيال ميديا" ولدينا متابعون كثر خاصة على البرنامجى البرازيلى والإسبانى، يسمعوننا على الإنترنت، وهى رؤية رئيس الإذاعة محمد نوار الذى أعد مشروعا بنزول الموجهات على "أبليكيشن موبايل" عبر الإنترنت.

 لماذا لا يصل إرسال الموجهات عبر مواقع إلكترونية؟

وجودنا على المواقع  يشترط توافر إنترنت قوى لسماعنا فى أى مكان، ونحن موجودون فعلا على موقع الهيئة، لكن أملنا فى وجود شبكة الموجهات على "ابليكيشن موبايل" على Play Store، لأننا نبث 61 ساعة إرسال بـ 35 إذاعة أو خدمة إذاعية.

 هل من جديد فى وصول البث  لأفريقيا مع توجه مصر للقارة السمراء؟

يعد الإذاعى حازم عبد الوهاب مدير عام أفريقيا بالموجهات منذ فترة طويلة ببث البرامج الأفريقية على محطات FM، وبذلك من لديه  جهاز راديو فى بوروندى يستمع لإرسالنا.

 لماذا بوروندى بالذات؟

هى أكثر دولة تعاونت معنا لذا تم إنجاز وصول البث، وهى مهمة بالنسبة لمصر.

 وماذا عن إثيوبيا؟

نحاول منذ فترة وضع محطاتنا فى إثيوبيا لوصول كلمة مصر، والموضوع متعلق بأطراف كثيرة لابد من موافقتها، ونحتاج دعما ماديا كبيرا، ونقدم كل يوم برنامجا سواحيليا لإثيوبيا لمدة 4 ساعات، وساعة برنامج عفرى، وساعتين للبرنامج الأمهرى، وكل الإرسال يصل لإثيوبيا، والمذيعون من إثيوبيا، ولدينا مشرفون مصريون يجيدون اللغات الإثيوبية مثل السواحيلية والأمهرية والعفرية من خريجى اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، ونتعامل مع المذيعين الأجانب مثل الإثيوبيين بنظام المكافأة الشاملة ويتقاضون  2500 جنيه.

ونبث لباقى الدول الأفريقية مثل البرنامج الإريترى والصومالى، وبعض القبائل الصومالية تتحدث العفرية، وحتى نبث لدول غرب أفريقيا التى ينتشر فى عدد منها جماعات الفكر المتطرف مثل "بوكو حرام" فى نيجيريا نوجه لهم بلغتين أفريقيتين أساسيتين  هما الهوسا والفولانية.

 ما هى احتياجاتكم كى تصل برامج الموجهات لدول العالم؟

نحتاج إلى بث FM خاصة لأفريقيا، لأن المواطن هناك محدود الإمكانات المادية، بخلاف أمريكا يكفى بها وسائل التواصل الاجتماعى، أما فى القارة السمراء يسمعنا المواطن عبر الراديو، لذلك نهتم ببث الموجهات عبر أثيره بخلاف بعض دول آسيا مثل إندونيسيا وماليزيا وباكستان.

وأتمنى بث إذاعتى الصين واليابان، فكيف تهتم الدولة المصرية بعمل شراكة اقتصادية  متكاملة مع الصين وليس لدينا إذاعة صينية.. نحتاج الوصول إلى العالم لتوصيل رسالتنا، فقط نحتاج إمكانات أكبر.

 هل البرنامج الإسرائيلى يصل إلى تل أبيب؟

نعم يصل الإرسال للداخل الإسرائيلى، ونعرف رد الفعل  من دولتنا المصرية أو من استطلاعات الرأى، نقدم لهم برامج مثل "صورة بألف معنى" عبارة عن جندى إسرائيلى يحتجز طفلا فلسطينيا باكيا، وهى صور تلتقطها وكالات الأنباء، برنامج "الشعب والجدار" عن معاناة الفلسطينيين مع الجدار العازل.

 


 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى

جودة غانم : امتحانات الثانوية العامة ستجرى فـى الجامعات هذا العام

3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا

كمال أبورية: تجذبنى أدوار الشر.. و«رمـضان» أعاد اكتشافى

لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب

هاجر أحمد: استقرار بيتى أهم من أى مجد

دورى فى «أب ولكن» جرىء