عملنا على الحرب النفسية للعدو
قال الإذاعى الكبير د. حسن على، رئيس شبكة الإذاعات الموجهة الأسبق: إن البرنامج العبرى كان يوجّه التنويه للداخل الإسرائيلى عن موعد إذاعة تسجيلات الأسرى مع الإذاعى الكبير أحمد الحملى ـ رحمه الله ـ وذلك لجذب أكبر عدد من الجمهور، ثم قبل البرنامج بربع الساعة يُعلَن اسم الأسير الذى سيتحدث.
قال: أثناء حرب 1973 كان البرنامج العبرى هو المصدر الرئيسى للمعلومة الصحيحة لكل بيت إسرائيلى، وكذلك بعد الحرب؛ إذ كانوا يستقون منه الأخبار الصحيحة المتعلقة بالأسرى وأخبار الجبهة. كان الإذاعى أحمد الحملى، رئيس الشبكة آنذاك، يقدم لقاءات مع الأسرى الإسرائيليين، وكان الأهالى «الإسرائيليون» يسمعون أخبار أبناءهم «الأسرى» من الإذاعة المصرية. كنا نقدم تنويها طوال اليوم أننا سنذيع لقاءات مع الأسرى فى الوقت المحدد لجذب الجمهور الإسرائيلى لمعرفة أخبار ذويهم، وقبل البرنامج بربع ساعة نذكر اسم الأسير ورتبته. فكانت حرباً نفسية لها تأثير كبير على الداخل الإسرائيلى. ويقول: كان المواطن الإسرائيلى قد فقد الثقة فى كل أجهزته الإعلامية والعسكرية. بينما كانوا فى عام 1967 يحبطوننا بإظهار انتصاراتهم ويقولون إن مصر لن تقوم لها قائمه، وارتفعت روحهم المعنوية حد السماء. لكن فى 1973 بُثّ الذعر والخوف فى المجتمع الإسرائيلى وفقد الثقة فى أجهزته العسكرية والإعلامية. وكنا نحن فى البرنامج العبرى عبارة عن كتيبة لا تختلف عن كتائب الجبهة؛ نترجم البيانات العسكرية من اللغة العربية إلى اللغة العبرية ونذيعها عليهم، ونقدم أخبار الحرب والقيادة لحظة بلحظة.
وعن توجهه للإذاعة والبرنامج العبرى يوم السبت 6 أكتوبر 1973 قال: كنا فى يوم السبت، يوم عيد الغفران عندهم، وهو يوم كان ينقطع فيه الإرسال الإسرائيلى سواء فى الإذاعة أو التليفزيون، لأنه يوم مقدس لا يعملون فيه. وفتحت الإذاعة صدفة فى هذا اليوم الساعة 2:15 ظهراً فسمعت أصوات صافرات الإنذار والإعلان عن حالة الحرب، ففتحت على التليفزيون الإسرائيلى حيث كنت أتابعه، فوجدت استغاثات وهلعاً وذعراً والجميع يجرى من هنا وهناك. فتوجهت إلى ماسبيرو فوراً، ومن يصرخ يريد إعانة أو استغاثة، كنا فى منتهى السعادة. وأقمنا فى المبنى نتسابق لترجمة البيانات القادمة من قيادة الحرب ونتلقى التعليمات من رئيس الشبكة أحمد الحملى، وقدمت برنامج «دولة على الطريق» عن حتمية قيام دولة فلسطينية وانتهاء الاحتلال عن الأراضى العربية.
وأضاف: قدمنا برامج كثيرة بعد ذلك تدعو للسلام وتحث عليه، وبرامج تدعم القضية الفلسطينية والموقف المصرى، وبرامج تعالج موضوع الحرب من منظور سياسى واجتماعى، وأثرها اقتصادياً وانعكاس الحروب على المواطن الإسرائيلى، واستشهدنا بأدباء إسرائيليين يدعون للسلام.
ويقول: كنا نتابع رد الفعل على برامجنا بوسائل متعددة، مثل رصد ما يُنشر لدى العدو فى بريد القراء مثلاً، حيث كانوا يقولون فى البريد: إن إذاعة القاهرة تقول كذا، وإن الإذاعة المصرية صادقة فيما تقول، خاصة وأن وسائل الإعلام لديهم كانت كاذبة أو منكرة للحرب وتردد أنهم منتصرون، وأنه الجيش الذى لا يُقهر، وأن مصر غير جاهزة لحرب. وقد رسخنا ـ عن قصد ـ هذا المعنى ضمن خطة الخداع للعدو، ومن هنا فقد جمهورهم الثقة. بينما التزمنا كامل الحقيقة والمصداقية لنصل للجميع. وكنا نتسابق فى الإذاعة لترجمة خبر عن الحرب من العربية إلى العبرية، لأن التاريخ كان يُكتب، والحرب ترد لنا الحقوق، فكنا بحق جنوداً فى قلب المعركة، وقد شرفت بإذاعة بعض بيانات الحرب باللغة العبرية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مخرج متميز، وجود اسمه بات علامة مسجلة لنجاح أى مسلسل إذاعى. لم لا وقد نفذ العديد من الأعمال الإذاعية منذ...
فاطمة عمر.. إذاعية مختلفة صاحبة تجربة مميزة على مدار أكثر من 30 عاما بإذاعة البرنامج العام.. تؤمن بأن أسماء برامجها...
أجرى مركز بحوث ودراسات الرأي العام بكلية الإعلام – جامعة القاهرة استطلاعًا للرأى؛ لقياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026...
قالت الإذاعية عبير الجميل، القائمة بأعمال رئيس إذاعة الشرق الأوسط، إن الشبكة استعدت لأسبوع العيد بعدد من البرامج والفترات المفتوحه...