فتحت مصر أبواب أول منجم حضارى يجمع بين عبق التاريخ ورؤية المستقبل. حين أعلنت عن افتتاح المتحف المصرى الكبير. هذا المبنى الضخم الذي صمم ليكون منارة للتراث الإنساني احتفل به العالم كله، إذ شاهد تقارير الصحف الأجنبية كيف تحوّل حلم دام أكثر من عقدين إلى واقع حي يضم آلاف القطع الأثرية، من بينها الكنوز الكاملة للملك توت عنخ آمون التي لم تعرض من قبل بهذا الحجم مطلقاً.
وعبر صفحات الـ "جارديان" و "رويترز" وغيرهما، تم تقديم المتحف ليس فقط كمشروع سياحي أو اقتصادي، بل كبوابة جديدة تفتح على حضارة تمتد لآلاف السنين قالوا إنه "أكبر متحف أثرى مخصص لحضارة واحدة في العالم".
وأنه استثمار بقيمة مليار دولار يعكس طموح مصر لإعادة تأكيد مكانتها في المشهد الثقافي العالمي. أما من الناحية الاقتصادية فاعتبر افتتاحه بمثابة رهان الإحياء قطاع السياحة الذي تضرر في السنوات السابقة، بينما من الجانب الرمزي، فقد بدا كإشارة واضحة إلى قدرة الدولة على التغلب على التأخيرات والتحديات اللوجيستية والسياسية.
في التغطيات الصحفية، بدا المتحف أشبه بـ "هدية من مصر إلى العالم" -ليس فقط لأنه يعرض تراثا فريدا بل لأنه يفتح حوارا بين الماضي والحاضر ممر عبر الزمن يصل أشخاصاً من مختلف أنحاء الأرض بحضارة وضعتها على خارطة الإبداع البشري. ومع ذلك لم تخل التغطية من تحذيرات خفيفة فقد أشارت إلى أهمية الحفاظ على هذا التراث من السرقة والتهريب، وضمان أن الوظيفة الثقافية للموقع لا تستبدل فقط بخدمة الجذب السياحي الجماهيري.
رأى الجارديان
في تقريرها بعنوان Egypt's vast $ bn museum to open in Cairo after
أشارت الجارديان ،»two-decade build إلى أن المتحف يعد أكبر منشأة أثرية مخصصة لحضارة واحدة في العالم. وأوضحت أن مشروع البناء استمر ما يزيد على عقدين، إذ بدأ البناء فعليا عام ٢٠٠٥ رغم الإعلان عنه قبل ذلك.
كما ذكرت الصحيفة أن المتحف يقع على بعد ميل واحد تقريبا من أهرامات الجيزة، مما يضيف له بعدا رمزيا كبيرا موضعه ليس فقط لعرض القطع الأثرية، بل لربط الماضي العظيم بالمشهد السياحي المعاصر
أما عن أقسام المعرض، فتكشف الصحفية أن المتحف يضم نحو ١٢ قاعة رئيسية للعرض الدائم مع مساحات للأطفال ومركزا للحفظ، ومناطق تجارية تعليمية فضلاً عن مرافق متقدمة لحفظ التراث.
ا رأى رويترز
وجاء في تقرير وكالة رويترز أن افتتاحالمتحف المصرى الكبير في القاهرة ليس مجرد حدث ثقافي، بل هو انتصار أخير بعد أكثر من عشرين عاما من التأخيرات افتتحت مصر متحفا أثريا ضخمًا بعد أكثر من عقدين من التخطيط والبناء".
وأضاف التقرير أن مراسم الافتتاح كانت عبارة عن عرض ضخم موسيقى أضواء ليزر الألعاب النارية، وشاشات عرض ضخمة تنبض بالحضارة المصرية القديمة أمام حضور رفيع المستوى من رؤساء دول وحكومات.
وأشارت رويترز إلى أن هذا المشروع الذي تكلف نحو مليار دولار، ويقع بالقرب من أهرامات الجيزة، يعد «رمزا وطنيا وفصلا جديدا في قصة هذه الأمة القديمة كما وصفه الرئيس المصرى خلال كلمته.
كما لفت التقرير إلى أن المتحف يحتوى على كامل مجموعة كنوز توت عنخ آمون من ضمنها قناع الذهب، بالإضافة إلى تمثال ضخم لـ رمسيس الثاني ، في خطوة وصفت بأنها "رد على العالم بأن مصر تستعيد مكانتها كحارسة لتراثها".
وبينما أشارت الوكالة إلى البعد الثقافي والتاريخي للمشروع، لم تغفل البعد الاقتصادي أيضا فالمتحف ينظر إليه كرافعة لتعافى صناعة السياحة المصرية بعد سنوات من الاضطرابات والأزمات.
يعكس رأی رویترز أن افتتاح المتحف هو لحظة «تحول» ليس فقط في عرض الآثار، بل في موقع مصر العالمي كفاعل ثقافي وسياحي.
رای سکای نیوز
تحت عنوان افتتاح المتحف المصرى الكبير الذي بلغت تكلفته مليار دولار ويعرض كامل مجموعة توت عنخ آمون لأول مرة».
في تقريرها المفصل سلطت سکای نیوز الضوء على أن افتتاح المتحف المصرى يعد حدثا تاريخيا ليس فقط لمصر، بل للثقافة الإنسانية ككل.
كما تناول التقرير الدور الاقتصادي والاستراتيجي للمشروع، مشيراً إلى أن مصر تراهن على المتحف كرافعة لتعافى السياحة وجذب الزوار الدوليين في وقت كانت فيه البلاد تعانى من تباطؤ سياحي، سكاي نيوز تبين أن الإنفاق الهائل ليس مجرد عرض فخامة بل استثمار في موقع مصر على خارطة السياحة الثقافية العالمية.
في المحصلة تظهر التغطيات التي قدمتها كل من الجارديان ورويترز وسکای نیوز اتفاقا على أن افتتاحالمتحف المصرى الكبير يمثل نقطة تحول فارقة في مسار صون
التراث الإنساني وتعزيز حضور مصر على الساحة الثقافية العالمية. وبينما ركزت الجارديان على ضخامة المشروع وتاريخه الطويل وما واجهه من تحديات أبرزت رويترز البعد الاحتفالي والرمزي للحدث باعتباره انتصارًا طال انتظاره، فيما تناولت سکای نیوز قیمته الاستراتيجية باعتباره استثمارا حضاريا واقتصاديا واسع الأثر.
وهكذا تتكامل هذه الرؤى في رسم صورة شاملة لمتحف لا يكتفى بجمع آثار الماضي، بل يصوغ علاقة جديدة بين مصر وتاريخها، ويعيد تقديمه للعالم في إطار حداثي يجذب الأنظار ويحيى فضول الأجيال القادمة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
محاكمة المتورطين فى أزمة الدواجن جنائياً.. خطوة على الطريق
فرحات: موازين القوى تميل لصالح المحور الأمريكى الإسرائيلى لكن إيران تراهن على تحويل المنطقة إلى حقل ألغام الشيخ: إيران تتحرك...
إسماعيل: الصين ترى إيران شريان طاقة.. وروسيا تعتبرها حليفاً لكسر طوق حلف الناتو مكاوي: القوى الكبرى تتصارع على «المسرح الإيرانى»...
أزمة خانقة تواجه المحور الأمريكى - الإسرائيلى.. وإطالة الحرب ليس فى مصلحة أحد