النائب تامر عبد القادر وكيل لجنة الثقافة و الإعلام بالبرلمان راض عن قانون الهيئات الإعلامية الجديد بنسبة 98% وقال إن مناقشته فى البرلمان استغرقت 80 ساعة فى 39
النائب تامر عبد القادر وكيل لجنة الثقافة و الإعلام بالبرلمان راض عن قانون الهيئات الإعلامية الجديد بنسبة 98% وقال إن مناقشته فى البرلمان استغرقت 80 ساعة فى 39 اجتماعاً، وفى حواره مع «الإذاعة والتليفزيون» أجاب على الأسئلة التى أثارت قلق الصحفيين والإعلامين فى مواد القانون الجديد، منها عودة الحبس الإحتياطى فى قضايا النشر، وجواز إغلاق المواقع أوحجبها بواسطة المجلس الأعلى للإعلام، كما بين موقف المؤسسات الصحفية بعد إقرار القانون، سواء فى تعين رؤسائها أو عزلهم، أو فى تشكيل جمعياتها العمومية..
لماذا لم يتم عرض القانون على نقابة الصحفيين بالمخالفة للمادة 77 من الدستور التى تنص على أخذ رأى النقابة فى مشروعات القوانين التى تتعلق بالمهنة؟
- هذا كلام غير صحيح فى جملته. الدستور نص على أخذ أراء الهيئات الإعلامية الثلاثة فقط، لكن لجنة الإعلام بالبرلمان قامت بفتح الباب لكل الأراء واستقبلت الملاحظات من كل الهيئات والمؤسسات الإعلامية وغرفة صناعة الإعلام وكذلك الشركات مالكة المحطات الفضائية، وأراء كل من له صلة بالإعلام، وقامت اللجنة بعقد 39 اجتماعا استغرقت أكثر من 80 ساعة، وبدورها كانت نقابة الصحفيين قد ارسلت إلى المجلس ملاحظاتها على القانون من خلال مذكرة أرسلتها بتاريخ 26/8/2017 ومذكرة أخرى بتاريخ 22/ 6/2018 بها بعض المقترحات و بالفعل استجابت اللجنة لمطالب النقابة و تم وضع تلك المقترحات فى الإعتبار اثناء مناقشة القانون وقمنا بتعديل بعض المواد طبقا للملاحظات فى المذكرتين اللتين ارسلتهما نقابة الصحفيين.
ولكن هناك اتهامات للبرلمان بعدم دعوة ممثلين منها أثناء مناقشة القانون؟
- لا انكر أن هذا حدث بالفعل وهو ما لاحظته فى 2016 عند أول اجتماع للجنة الاعلام لمناقشة القانون عندما لاحظت خلو القاعة من أى صحفى يمثل النقابة، وسجلت اعتراضى على ذلك، وقمت بالانسحاب من اللجنة، لكن المستشار مجدى العجاتى وزير مجلس النواب أنذاك قال لى أن الصحفيين هم من وضعوا هذا القانون والحكومة لم تتدخل لإجراء أى تعديلات على مواده، وهو الأمر الذى أكده لى أيضا الدكتور ضياء رشوان بعدها بساعات قليلة اثناء حضورى ندوة بالمجلس الأعلى للصحافة فى حضور النائب اسامة شرشر وفى حضور نقيب الصحفيين يحى قلاش وأعضاء من مجلس النقابة ، وخلال هذه الندوة قام الأستاذ جلال عارف رئيس المجلس الأعلى للصحافة انذاك بانتقاد موقفنا كصحفيين وأعضاء للجنة الإعلام بالبرلمان موجها إلينا اللوم لأننا لم ندافع عن حقوق الصحفيين عند مناقشة القانون، وبدورى قمت بشرح الموقف و مادار فى أول جلسة و ما جاء على لسان وزير مجلس النواب بأن «القانون الذى يناقشه المجلس هو ذاته القانون الذى تقدمت به نقابة الصحفيين» فرد الدكتور ضياء رشوان على الأستاذ جلال عارف بأن ما تناقشه لجنة الإعلام هو بالفعل القانون الذى وضعته نقابة الصحفيين دون تدخل من الحكومة فاقتنع الجميع إننا ننفذ إرادة الصحفيين.
لكن هناك مذكرة ارسلتها نقابة الصحفيين مؤخرا تبدى من خلالها ملاجظات على القانون بعد موافقة المجلس عليه؟
ليس ضروريا أن يلتزم البرلمان حرفيا بما ورد فى طلبات النقابة، لكننا استجبنا لبعض الطلبات التى وردت بالمذكرة التى ارسلتها النقابة فى إطار التوافق بين نواب البرلمان وفى النهاية فإن الأمر يخضع لرأى الأغلبية، خاصة استجابة البرلمان لطلبات النقابة، ومنها تشديدها على أن يكون «صدور أو إنشاء صحيفة جديدة أو موقع إلكترونى يشترط أن لا يقل عدد أعضاء النقابة عن 95% من الصحفيين المعينين» وقمنا فى المجلس بمناقشة المقترح ووصلنا إلى صياغة هذه المادة «لا تقل نسبة عدد أعضاء النقابة عن 50% بحيث تصل خلال سنتين من انشاء الجريدة أو الموقع إلى 70% من الصحفيين المعينيين» كما حافظنا على حقوق الصحفيين وأضفنا نص فى القانون: «يتم تقنين أوضاع المتدربين بالصحيفة أو الموقع فى مدة لا تتجاوز العامين».
وماذا عن الحبس الإحتياطى فى قضايا النشر فى القانون الجديد وهو أمر يتعارض مع قانون النقابة رقم 76 لسنة 1970؟
هذه المادة تم رفضها من اللجنة وحذفناها أثناء مناقشة القانون، لكننا فوجئنا بأن الحكومة أعادتها مرة أخرى وعندما أعترضنا على عودتها كان رد الوزير عمر مروان أن وجودها مثل عدمه، لأنها مأخوذة من نص فى الدستور و بنفس الحالات، ونصت على: «لا يجوز الحبس الاحتياطى فى الجرائم التى ترتكب فيما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف و التمييز بين المواطنيين أو الطعن فى الأعراض».
هل جعل القانون الجديد من صلاحيات المجلس الأعلى للإعلام مراقبة الجميع حتى على صفحاتهم الشخصية والحق فى حجب المواقع والمدونات والصفحات الشخصية ؟
هذه المادة بالتحديد متوافقة مع أراء النواب، وأعتقد أن المجلس قد أصاب عندما وافق على هذه المادة فى ظل ما تشهده مصر من حالات فوضى إلكترونية وما نشهده باستمرار من نشر شائعات على مواقع التواصل الإجتماعى أدت إلى تهديد الأمن القومى المصرى، وهذه مواقع يتم انشاؤها دون أى معايير وتستغلها أجهزة المخابرات لدول تسعى لتدمير الدولة المصرية و الوقيعة بين فئات الشعب المصرى و ضرب الإقتصاد، لذا فقد رأت اللجنة أن يكون هناك ردع وعقوبة لكل من يسئ إلى الدولة أو إلى رموزها أو ينشر الشائعات بهدف الإضرار بمصر، ولا يوجد أى تعد على الحرية الشخصية فى تلك المادة التى تنص على: «يحظر على الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية أو الموقع نشر أو بث أخبار كاذبة أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون أو العنف و الكراهية أو ينطوى على تمييز بين المواطنين و يلتزم بها كل موقع الكترونى بـ 5000 شخص».. الخ و العقوبة هى وقف أو حجب الموقع أو المدونة وأعتقد أن هذا منطقى جدا.
ما هو ردكم على أن القانون يتضمن نصا صريحا يعطى للهيئة الوطنية للصحافة حق إلغاء ودمج المؤسسات الصحفية دون الرجوع لهذه المؤسسات؟
- الهيئة الوطنية للصحافة هى الجهة المالكة للمؤسسات القومية ومن حق الجهة المالكة أن تمارس صلاحياتها على ما تملكه والدمج أو الإلغاء فى هذا النص يكون فى اصدارات المؤسسة الواحدة وموجود فى البند 23 من المادة الخامسة فى اختصاصات الهيئة الوطنية للصحافة.
البعض يرى أن ما نص عليه القانون فى إعطاء الهيئة الوطنية للصحافة حق عزل رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف يضعهم تحت مقصلة الهيئة مما يؤثر تأثيرا مباشرا على العمل الصحفى وحرية الصحافة؟
هذه اعتراضات ليست فى محلها فعندما كانت الصحافة مملوكة لمجلس الشورى كان عزل و تعيين رؤساء تحرير الصحف ورؤساء التحرير حق أصيل لمجلس الشورى ولا يحق لأحد الاعتراض وبما أن صلاحيات مجلس الشورى الممثلة فى المجلس الأعلى للصحافة قد انتقلت الى الهيئة الوطنية للصحافة فاصبح من حقها كجهة مالكة للصحف القومية أن تعين ما تراه مناسبا و يجب أن يطمئن الجميع إلى استقلالية هذه القرارات فالهيئة الوطنية للصحافة هى هيئة مستقلة طبقا لنص الدستور.
وما تعليقكم على أن القانون أعطى الحق للهيئة فى السيطرة التامة والكاملة على المؤسسات الصحفية عبر تشكيل الجمعيات العمومية حيث إن تشكيلها الجديد يتكون من 17 فردا برئاسة رئاسة رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، ومنهم 10 تعينهم الهيئة الوطنية للصحافة، وبالتالى أصبح رئيس الهيئة هو رئيس الجمعيات العمومية فى كل المؤسسات.؟
أعترف أن هذه المادة تحديدا قد تم رفضها، كما طالب النائب مصطفى بكرى باعادة المداولة عليها، وحدث نقاش و جدل واسع مما دفع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب إلى إرجاء أخذ الرأى عليها و إعادة مناقشتها بعد عودة القانون من مجلس الدولة.
هل أن راض عن الصياغة النهائية للقانون؟
لا انكر أن لى تحفظات على مادتين أو ثلاثة و بذلت جهدا كبيرة لتعديل تلك المواد و لكن فى النهاية يصدر القانون بشكل توافقى حيث رأى الأغلبية. أنا راض عن القانون بنسبة 98% فالقانون جيد فى مجمله ولأول مرة يعطى للصحفيين حقوقا لم تكن موجودة من قبل و من هنا احذر الصحفيين المصريين من مغبة تشويه هذا القانون و التنديد بمواده أو وصمه بأنه قانون سيئ السمعة، فهذا كلام يحمل كم كبير من الخطورة على سمعة مصر الدولية، ويزيد من عدد الدول التى تتصيد لنا الأخطاء وتدبر المكائد لتصطاد فى الماء العكر فالسلاح الذى تستخدمه تلك الدول هو سلاح الإعلام فعندما يشوه الإعلاميين سمعة مصر فى الخارج فيستخدمه الغرب سلاح ضد مصر.
هل يمكن أن تلخص لى مزايا الصحفيين فى القانون؟
القانون بالفعل منح للصحفيين أكثر من 17 ميزة و حق منها على سبيل المثال أن الصحفيين و الإعلاميين مستقلون ولا سلطان عليهم ولايجوز أن يكون الرأى الذى يصدر عنه سببا فى مساءلتهم، كما لا يجوز اجبار الصحفى على افشاء معلومات وللصحفى حق نشر المعلومات التى لا يحظر القانون افشائها، وتلتزم الجهات الحكومية بانشاء إدارة أو موقع إلكترونى حتى يتمكن الصحفى من الحصول على البيانات و الأخبار، كما لا يجوز تفتيش منزل الصحفى بسبب جريمة من الجرائم إلا فى حضور أحد أعضاء مجلس النقابة، كما نص القانون على ضمانة حقوق الصحفى لدى المؤسسة التى يعمل بها فالزم كل صحيفة أو وسيلة اعلامية بوضع سياسة تحريرية لها و تضمن الصحيفة العقود التى تبرمها مع الصحفى و لا يجوز فصل الصحفى الا بعد التحقيق و إخطار النقابة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة
في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،
الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات
أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة