الحقيقة الغائبة وراء شائعة انتشار فيروسات تقضى على الأطفال الرضع

لم تنته بعد شائعات زيادة أعداد إصابة طلبة المدارس ونسب الحجز بالمستشفيات بسبب الفيروسات التنفسية، إلا ولحقتها أحاديث أخرى حول انتشار فيرس غامض يصيب الرضع وأن سوء الأحوال الاقتصادية ضاعف نسب وفياتهم خلال الأعوام الماضية

 فى حين أن المبادرات المجانية لازالت مستمرة في كل أنحاء الجمهورية وأغلبها خاص بالطفل بداية من العناية بصحة الأم والجنين والكشف المبكر للأمراض الوراثية لدى حديثى الولادة، وكذا الكشف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع لحديثى الولادة للألف يوم الذهبية، لدعم الصحة النفسية والكشف المبكر عن طيف التوحد للأطفال، لفحص وعلاج مشاكل الإبصار لطلبة المدارس الابتدائية، لاكتشاف وعلاج أمراض سوء التغذية بالمدارس لعلاج أطفال مرضى الضمور الشوكي، فضلا عن القوافل الطبية وافتتاح العديد من الوحدات الصحية وتطوير المستشفيات والاستعداد لبدء المرحلة الثانية من تطبيق التأمين الصحى الاجتماعي الشامل.

في هذا الاطار، أوضح الدكتور هشام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والحقيقة أن المسوحالصحية من عام ۲۰۰۰ إلى ۲۰۲۵، توضح انخفاض وفيات الرضع من ٣٣ إلى ١٩.٥ لكل ألف مولود حي، باستثناء ارتفاع طفيف مسجل عام ۲۰۲۱ من ٢٢ إلى ٢٥ لكل ألف بسبب جائحة كورونا، حتى أن بيانات البنك الدولى ومجموعة الأمم المتحدة المشتركة لتقدير وفيات الأطفال تشير إلى الانخفاض المستمر فيها اتساقا مع الاتجاه العالمى دون أي تضاعف أو طفرات غير طبيعية ، وأضاف "عبد الغفار" وأن أكثر من ثلثى وفيات الرضع تكون خلال الشهر الأول من العمر وهي فترة حديثي الولادة، وترتبط بالأساس بأسباب صحية كالولادة المبكرة، ونقص وزن المولود والتشوهات الخلقية والمضاعفات المرتبطة بارتفاع معدلات الولادات القيصرية كمتلازمة ضيق التنفس الوليدي، وهي أسباب لا ترتبط مباشرة بالأوضاع الاقتصادية أو تكاليف الخدمات الصحية، كما أنه لم تسجل أي دلائل علمية على انتشار فيروسات غير معروفة وأن الحالات المسجلة هي ضمن النطاق الوبائي المعتاد للإنفلونزا والفيروسات التنفسية الموسمية، لذا فأى حديث بهذا الشأن يجب أن يستند إلى البيانات الرسمية المعتمدة والمنهجيات العلمية السليمة، خاصة أن وزارة الصحة ملتزمة بتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، والاستمرار في تطوير الخدمات الصحية وبرامج الرعاية.

وفي هذا السياق، أكد دكتور أحمد زغلول نقيب أطباء البحيرة استشارى النساء والتوليد، أنه لا صحة تماما لما يثار من ارتفاع معدل وفيات الرضع، فلو كان حقيقة الرأيناه في المستشفيات والعيادات، قائلا: بالعكس وفيات الرضع انخفضت عن الماضي كثيرا بفضل الرعاية الصحية المقدمة للأم والطفل ومتابعة الحمل فالدولة تسابق الزمن لتطوير ونشر هذا التطوير في المنظومة الصحية، وهذا من مصلحتها فتكلفة الوقاية أقل كثيرا من تكلفة العلاج.

وأضاف أن مديرية الشئون الصحية بالمحافظة تقوم بدور قوى لضمان رعاية صحية متكاملة حتى لو اختلفت درجاتها لاتساع نطاق المحافظة، هناك أيضا اهتمام بنشر الوعى الصحى فهو أساس الوقاية من الأمراض كما أن المبادرات الرئاسية ووصولها لكل الأماكن عززت شعور المواطن باهتمام الدولة به وحرصها على تقديم الخدمات الصحية لهم وفى أماكنهم ، حتى مبادرة حياة كريمة تخدم عبر شقها الصحى بانشاء وتطوير وحدات ومستشفيات هذا الجانب، إلى جانب بالطبع المبادرات الخاصة بالأم والطفل والألف يوم الذهبية والكشف عن الأمراض الجينية والتشجيع على الولادات الطبيعية والكشف وعلاج أورام النساء، فهل تعلم أن الورم الليفي يؤثر سلبا على صحة المرأة بالانيميا أو النزيف أثناء الولادة أو بتأخر حمل وغيره من المضاعفات هذا يتم علاجه، لأن تنظيم الأسرة يهدف لتكوين أسرة صحية ليس فقط بطفل أو اثنين، لكن حتى من لديه مشاكل يتم علاجه ليحظى بهذه النعمة وكل ذلك تحت عنوان عريض تحسين جودة الرعاية الطبية للأم والطفل.

أوضح الدكتور أحمد القرماني استاذ القانون الجنائي أن سوء الفهم في ذاته ليس جريمة، لكن يتحول إلى جريمة إذا أعيد نشره بعد تصحيح رسمي، أو استخدم التأكيد سردية مضللة، أو قدم على أنه حقيقة قاطعة. فالقانون يعاقب الإصرار على الخطأ بعد التنبيه أكثر مما يعاقب على الخطأ ذاته بالمثل، فالحديث عن مشاهدات شخصية يختلف قانونيا بحسب الصياغة فحديث انتشار فيرس تنفسی بین طلبة المدارس في وقت سابق، غير مجرم إذا كان ( لاحظت إصابة عدد من طلاب المدارس بأعراض تنفسية، ولا أعلم السبب الطبي)، ويكون مجرما إذا قيل الدولة تخفى وباءا خطيرا يصيب الأطفال) ، دون سند طبى أو بيان رسمي لما فيه من إثارة الفرع، وافتراض سوء نية السلطة.

و ترویج معلومات غير مؤكدة، كذلك هناك فارق جوهري بين الإشاعة والخبر الكاذب والنقد المشروع، يكمن في عنصر القصد والعلم والنتيجة فالرأي لا يعاقب عليه والخطأ غير المتعمد لاا يجرم، وإنما تقوم المسؤولية الجنائية متى توافر تعمد التضليل أو الإضرار بالمجتمع أو الدولة، والقضاء المصرى مستقر على أن الخبر الكاذب لا يشترط أن يكون مختلفا بالكامل، بل يكفى تحريف جزء جوهري من الحقيقة أو إخراجها عن سياقها، أما النقد المشروع، فهو إبداء الرأى أو التعليق على السياسات العامة أو أداء السلطات أو القرارات الحكومية في إطار من التحليل الموضوعي أو التقييم المهني، استنادا لوقائع معلنة أو آراء شخصية دون تحريف للحقائق أو تعمد للتضليل، ويستمد هذا الحق مشروعيته من الضمانات الدستورية لحرية الرأي والتعبير، ولا يشكل جريمة ما دام لا ينطوى على أخبار كاذبة، أو تحريض أو مساس بالأمن القومي أو النظام العام، ولا يتجاوز إلى التشهير أو الإساءة الشخصية، وهذا إعمالا للمواد  (٦٥) إلى (٧٢) من الدستور كما استقرت محكمة النقض في العديد من أحكامها على أن النقد المباح هو إبداء الرأي في تصرف أو عمل دون المساس بشخص صاحبه متى كان الغرض هو المصلحة العامة، واستند إلى وقائع صحيحة، وبأسلوب لا يجاوز الحد اللازم، ومن ثم يمكن القول بأن الانتقاد الجنائي المباح تتوفر فيه عناصر المصلحة العامة وحسن نية مع وقائع صحيحة أو تحليل مشروع وباستخدام أسلوب موضوعي.

Katen Doe

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

الحقيقة الغائبة وراء شائعة انتشار فيروسات تقضى على الأطفال الرضع

لم تنته بعد شائعات زيادة أعداد إصابة طلبة المدارس ونسب الحجز بالمستشفيات بسبب الفيروسات التنفسية، إلا ولحقتها أحاديث أخرى حول...

سيدات كفر الشيخ يحققن البطولات فى صيد الأسماك

يكافحن فى الترع دون خوف من الثعابين

التخسيس.. والصحة النفسية

التخسيس أصبح في مطلع القرن الحالي مطلبا للجميع، خصوصا بعد أن سلطت منظمة الصحة العالمية الضوء على أن السمنة مرض...

عانين كثيرا لكنهن لم يرفعن راية الاستسلام بطلات فى مواجهة المرض

ماذا لو اكتشفت فجأة أنك شخص مريض بمرض نادر ليس له علاج؟ هل ستكون نقطة النهاية وتضيع كل أحلامك أم...