د. رضا حجازى : جهزنا منصات إلكترونية لشرح المناهج والتدريب على الامتحانات/ د. تامر شوقي: المشكلة موجودة منذ سنوات ولكنها تفاقمت بسبب ارتفاع أسعار الورق
سيطرت حالة من الغضب الشديد على أولياء الأمور والطلاب؛ بسبب الارتفاعات الأخيرة لأسعار الكتب الخارجية خاصة وأن ذلك يأتي بالتزامن مع الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه الأسر المصرية، مما جعلها لا تستطيع تحمل هذه الأعباء الإضافية.
ووصلت حالة الغضب إلى قبة البرلمان، ووجه النواب أسئلة إلى المسئولين عن أسباب صعود أسعار الكتب بتلك الطريقة الجنونية. وتستعرض "الإذاعة والتليفزيون" خلال السطور التالية جوانب تلك الأزمة الطاحنة قبل بدء العام الدراسي الجديد.
تتراوح أسعار الكتب ما بين 120 جنيها إلى 350 جنيها للكتاب الواحد، ما يعني نحو 1500 جنيه للطالب الواحد، وفي حالة وجود أكثر من طالب في الأسرة الواحدة قد يرتفع هذا المبلغ إلى ما بين 5 إلى 10 آلاف جنيه.
وفي جولة "للإذاعة والتليفزيون" داخل سوق الكتب الخارجية، نجد تصدر أحد الكتب الخارجية لمادة الرياضيات للصف الثالث الثانوي قائمة الأغلى ويقدر سعره بنحو 445 جنيهًا.
يبلغ ثمن الكتاب للمرحلتين "كي جي وان وتو" قيمة 100 جنيه، فيما جاء كتاب "بلس كي جي وان وتو" بـ130 جنيهًا، للصف الأول الابتدائي 120 جنيهًا، بينما بلغ سعر كتاب الصفين الثاني والثالث الابتدائي 130 جنيهًا، ويقدر ثمن الكتاب لصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي بـ165 جنيهًا.
وجاء كتاب اللغة الإنجليزية للصفين الأول والثاني الإعدادي بـ140 جنيهًا، وكتاب اللغة الإنجليزية للصف الثالث الإعدادي بـ145 جنيهًا، بينما جاء كتاب الماث للصف الأول الابتدائي بـ180 جنيهًا.
ووصلت أسعار كتب الصف الثالث الثانوي لأرقام خيالية مقارنة بالعام الماضي، حيث وصل كتاب اللغة الإنجليزية إلى حد الـ225 جنيها، بينما ارتفع سعر كتاب مادة الرياضيات لـ445 جنيهًا.
أما بالنسبة لأاحد الكتب الخارجية الاخرى للمرحلة الإعدادية، فيبلغ سعر كتاب العلوم للصف الأول الإعدادي الجزء الأول 120 جنيهًا، وهو نفس سعر كتاب العلوم للصف الثاني الإعدادي الجزء الأول 120 جنيهًا.
ووصل سعر الكتاب عربي للصف الثاني الإعدادي جزء 2 لـ140 جنيهًا، وسجل كتاب العلوم للصف الثالث الإعدادي 130 جنيهًا، و145 جنيهًا لكتاب اللغة العربية للشهادة الإعدادية.
وبلغ كتاب مادة الكيمياء شرح للصف الثالث الثانوي 220 جنيهًا، و140 جنيهًا لكتاب الأحياء، فيما بلغ سعر كتاب الجيولوجيا 225 جنيهًا.
على الجانب الآخر، وصلت أسعار كتاب سلسلة أخرى شهيرة لمرحلتي "كي جي 1و2" لـ85 جنيهًا، وتتراوح أسعار كتب المرحلة الابتدائية ما بين 100 إلى 125 جنيهًا.
وتتراوح أسعار كتاب سلسلة أخرى للمرحلة الابتدائية ما بين 95 إلى 120 جنيهًا، فيما تبيّن توحيد أسعار كتاب امتحانات للصف الثالث الإعدادي لكافة المواد بـ99 جنيهًا.
وقال محمد سعد وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية سابقا، ان السبب وراء شراء الطلاب الكتب الخارجية أنها منظمة وبها اسئلة واجابات وتمارين أكثر من الكتاب المدرسي بدليل ان عدد صفحات الكتاب المدرسي اقل بكثير من عدد صفحات الكتاب الخارجي، لافتا إلى أن من يضع الكتاب الخارجي هو من يضع الكتاب المدرسي خلال الفترة السابقة وحاليا لا ندري أيحدث ذلك ام لا.
وأضاف "سعد" انه ليس الحل ان نغلق الكتب الخارجية أو نمنعها، بل أن نضع الضوابط ونحسن الكتاب المدرسي ونقوم بتعديل القرارات الوزارية المنظمة للكتب الخارجية.
وأكد محمد رمضان وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية سابقا، أن من الأسباب التي تجعل الطلاب يذهبون الى الكتب الخارجية والمدرس الخارجي فقدان الثقة في المدرسة والفصل والمعلم والكتاب المدرسي، مشيرا إلى انه يجب أن نعالج هذه القضية بعودة الريادة للمدرسة والمدرس والكتاب المدرسي بوضع ضوابط وقوانين ترفع راتب المعلم لإعادة هيبته داخل الفصل وتنظيم الكتاب المدرسي ووضع الاسئلة والتمارين والصور وضبط الألوان.
وأضاف أن الحل ليس صعبا والحل القضاء على مافيا الكتب الخارجية، مشيرا إلى أنه لا يوجد فكر شمولي يدير المنظومة، مطالبًا بتطوير الكتب المدرسية خاصة وان الوزارة بدأت من ايام الدكتور طارق شوقى بالتطوير في المرحلة الابتدائية.
وقال الدكتور نبوي باهي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ببورسعيد، إن الكتب المدرسية تحتاج إلى إعادة تنظيمها بأن يكون بها امثلة، مضيفا أن هناك ضرورة لوضع احتمالات للأسئلة آخر العام، وهذا ما تقوم به الكتب الخارجية، مشيرا إلى أن اغلب مستشاري المواد في الوزارة بعد المعاش هم من يصنعون الكتب الخارجية، ومن ثم على الوزارة انتدابهم لعمل الكتب المدرسية بعد أن يقوم بتأليفها مستشارو المواد بوضع الاسئلة والصور والمقالات، ويعاد وضع اللمسات الأخيرة التي يتم وضعها في الكتب الخارجية.
وأضاف الدكتور تامر شوقي الأستاذ بجامعة عين شمس أن القضية قضية مجتمع، والمشكلة موجودة منذ سنوات كثيرة، ولكنها ظهرت بسبب ارتفاع الأسعار بعد أزمة الدولار، مما تسبب في زيادة اسعار الورق والاحبار، مشيرا إلى أنه يذكر أن الدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم الأسبق وضع ضوابط لهذه القضية، لافتا إلى ان القانون اعطى الوزارة حق مراجعة الكتب الخارجية، وحق إيقاف اي منها، وحق وضع هامش ربح وحق ملكية فكرية، ومنح الوزارة حق الرقابة.. فهل تراقب الوزارة منظومة الكتب الخارجية؟
من جانبها، قالت شعبة الأدوات المكتبية بالغرفة التجارية بالقاهرة في تقرير لها، فور تصاعد حدة الازمة؛ إن أعلى سعر لأي كتاب لا يتجاوز 260 جنيهًا، موضحًا أن مادة مثل الرياضيات في الثانوية العامة بها 4 فروع، الفرع فيها 200 جنيه، ما يعني أن الأربعة فروع سعرها 800 جنيه، أما باقي الكتب فسعرها لا يزيد عن 260 جنيهًا.
ولفت التقرير إلى أن أسواق الجملة مثل الفجالة، تمنح خصومات على الكتب، تصل لـ %20 مؤكدًا أن ما يتردد عن ارتفاع أسعار الكتب بهذا الشكل المبالغ فيه، هدفه عمل بلبلة في الأسواق وإلقاء الاتهامات على التاجر، رغم أن السعر مطبوع على الكتاب، والناشر يضع سعر المستهلك، أي أن السعر ثابت من أول كتاب لآخر كتاب، ولا علاقة لسعر الكتاب بالعرض والطلب.
من جانب آخر، أكد النائب أحمد عبد السلام قورة عضو مجلس النواب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، لـ"الإذاعة والتليفزيون" انه طلب من الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، إعطاء أولوية قصوى لملف تطوير جميع المناهج التعليمية، بمختلف مراحل التعليم الأساسى، وبما يجعل التلاميذ ليسوا فى حاجة إلى شراء الكتب الخارجية بعد ارتفاع أسعارها بصورة جنونية، حتى أنها أصبحت تمثل مشكلة مالية كبيرة للتلاميذ وأسرهم.
وتساءل «قورة».. من المسئول عن انتشار هذه الظاهرة الخطيرة التى أصبحت تهدد أى تطوير وتحديث فى المناهج التعليمية لأن استمرارها يؤكد فشل سياسات تطوير وتحديث المناهج التعليمية؟
وأضاف: «هل يتم مراجعة الكتب الخارجية من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني؟، ومن الذى يقوم بتحديد أسعار الكتب الخارجية؟»، مطالبًا بضرورة الرقابة الحقيقية على المواد العلمية داخل الكتب الخارجية.
واستكمل: «لقد أصبحت ظاهرة الكتب الخارجية مثل السوق السوداء، لافتا إلى أن المعلمين أنفسهم يعتمدون فى تدريس المناهج على الكتب الخارجية.
كما اكد النائب محمد عبد الله زين الدين، عن حزب مستقبل وطن، أنه تقدم بسؤال برلماني موجه إلى وزير التربية والتعليم، بشأن لجوء الطلاب وأولياء الأمور إلى الكتب الخارجية، الأمر الذي تسبب في استغلال دور نشر هذه الكتب في زيادة أسعارها بشكل مبالغ فيه.
وأكد أن الاعتماد الكلي على الكتب الخارجية، وإهمال كتب الوزارة تسبب في انتشار مافيا وسوق سوداء تستغل حاجة الطلاب في وضع الأسعار كما تشاء بعيدًا عن رقابة وزارة التربية والتعليم.
وأضاف: لماذا لا تستعين وزارة التربية والتعليم بخبراء الكتب الخارجية في تطوير مناهج الوزارة على النحو الذي يؤدي إلى اعتماد الطلاب عليها؟.
على الجانب الآخر رصد ائتلاف أولياء أمور مصر، الأسباب التي تدفع ولي الأمر إلى شراء الكتب الخارجية وعدم الاكتفاء بالكتاب المدرسي.
وقالت فتحية توفيق والدة أحد طالب: «كتب المناهج الجديدة لا يوجد فيها شرح، وتعتمد اعتمادًا كليًا على مدرس الفصل بالرغم من وجود عجز في عدد المعلمين.
وأضافت: وبالتالي نلجأ إلى معلم الدروس الخصوصية وهم يطلبون دائمًا شراء الكتاب الخارجي.
بينما قال أحمد السيد إن تسليم كتب المدرسة يأتي متأخرا جدًا، وفي مراحل سنوات الشهادات يحتاج الطالب المذاكرة من أول العام الدراسي.
وتابع: ليه كتاب المدرسة لا يكون مثل الكتاب الخارجي في الشرح وتوفير مزيد من الأسئلة والامتحانات.
بينما ترى داليا الحزاوى، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، والخبيرة الأسرية، أن ارتفاع أسعار الكتب الخارجية يمثل عبئًا على ميزانية الأسرة التي لم تعد تتحمل أي أعباء إضافية في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها العالم بأكمله، وليس مصر فقط.
وأضافت الحزاوى أنه على وزارة التربية والتعليم الوقوف على أسباب اعتماد الطلاب على الكتب الخارجية وهجر الكتاب المدرسي، فالدولة تنفق سنويًا مبالغ كبيرة من أجل توفير الكتب المدرسية للطلاب.
واستكملت: نرجو من الوزارة توفير كتاب يحتوي على الكثير من الأسئلة عن كل درس، وأيضًا، توفير مراجعات نهائية عند قرب الامتحانات لمساعدة الطلاب على الاستغناء عن الكتب الخارجية، سواء عبر الموقع الرسمي للوزارة أو طباعته وتوزيعه على الطلاب.
وتابعت: كما يجب وضع آليات لتسليم الكتب المدرسية قبل بداية العام الدراسي، حتى يتمكن الطلاب من متابعة دروسهم من بداية العام الدراسي، فمن الملاحظ كل عام أن هناك تأخيرا في استلام بعض الكتب؛ مما يدفع أولياء الأمور إلى شراء الكتب الخارجية، ونرجو من معلمي الدروس الخصوصية عدم إجبار الطلاب على شراء الكتب الخارجية؛ نظرًا لارتفاع أسعارها والاتجاه إلى عمل ملخصات وتوزيعها كل حصة، ويمكن تحويلها إلى نسخة إلكترونية Pdf لتخفيف العبء على أولياء الأمور.
من جانبه علق الدكتور رضا حجازي وزير التعليم على ازمة ارتفاع الكتب الخارجية قائلا، ان الطالب ليس في حاجة لشراء الكتب الخارجية، لان الكتاب المدرسي بعد التطوير كاف وجامع للمعلومات التي توهل الطالب للنجاح والتفوق، مشيرا الى ان كتب المرحلة الثانوية محملة على التابلت بجانب وجود كافة البرامج والشرح على التابلت، والطالب ليس في حاجة لكتب خارجية، علاوة على توفير الوزارة جميع نماذج الاسئلة التدريبية، فالكتاب الخارجي تحول لعادة سنوية لدى الاسرة لا غير.
واكد رضا حجازى، ان الوزارة عملت على تطوير شامل للعملية التعليمية حيث سيتم إعداد مواد تعليمية وتدريبية متميزة لمناهج المواد الدراسية لكافة المراحل التعليمية خلال ١٥ يوما، وتحميلها على موقع الوزارة، ومواصلة تكثيف إجراءات تفعيل مجموعات الدعم المدرسي بمختلف محافظات الجمهورية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تعظيم دور المنصات والقنوات التعليمية بمشاركة خبراء متميزين في مختلف المواد الدراسية، و مشاركة أشهر المعلمين المتميزين في مختلف المواد الدراسية بمختلف المراحل التعليمية، لتقديم حصص على المنصات والقنوات التعليمية، كما سيتم دمج التكنولوجيا في عرض التجارب العلمية للمناهج الدراسية على المنصات والقنوات التعليمية عبر تعزيز تقنية "الواقع المعزز".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية