رغم حزن الفراق.. «ماسبيرو» يودع خاـــد شبــانة بمظاهــرة حـب

إدارى ناجح.. ومخرج صاحب مدرسة خاصة به حسن حامد: ابنى وحبيبى.. وأسهم فى تأسيس وهوية «النايل تى فى» عبير عبدالحميد: فقدنا أخاً عزيزاً وإدارياً ناجحاً ومخرجاً متميزاً

رحيل المخرج الكبير خالد شبانة، صاحب المشوار الطويل فى ماسبيرو، تسبب فى حالة كبيرة من الحزن الشديد على كل العاملين والقيادات فى المبنى، فقد كان الراحل ماركة مسجلة للنجاح، وحقق بصمة كبيرة فى عالم المنوعات، فلا أحد ينسى برامجه الشهيرة مثل «نايل دى جى» أول برامج قناة «النايل تى فى»، ثم فى قناة المنوعات أخرج برامج لا حصر لها مثل «اسهر معانا» وحفلات المنوعات كلها، وصنع مدرسة خاصة به فى عالم الإخراج، وتتلمذ على يديه الكثير من المخرجين الموجودين فى الساحة الإعلامية حالياً.

كان العزاء بمثابة مظاهرة حب كبيرة له، حضره جميع قيادات الهيئة الوطنية للإعلام، وعلى رأسهم الكاتب الصحفى أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة، الذى وقف لتلقى العزاء إلى جوار الصحفى محمد شبانة، عضو مجلس الشيوخ، وشقيق المخرج الراحل. وحضر عدد كبير من كبار الصحفيين وقيادات المؤسسات الصحفية، بالإضافة إلى كل العاملين بقطاع القنوات المتخصصة ومبنى ماسبيرو. كان الراحل يتسم بحسن الخلق والسيرة الطيبة، ما جعل الجميع يحزنون حزناً كبيراً على فراقه.

يقول الإعلامى الكبير حسن حامد: المخرج خالد شبانة كان ابنى وحبيبى، فهو من أوائل الناس الذين ساهموا فى هوية وصورة قناة «نايل تى فى» عند إنشائها، وكان من الذين شاركوا فى انطلاق القناة التى كانت تعبر فيها الصورة أكثر من الكلام، فكان خالد بارعاً فى هذه الجزئية، وحقق بصمة كبيرة فيها ثم انتقل معى عند إنشاء القنوات المتخصصة، وأظهر مواهب كبيرة ليس لها حد، وبدأ يحقق اسماً فى إخراج الأعمال الرشيقة، والكل شاهد على تميزه الشديد.

ويضيف: خالد شبانة كان إدارياً ناجحاً، استطاع أن يدير عمله مع استخدام مواهبه الفنية، وقل أن توجد فى شخص بشكل عام الموهبة الفنية والإدارية، وكان يقول إنه تعلم منى الإدارة، وهذا يسعدنى لأننى اكتسبت خبرة الإدارة من صوت أمريكا والإذاعة اليابانية، وكل منهما مدرسة فى حد ذاتها، ونتيجة قربه منى وعمله معى تشرب هذا الأسلوب فى الإدارة، هو وغيره من الأبناء فى القطاع. وكان اختياره لرئاسة قطاع المتخصصة اختياراً ممتازاً وموفقاً جداً، وبرحيله ترك فراغاً لا يعوّضه أحد.

وعن صفاته الإنسانية يقول حامد: خالد كان شخصية مرحة تشع بهجة فى كل مكان يوجد فيه، خلوق وصاحب صاحبه، ومحب لزملائه، لذلك ترك فراغاً كبيراً فى قلوب كل من يعرفه.

تقول الإعلامية عبير عبدالحميد، رئيس قناة نايل لايف: أنا وخالد شبانة كنا زملاء فى كلية الإعلام، ونجحنا فى اختبارات القبول للالتحاق بقسم الإذاعة والتليفزيون، وعملنا مشروع التخرج معاً، وكان عن المخرج الراحل شادى عبدالسلام، خالد قام بالإخراج وأنا قدمته. وأثناء الدراسة بالكلية سعينا للتدريب فى مبنى التليفزيون منذ عام 1988، هو كان يتدرب فى القناة الثالثة مع المخرج محمد دنيا.

وتضيف: استمرت الزمالة والصداقة بعد التخرج لأننا عملنا فى نفس المكان، وفى عام 1991 التقيت بالأستاذ حسن حامد، وبدأت علاقتى به كأب وابنته، وعملت فى قناة المعلومات عند إنشائها، وتم تعيينى، وخالد كان لديه طموح كبير للتعيين فى التليفزيون، لكن وقتها لم يكن هناك تعيينات. فعندما قرر الأستاذ حسن حامد إجراء مقابلات مع بعض الناس لتعيينهم فى المعلومات ثم «نايل تى فى»، نصحت خالد أن يقدم، وبالفعل قدم ونجح، وكان أول مخرج ينزل يصور برنامجاً لقناة «نايل تى فى»، أى أول «أوردر» تصوير للقناة الوليدة، وكان تصوير ديفيليه وقتها، وكلنا خرجنا معه فرحين بهذه الخطوة الكبيرة له ولنا، ثم بدأ رحلته مع البرنامج الشهير «نايل دى جى» تقديم ريهام السهلى، ثم بدأت رحلة أخرى مع إنشاء القنوات المتخصصة، وعمل فى قناة النيل للمنوعات، وأخرج أول حفلة للقطاع، وغنى فيها الكينج محمد منير، ومن هنا بدأت انطلاقة جديدة فى مشواره الإعلامى فى إخراج الحفلات، وبدأ المطربون يطلبونه بالاسم لإخراج حفلاتهم، ثم بدأ يعمل برامج كثيرة خارج التليفزيون وأصبح اسماً كبيراً جداً فى عالم المنوعات.

وتضيف: كان خالد شبانة مبتسماً دائماً، وعندما يدخل أى شخص إلى مكتبه يستقبله بابتسامة، حتى لو هناك مشكلة خاصة بالشخص الذى استضافه فى المكتب، فقد كان فى قمة الاحترام حتى مع من يختلف معه. وكمخرج، كان منبهاً لكل التفاصيل، وطموحاته كانت كبيرة، ولم يعرف اليأس على الإطلاق، وكان لديه حلم عودة ماسبيرو، ويكلم نجوماً مثل على الحجار وأحمد عبدالعزيز وغيرهم ليشاركوا ويعودوا للعمل فى ماسبيرو حتى تعود الريادة مرة أخرى، فكانت لديه أحلام وطموحات عديدة جداً.

وتقول عبير عبدالحميد: تولى شبانة رئاسة نايل كوميدى، وكان أول رئيس لها فى عام 2009، ثم رئاسة نايل لايف فى 2016، ثم نائب رئيس القطاع، ثم رئاسة قطاع القنوات المتخصصة، وقد تعلم الإدارة وفنها من أستاذه حسن حامد، ودمج بين العمل الفنى والإدارى، فكان على دراية كاملة بكل فنون العمل، يعرف يعمل المونتاج والأجهزة الحديثة، وكل ما يستحدث من تكنولوجيا العمل الفنى أو البرامجى من أجهزة البث والإرسال وغيرها، فضلاً عن حسن خلقه وتعاونه مع الزملاء. وعندما ترأس القطاع الذى كان حلمه، وهو حلم مشروع جداً، لأنه ابن القطاع وكان يستحق هذا المنصب بجدارة.

وتقول سها النقاش، رئيس قناة الثقافية: خالد شبانة كان زميل الدفعة الأكبر منى بسنة فى كلية الإعلام جامعة القاهرة، ثم تزاملنا مع إنشاء قناة النايل تى فى 1994. وكان مخرجاً بارعاً على الهواء، وفى البرامج، خاصة فى برامج المنوعات. كان أشهر برنامج له هو «نايل DJ» قدمته ريهام السهلى فى بدايتها. وأخرج برنامجاً وثائقياً كتبته أنا وقدمته بالفرنسية اسمه «التنورة رقصة شعبية مصرية». وحصل خالد شبانة عن هذا الوثائقى على جائزة فى مهرجان الإذاعة والتليفزيون فى نفس العام.

وتضيف: كان خالد صاحب صوت إذاعى جميل ومعرفة باللغة العربية وجمالياتها، ولكنه لم يستغل هذا الجانب رغم وسامته. كان ممكناً أن يصبح مذيعاً، لكنه فضل أن يكون مخرجاً، لأنه لديه مهارات قيادية. وقد فرقتنا السبل فى الحياة والعمل لسنوات، ثم عدنا فالتقينا عندما كُلّفت أنا بمسئولية قناة النيل الثقافية فى مايو 2025، وكان هو نائب رئيس قطاع القنوات المتخصصة، ثم تولى مسئولية القطاع بعد خروج أسامة بهنسى على المعاش.

تضيف: لم يتوقف شبانة عن تدعيمى معنوياً وإدارياً فى كل الخطوات، وتوعيتى بالأمور الإدارية التى كانت تخفى عليّ باعتبار عملى سنوات طويلة كمذيعة، ولا أذكره إلا وهو مبتسم ومشجع لى، وعندما كنت أصارحه بقلقى من موضوعٍ ما فكان يسارع ويقول لى: «ما تخافيش.. إحنا معاكى وف ضهرك». ولا أذكره إلا وهو مبتسم ابتسامة واسعة ملء وجهه، مرحباً حيناً ومشجعاً حيناً. أعماله كثيرة، أذكر منها فى ماسبيرو وخارجه مثل «اسهر معانا» وغيرها، ومن أهم برامجه فى رأيى «سهرة شريعى» فى قناة دريم.

وتقول الإذاعية الكبيرة إيناس جوهر: أجمل برنامج منوعات كان من إخراجه، وأجمل نقل للحفلات الخارجية من إخراجه، وأفضل القنوات المتخصصة بسبب إدارته، لم يشتكِ منه أحد طوال رحلته الإدارية، وكان يتعامل مع كل الزملاء بحب واحترام وحزم، وفى الـ4 أشهر التى ترأس فيها قطاع المتخصصة ظهر على الشاشة إبداعه الفورى.. وقد خسر ماسبيرو برحيل خالد شبانة خسارة كبيرة لمبدع عظيم.

يقول المخرج محمد دنيا: بدأت علاقتى بالمخرج خالد شبانة عندما جاء يتدرب فى القناة الثالثة، وهو فى السنة الثانية فى كلية الإعلام، وبالفعل تدرب معى فى برنامج «غنوتك» مع الإعلامية هالة حشيش، وبرنامج «فنون جنون» مع الإعلامية شافكى المنيرى، فتدرب معى كثيراً كمساعد مخرج، وعرفت أنه «بلدياتى» وأن عائلاتنا تعرف بعض. ثم عمل بمفرده بعد أن راكم خبرة تدريبية فى برامج المنوعات، وكان مميزاً عن المجموعة التى تعمل معى، وكان على خلق، ودائماً كنت أستشيره فى أمور كثيرة، فهو كان متابعاً ويعرف ما يعجب الجمهور.

ويكمل: بعد التخرج جاءت مشكلة تعيينه، فقطاع التليفزيون وقتها لم يفتح باب التعيينات، فذهب للتعيين مع الأستاذ حسن حامد فى قناة المعلومات، وفى هذه الفترة كان صعباً أن يعمل معى مساعد مخرج، لانشغاله فى قناة المعلومات، ثم اتجهنا اتجاهاً آخر وعمل معى كمعد، وكان إعداده ممتازاً، وعملنا برنامج «راديو بالألوان» وسجلنا مع نجوم الإذاعة كلهم، مثل على فائق زغلول وسناء منصور وغيرهم، وهو كان شاطر.

ويضيف دنيا: جاءت مرحلة عمله فى نايل تى فى فى برامج «نايل دى جى»، ونجح فى تقديم برامج مختلفة، وبدأ ينطلق وأصبح مخرجاً مميزاً، ولم ننفصل إنسانياً، وتجمعنا مرة أخرى فى قطاع القنوات المتخصصة، واخترته لإخراج برنامج يغطى أحداث وفعاليات الأوبرا فى النيل الثقافية، ثم اعتذر لانشغاله الشديد فى قناة المنوعات، وأصبح اسماً كبيراً فى عالم المنوعات. وعلى المستوى الإنسانى ارتبط خالد شبانة بالعائلة، وكان موجوداً فى كل المناسبات العائلية، فهو كان أخاً عزيزاً علينا جميعاً.

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اعلام

دكتور إبراهيم المدني في ضيافة صالون بيت الشاعر مع الإعلامي جمال الشاعر

يطل اليوم الخميس ضيفا عزيزا في صالون بيت الشاعر في أمسية رمضانية عاطرة الدكتور إبراهيم المدني وهو شخصية استثنائية .....

الكاتب الصحفي إبراهيم عبد العزيز في "حوار الكبار" علي إذاعة القاهرة الكبرى

تقدم إذاعة " القاهرة الكبرى" في الحاديةعشرة مساء كل يوم جمعة برنامج "حوار الكبار" للباحث والكاتب الصحفي إبراهيم عبد العزيز...

أحمد الدمنهورى: لى تاريخ طويل من التعاون مع «ماسبيرو»

حنان ماضى تغنى كلماته وألحانه فى «سيدة المكارم»

أسماء الله الحسنى فى برنامج «الإمام الطيب»

يواصل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف تقديم برنامجه «الإمام الطيب» للعام العاشر على التوالى خلال شهر...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م