تستأنف "الإذاعة والتليفزيون" الحلقات التى تناولت تاريخ الجامع الأزهر؛ منذ نشأته على يد الفاطميين حتى اليوم، وذلك بمناسبة مرور 1084 عاماً على تأسيسه..
فى الحلقات السابقة تناولنا عمارة الجامع الأزهر وتاريخه على مر العصور، وتناولنا كذلك سير أهم أئمته الأجلاء منذ تأسيسه، وفى حلقة هذا الأسبوع نستكمل الباقى من سير هؤلاء الشيوخ، مع عرض دورهم الدينى والمجتمعى والسياسى.
الشيخ عبد المجيد سليم
الشيخ "عبد المجيد سليم" من أصحاب المذهب الحنفى، وتولى مشيخة الأزهر مرتين، الأولى من عام 1369 حتى عام ١٣٧٠هـ، والمرة الثانية فى ١٣٧١هـ، ومن أهم أعماله الفكرية.."مقالات عن رسالة الأزهر فى العصر الحديث" ولد "عبد المجيد سليم" فى قرية ميت شهالة بمحافظة المنوفية، ودرس الفقه على المذهب الحنفى، وتتلمذ على يد الشيخ "محمد عبده" والشيخ "حسن الطويل" والشيخ "أحمد أبو خطوة"، وتأثر بآراء ابن تيمية وابن قيم الجوزية، وعمل بالتدريس بالمعاهد الأزهرية ثم بمدرسة القضاء الشرعى، كما عمل قاضياً فى المحاكم الشرعية ثم عمل بالإفتاء.
يذكر أن "عبد المجيد سليم" تولى مشيخة الأزهر خلفا للشيخ محمد مأمون الشناوى، واستقال منها فى العام التالى وخلفه الشيخ "إبراهيم حمروش"، وفى المرة الثانية لتوليته المشيخة استقال فى العام نفسه بعد مرور ستة أشهر وخلفه الشيخ "محمد الخضر حسين".
الشيخ إبراهيم حمروش
الشيخ "إبراهيم حمروش" حنفى المذهب، وتولى مشيخة الأزهر فى الفترة من عام 1370 حتى عام 1371هـ، وله الكثير من الأعمال الفكرية، منها "فصول ودراسات فى مجلة المجمع اللغوى"، و"عوامل نمو اللغة" (وهو بحث نال به عضوية جماعة كبار العلماء).
درس الشيخ حمروش على يد مشاهير العلماء، ومنهم الشيخ محمد عبده، وعمل مدرسًا بالأزهر الشريف، ثم قاضيا بالمحاكم الشرعية، ثم شيخا لمعهد أسيوط الدينى، ثم شيخا لمعهد الزقازيق، ثم شيخا لكلية اللغة العربية، ثم شيخا لكلية الشريعة، وبعد أن تولى مشيخة الأزهر حدثت موقعة الإسماعيلية عام 1952، فأصدر الشيخ بيانا باسم علماء الأزهر وطلابه ضد الجيش الإنجليزى، مما أدى لإعفائه من منصبه.
الشيخ محمد الخضر حسين
تولى الشيخ "محمد الخضر حسين" مشيخة الأزهر من عام 1371حتى عام 1373 هـ، ومن أهم أعماله الفكرية: "القياس فى اللغة العربية" و"حياة اللغة العربية" و"نقد علمى لكتاب الإسلام وأصول الحكم" و"رسائل الإصلاح" و"آداب الحرب فى الإسلام".
ولد الشيخ "محمد الخضر حسين" بتونس فى 29 رجب1293هـ، وهو ينحدر من أصول جزائرية، وحصل على شهادة العالمية من جامعة الزيتونة، وتنقل بين العديد من البلدان، منها تركيا وسوريا ومصر، وتم تعيينه من قبل "أنور باشا" وزير الحربية محررا بالوزارة بالآستانة، وتولى الشيخ "خضر" رئاسة تحرير مجلة الأزهر، ثم مدرسا بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وكان عضوا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ إنشائه، ثم تولى منصب شيخ الأزهر.
الشيخ عبد الرحمن تاج
كان الشيخ "عبد الرحمن تاج" حنفى المذهب، وتولى مشيخة الأزهر من عام 1373 حتى عام 1378 هـ، وله العديد من المؤلفات، منها "السياسة الشرعية فى الفقه الإسلامي" و"الأحوال الشخصية فى الشريعة الإسلامية" و"حكم الربا فى الشريعة الإسلامية".
ولد الشيخ "تاج" فى أسيوط عام 1314هـ، وحصل على الدكتوراه فى الفلسفة وتاريخ الأديان من جامعة السوربون بفرنسا، وبعد أن تولى مشيخة الأزهر تم تعيينه وزيرا فى اتحاد الدول العربية المتحدة عند قيامه، وتوفى عام 1395هـ.
الشيخ محمود شلتوت
تولى الشيخ "محمود عبد الرحمن شلتوت" مشيخة الأزهر من عام 1378 حتى عام 1383هـ، ومن أهم مؤلفاته "الأزهر فى حاضره ومستقبله وصلته بالعالم الإسلامى والعربى" و"الإسلام عقيدة وشريعة" و"الإسلام والوجود الدولى للمسلمين" و"حقوق المرأة فى الإسلام" و"صلاحية المرأة المسلمة للمساهمة فى بناء المجتمع".
ولد الشيخ "شلتوت" فى منية بنى منصور بمحافظة البحيرة، وهو أول من حمل لقب الإمام الأكبر، حيث صدر فى عهده القانون 103 لسنة 1961 لتطوير الأزهر، وأنشأ مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وأنشأ معاهد للفتيات لأول مرة، وظل الشيخ شلتوت يقوم بمهامه حتى مرض مرضا شديدا، واستدعى مرضه إجراء عملية جراحية تمت بنجاح، لكنه توفى ليلة الجمعة فى 27 رجب1383هـ/ 13 ديسمبر 1963م.
الشيخ حسن مأمون
تولى الشيخ "حسن مأمون" مشيخة الأزهر من عام 1348 حتى عام 1389هـ، ومن أهم أعماله الفكرية "الجهاد فى الإسلام" و"دراسات وأبحاث فقهية متنوعة"، ولد الشيخ حسن مأمون فى 9 ذى الحجة 1311هـ بحى الخليفة بالقاهرة، وقد صدر مرسوم ملكى بتعيينه قاض لقضاة السودان فى 5 ذى الحجة 1359هـ، ثم عين مفتيا للديار المصرية، ثم شيخا للأزهر.
الشيخ محمد الفحام
تولى الشيخ "محمد الفحام" مشيخة الأزهر فى عام 1389 حتى عام 1393هـ، ومن أهم أعماله الفكرية "رسالة الموجهات فى المنطق" و"سيبويه" و"بحث عن المسلمين" و"استرداد بيت المقدس".
ولد الشيخ "الفحام" بالإسكندرية فى 1312هـ، وأُرسل فى بعثة إلى باريس للحصول على الدكتوراه فى الآداب، فحصل عليها بدرجة امتياز مع الشرف، وأصبح عميداً لكلية اللغة العربية، وبعدها أحيل على المعاش، لكنه عين شيخا للأزهر بالقرار الجمهورى رقم (1729)، خلفاً للشيخ حسن مأمون، ثم استقال لظروفه الصحية.
الشيخ عبد الحليم محمود
الشيخ "عبد الحليم محمود" مالكى المذهب، وتولى مشيخة الأزهر من عام 1393 حتى عام 1397هـ، ومن أهم أعماله "موقف الإسلام من العلم والفن والفلسفة" و"منهج الإصلاح الإسلامى فى المجتمع".
ولد الشيخ عبد الحليم محمود فى 2 جمادى الأولى 1328 هجرية فى عزبة أبو أحمد بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، وتتلمذ على يد عدد من كبار علماء الأزهر، منهم الشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد عبد اللطيف دراز، والشيخ على سرور الزنكلونى، والشيخ محمد مصطفى المراغى، والشيخ مصطفى عبد الرازق، وسافر إلى فرنسا فى أكتوبر 1932م والتحق بجامعة السوربون لدراسة تاريخ الأديان والفلسفة وعلم الاجتماع، وحصل على الليسانس فى هذه العلوم فى سنة 1937م، وعين أمينا عاما لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وأمينا لمؤتمر علماء المسلمين بدرجة وكيل وزارة، ثم وكيلا للأزهر، ثم وزيرا للأوقاف فى حكومة عزيز صدقى، ثم تولى مشيخة الأزهر.
الشيخ محمد عبد الرحمن بيصار
تولى الشيخ "محمد عبد الرحمن" مشيخة الأزهر عام 1399 حتى عام 1402هـ، ومن أهم أعماله "تأملات فى الفلسفة الحديثة والمعاصرة" و"نداءات الأزهر إلى الأمة الإسلامية" و"الإسلام والمسيحية".
ولد الشيخ "بيصار" فى عام 1328 هـ فى قرية السالمية بمحافظة كفر الشيخ، وتدرج فى المناصب، حيث عين مديرا للمركز الإسلامى فى واشنطن، ثم رئيسا للبعثة الأزهرية فى ليبيا، ثم أمينا عاما للمجلس الأعلى للأزهر، ثم أمينا عاما لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، ثم وكيلاً للأزهر، ثم وزيراً للأوقاف وشئون الأزهر فى 1398هـ، ثم تولى مشيخة الأزهر حتى وفاته.
الشيخ جاد الحق على جاد الحق
تولى الشيخ "جاد الحق على جاد الحق" مشيخة الأزهر عام 1402 حتى عام 1416هـ، ومن أهم أعماله "ادع إلى سبيل ربك" و"نفس وما سواها" و"الختان" و"الطفولة فى ظل الشريعة الإسلامية".
ولد الشيخ "جاد الحق" بقرية بطرة مركز طلخا بمحافظة الدقهلية، وأختير فى عام 1398هـ مفتيا لمصر، وعين عضواً بمجمع البحوث الإسلامية، ثم وزيراً للأوقاف فى عام 1402هـ، وفى العام نفسه تم تعيينه شيخاً للأزهر.
الشيخ محمد سيد طنطاوى
الشيخ "محمد سيد طنطاوى" شافعى المذهب، وتولى مشيخة الأزهر عام 1416 حتى عام 1431هـ، ومن أهم أعماله "الدين والعلم فى مواجهة المخدرات" و"بنوا إسرائيل فى القرآن والسنة" و"أدب الحوار فى الإسلام".
ولد الشيخ "سيد طنطاوى" بقرية سليم الشرقية فى محافظة سوهاج، وحصل على الدكتوراه فى الحديث والتفسير فى العام 1966 بتقدير ممتاز، وعين عميدا لكلية أصول الدين بأسيوط1976، وفى عام 1980 انتقل إلى السعودية، حيث عمل فى المدينة المنورة كرئيس لقسم التفسير فى كلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، ثم عين مفتيا للديار المصرية فى 28 أكتوبر 1986، ثم شيخا للأزهر فى 27 مارس 1996 حتى وفاته، ودفن بالبقيع فى المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية