سيد حمدى: الفلاح المصرى لجأ للمحراث القديم بسبب ارتفاع سعر السولار

أقل تكلفة وأفضل من الجرار الزراعى عودة المحراث القديم

سيد حمدى مزارع بسيط من محافظة قنا، يستيقظ في الصباح الباكر كل يوم، ويأخذ معه المحراث الحيواني أو المحراث القديم إلى الأرض التي سيقلب تربتها، الأمر الذي يلفت انتباه المارة، فهذا المحراث اختفى تماما بعد ظهور الآلات والجرارات الحديثة، لكنه ما زال يتمسك به، ويعتمد على بقرة أو بقرتين تجرانه إلى الأمام.. وهو مصنوع من الخشب.. به نصل من الحديد ينغرس في التربة بهدف تقليبها، ما يسهم في القضاء على الحشائش وزيادة إنتاج الغلال والحبوب.

عن ذلك يقول : المحراث الفرعوني أو المحراث الحيواني لا يزال يستخدمه بعض الفلاحين في القرى والأرياف ويرجع استخدامه وتاريخه إلى عصر الفراعنة، حيث عثر على بعض النقوش والرسومات التي تظهر الاستعانة به في زراعة الأرض.

ويضيف الفلاح الذي ارتبط بالأرض وترابها في القرى والأرياف يعرف قيمة المحراث الفرعونى، فهو يقلب التربة أفضل من الجرار الزراعي، لأن النصل الحديد يصل إلى عمق التربة فيتمكن من تنقية الحشائش ويزيد من إنتاج الغلال والحبوب خاصة الفول البلدى.

أيضا المحراث الحيواني يعتبر موروثا زراعيا في القرى والأرياف، فهناك فلاحون توارثوا استخدامه ويعتبرونه من مقومات الزراعة الجيدة التي تسهم في طابع الأصالة للفلاح المصرى.. كما أن ارتفاع أسعار السولار والبنزين في الفترة الأخيرة جعل كثيرا من الفلاحين يعودون إلى استخدامه لأنه أرخص، حيث يعتمد على الأبقار والحيوانات في استخدامه، فمثلا أجرة حرث فدان الأرض بالمحراث الحديث الذي يعتمد على السولار تكلف ألفي جنيه، وكلما زادت أسعار الوقود.. زادت أجرة الجرار الحديث في حرث الأرض...

وعن الأبقار والصفات التي يجب توافرها في الحيوانات التي تستخدم في المحراث الحيواني يقول سيد

الأبقار من أكثر البهائم التي تستخدم في المحراث الحيواني لأنها تتميز بالشدة وتحمل الخشب الموجود على المحراث.. وقبل استخدامها في المحراث الحيواني يجب أن تتدرب لمدة ثلاثة أشهر قبل العمل في الأرض الزراعية، فمثلا يجب تدريبها على حمل الخشب يوميا والمشى به لمدة ساعتين في اليوم، أيضا يجب على تلك الأبقار أن تتدرب مع بعضها كل يوم لأنها تعمل على المحراث الحيواني مع بعض حتى يكون هناك أداء وحركات متناسقة خلال العمل.

وعن الصفات التي يجب توافرها فيمن يعمل على المحراث الحيواني يقول سید حمدى عن ذلك

صفات عديدة يجب توافرها فيمن يعمل على المحراث الحيواني، منها حب الأرض وأصالة الفلاح الذي يعطى للأرض كل ما يملك من طاقة جسدية لأن العمل على المحراث القديم ساعات النهار يتطلب وضع نصل المحراث الحديدي في عمق الأرض حينما تجره الأبقار بهدف تنظيف التربة من الحشائش، وذلك يتطلب صبرا وطاقة ممن يعمل على المحراث الحيواني أيضا من الصفات التي يجب توافرها فيمن يعمل على المحراث الحيواني أن يحب تربية البهائم وأن يراعيها في حياتها اليومية من تقديم الحشائش لها، بهدف تقويتها على العمل على المحراث الحيواني، لأن الأبقار التي تعمل على المحراث تبذل مجهودا يوميا، وذلك يتطلب تقديم العلف الكافي لها من نبات أخضر وعلف جاف ومياه حتى تستطيع العمل بشكل يومى على المحراث في الأرض الزراعية، لأن البهائم والأبقار التي تعمل في الأرض الزراعية جزء من اهتمامات الفلاحالعاشق للزراعة في القرى والأرياف.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مسئولون وخبراء يكشفون التفاصيل.. إجراءات الحكومة لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة

لا شك أن الصراعات الإقليمية والعالمية أثرت بشكل كبير على سلاسل الإمداد حول العالم خاصة مع توقف الملاحة فى العديد...

قيادات نقابية وأعضاء لجان برلمانية يحددون.. ضوابط تأمين الحجاج

د. عمرو الوردانى: الدولة المصرية تغلق "أبواب الرحلات الخلفية".. وعقوبات تنتظر المخالفين ناصر تركى: نقلة نوعية فى تأمين ضيوف الرحمن.....

برلمانيون وخبراء يكشفون.. خطة الحكومة لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات

عبد الغفار مغاورى: تعديل قانون التأمينات لمعالجة الأعباء المالية.. ومطالب برلمانية لتعديل الحد الأدنى للمعاشات عبد المنعم إمام: تحركات لدعم...

مسئولين وخبراء يكشفون التفاصيل.. نصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

النائب عصام هلال: إهتمام القيادة السياسية بملف الأحوال الشخصية يستهدف استقرار الأسرة خبيرة حقوقية: لا بد من تنظيم حق الكد...