متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات
في إطار حرصه على متابعة الملفات المرتبطة بشكل مباشر بمعيشة المواطنين عقد الرئيس "السيسي" على مدار الأيام القليلة الماضية عددًا من اللقاءات مع الوزراء والمسئولين المعنيين، مشددًا على ضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع في مختلف المنافذ والمعارض على مستوى الجمهورية، ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار خاصة بالنسبة للحوم البيضاء (الدواجن)، التى شهدت أسعارها ارتفاعات غير مبررة خلال الفترة الماضية.
وعلى خلفية الخروقات والتسريبات التي شهدتها امتحانات الثانوية العامة خلال الأعوام الماضية شدد الرئيس "السيسي" على اتخاذ الإجراءات اللازمة لـ"حوكمة" منظومة الامتحانات وضمان نزاهتها موجها بتطبيق عقوبات رادعة ضد المتورطين في مخالفة المنظومة، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب ويحافظ على جودة مخرجات العملية التعليمية.
وفى ضوء الدور المنوط بالبنك المركزي كمستشار ووكيل مالي للحكومة المصرية؛ أكد الرئيس "السيسي" على ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار.
وتأكيدًا على الدور المحوري الذي تقوم به قواتنا المسلحة لفرض الأمن والاستقرار على كل شبر من أرض الوطن، والتي لولاها ما كنا نتحدث اليوم عن المستقبل المنشود؛ أشاد الرئيس "السيسي" بدور جيشنا العظيم في حماية الأمن القومى المصرى على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية للدولة، بالإضافة إلى جهود رجاله في مساندة كافة مؤسسات الدولة لتوفير حياة كريمة لأبناء الشعب المصرى وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
في تأكيد على أن مسيرة العطاء بالقوات المسلحة المصرية هي سلسلة متصلة يُكمل فيها كل جيل ما بدأه من سبقوه؛ حرص الرئيس "السيسي" على المشاركة في حفل تكريم الفريق أول عبد المجيد صقر وزير الدفاع السابق، بحضور الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي والفريق أحمد خليفة رئيس الأركان، وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة.
أعلى درجات الكفاءة القتالية
الفعاليات تضمنت عرض فيلم تسجيلى عن الفريق "صقر" وإنجازاته بالقوات المسلحة خلال فترة تولية المنصب، كما ألقى الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي كلمة قدم خلالها الشكر والتقدير للفريق أول عبد المجيد صقر على ما قدمه من جهود مخلصة وتفان فى خدمة الوطن، مشيرًا إلى أن مسيرة العطاء في القوات المسلحة هي سلسة متصلة يكمل فيها كل جيل ما بدأه من سبقوهم لتظل في أعلى درجات الجاهزية والكفاءة القتالية.
من ناحيته أعرب الفريق أول عبد المجيد صقر عن جزيل شكره وامتنانه للرئيس "السيسي"، والقيادة العامة للقوات المسلحة على هذا التكريم، متمنيًا للفريق أشرف سالم زاهر التوفيق والسداد في حمل المسؤولية المقدسة، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستظل دائما نموذجا فريدًا يحتذى به في التفاني والإخلاص لحماية الوطن وصون مقدراته.
وقد ثمن الرئيس "السيسي" ما قدمه الفريق أول عبد المجيد صقر من جهود وطنية وأمانة في أداء مهامه للحفاظ على تراب مصر، مؤكدًا أن رجال القوات المسلحة دائمًا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم مهما تعاقبت الأجيال، مشددًا على أن قوة هذا الوطن تكمن في تلاحم مؤسساته وفي إخلاص قادته الذين يعملون على قلب رجل واحد لرفعة وطننا، مشيدًا بدور القوات المسلحة في حماية الأمن القومى المصرى على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية للدولة، بالإضافة إلى جهودها في مساندة كافة مؤسسات الدولة لتوفير حياة كريمة لأبناء الشعب المصرى وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
وقام الرئيس "السيسي" بتكريم الفريق أول عبد المجيد صقر ومنحه نوط الجمهورية من الطبقة الأولى تقديرًا لجهوده الوطنية، كما شارك قادة القوات المسلحة تناول وجبة الإفطار. وفي نهاية اللقاء صدق الرئيس "السيسي" على تعيين الفريق أول عبد المجيد صقر مساعداً لرئيس الجمهورية.
الاهتمام بجودة التعليم الفني
في إطار حرصه على متابعة ملفات التعليم ورفع مستوى جودته اجتمع الرئيس "السيسي"، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف الذي استعرض جهود الوزارة لإدخال التكنولوجيا الحديثة في المناهج الدراسية، من خلال تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان باعتبارها إحدى الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال، كما استعراض إجراءات توزيع أجهزة "التابلت" على طلاب التعليم الفني، وتدريس مناهج البرمجة والذكاء الاصطناعي، والسعى لتحويل التعليم الفنى إلى تعليم دولى يواكب المعايير العالمية من خلال التعاون مع عدد من الدول، وعلى رأسها إيطاليا، حيث تم الاتفاق على تطوير ۱۰۳ مدرسة فنية تدخل الخدمة بداية من العام الدراسي القادم إلى جانب التفاوض مع الجانب البريطاني لإنشاء ۱۰۰ مدرسة فنية جديدة
وفي هذا الإطار شدد الرئيس "السيسي" على ضرورة الاهتمام بجودة التعليم ومواكبة أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي، وإتاحتها للطلاب بما يتوافق مع المعايير الدولية، مؤكدا أهمية بذل أقصى الجهد للارتقاء بالمستوى العلمي والمهني لخريجي التعليم الفني، بما يلبي احتياجات سوق العمل المتزايدة.
الاجتماع تضمن كذلك استعراض الجهود المبذولة الإكساب الطلاب مهارات الرقمنة المالية، والموقف التنفيذي لبروتوكول الأمية الرقمية والمالية الموقع بين الوزارة والهيئة العامة للرقابة المالية، والذي يستهدف ترسيخ الوعى المالي لدى الطلاب منذ الصفر وإكسابهم مهارات عملية في إدارة الأموال وتمويل المشروعات، فضلا عن حمايتهم من الممارسات المالية غير المشروعة.
عقوبات رادعة ضد المتلاعبين
في هذا السياق، أكد الرئيس "السيسي" ضرورة توحيد جهود المؤسسات الوطنية المعنية بالتعليم والرقابة المالية لبناء جيل واع قادر على الإسهام في اقتصاد رقمى قائم على المعرفة والابتكار فيما شدد على ضرورة إتقان اللغة العربية وتشجيع الطلاب وتحفيزهم على ذلك.
كما تم استعراض الاستعدادات الخاصة يعقد امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي ٢٠٢٥ /٢٠٣٦ والإجراءات المتخذة لحوكمة منظومة الامتحانات وضمان نزاهتها، حيث أكد الرئيس "السيسي" على أهمية تطبيق عقوبات رادعة بحق من يثبت تورطه في مخالفة المنظومة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الطلاب ويحافظ على مصداقية النتائج وجودة مخرجات العملية التعليمية.
الاجتماع تطرق أيضا إلى رفع كفاءة العنصر البشري حيث تم استعراض مقترحات لتأهيل وتدريب العاملين بالمدارس بدءًا بعدد 100 مدرسة، وذلك بالتعاون مع إحدى الجامعات اليابانية، إلى جانب بحث أوجه التعاون مع الدول الصديقة والدخول معها في شراكات في مجالي التعليم والتعليم الفني.
ضبط الأسواق.. والسيطرة على التضخم
اتصالا بمتابعته المستمرة لعدد من الملفات المباشرة بالأوضاع المعيشية للمواطنين عقد الرئيس "السيسي"، اجتماعا بمحافظ البنك المركزي السيد حسن عبد الله أكد خلاله على ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم السيطرة على ارتفاع الأسعار عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة الضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة
كما وجه الرئيس "السيسي" بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار العالي والشفافية والنمو المستدام، وتوسيع الحوافز للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص الدفع النمو الاقتصادي، بما يسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية.
من ناحيته، استعرض محافظ البنك المركزي الطورات وانجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال العام ۲۰۲٥، والتي عکست استمرار مؤشرات السلامة المالية، وقوة وصلابة البنك المركزي المصري وكفاءة القطاع المصرفي إلى جانب القدرة على دعم استقرار الاقتصاد الكلى للدولة، وذلك في إطار الدور المنوط بالبنك المركزي المصري إلى جانب قيامه بدوره الزيادي كمستشار ووکیل مالي للحكومة المصرية.
لأول مرة في تاريخ الدولة.
خلال اللقاء أكد محافظ البنك المركزي ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي. والتي بلغت ٥٢,٦ مليار دولار في يناير ٢٠٢٦ مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة با٣٣ مليار دولار في أغسطس ٢٠٢٢، بما يسمح بتغطية نحو 9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.
كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الاجنبية لدى القطاع المصرفي ليصل إلى ٢٥٥ مليار دولار في ديسمبر ٢٠٢٤، وهو أعلى مستوى منذ فبراير ۲۰۲۰ مدفوعا بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت ۱۲٫۲ مليار دولار في ديسمبر ٢٠٢٥ إلى جانب تعافى تحويلات المصريين بالخارج التي حققت مستوى قياسيا الأعلى في تاريخ مصر وارتفاع إيرادات السياحة. وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، فيما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 10,1 مليار دولار في يناير ٢٠٢٦
في الإطار ذاته استعرض محافظ البنك المركزي تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية، حيث رفعت وكالة ستاندرد أند بورز التصنيف الائتماني طويل الأجل العصر إلى (B) بدلا من (3)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات، كما أكدت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند (8) مع نظرة مستقبلية مستقرة وفي السياق ذاته، تم استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولا واستدامة ويعزز فرص النمو الاقتصادي. كما تناول الاجتماع جهود البنك المركزى والقطاع المصرفي في مجالات المسئولية المجتمعية خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، فضلا عن أهم الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها خلال عام ٢٠٢٥
محاسبة المتلاعبين بالأسعار
بشأن الممارسات الضارة التي يمارسها أباطرة السلع الغذائية، والتي ظهرت أثارها في رفع أسعار بعض السلع بشكل غير مبرر اجتمع الرئيس "السيسي". بكل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية وعلاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمشاركة العقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذى لـ "جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة".
وخلال الاجتماع اطلع الرئيس "السيسي" على إجراءات الوزارات المعنية لتوفير السلع الغذائية بجودة عالية وأسعار مناسبة، حيث أوضح وزير التموين أن جميع السلع الأساسية متوفرة بكميات كافية، وأن معارض "أهلا رمضان" تقدم تخفيضات تتراوح بين %١٥ و ٢٥ على مختلف السلع الغذائية فضلا عن تجهيز و توزیع ۲.۵ مليون كرتونة وحقيبة رمضانية.
في الأثناء شدّد الرئيس "السيسي" على ضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع في مختلف المنافذ والمعارض على مستوى الجمهورية مع ضمان الالتزام بالأسعار المعلنة ونسب التخفيضات وجودة المنتجات المطروحة ومحاسبة من سوف يغالى في الأسعار، مؤكدًا على ضرورة استخدام الدولة لكل آليات ضبط السوق والأسعار لتفادي غلاء الأسعار أو المضاربات خاصة بالنسبة للحوم البيضاء، وبما يحقق استقرار الأسواق ويخفف الأعباء عن المواطنين، مع الأخذ في الاعتبار معدلات الاستهلاك خلال الشهر الكريم.
وفي هذا الصدد، وافق الرئيس "السيسي" على إطلاق مشروع كارى أون" كمشروع قومي وذلك في إطار توحيد العلامة التجارية للمجمعات والمنافذ التموينية موجها باستمرار المتابعة الميدانية والتنسيق الكامل بين الجهات المعنية لضمان نجاح منظومة توفير السلع وانتظام عملها بكفاءة في جميع أنحاء الجمهورية، وضمان وصول الدعم لمستحقيه.
الحفاظ على الأمن الغذائي
الاجتماع تناول كذلك تطورات منظومة الأمن الغذائي حيث اطلع الرئيس "السيسي" على موقف المخزون الاستراتيجى من السلع الغذائية الأساسية، وذلك في إطار التخطيط المسبق للحفاظ على أرصدة الدولة منها، وسبل مواجهة التحديات التي تواجه الأمن الغذائي على إثر الأحداث الإقليمية، ومجالات التحول الرقمي في منظومة الأمن الغذائي.
وفي هذا السياق، وجه الرئيس "السيسي" بضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والداجنة وتحديث السلالات الزراعية بالتعاون والتنسيق بين الوزارات المعنية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
كما تناول الاجتماع تطور آليات تفعيل "البورصة السلعية" ودورها في تعزيز الأمن الغذائي وضمان استدامة توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة مع تحقيق أسعار عادلة للسلع الاستراتيجية بما يحمى المنتجين والمستهلكين على حد سواء، كما تمت مناقشة التجارب الدولية الناجحة في إدارة البورصات السلعية، حيث أكد الرئيس "السيسي" أهمية الإسراع في تفعيل البورصة السلعية واستخدام مصر كمركز لوجستي إقليمي لتجارة السلع الاستراتيجية، بما يعزز مكانتها الاقتصادية إقليميا ودوليا، كما تم التأكيد على ضرورة وأهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين وزارتي التموين والتجارة الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضي وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك الضمان تحقيق الأمن الغذائي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
د. جمال زحالقة: إسرائيل تخطط لترحيل أهالى الضفة الغربية إلى الأردن.. والموقف المصرى أفشل تهجير سكان غزة ديمترى دليانى: إسرائيل...
أبعاد الصراع بين إثيوبيا والصومال بالبحــر الأحمر فى هذا التوقيت
الأقمار الصناعية رصدت الكارثة
محاكمة المتورطين فى أزمة الدواجن جنائياً.. خطوة على الطريق