الرئيس «السيسى»: النيل شريان الحياة.. ولن نسمح بأى إجراء يمس أمننا المائى

سنواصل الدفاع عن حقوقنا بكل الوسائل.. وقادرون على حماية أمننا القومى نتحمل مسئولية الإصلاح.. وأقدر صبر المواطنين على تحمل الأعباء المعيشية

بكل وضوح وحسم؛ أكد الرئيس «السيسى»، أن النيل شريان الحياة لمصر، وأن الدولة المصرية لن تسمح بأى إجراء يمس أمنها المائى، وسنواصل الدفاع عن هذه الحقوق بكل الوسائل التى يكفلها القانون الدولي».

وفى شأن الأوضاع الداخلية؛ قال الرئيس «السيسى»: «أعلم يقيناً أن الأعباء المعيشية تثقل كاهل الأسر المصرية، وأقدر صبركم وتحملكم، وأقول لكم بكل وضوح وصراحة إن الدولة لم ترتض الاكتفاء بإدارة المشكلات المتراكمة، عبر عقود طويلة دون حلها، وإننا رفضنا هذا النهج، واخترنا الطريق الأصعب والأشرف، بأن نتحمل مسئولية الإصلاح، وأن نواجه التحديات، ونضع الحلول الجذرية لها».  وعاود التأكيد على أن «التحديات لا تزال قائمة، وأن المخططات التى تستهدف النيل من استقرار مصر، لم تتوقف»، مؤكداً أن الدولة المصرية قادرة على حماية أمنها القومى، وصون مقدراتها والحفاظ على استقرارها».

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الرئيس «السيسى» بمناسبة الذكرى الـ53 لحرب أكتوبر المجيدة، حيث أكد أن أحداً لن يستطيع أن يمس أمن البلاد، أو ينتقص من مقدرات شعبها، أو يفرض إرادته على هذا الوطن العظيم.

وبشأن النصر العظيم الذى حققه جنودنا البواسل فى حرب العزة والكرامة، قال الرئيس «السيسى»: «فى مثل هذا اليوم الخالد من تاريخ أمتنا، سطر المصريون صفحة ناصعة، فى سجل المجد الوطني، حين انتفضت الإرادة المصرية، لتؤكد للعالم أجمع، أن مصر لا تفرط فى أرضها، وأن الشعوب العظيمة، تملك دائماً القدرة، على تحويل الهزيمة إلى نصر وعبور، نحو مستقبل أكثر إشراقاً، مضيفاً: «فى هذه المناسبة الوطنية المجيدة؛ أتوجه بتحية إجلال وتقدير، إلى رجال قواتنا المسلحة الباسلة، خير أجناد الأرض، سيف الوطن ودرعه، وأقول لهم: «لقد لبيتم نداء  الوطن، فى واحدة من أدق وأخطر لحظات تاريخه، وحملتم على عاتقكم، مسئولية استرجاع أرضه واستعادة كرامته الوطنية، فكنتم على قدر الأمانة والمسئولية، وستبقون؛ بإذن الله، الحصن الحصين لهذا الوطن، والركيزة الراسخة لأمنه واستقراره».

وتابع: بكل إجلال وإكبار؛ أحيى أرواح شهدائنا الأبرار، وأؤكد لأسرهم وذويهم، أن مصر لن تنسى أبداً أبناءها الأوفياء، وستظل الدولة ملتزمة، بتقديم كل أشكال الدعم لهم، فيما توجه بالتحية والتقدير؛ إلى جرحانا الأبطال، قائلاً: «إن جراحكم؛ ستبقى نياشين شرف وعزة وكرامة على صدر مصر، وشاهداً خالداً؛ على إخلاصكم وتفانيكم فى أداء الواجب».

واستطرد قائلاً: إننا نستحضر ذكرى نصر أكتوبر المجيد، للوقوف أمام صفحات التاريخ المضيئة، لنستلهم الدروس والعبر، ونستحضر معانى الإرادة والعمل، والإيمان بالقدرة على الإنجاز وصناعة المستقبل. لقد كان نصر أكتوبر العظيم، ثمرة سنوات من العمل الدؤوب والإعداد المتقن، وكان وراء ذلك كله إيمان راسخ؛ بأن النصر حليف لمن يأخذ بأسباب القوة، ويؤدى واجبه بإخلاص وتجرد وتفان. وبهذا الإيمان  انتصرنا فى أكتوبر عام 1973، وبروح أكتوبر؛ نستمد اليوم عزيمتنا، لمواصلة بناء الجمهورية الجديدة.

وبشأن الأعباء المعيشية التى يتحملها المواطنون جراء الأوضاع الاقتصادية، قال: أعلم يقيناً؛ أن الأعباء المعيشية تثقل كاهل الأسر المصرية، وأقدر صبركم وتحملكم، وأقول لكم بكل وضوح وصراحة: إن الدولة لم ترتض الاكتفاء بإدارة المشكلات المتراكمة، عبر عقود طويلة دون حلها، وإننا رفضنا هذا النهج، واخترنا الطريق الأصعب والأشرف، بأن نتحمل مسئولية الإصلاح، وأن نواجه التحديات، ونضع الحلول الجذرية لها».

وأضاف: أشير هنا؛ إلى أن بناء الأوطان أمانة ومسئولية، سنسأل عنها أمام الله «سبحانه وتعالى» وأمام التاريخ، وقد أمرنا الله «عز وجل»، بالسعى والإصلاح والإعمار، وجعل العمل الجاد والأخذ بالأسباب، سبيلاً للتقدم والنجاح، ولم يجعل الاستسلام للمشكلات، أو الهروب من مواجهتها، أو الاكتفاء بالمسكنات المؤقتة، طريقاً لنهضة الأمم أو أزدهارها، ومن هذا المنطلق؛ كان واجباً علينا، بل كان قدرنا ومسئوليتنا الوطنية والتاريخية، أن نواجه هذه التحديات، وأن نواصل مسيرة البناء   والتقدم، نحو مستقبل يليق بمصر وشعبها وتاريخها.

وواصل قائلاً: إننا نعيش اليوم؛ فى منطقة تعصف بها الأزمات والاضطرابات، وعالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة، عصفت بدول، وأودت باستقرار أوطان، وأدت إلى تشريد الملايين من الأبرياء، غير أن الله «سبحانه وتعالى»، قد حفظ مصر وشعبها، وذلك بفضله وعنايته، ثم بوعى الشعب المصرى العظيم، وتماسك جبهته الداخلية، وتضحيات وبسالة قواته المسلحة وشرطته المدنية، وجهود جميع مؤسسات الدولة المصرية. وأعاود التأكيد على ما ذكرته لكم مؤخراً؛ بأن التحديات لا تزال قائمة، وأن المخططات التى تستهدف النيل من استقرار مصر، لم تتوقف، لكننى أقول لكم فى الوقت ذاته، وبكل ثقة واطمئنان: «إن الدولة المصرية قوية بمؤسساتها، متماسكة بإن إرادة شعبها، وقادرة على حماية أمنها القومى، وصون مقدراتها والحفاظ على استقرارها، وإننى على يقين راسخ؛ بأن الله عز وجل يحفظ مصر، ولن يستطيع أحد أن يمس أمنها، أو ينتقص من مقدرات شعبها، أو يفرض إرادته على هذا الوطن العظيم».

وفى رسالة شديدة الوضوح بشأن الأوضاع التى تمر بها المنطقة، قال الرئيس «السيسى»: أؤكد مجدداً  للمجتمع الدولى فى هذا السياق؛ أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، تظل الضمانة الوحيدة، لتحقيق السلام العادل والدائم، والاستقرار فى الشرق الأوسط. وأذكر الجميع؛ بأن مصر وإسرائيل، خاضتا حرباً امتدت على مدار عقود، قبل أن تفتح شجاعة القيادة السياسية، وبُعد نظرها آنذاك، مدعومة بالوساطة الأمريكية، باب السلام وإنهائه العداء بين البلدين، وهو ما يؤكد؛ أن السلام ليس حلماً مستحيلاً، وإنما خيار واقعى قادر على إنهاء الصراعات، وتحقيق التعايش السلمى بين الشعوب.

وأضاف: فى هذا الإطار؛ أشدد مجدداً رفضنا التام، لأى محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، كما أشدد على ضرورت التنفيذ الكامل، لخطة الرئيس «دونالد ترامب»، لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، وعدم الالتفاف على تنفيذها وتجاهلها، وأؤكد موقف مصر الثابت؛ الداعم للحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية الشقيقة وسلامة أراضيها، ورفض أى مساس بمؤسساتها الوطنية، كما أؤكد أن أمن دول الخليج العربي، يعتبر جزءاً لا يتجزأ، من الأمن القومى المصرى، وأجدد إدانة مصر ورفضها القاطع، لأى اعتداءات تستهدف الدول العربية، كما  أؤكد على ضرورت الحفاظ على حرية الملاحة، فى الممرات البحرية الدولية.

على صعيد أزمة السد الإثيوبي، قال الرئيس «السيسى»: فى ما يتعلق بنهر النيل؛ فأقول بكل وضوح وحسم: «إن النيل هو شريان الحياة لمصر، وأساس وجودها عبر آلاف السنين، وإن حصة مصر المائية، هى حق تاريخى وقانونى راسخ، لا يقبل الانتقاص منه أو المساس به، ومصر؛ كما كانت دائماً، تمد يدها بالتعاون والتنمية المشتركة، مع أشقائها فى دول حوض النيل، ولن تسمح فى الوقت ذاته، بأى إجراء يمس أمنها المائى، وستواصل الدفاع عن هذه الحقوق، بكل الوسائل التى يكفلها القانون الدولي».

فى ختام كلمته؛ أكد الرئيس «السيسى»، أن القوات المسلحة المصرية، تقف كما عهدها الشعب دائماً، على أهبة الاستعداد، للدفاع عن مصر ومقدراتها وأمنها القومى، فى كل زمان وتحت أى ظرف، مشدداً على أن «شعب مصر العظيم، الذى صنع ملحمة العبور، وأبهر العالم بإرادته وصبره، وقدرته على تجاوز التحديات، قادر بإذن الله، على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وصناعة مستقبل؛ أكثر إشراقاً وقوة وازدهاراً لأبنائه وأحفاده».

وقد ترأس الرئيس «السيسى» اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وذلك فى إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.

وخلال الاجتماع هنأ رجال القوات المسلحة بمناسبة الذكرى المجيدة لانتصار أكتوبر 1973، مؤكداً أهمية الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالى للقوات المسلحة، بما يمكنها من أداء مهامها فى الدفاع عن الوطن وصون مقدساته وحماية مقدراته، لا سيما فى ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات غير مسبوقة.

كما شهد الاجتماع عرضاً قدمه رئيس هيئة العمليات للقوات المسلحة حول ملامح السياسة التجنيدية المستقبلية. وتناول الاجتماع كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومى المصرى، حيث تم التأكيد على مواصلة القوات المسلحة أداء مهامها الوطنية بكفاءة واقتدار، بما يضمن حماية حدود الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدراتها. وعقب انتهاء الاجتماع، التقاط صورة تذكارية للسيد الرئيس مع أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ثثثثثثثثثث
فافاا
يبببب
10 خطوط حمراء تُحدّد تحركات الدولة المصرية فى النظام العالمى الجديد
تحت رعاية الرئيس السيسى شخصياً.. إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والشبا
بثبص3535
الرئيس السيسى يُقدم للعالم النموذج العملى لإدارة الأزمات
الأوكتاجون

المزيد من سياسة

عمليات سرية مهّدت الطريق للعبور رجال الظل.. مفتاح النصر

الحرب لم تكن مجرد مواجهة وانما اختبار شامل للقدرة على التخطيط والتنفيذ عبقرية تحويل قناة السويس من مانع مائى صعب...

قراءة الصحف المصرية قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973 مانشيتات قبل الحرب

ست سنوات كاملة عاشها المصريون فى انتظار النصر، ولم يفقدوا الأمل؛ فقواميسهم لا تعرف كلمة اليأس.

خبراء: حرب أكتوبر أثبتت أن الأمن القومى المصرى جزء لا يتجزأ من الأمن العربي

زهدى: حرب أكتوبر نموذج لفهم طبيعة العلاقات بين مصر ومحيطها العربى والأفريقى الزهار: حرب أكتوبر أعادت صياغة معادلات القوة.. وفتحت...

مجلس النواب يبدأ دور الانعقاد الثانى بأجندة تشريعية حافلة

التصالح فى مخالفات البناء والأحوال الشخصية على رأس الأولويات