إذا كنت هاويا لجمع التحف والأنتيكات، فتعالى معنا إلى "سوق ديانا" فى وسط البلد، وستجد كل ما يبهرك، لكن لا تذهب إلا يوم السبت فقط، فهو اليوم الوحيد الذى يقام فيه هذا السوق أسبوعيا.
من محطة مترو العتبة، أو بعد عدة أمتار سيرا على الأقدام من شارع ٢٦ يوليو، فى منطقة وسط البلد، تحديدا فى شارع عماد الدين يوجد السوق أمام "سينما ديانا"، ولهذا عرف بهذا الاسم نسبة للسينما القريبة منه.
السبت من كل أسبوع أنت على موعد مع كل ما هو جديد، أو بالأدق قديم، فى سوق التحف والأنتيكات؛ فهو اليوم الوحيد الذى يقام فيه سوق ديانا ويستقبل فيه البائعون زبائنهم من مختلف الطبقات والجنسيات، وتتنوع كذلك المعروضات بين مشغولات "هاند ميد" وعملات معدنية وورقية قديمة وصور قديمة ونادرة لمشاهير التمثيل والغناء، وأخرى لأشخاص عاديين لكنهم ينتمون للقرن الماضى، وهى صورة تعكس جمال الذوق والملابس، فضلاً عن المجلات والصحف التى تعود لسنوات تخطت نصف القرن، فالسوق يجمع بين الفن والثقافة ويوجد فى شارع كان لعقود طويلة هو شارع الفن فى مصر، فعلى مسارحه خرجت فرق فنية وأعمال مسرحية خالدة، ومنه بزغ نجم عمالقة التمثيل فى مصر.
خلال جولتنا فى سوق ديانا لاحظنا أن معظم البائعين لديهم تحفظ شديد فى الكلام، غير مرحبين ويرفضون الحديث خارج نطاق البيع والشراء، ولا يقبلون التصوير إلا فيما ندر.
من أبرز المعروضات فى السوق؛ الطوابع والخواتم والأحجار الكريمة والعملات، ولفت نظرنا أيضا ألبومات الصور لبعض الأعمال الفنية والمسرحيات التى كانت ملء السمع والبصر.
يجلس الباعة أمام فندق "وندسور" الشهير بالشارع، وتتراص الأنتيكات بدقة وانتظام أمامهم، يشكلون صفين متقابلين ومنتظمين بطول الشارع، وأبرز ما يميز "سوق ديانا" الجمع بين كل ما هو قديم، سواء طوابع البريد أو الأحجار الكريمة والسبح وغيرها، كما يوفر لك السوق عناء البحث إن كنت من المغرمين بالقراءة والبحث فى التاريخ، تجد العديد من الكتب والصحف والمجلات القديمة، أما إذا كنت من هواة الأنتيكات فلا تكلف نفسك مشقة الذهاب إلى المزادات للبحث عن قطعة أنتيكة، ففى سوق ديانا كل ما تبحث عنه من أنتيكات متنوعة، سواء أطباق أو أطقم النحاس والفضة والصينى نادرة، أو التماثيل والفازات والتليفونات والكاميرات القديمة التى لديها أيضا زبائن خاصة بها، الأسعار فى السوق تتفاوت، لكن أسعار بعض المعروضات مبالغ فيها جدا.
"محمد حسين" أحد البائعة فى سوق ديانا قال إنه بدأ عمله بالسوق منذ خمس سنوات، لافتا إلى أن الزبائن متنوعين من مصريين وأجانب، ولأن مكان السوق فى وسط البلد فالأجانب يتواجدون بأعداد كبيرة ويبحثون عن الأنتيكات، وقال: "رغم أنى أعمل فى الأنتيكات منذ سنوات طويلة، لكنى وجدت سوق ديانا سوقاً مختلفا وجديدا، لذلك بدأت أنزل السوق وأعرض أنتيكات أو أى شيء قديم، خاصة أن الأجانب يعشقون كل ما هو قديم وله علاقة بالتراث المصرى أو الإنجليزى أو الفرنسى أو الإيطالى، وكل زبون له ذوق يختلف عن الآخر، فمثلا الزبون المصرى يفضل الأنتيكة الفرنساوى ويحب التراث المصرى القديم، وبعض الناس تحب شغل الأرابيسك"، وعن أغلى قطعة قام ببيعها فى السوق قال "حسين" إن هناك قطعا مميزة من الموبيليا تعود إلى مائتى سنة تباع أغلى من أى قطعة أخرى.
فى الجهة المقابلة من الشارع، بالقرب من "فندق وندسور" جلس عدد من البائعين أمام بضاعتهم، اقتربنا من أحدهم، قال إن اسمه "على البرنس" يبدو واثقا من نفسه، ورغم استقباله لنا بالابتسامة، لكنه لم يتحدث كثيرا وبدا حذرا، واكتفى بالقول إن هذا السوق يضم مجموعة كبيرة من البضائع التى يريدها الزبون الذى يبحث عن الأصالة، مشيرا إلى القطع المميزة التى يبيعها من سبح وخواتم مطعمة بالأحجار الكريمة ونظارات الشمس والمشغولات الفضية والنحاسية ليست مقلدة وتستحق قيمتها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية