حظى التعليم العالى والبحث العلمى فى مصر باهتمام ودعم من القيادة السياسية عقب 30 يونيو، وتحقق خلال سنوات قليلة تطوير كمى وكيفى غير مسبوق فى منظومة تدويل التعليم الجامعى بمصر.
وفى هذا الإطار، أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمي، أن الدولة المصرية أولت اهتماماً كبيراً بإنشاء فروع لجامعات دولية جديدة فى إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية تم جذب الجامعات الدولية المرموقة عالمياً ذات التصنيف الدولى المتميز، لإنشاء فروع لها بالعاصمة الإدارية الجديدة، مضيفاً أن ملف تدويل التعليم يعد أحد الملفات الهامة التى أكدت عليها الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالى والبحث العلمي، والتى تم إطلاقها فى مارس الماضي.
وأوضح عاشور أن الهدف من إنشاء فروع للجامعات الأجنبية فى مصر هو تطوير نوعية التعليم مع الاستفادة من الخبرات الأجنبية، وتبادل العلوم والمعرفة، وتقليل فرص اغتراب أبنائنا الطلاب فى الخارج، خاصة مع منحهم فرصة الحصول على تعليم أجنبي، والحصول أيضاً على شهادات دولية من الجامعة الأم، وكذلك المساهمة فى جذب الطلاب الوافدين من الدول المحيطة للاستفادة من توافر فرص للتعليم الأجنبى من خلال هذه الفروع بجمهورية مصر العربية.
وأشار الوزير إلى أن العالم يشهد حاليًا تحولًا كبيرًا فى نظام التعليم العالي، حتى أصبحت ثقافة التدويل والتحول من الإقليمية إلى العالمية ضرورة ملحة، مما تطلب تغييرا وتطويرًا فى فلسفة التعليم العالى وتوجهاته وإستراتيجياته، لذا أصبح التدويل واحدًا من أهداف خطة تطوير منظومة التعليم العالى فى مصر، والتوسع فى إنشاء فروع للجامعات الأجنبية بمصر؛ من أجل المنافسة العالمية.
ولفت الوزير إلى أن الوزارة حققت إنجازات متنوعة فى مجال تدويل التعليم خلال السنوات العشر الماضية، حيث تم دعم خطة استكمال تشييد أفرع لجامعات دولية بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ والتى أصبحت بدورها طفرة فى عالم الذكاء الاصطناعى والتطور التكنولوجي، بالإضافة لتلقى الوزارة بالفعل الموافقة من مجلس الوزراء على قانون تنظيم العمل بالفروع الدولية بالجامعات، إذ ساعد صدور القانون الدارسين فى الحصول على شهادة الجامعة الأم فى بلدها الأصلي، كما أتاح كذلك التوسع فى إنشاء فروع لجامعات أجنبية مرموقة بالعاصمة الإدارية الجديدة، والمعتمدة وفقاً لقانون 162 لسنة 2018 والصادر بشأنها قرارات جمهورية.
وأوضح أن الوزارة حققت إنجازًا فى مجال تدويل التعليم، حيث تم إنشاء العديد من فروع الجامعات الأجنبية بمصر، وجاءت على النحو التالي:
ولفت الوزير إلى أن عددا من مؤسسات التعليم الأكاديمى تستفيد من الخبرات الأجنبية، مثل الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة الأهلية الفرنسية، فرع جامعة إسلسكا، الجامعة الألمانية الدولية، فرع جامعة بيروت العربية.
وأكد د. أيمن عاشور أن أفرع الجامعات الاجنبية بمصر تتميز بتوافر العديد من البرامج الدراسية المتميزة، والتى تواكب التغيرات العلمية والتكنولوجية، وتفتح آفاق سوق العمل أمام الخريجين.
من جانب آخر أكد وزير التعليم العالى أن منظومة المستشفيات الجامعية شهدت خلال عهد الرئيس السيسى العديد من الإنجازات المتميزة، مشيرًا إلى أن المستشفيات الجامعية تقدم خدمات طبية مُتميزة وتعتبر مراكز للتعليم الطبى والبحث العلمي، إضافة إلى أنها تلعب دورًا مهمًا فى توفير الرعاية الصحية لجميع المواطنين.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تحديث أداء المستشفيات الجامعية من خلال برامج تعليمية وتدريبية وتقديم خدمات علاجية حديثة، فضلًا عن التركيز على التخصصات البينية (المُتداخلة) والتحول الرقمي، مشيرا إلى ارتفاع ميزانية المستشفيات الجامعية من 10 مليارات جنيه خلال عام 2014 إلى 28 مليارا فى عام 2024، مؤكدًا على أن جمهورية مصر العربية يتوافر بها 125 مستشفى جامعيًا، توفر ٣٣ ألف سرير تقدم خدمات طبية متنوعة، موضحًا أنه جار إنشاء ٣٣ مستشفى جامعيا جديدا، منوها إلى أن المستشفيات الجامعية شاركت بفعالية فى تنفيذ عدة مبادرات للرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية ومنها "التشخيص عن بُعد" ومبادرة القضاء على قوائم الانتظار ومبادرات الأورام.
من جانبه، أكد الدكتور عادل عبدالغفار المُستشار الإعلامى والمُتحدث الرسمى لوزارة التعليم العالى أن وزارة التعليم العالى والبحث العلمى تعمل على تشجيع إقامة شراكات واتفاقيات تعاون مع كبرى الجامعات الأجنبية ذات التصنيف الدولى المتقدم، فعلى سبيل المثال شهد وزير التعليم العالى توقيع عدة اتفاقيات دولية مع جامعات مرموقة، منها: جامعة هيروشيما اليابانية، وجامعة أريزونا، وجامعة ساوث كارولينا الأمريكيتان، وذلك فى إطار دعم العلاقة بين الجامعات المصرية والأجنبية؛ بهدف تبادل الخبرات العلمية والأكاديمية.
وأوضح المتحدث الرسمي، أن الوزارة نجحت خلال السنوات العشر الماضية فى تفعيل عمل فروع الجامعات المصرية بالخارج، فعادت الدراسة لفرع جامعة القاهرة بالخرطوم، وجار حاليًا استكمال أعمال الإنشاء لفرعى جامعة الإسكندرية بجوبا جنوب السودان، وفرع الجامعة فى أنجامينا بدولة تشاد، وافتتاح مركز معلومات المعهد المتحد للعلوم النووية بروسيا بمقر أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا كأول مركز فى إفريقيا والوطن العربي.
وأكد المتحدث الرسمى لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى، أن الوزارة تهتم بملف تدويل التعليم الجامعي، عن طريق التوسع فى إنشاء فروع للجامعات الأجنبية المرموقة بمصر، مشيراً إلى سعى مصر للاستفادة من خبرات الدول الصديقة فى مجال التعليم العالي؛ لزيادة تنافسية الخريجين اعتماداً على المعارف الحديثة ونظم التعليم المعاصرة، إضافة إلى تسابق الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية فى عقد شراكات مع جامعات دولية مرموقة، وسوف يؤثر ذلك إيجابياً على الارتقاء بأداء الجامعات المصرية خلال السنوات القادمة.
وأكد متحدث التعليم العالى ارتفاع إجمالى عدد الجامعات فى مصر إلى 96 جامعة، وتضم 3.3 مليون طالب بدلًا من 2.4 مليون طالب فى عام 2014. لافتا إلى أن الدولة أولت اهتمامًا خاصًا بدعم البحث العلمي، وعملت على تهيئة بيئة محفزة وداعمة للتميز والابتكار فى البحث العلمي، وإنتاج المعرفة ونقل وتوطين التكنولوجيا للإسهام فى التنمية الاقتصادية والمجتمعية، ونتج عن هذا النمو الكمى الكبير، تطور واضح فى جودة التعليم العالى والبحث العلمي، مما يعطى حافزًا قويًا للاستمرار فى خطط التنمية، لتفى بالاحتياجات المستقبلية.
وشدد المتحدث الرسمى لوزارة التعليم العالى والبحث العلمي، على أن الجامعات المصرية حققت تقدمًا جديدًا فى نتائج هذا العام، مؤكدًا اهتمام وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بتنفيذ تكليفات القيادة السياسية بالارتقاء بترتيب الجامعات المصرية والمؤسسات البحثية فى التصنيفات الدولية، وتطبيق مبدأ المرجعية الدولية الذى يعُد من أهم أهداف الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالى والبحث العلمي.
وأضاف متحدث التعليم العالى والبحث العلمى أن وزير التعليم العالى والبحث العلمى اوضح أثناء إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالى والبحث العلمى فى مارس 2023، أنه من المتوقع أن يصل عدد الطلاب الملتحقين بالجامعات فى عام 2032 إلى 5.6 مليون طالب، بزيادة 2.2 مليون طالب عن العدد الحالي، وهو ما يستوجب التوسع فى إنشاء الجامعات لاستيعاب تلك الزيادة؛ وقد أشار الوزير إلى أنه بحلول عام 2052 سيصل الاحتياج إلى 83 جامعة خاصة وأهلية، بجانب أن التركيز سوف يكون على جامعات الجيل الرابع وهو ما تعمل عليه وزارة التعليم العالى وفق استراتيجيتها.
من جانب آخر، كشفت دراسة لوزارة التعليم العالى ،أنه وفقًا لأحدث الإحصاءات الصادرة عن وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، فقد تطورت أعداد الجامعات والكليات والبرامج المقدمة فيها بشكل غير مسبوق عما كانت عليه فى عام 2014؛ حيث ارتفع عدد الجامعات الأهلية والخاصة من 19 جامعة إلى 47، بالإضافة إلى إنشاء 8 أفرع لجامعات أجنبية، و10 جامعات تكنولوجية، مما نتج عنه ارتفاع أعداد الكليات إلى 473 كلية حكومية، و237 كلية خاصة، و99 كلية أهلية، و43 كلية فى الجامعات التكنولوجية، و176 معهدًا عاليًا، بعدما كانت تقتصر الجامعات فى 2014 على 28 جامعة حكومية تضم 392 كلية، و26 جامعة خاصة وأهلية تضم 141 كلية، بالإضافة إلى 164 معهدا عاليا.
يضاف إلى ذلك استحداث 271 برنامجًا جديدًا يتوافق مع احتياجات سوق العمل، لترتفع أعداد البرامج الجامعية بالكليات الحكومية إلى 389 برنامجًا، بعد أن كانت 118 برنامجًا فى العام الدراسى 2014/2015. وأدت هذه الإجراءات إلى ارتفاع معدلات استيعاب الطلاب بالجامعات والمعاهد الحكومية بنسبة بلغت 36%، إذ ارتفعت قدرة مؤسسات التعليم الجامعى لتستوعب 3.4 مليون طالب فى 2024 بزيادة تقترب من المليون طالب عن قدرتها فى 2014، وكذلك زيادة أعداد الطلاب الوافدين من 22 ألف طالب عام 2014 إلى 27 ألف طالب عام 2022، مما يساهم فى تحقيق عوائد تقدر بـ 65 مليون دولار نتيجة جذب الطلاب الأجانب للدراسة فى الجامعات المصرية، ليبلغ بذلك العدد الإجمالى للطلاب الوافدين المقيدين بالجامعات المصرية 73 ألف طالب وطالبة فى جميع مراحل الدراسة الجامعية.
ولم يقتصر الأمر على الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، حيث شمل التطور افتتاح جامعات أهلية دولية تقدم تعليمًا جامعيًا بأعلى المعايير الدولية، فقد بدأت مصر فى زيادة الجامعات الأهلية الدولية بدايةً من عام 2020 لتضيف كلًا من: جامعة الملك سلمان الدولية، وجامعة العلمين الدولية، وجامعة الجلالة، وجامعة المنصورة الجديدة، وجامعة مصر المعلوماتية التى أنشئت وفقًا للقرار الجمهورى 329 لسنة 2021، بعدما كانت آخر جامعة أهلية أنشئت فى مصر هى الجامعة المصرية الأهلية للتعلم الإلكترونى فى عام ٢٠٠٨.
امتد التطور فى التعليم العالى ليشمل افتتاح ثلاث جامعات تكنولوجية بدأت الدراسة بها منذ عام 2019 وهي: (جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، جامعة الدلتا التكنولوجية، جامعة بنى سويف التكنولوجية)، بالإضافة إلى جامعة “برج العرب التكنولوجية” التى بدأت الدراسة فيها العام الجارى بالإضافة إلى 6 جامعات تكنولوجية بدأت فى استقبال الطلاب هذا العام. وتستهدف هذه الجامعات فى الأساس خريجى المدارس الثانوية الفنية؛ بهدف إعداد كوادر تتوافر لديهم القدرة على الاستمرار فى التعلم، والتحول المرن بين التخصصات الفرعية، بالإضافة إلى إمكانية الالتحاق بسوق العمل والعودة إلى الدراسة بعد تلقى التدريب والممارسة العملية المناسبة.
أما بالنسبة لمجالات البحث العلمى والابتكار، فتم تنفيذ مجموعة من المبادرات لدعم ريادة الأعمال، مثل مبادرة مليون مبرمج، ومبادرة تنمية وتطوير بنك التنمية الأفريقي، بالإضافة إلى إنشاء بنك الابتكار المصرى EIB عام 2018 كأكبر منصة حكومية لدعم الابتكار، حيث أسس البنك 15 حاضنة أعمال، وتعاقد على تنفيذ 635 مشروعًا فى مجالات: الطاقة، والصحة، والمياه، والزراعة، والبيئة، والاتصالات، والتطبيقات التكنولوجية الحديثة، والصناعات الاستراتيجية. أيضًا تم إطلاق مجموعة من المبادرات لربط البحث العلمى بالصناعة، مثل: مشروع “بدايتي”، والبرنامج القومى للحاضنات التكنولوجية “انطلاق”، والبرنامج القومى للتحالفات التكنولوجية.
وطرحت الدولة كذلك مجموعة من برامج التعاون مع الدول الأجنبية للاستفادة من التجارب الدولية مع الصين وإسبانيا واليابان وألمانيا وفرنسا، بالإضافة لبرنامج شباب الباحثين لدعم المشروعات البحثية لشباب الباحثين فى جميع المجالات العلمية، وتقديم الدعم الفنى لعمليات البحث العلمى من خلال المجلس الأعلى للمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، وإنشاء 5 مجمعات للإبداع التكنولوجى تضم فروعًا لمعاهد التدريب التابعة لوزارة الاتصالات فى جامعات حكومية، وجار العمل على تنفيذ 6 مجمعات أخرى.
وفى سياق متصل، كشف تصنيف التايمز للتأثير لأهداف التنمية المُستدامة، عن إدراج 46 جامعة مصرية فى نتائج نسخته الأخيرة للعام 2024، بزيادة كبيرة عن العام الماضى 2023 والذى شهد إدراج 28 جامعة مصرية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
هو المكان الذي تشعر فيه المرأة دوما بأنها الملكة، يوما بعد يوم، يبوح المطبخ لها بأسراره - ولم لا -...
كثير من مرضى القلب يتمنون التمكن من صيام الشهر كاملا، رغم ما يعانون منه ويقف بمعزل عن تحقيق غايتهم، لذا...
من أهم طقوس الاحتفاء بشهر رمضان المبارك لم يكن الاحتفاء بالضوء والنور مقتصراً على المسلمين والأقباط
تداول أخبارها على السوشيال ميديا أثار الشكوك حولها تتميز موائد الرحمن بالجمع بين كل أطياف الشعب المصرى فى مشهد إنسانى...