«مصلحة البوستة» التاريخ فى مواجهة التكنولوجيا

عرفت مصر البريد منذ اختراعها للكتابة، حيث عثر على خطابات مكتوبة على البردى باللغة المصرية القديمة،

 وفى العصر الحديث، كان البريد المصرى أقدم وأعرق المؤسسات فى الشرق الأوسط، منذ أن فكر "محمد على باشا" فى إنشائه لنقل الرسائل الرسمية داخل البلاد، وكانت القاهرة هى المركز الرئيسى للمراسلات، كما اهتم خلفه "إبراهيم باشا" بالبريد الحربى، لكن النقلة الحضارية الحقيقية كانت فى عهد الخديو إسماعيل، عندما سعى إلى تمصير البريد كمصلحة أميرية، وذلك بشرائه للشركات الأوروبية التى تدير البوستة بمصر، وكانت تسمى البوستة الأوروبية من قبل، ونظرا لأهمية البريد وتاريخه العريق، حرصت الدولة على إقامة متحف يضم مقتنياته منذ العام 1936 باسم متحف فؤاد الأول، وهو من أروع المتاحف فى العالم.

بمناسبة اليوم العالمى للبريد، تحتفى "الإذاعة والتليفزيون" فى الصفحات القادمة بالبريد المصرى، باعتباره أعرق المؤسسات الخدمية والاقتصادية فى تاريخ البلاد الحديث، كما تحتفى بهواية جمع الطوابع المهددة بالانقراض، فى لقاء خاص مع رئيس جمعيتها بوسط البلد، وتلقى الضوء على واحد من الشخصيات الذين أثروا فى تاريخ البريد المصرى "يوسف سابا" باشا، أول رئيس مصرى لمصلحة البوستة العريقة.

أول رئيس مصرى لمصلحة «البوستة المصرية»

«يوسف سابا».. الأب الروحى لدفتر توفير البريد

لم تنطلق فكرة إنشاء صناديق التوفير فى بدايتها من هيئة البريد، إنما كانت تابعة لمؤسسات خاصة وفرتها الجمعيات الخيرية، حرصا على دعم الأيتام والفقراء، حيث كان الغرض منها صيانة واستثمار مدخراتهم، وأول صندوق توفير ظهر إلى الوجود كان فى مدينة "برن" الألمانية، وكان مخصصا للخدم، ثم انتشرت الصناديق بعد ذلك فى أوروبا، للمحافظة على أموال الفقراء من الضياع والسرقة.

فى سنة 1888، تولى مصلحة البريد المصرية "يوسف سابا باشا"، وهو أول مصرى يتقلد هذا المنصب، وثالث من تقلده على الإطلاق، حيث سبقه اثنان من الأجانب، وبعد توليه راق له مشروع تعميم صندوق التوفير، وكتب خطابا لوزارة المالية، قام فيه بعرض المشروع وأهميته فى إنماء ملكة التوفير بين أفراد الشعب، حيث يأمن فيه الموظف والعامل على الفائض من إيراده لوقت الحاجة.

وافقت وزارة المالية على المشروع، وقام "سابا باشا" بإرسال خطابات إلى جميع  إدارات البريد والمصارف فى الدول التى تعمل بهذا النظام، وطلب أن تطلعه على النظم المتبعة فى صندوق التوفير، بجانب القوانين المتعلقة باستخلاص أفضل نظام لمشروعه، وكان لديه بعض الملاحظات، منها أن بعض مسلمى الهند يضعون أموالهم فى صندوق التوفير، ولا يقبلون عائدا، باعتبار أن العائد نوع من الربا، فمضى فى مشروعه معلنا عن أن للمودعين حرية إيداع أموالهم بربح أو بغير ربح، فمن حق من يريد من المودعين  الاستثمار فى الأعمال المقبولة شرعا لودائعهم، واستصدر بذلك فتوى شرعية من مفتى الديار المصرية الإمام "محمد عبده" فى ذلك الوقت، وكان لهذه الفتوى أثرها فى تشجيع المسلمين على إيداع أموالهم فى صندوق التوفير.

نص مشروع الاستثمار فى البريد على عدم جواز الحجز على مدخرات صندوق التوفير، وأخذ هذا القانون وقتا حتى أصدر سنة 1900، وبدأ العمل بالصندوق فى العواصم الكبرى للأقاليم بالقطر المصرى، وأضافت أعماله إلى الموظفين مكافآت مالية للأعباء الإضافية، وسرعان ما شعر الناس بأهمية صندوق التوفير وفائدته، فانهالت الطلبات على مصلحة البريد لإنشائه فى شتى المكاتب، وكللت أعمال الصندوق بالنجاح، حتى أصبحت من أهم المشاريع التى أعلنت فى المصلحة، ولأن النجاح دائما ما يغرى بالجديد، فكر "سابا باشا" فى المستقبل بكل ما تعنيه الكلمة، حيث شجع الأطفال من تلاميذ المدارس على الادخار، ووجد أن مشروعه قد أعطى ثمرته المرجوة، فقرر تعميم التجربة فى المدارس، وهى الخطوة الجديدة التى كان الغرض منها تحفيز الناشئة على الادخار والاستثمار.

حصل "سابا باشا" على ترخيص من وزارة المالية بإنشاء صندوق التوفير لتلاميذ المدارس عام 1940م، على أن يشترى التلميذ بالفائض القليل من مصروفه طوابع بريد فئة الخمسة مليمات ويلصقها على استمارة خاصة، حتى إذا اكتملت خمسين مليما، قيدت فى حساب باسمه بصندوق التوفير، وكان نظار المدارس يبتاعون طوابع البريد ويبيعونها للتلاميذ فى المدارس.

وفى سنة 1912 لاحظت المصلحة أن الفلاح من أقل المساهمين فى الصندوق، فقامت بتشجيعه وتذليل الصعوبات له، فرخصت لجباة الضرائب فى القرى أن يقبلوا ودائع الفلاحين فى صندوق البريد، لتتعاظم فائدة صندوق توفير البريد وتزيد بمرور الوقت، حتى صار من أكبر شركاء طريق التنمية والازدهار الاقتصادى فى مصر. 

ليست قصاصة على خطاب.. إنما تاريخ لم تدونه الكتب

«جرافة الزمن» تسحق «طوابع البريد»

التكنولوجيا بتطورها اللحظى جعلت العالم قرية صغيرة، يكفى أنها سهلت ما كان صعبا فى الأزمنة الماضية، لكن التكنولوجيا لها أنياب، فلم يسلم من هذا التطور البعد الإنسانى الذى تعرض للجور والتعدى، حيث أصبحت التكنولوجيا من ضروريات عصرنا الحاضر، لكن الحنين يخطو بنا أحيانا من بوابات الأزمنة السابقة، وفى هذا الحنين ينشأ ارتباطنا الوثيق بـ "البوستة" التى لم تستطع مواقع التواصل الحديثة محو اهتمامنا بها، حيث صار جمع الطوابع هواية من أهم الهوايات الثقافية والمعرفية، على الرغم من فقد الخطابات البريدية نفسها لأهميتها القديمة، الأمر الذى دفع الكثير من الصحف ووسائل الإعلام والتواصل الأخرى إلى تخصيص مساحات كبيرة وأبوابا ثابتة للتعريف بـ هوايات "المراسلة" و"جمع الطوابع"، ومازال الهواة موجودين رغم تقدمهم فى العمر، يقاومون انقراض شغفهم وحنينهم للماضى، كالقابضين على الجمر، تجمعهم جمعية "هواة جمع الطوابع" ومقهى صغير بوسط البلد.

فى البداية، تحدث "هانى سلام" رئيس جمعية "هواة جمع الطوابع" بنبرة حزن على مصير تلك الهواية التى توشك على الانقراض بسبب "جرافة التكنولوجيا" التى لا ترحم ولا تعير البعد الإنسانى اهتماما، على حد تعبيره، قائلا إن التراكم الحضارى الذى يرتبط به البشر سيظل موجودا حتى مع الاضمحلال الفعلى، فالطابع ليس مجرد ورقة تلصق على الخطاب، وتعنى أن المرسل دفع تكلفة الخدمة، لكنه قصة وحكاية، فكل طابع وراءه تاريخ يحكى مناسبة محددة، وقال "سلام" إن الجمعية ليست حديثة، فقد أنشئت منذ سنة 1929، أى ما يقارب المائة عام، وهذا التاريخ فى حد ذاته يحمل مضمونا وإرثا تاريخيا وثقافيا، ففد ظهرت الهواية منذ بدايات "البوستة"، وكانت لرقيها وقيمتها تعرف بهواية الملوك، وهى تبدو بسيطة فى عنوانها: "هواية جمع الطوابع"، لكن عند الهواة والمتخصصين والمخضرمين هواية معقدة، تحتاج إلى بحث وصبر وقراءة، فهناك آلاف من الطوابع الأهلية والحربية والحكومية، كروت البوستال، والطوابع التجارية والتذكارية وغيرها، وكل طابع يحمل مناسبة أو حكاية، يقوم الهواة برصد هذه القصة والبحث خلفها وعن أسبابها، أو كشف وقائع أو حوادث لم يكتبها أو يذكرها التاريخ، فيفتح الطابع أبوابا جديدة للبحث والتأريخ.

وقال "سلام" إن مصر، بالذات، لها تاريخ حافل فى البوستة، لكن هناك سحر خاص لسنة 1927، وهى الفترة التى طبعت فيها مطبعة الطوابع، وكانت تابعة لمصلحة المساحة، المجموعة نادرة الجمال المتعلقة بزواج الملك فاروق بالملكة فريدة، فهذه المجموعة تعد درة الطوابع المصرية، وهى جذابة للعين من حيث الألوان، وغاية فى الإبداع والجمال من حيث التصميم، أما من حيث الندرة، فأنا أعمل الآن على دراسة حول ما يعرف بطوابع "مجموعة الرمال الصفراء"، قال سلام، وهى حادثة مؤرخ لها بالطوابع ولم يذكرها التاريخ، وقعت فى بورسعيد أثناء الحرب العالمية الأولى، أحد المراكب تم احتجازها لمدة سبع سنوات فى السويس، وقام طاقمها بعمل أطرف أختام وطوابع خاصة بالطاقم باللون الأصفر، لأنهم يعيشون فى الرمال، وهى الدراسة التى سوف تسفر عن أحداث وقصص جديدة لا تخص كبار القادة فقط، إنما تخص المجندين ومراسلاتهم لذويهم، هى الأحداث الحقيقية لما حدث.

وفى حزن، قال سلام: "الهواية تموت، وهواتها فى تناقص مستمر، ولا يوجد أعضاء جدد، لأن الجيل الجديد ينظر إليها بالسخرية، كأننا نتكلم عن اللاشيء، وكل الهواة فوق سن السبعين، ورثوا الهواية عن الأب والجد، وورثوا مجموعات من الطوابع النادرة تشكل ثروة مادية وتاريخا إنسانيا، وقاموا بتطويره، لكن الجمعية تصارع على البقاء بأعضاء فى تناقص، والخوف من ضياع هذا السند التاريخى لكل باحث ومتخصص أو محب للثقافة".

مقر الجمعية فى وسط البلد، تقوم بعمل اجتماع أسبوعى مرتين للهواة، يبيعون ويشترون وتعقد مزادات، وتنشر دراسات لمن يعمل فى بحث عن فترة بعينها أو تخصص فى نوع معين من الطوابع.

المهندس "محمد الريس" من هواة جمع الطوابع بمنطقة بورسعيد، قال: "على الرغم من بعد المسافة بين بورسعيد ومكان الجمعية، إلا أننى أواظب على الحضور الأسبوعى، فالهواية تستحق أن نحافظ عليها ونحميها رغم الصعوبات والمعوقات التى تواجهها الآن، وأنا بحكم نشأتى فى بورسعيد، تخصصت فى كارت البوستال، وهو تاريخ حى لا يمكن إنكاره، حتى بعد زوال معالمه، وبدأت دراستى منذ سنة 1949 بعد الحرب العالمية الأولى، وكان هناك تمثال للملكة "فيكتوريا" فى بورسعيد، وقام المتظاهرون بتكسيره بعد فشل المفاوضات، وتمثال آخر "توما سواجهور" مؤسس البوستة فى السويس، كسروه أيضا معتدين، وكذلك للمهندس الفرنسى "ديليسبس"، كل هذا التاريخ غير موجود الآن، لكن يثبت وجوده صدور طوابع وكروت بوستال كانت تصدر من مكتب بوستة بورسعيد تحمل صورهم، رغم أن التماثيل غير موجودة الآن، لكن البوستة تثبت وجودهم رغم إزالة التماثيل، وهذا هو الطابع، تاريخ وسند مثبت لا يمكن تزويره".

وقال "الريس" إن الهواية لا تحتاج لرأس مال، وتأتى بالخبرة والتعرف على الآخرين، وهو ما تقوم به هذه الهواية، حيث تشكل شبكة قوية للتعارف بين الهواة لتبادل الخبرات والطوابع والثقافة والحكايات، فكل متخصص فى نوع معين عنده تاريخ غير مثبت فى الكتب وشفهى يحتاج للتوثيق، وبالبحث وراء كل طابع سنجد حكاية".

يتبادلون الألبومات والذكريات يومى السبت والثلاثاء

حكاية مقهى هواة جمع الطوابع بوسط البلد

الماضى فى "وسط البلد" له مذاق خاص، حيث كانت فيما مضى عنوانا للحضارة والمدنية، وزادتها السنوات التى مرت متعة النظر إلى التاريخ، ومن أكثر الأمور لفتا للنظر فى "وسط البلد" شوارعها، حيث تحفل تلك الشوارع بالمقاهى القديمة التى كانت محل اجتماع أرباب المهن والحرف المختلفة، ومنها مقهى "السرايا" الذى يتجمع فيه هواة جمع الطوابع يومى السبت والثلاثاء من كل أسبوع، منذ بدء فترة الظهيرة تقريبا، يأتون إليها بألبومات الطوابع، إما للبيع، إذا كانت مجموعاتهم قد اكتملت، وإما لتبادل القصص والحكايات عن تاريخ تلك الطوابع، وإما للتبادل، فالكل يعرف قيمة ما معه وقيمة ما مع الآخر.

على المقهى شيوخ الهواية، يتبادلون الحديث عن زمن فات، ويمسكون  روائح الماضى فى ألبومات مصانة يتعاملون معها بحرص شديد، ومن هؤلاء الشيوخ المهندس "ابراهيم حنفى" الرجل السبعينى الذى يتصفح كنوز ألبومه من الطوابع، وعندما اقتربنا منه وسألناه: "متى بدأت هواية جمع الطوابع لديك؟ رد وهو يضحك: "بدأت من مجلة ماجد، هى التى جعلتنى أحب هذه الهواية، فقد كانت تشجع على المراسلة، وكان فى كل مجلات الأطفال باب لهواة المراسلة، وكان يشجع على تلك الهواية، وكان بمثابة حلقة وصل بين الهواة، حيث يزيد من دائرة التعارف وتبادل المعلومات، لأن الهواية فى مضمونها وغايتها ثقافية بالدرجة الأولى، وتشجع على البحث فى التاريخ، لأن وراء كل طابع حكاية، والطوابع لا تصدر اعتباطا، فكل له مناسبة، وكل مناسبة لها حكاية، ووراء الحكاية تاريخ.

ويتابع "حنفى" قائلا: قبل اختراع البوستة، عرفت أنه خلال الحروب الصليبية، كانت الرسائل وقت الحروب تصل بطريقة غريبة، كانوا يقومون بحلق رأس العبيد ويكتبون الرسالة عليها، ثم ينتظرون أن يطيل شعره، ويرسلونه للقائد الذى يقوم بحلق شعره وقراءة الرسالة، وتنفيذ الأوامر.

 وقال حنفى: "هناك طابع بريد بلجيكى وقع فى يدى، أصدرته بلجيكا سنة 1920، مكتوب عليه من مصر وإلى مصر والمصريين، وهذه معلومة جعلتنى أبحث فى التاريخ عن ما حدث فى هذا العام فى بلجيكا، ووجدت أنه كان هناك وفد مصرى سافر لإنجلترا فى هذه السنة ليعرض قضية مصر بمؤتمر دولى، واعترضت إنجلترا على إقامة المؤتمر، فقررت بلجيكا استضافة المؤتمر عندها، وأخذ الوفد قطارا من إنجلترا لبلجيكا، وعرضوا قضية مصر هناك، فالطابع سجل حى للتاريخ، لكن الهواية تحتاج إلى صبر، وهى راقية وترقى بصاحبها، لكن الجيل الحديث يفتقد لهذا الصبر والشغف، وهو ما جعل الهواية فى تناقص، بالرغم من أننا نملك فى هذا البلد أكبر تراث لم يكشف عنه حتى الآن".

ليس فى المقهى شباب إلا قلائل، يعقد عليهم الشيوخ الأمل فى نشر الهواية والحفاظ عليها، ومنهم المهندس "كريم الشاذلى" سكرتير نادى الرواد لهواة جمع الطوابع الذى حدثنا عن فكرة إنشاء النادى قائلا: "الفكرة كانت من بعض الهواة للمحافظة على استمرارية الهواية، ولتعريف المصريين، خاصة الأطفال، وليس إرغامهم، على حب الطوابع، حيث نسأل الطفل: هل تحب ممارسة جمع الطوابع؟ ومن خلال حبه لهوايته نقوم بتعريفه أن هناك طوابع تصدر لهذه الهواية، والطفل الذى يحب هواية سباق الدراجات، فنشجعه ونوجهه بأن هناك طوابع تصدر لسباق الدرجات، وكل مناسبة لها طوابع على مستوى العالم، فيقوم بجمع الطوابع لهوايته، والفتيات تحب الموضة والأزياء، فنلفت نظرها لموضوع إصدار طوابع للأزياء، وكرة القدم وزراعة الزهور، ولا يوجد هواية ليس لها مناسبة، وكل مناسبة يصدر لها طابع، فالهدف أننا نشجع على الهواية عند الطفل، ونلفت نظره إلى هواية أخرى، وهى جمع الطوابع بصورة استكشافية وثقافية، فتزيد من حبه للهواية المفضلة له، وتصقلها بالبحث والقراءة، ونقوم بنشر الهواية فى النوادى والمكتبات بعمل مسابقات على الخريطة، وفرز للطوابع للمشتركين، ونعمل ندوات تثقيفية للكشافة، وهناك مكتب الهواة فى البريد يسجل أسماء الهواة ويرسل لهم كل إصدار جديد فى المناسبات، الطابع تاريخ وجغرافيا وسياسة وأحداث مثيرة، وأنا كمهندس معمارى فإن الهواية التى تربيت عليها منذ الصغر جعلتنى أكثر خيالا وأعطتنى كم معلومات عن أى عمل أقوم به، وأرى أن الطابع هو مثل الجدران التى سجل عليها الفراعنة تاريخهم، وهو التطور الحضارى للنقش على الحجر، ويجب التعامل معه بهذه الروح.

على المقهى التاريخ يحكى القصص كالحواديت، وكل قصة تعبر عن فترة زمنية معينة، هناك من يهوى جمع كارت البوستال، ومن يهوى جمع الطوابع التجارية والسندات، ومن يهوى جمع الطوابع الحربية والحوادث التاريخية الخاصة بها، ومن يهوى جمع طوابع المناسبات والاحتفالات العامة، وكل على هوايته حريص ولسان حاله ينعى الهواية التى أوشكت على الانقراض.

 	عفاف على

عفاف على

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مطالب بحزمة حكومية خاصة لحماية الفئات المتضررة من قانون الإيجار القديم

النائب إيهاب منصور: التطبيق العملى يواجه مشكلات تخص الفئات غير القادرة ماليًا

السكر.. والطريق إلى صيام آمن

ينتظر الناس الشهر الفضيل للصيام والتقرب إلى الله، ومن بين هؤلاء أصحاب الأمراض خاصة المزمنة، وبعضهم يخاطر بنفسه من أجل...

حكايات الياميش من أول «فطار» لآخر يوم صيام

في قلب رمضان، وبين رائحة التمر وصوت الميزان اليدوى، تبقى حكاية الياميش ممتدة.. لا تبدأ قبل الهلال فقط، ولا تنتهى...

أغانٍ وفوانيس وزينات.. رمضان فى الحارة زمان

لم ينل شهر من شهور السنة الميلادية أو الهجرية، ما حظی به شهر رمضان من التكريم والتبجيل، بداية من إطلاق...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م