كعادته دائمًا؛ يحرص الرئيس السيسى على الاحتفال بالمناسبات الخاصة بطريقة مختلفة تمامًا، حيث يحرص على افتتاح مجموعة من المشروعات العملاقة دفعة واحدة، وخلال مداخلاته مع
كعادته دائمًا؛ يحرص الرئيس السيسى على الاحتفال بالمناسبات الخاصة بطريقة مختلفة تمامًا، حيث يحرص على افتتاح مجموعة من المشروعات العملاقة دفعة واحدة، وخلال مداخلاته مع المسئولين يحرص الرئيس على توصيل مجموعة من الرسائل للداخل والخارج حسبما تقتضى الظروف.
ولمناسبة حلول الذكرى السابعة لثورة 30 يونيو، افتتح الرئيس السيسى مجموعة مشروعات تطوير منطقة شرق القاهرة، وقصر البارون بعد ترميمه، وكذلك مطارى سفنكس والعاصمة.
وخلال هذه الافتتتاحات، أكد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تشهد عملًا غير مسبوق وحجم المشروعات التنموية التى نفذتها الدولة خلال الست سنوات الماضية تتجاوز 4.5 تريليون جنيه مصرى فى كل قطاعات الحياة والاقتصاد المصري، وهى التى مكنت مصر جنبًا إلى جنب الإصلاح الاقتصادى إلى تحقيق نسب نمو غير مسبوقة.
أما الرئيس «السيسي» فقد استغل هذه المناسبة لتوجيه عدة رسائل للشعب المصرى العظيم، انصبت جميعها على الجهود التى تبذلها الدولة، وما تحملته الميزانية العامة من تريليونات الجنيهات فى سبيل تحسين جودة الحيااة للمواطنين، وفى المقابل وجّه الرئيس رسائل تحذيرية لكل المخالفين على كل المستويات والأصعدة.
ومن بين الرسائل التى وجهها خلال افتتاح تلك المشروعات، قال» السيسى»، إن تكلفة إزالة الجزء الأخضر وإعادة تأهيل شوارع مدينة نصر تتكلف ما بين 500 إلى 600 مليون جنيه، لتسهيل الحركة على الناس»، محذرًا أصحاب الأبراج المخالفة من مغبة السير على ذات النهج خلال الفترة المقبلة، وبلغة بسطية خاطب «السيسي» مافيا الأبراج االمخالفة قائلاً: «فرحان إنك بتبنى 14 دور علشان يبقى ليك عائد ومكسب.. أنت كده بتأذى بلدك.. بقول الكلام ده مش نظرة سلبية.. لا إحنا زى الفل.. وهنعمل حاجتنا ..بس خللوا بالكم مش هاسيبكم وكل حاجة غلط هصلحها بفضلك يا رب.. وكل حاجة مش مظبوطة هترجع مظبوطة.. تقديرا واحتراما ومحبة فيكم يا مصريين ستعود مصر دولة كما ينبغى أن تكون».
وفى ذات الإطار، خاطب الرئيس المسئولين قائلا: «لازم نفكر ازاى نحل المشاكل.. اوعى تفتكر كمسئول هتحل مشكلة إلا لما تشوف وتفكر فى الحل.. وفى الروبيكى نفذنا مدينة الجلود.. وليه نلاقى عشوائيات جوه المدينة.. الموضوع ده انتهى.. حتى تصل الدولة إلى مجابهة التحديات.. ولن نقبل بالفوضى.. ومن الأول اتفقنا اننا نبنى بلدنا مع بعض».
وتعليقًا على ما يثار بشأن معارضة بعض الأهالى لإقامة أحد كبارى منطقة شرق القاهرة، قال: «لازم تخلى بالك من اللى اتعمل واللى بيتعمل.. وفى أحد الكبارى لم تكن المشكلة فى تنفيذ الكوبرى، حيث تم توسيع الطريق بشكل كامل أسفل الكوبرى.. ومن ثم بدأنا تنفيذ الكوبرى.. وأنا بقول للناس عاوزين نتصور حجم التكلفة المالية.. وازاى هتكون المشكلة ؟».
وأضاف: إن تعويض المواطنين فى الجيزة من أجل تنفيذ المحاور والطرق يحتاج إلى أموال طائلة.. فالكيلو طرق يتكلف مليار جنيه.. والطريق اللى طوله 6 كيلومترات يتكلف 6 مليارات جنيه».
وأكد السيسي، أن كل قطاعات الدولة تم العمل فيها من خلال توفير نفس المستوى من الجهد والتكلفة مثل شبكة الطرق وغيرها، لافتًا إلى أن «قطاع الطرق تكلف ما يقرب من 600 مليار حتى يصل إلى مستوى جودة يليق بالمصريين.. ونفس الكلام فى قطاع الزراعة»، مشيرًا إلى الجهود المبذولة فى الترع وغيرها، وكذلك كيفية «حوكمة» الحسابات المالية للصرف وغيرها من أجل إعادة بناء الدولة المصرية.
وفى شأن قرار وقف أعماال البناء لمدة 6 شهور، قال: «البعض يتصور أننا ضد مصالح الناس عندما تم وقف البناء»، معقبًا: «اربط بين اللى انت بتفكر فيه وبين المصلحة العامة للناس وللدولة».
وتساءل السيسي: «لو شايفين إن القاهرة كانت هتبقى جراج كبير.. هل أوقفتم البناء فى القاهرة؟.. لأ.. من 2002 لو وقفنا البناء وبدأنا التطوير ما وصلنا لهذه الحالة».
جاء ذلك فى تعليق للرئيس على صورة توضح زحام مرورى فى القاهرة، قائلاً: إن الزحام المرورى ينتشر فى العديد من المحافظات بالقاهرة والإسكندرية، وغيرها من المناطق فى القاهرة الكبرى، متسائلاً: «ليه المصريين سكتوا كده.. وليه المسئولين فضلوا لحد الشوارع ما بقت كده».
وأكد أن الشوارع المزدحمة لن يجدى معها المرور، متابعا: «قولت من 6 سنين.. نبنى الدولة معا وايدنا فى ايد بعض، ونتحرك مع بعض لحل المسائل، واتكلمت مع الدكتور مصطفى مدبولى؛ من أجل تسهيل حركة الناس.. وأنا قلت الشعب لم يجد من يحنو عليه.. الحنية الحقيقة تعنى أن توفر للناس كل اللى بيحتاجوه.. الحنية شغل وتطوير».
وبعيدًا عن الافتتاحات والمشروعات، ولمناسبة حلول الذكرى السابعة لثورة 30 يونيو، ألقى الرئيس السيسى كلمة خاطب فيها الشعب المصرى قائلاً:
«شعب مصر العظيم.. أيها الشعب الأبى الكريم نحتفل اليوم بالذكرى السابعة لثورة الثلاثين من يونيو 2013، تلك الثورة المجيدة التى سطرت خلالها جماهير أمتنا بإرادته الآبية ملحمة خالدة للحفاظ على هوية الوطن وبرهنت بعزيمتها القوية على أن الشعوب حينما تنتفض لا يمكن أن يقف أمامها عائق»
وأضاف: « لقد تابع العالم أجمع باندهاش واعجاب انطلاق شرارة ثورتنا المباركة التى قضت على كل محاولات البعض المستميتة لطمس الهوية الوطنية ..فقد ظن هؤلاء ومن يقف وراءهم أن مصر قد دانت لهم دون غيرهم من أبناء الوطن، وأن أهدافهم التى يسعون إليها قد أصبحت قريبة المنال ، فخرجت جموع الملايين معلنة رفضها القاطع لكل محاولات اختطاف الوطن الذى تولى أمره من لا يدرك قيمة وعظمة مصر وفى خضم هذه الأحداث كانت القوات المسلحة تتابع وتراقب مطالب جماهير هذا الشعب العظيم، حيث انحازت إلى الإرادة الوطنية الحرة وذلك استنادا إلى ثوابتها التاريخية وعقيدتها الراسخة وباعتبارها ملاذ الشعب الأمن وسنده الأمين واتخذت قرارها التاريخى بمشاركة مختلف القوى والتيارات السياسية بوضع خارطة مستقبل تسير الدول المصرية على خطاها للعبور من الفوضى والعبث إلى بر الآمان».
وأضاف: «إننا ننظر إلى واقعنا الراهن باعتباره حلقة جديدة من سلسلة حلقات تاريخنا المتصل نرصد الظواهر المتغيرة والتحديات المتجددة ..نحاول جاهدين أن نبنى وننمى لنغير الواقع الحالى على نحو نرضاه ونفتخر به واضعين نصب أعيننا أن تكون مصر قادرة على توفير حياة كريمة لأبنائها وللأجيال القادمة مع إدراك متغيرات العصر المتسارعة وشواغله الجديدة».
وتابع: «لقد كنا ندرك منذ اللحظة الأولى لثورة 30 يونيو المجيدة أننا سنخوض مواجهات عنيفة مع تنظيم إرهابى دولى غادر لا يعرف قدسية الأرواح وحرمة الدماء؛ ومن هنا كان خطر الإرهاب على رأس ما نواجهه من تحديات على مدار السنوات الماضية، حيث سعت أيادى الشر لترويع الآمنيين فى ربوع مصر وخلق حالة من الفوضى من خلال العنف المسلح فى محاولة بائسة للعودة مرة أخرى إلى الحكم».
وأردف قائلاً: «هنا أثبت الشعب البطل أصالة معدنه وصلابة عقيدته من خلال الوقوف خلف رجال قواته المسلحة البواسل ورجال الشرطة الأوفياء الذين سطروا ملاحم البطولة والفداء، حيث استطاعوا خلال السبعة أعوام الماضية أن يقضوا على البنية التحتية لتلك العناصر الإجرامية.. وفى هذه المناسبة أوجه التحية والتقدير باسم شعب مصر كله إلى أرواح شهدائنا الأبرار الذين روت دماؤهم الذكية ثرى مصر الطاهر».
واستدرك: «لم تكن ثورة الثلاثين من يونيو مجرد انتفاضة شعبية على نظام حكم لا يرضى عنه الشعب، وإنما كان تغييرا لمسار أمة تملك رصيدا كبيرا من المجد وتاريخا فريدا من الحضارة ومكانا عظيما بين الأمم الأخرى وتتطلع إلى أن تعود إلى سيرتها الأولى وتتبوأ مكانتها التى تستحقها ، فكانت الإصلاحات الاقتصادية بمثابة وقفة جادة مع النفس، صرحنا فيها أنفسنا بحقيقة وضعنا الاقتصادي، ووجدنا أنه لا سبيل أمامنا سوى المضى قدما فى هذا الطريق الصعب باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاقتصادية الجذرية ترتكز بالأساس على إعادة بناء الاقتصاد الوطنى والتى لولا تحمل الشعب لها وثقته فى نفسه وفى قيادته ما كانت لتؤتى ثمارها، حيث حققنا فى هذا المقام إنجازات شهد لها العالم بأسره».
وقال الرئيس: «وهو الأمر الذى يستوجب مننا بلا شك التوقف أمامه باعتباره شاهدا على تفرد وصلابة الشعب المصرى وقدرة مؤسسات دولته التى تسعى جاهدة لتحقيق التوزان بين حماية المواطنين من خطر الفيروس واستمرار عملية الإنتاج والتنمية».
وتابع «شعب مصر العظيم أن مستقبل الأوطان لا تصنعه الأمانى البراقة والشعارات الرنانة ولعلكم تدركون أن أمن مصر القومى يرتبط ارتباط وثيقا بأمن محيطها الإقليمى فهو لا ينتهى عند حدود مصر السياسية بل يمتد إلى كل نقطة ممكن أن توثر سلبا على حقوق مصر التاريخية ولا يخفى على أحد أننا نعيش وسط منطقة شديدة الاضطراب وأن التشابكات والتوازنات فى المصالح الدولية والإقليمية فى هذه المنطقة تجعل من الصعوبة أن تنعزل أى دولة داخل حدودها تنتظر ما يسوقه إليها الظروف المحيطة بها ومن هنا كان استشراف مصر لحجم التحديات التى ربما تصل لتهديدات فعلية تتطلب التصدى لها بكل حزم على نحو يحفظ لمصر وشعبها الأمن والاستقرار ورغم امتلاك مصر لقدرة شاملة ومؤثرة فى محيطها الإقليمى ولكنها دائما تجنح للسلم وأن ايديها ممدودة للجميع بالخير، لا تعتدى على أحد ولا تتدخل فى شئون أحد ولكنها فى الوقت نفسه تتخذ ما يلزم لحفظ أمنها القومي، هذه هى سياسة مصر التى تتأسس على شرف فى تعاملاتها دون التهاون فى حقوقها».
واختتم «شعب مصر العظيم وفى الختام نحن على ثقة تامة بأننا بالإرادة والعزم قادرون على تحقيق رؤيتنا المضيئة التى نحلم بها لوطننا الغالي، كما نوكد لشعبنا العظيم أننا ماضون على عهدنا نحمى وطننا ونجدد عهدننا بأننا لن نفرط فى حق من حقوقه أتوجه إليكم مجددا بالتحية والتقدير كل عام وأنتم بخير ومصر العزيزة فى أمان وتقدم وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رسالة واضحة إلى الإدارة الأمريكية.. النائب أشرف سليمان: مصر قادرة على حماية مصالحها.. ولا تنتظر دعماً من أحد د. هبة...
لا تفريط فى ذرة من تراب الوطن.. ولا نقبل المساومة على حقه وأرضه تقسيم السودان «خط أحمر ».. وغير مسموح...
هلا أبو سعيد: حكومة الاحتلال تتغذى على الحروب.. والعدو لايلتزم باتفاقات حسن صبرا: «عبدالناصر» قالها زمان.. السلام بدون دفاع عنه...
أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة عميد أركان حرب غريب عبد الحافظ غريب، إطلاق سلسة أفلام "حكاية بطل" على الصفحات الرسمية...