صلاح ومرموش.. أيقونة وحلم كل ناشئ

اتركوا اللاعبين يخوضون تجربة الاحتراف المقاولون ما زال يجنى ثمار صلاح والننى وادى دجلة حصد 100 مليون جنيه من رعاية مرموش

لم أر فرحة مثلما أراها فى عيون كل ناشئ، عندما يرتدى "تيشيرت" محمد صلاح أو عمر مرموش.. حتى الآباء والأمهات يحلمون بأن يكون ابنهما مثل الثنائى، بعدما أصبح الحصان الرابح للدورى الإنجليزى.. وكأن الجماهير ابتعدت عما يجرى فى الدورى المصرى، وذهبت بعيدا لتجد ضالتها فى الاستمتاع بمشاهدة الدوريات الأوروبية، وهى تشجع اثنين من أبنائها وهما يسكنان قلوب جماهير العالم الكروى.

إذا كان صلاح بات أيقونة تاريخية، فإن عمر مرموش أصبح قدوة للشباب، وتجربة أتمنى أن تتعلمها أندية مصر للاستثمار فى المواهب، بعدما كتب شهادة ميلاد جديدة فى الدورى الانجليزى خلال فترة قصيرة.

لم تكن تجارب اللاعبين المصريين فى اللعب وإثبات الذات فى الدوريات الأوروبية المختلفة سهلة أو على طبق من ذهب، بل كانت كلها تجارب تحمل معنى الصبر والعزيمة والرغبة فى الاستمرار وتحقيق الذات.

فكم من لاعبين مصريين سافروا لخوض التجربة الاحترافية، منهم من نجح وحقق حلمه على قدر إمكانياته ومنهم من عاد ولم يتحمل الغربة.

ومنذ تجربة هانى رمزى فى الدورى الألمانى، ومن بعده حازم إمام فى أودينيزى الإيطالى، وعبد الستار صبرى وأحمد حسن والسقا.. لم نجد تجربة ظهرت موهبتها واستمرت لأسباب مختلفة.. ومثال ذلك عمرو زكى وشيكابالا وقبلهما حسام إبراهيم حسن والحضرى وغيرهم كثيرون لم يكتب لهم النجاح وكل له أسبابه.. لكن النتيجة كانت واحدة.. العودة سريعا للدورى المصرى وانتهاء الحلم.

لكن ثلاثة فقط هم من حملوا أحلامهم فوق أكتافهم.. حفروا فى الصخر وتحملوا الغربة بكل أنواعها وقسوتها.. لعبوا فى أندية صغيرة حتى عبروا عن مواهبهم أمام العالم الكروى.. ثلاثة فقط هم من جعلوا لكرة القدم الاحترافية معنى. محمد صلاح ومحمد الننى اللذان غيرا فكر الأوروبيين عن كرة القدم المصرية، وكانا قدوة للشباب للاحتراف الخارجى.. وأصبحت الأسر المصرية تحلم بأن يكون أحد أبنائها لاعب كره مثل صلاح أو الننى.. وهنا أتوقف عند فكر إدارى ناجح سابق لعصره.. وهو ترك اللاعبين يخوضون تجربة الاحتراف فى سن صغيرة.. فقد كانت رؤية شريف حبيب ثاقبة عندما ترك نجمى المقاولون يرحلان بثمن قليل ولم يغال كما تفعل الأندية ضيقة الرؤية.. وها هو النادى فى كل عقد جديد أو انتقال للاعبين لناد آخر يجنى ثمار حق الرعاية.

كذلك فعل الفرعون الجديد عمر مرموش، الذى خاص التجربة فى عمر 16 عاما.. حمل حقائبه من وادى دجلة إلى رديف الدورى البلجيكى.. ثم إلى الألمانى.. ومنه إلى مانشستر سيتى حلم كل لاعب فى العالم.. اجتهد وثابر وتحمل واشتغل على نفسه وشطب كلمة العودة بخفى حنين من قاموس حياته.. ليحقق حلمه ويجنى وادى دجلة الكثير من الأموال.

الرغبة عند اللاعب هى عامل النجاح.. ورؤية إدارة الأندية فى ترك لاعبيها صغار السن للاحتراف الخارجى لا بد أن تكون دستورا فى لوائحها.. وأن تدرك أن هذا هو الاستثمار الحقيقى وجنى المال.. أما رغبة اللاعب فى تحقيق حلمه فهذا له أسبابه وأدواته.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بطولة الأمم الأفريقية
عمر جابر: معتمد جمال ابن مخلص للزمالك
محمد صلاح.. أسطورة أنفيلد يواجه تقلبات الزمان
محمد صلاح يتابع «صحاب الأرض»
رياضة

10 نجوم فى سماء الكان

الساحر دياز المرشح الأقوى للجائزة الكبرى مرموش ومازا وديالو ومحرز والك
محمود
«العميد» يرفض تأجيل انضمام «مو» للفراعنة
عمر مرموش

المزيد من رياضة

الملحمة المصرية فى المونديال حديث العالم كله

حســام حسـن.. روح وعزيمة وإصرار وموهبة

انطلاق أكبر ثـورة لاكتشاف الموهوبين فـى محافظات مصـر .!

فى كل قرية يقف طفل يحلم بلعب الكره . يحلم بارتداء فانلة وشورت وحذاء ؛ يحلم بعيدا باللعب فى اى...

محمد هانى: منتخب مصر أثبت للعالم قوته

التجديد لـ«العميد» أسعدنى.. ولن أنسى فضل إبراهيم حسن علىّ

تحت عنوان «عودة الروح» نادى الإعلاميين يفتح أبوابه للحياة من جديد!

هناك مؤسسات لا تحتاج إلى ضجيج حتى تعلن ميلاد مرحلة جديدة، بل يكفى أن تفتح أبوابها لأبنائها، وتعيد الحياة إلى...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م