رسالة إلى هؤلاء.. ارحموا مصر يرحمكم الله

المشاركة فى الأوليمبياد شرف لأى لاعب / لا تقتلوا يمنى حسن بل حاسبوا المسئولين عن تصريحاتهم

يا سبحان الله.. يبدو أننا أصبحنا ندمن الهجوم على الآخرين ونحكم قبل أن نبدأ.. وننتقد لمجرد أن نكون فى الصورة.

ما كم السواد الذى يظهر من البعض وهو يهاجم البعثة المصرية فى أوليمبياد باريس منذ اليوم الأول؟.. ولماذا ننتقد اللاعبين ونحكم عليهم بالفشل مع أن وصولهم لهذا المحفل شرف لأى رياضى فى العالم، فى ظل وجود 10500 لاعب من 205 دول يتنافسون على 1050 ميدالية متنوعة؟!

كيف سمح ضمير هؤلاء من أصحاب المصاطب الإعلامية ومواقع السوشيال بأن ينتقدوا البعثة والمسافرين والأشخاص وطريقة وجودهم ؟

من يعرف معنى رسالة الأوليمبياد يدرك تماما أن ما نفعله جريمة فى حق مصر .

أحبوها يرحمك الله.. قفوا جانب الأبطال لتمنحوهم الثقة فى الأداء ..

امنحوهم التشجيع لكى يعتلوا مناصب التتويج.. انتقدوا ما تشاؤون لكن بعد انتهاء الدورة.. لا تنصبوا محاكمكم لمجرد أنكم تريدون تصدر المشهد.. حمل السيوف فى بداية المشوار ليس بطولة بل خيانة للوطن.

تابعت على مدار الأسبوع الماضى ما يظهر على وسائل الإعلام من هجوم على البعثة وأفرادها ومسؤوليها ولاعبيها.. تشككوا فى كل شيء.. نصبوا المحاكم قبل أن تبدأ الدورة.. تحدثوا وكأنهم خبراء فى الألعاب الأوليمبية وهم فى الأصل لا يعرفون قوانين الألعاب التى يشاهدونها..

هاجموا كل من شاركوا فى البعثة حتى ولو كانوا قد سافروا بمسميات ليست هى الحقيقة.. لم ينتظروا لنهاية الدورة.. لم يكلفوا أنفسهم التصالح مع أنفسهم ومنح الابطال صك الثقة بالنفس والتشجيع المثالى ومعرفة التنافس الشديد بين لاعبيهم وأبطال الدول الأخرى ..

تناسوا أن كل الرياضيين المشاركين لديهم نفس الحلم..

عندما يخفق لاعب تحتضنه الدولة وتشجعه جماهيرها.. عندما يخفق البطل يجب أن يجد من يحنو عليه ليستعيد توازنه مرة أخرى..

هو محفل رياضى من طراز فريد.. أقوى دورة رياضية لها أهداف سامية.. ولهذا لا بد أن نعرف جيدا أن التنافس لا يعنى الفوز بكل الميداليات، بل الاجتهاد والعطاء الذى يرضى الجماهير ويمتع مشاهده.

ما حدث ويحدث من خلال الفضائيات وعلى مواقع السوشيال ميديا ينذر بكارثة حقيقية تتمثل فى ضياع الأخلاق وعدم الدراية بتفاصيل وأهداف المشاركات الأوليمبية.

الأصل هو المشاركة فى أكبر محفل رياضى، والغاية هى الفوز بميدالياتها بتوفيق من الله وعطاء وإعداد الأبطال.. نحن شاركنا فى باريس من أجل 7 ميداليات متنوعة.. نعرف حدودنا ونريد الاهتمام بمستقبلنا.

يا عالم.. لو تريدون النقد فانتظروا لما بعد المنافسات رحمة باللاعبين..

يا عالم.. لو تريدون اللقطة فهى ليست بطولة إنما تحطيم معنويات لاعبين..

يا عالم ما حدث ويحدث من نقد واتهام وتحطيم معنويات طوال الأيام الماضية هو خيانة لهؤلاء الأبطال..

يا عالم.. لا تنظروا لتصريحات المسئولين عن الاتحادات أو اللجنة، وانظروا لحال الأبطال الذين اجتهدوا وثابروا من أجل هذه اللحظة.

يا عالم.. ليس كل من يشارك فى الأوليمبياد عليه أن يحرز ميداليات.. ضاعت الميدالية من زياد السيسى بسبب ضغوط السوشيال ميديا.. ضياع حلم يمنى عياد فى المشاركة والهجوم عليها دون ذنب هو تحطيم لبطلة واعدة.

يا عالم.. أرجوكم حبوا بلدكم ولا تنظروا لكوب الماء الفارغ.. فأبطال مصر يؤدون بكل ما لديهم.. وصناعة بطل أوليمبى تحتاج الكثير ونحن فى بداية الطريق.. يا عالم أرجوكم شجعوهم ولا تقتلوهم.. وإذا كنتم تريدون نصب المحكمة فانتظروا لما بعد الدورة.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

كيروش مرشح مديراً فنياً للاتحاد

كشف مصدر فى اتحاد الكرة أن البرتغالى كارلوس كيروش مرشح لتولى مسئولية المدير الفنى لاتحاد الكرة فى الفترة المقبلة، بعقد...

غضب فى الجبلاية بسبب تسريبات مجاهد

حالة من الغضب والاستياء سيطرت على عدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم، بسبب أحمد مجاهد المحسوب على...

نظراً لتكرار الأخطاء استياء بسبب إدارة ملف كرة القدم النسائية

حالة من الاستياء انتابت عددا من المدربين، بسبب ما يحدث فى ملف كرة القدم النسائية، حيث أكدوا أن الاتحاد المصرى...

أبوريدة يبحث عن مضاعفة عقد الملابس

اقترب الاتحاد المصرى لكرة القدم برئاسة هانى أبوريدة من حسم ملف عقد الملابس الجديد للمنتخبات الوطنية،


مقالات

القطايف يتقاطفونها من شدة لذتها
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 06:00 م
قلعة قايتباى بالإسكندرية
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 09:00 ص
المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص