د.أحمد عصمت:أكثر من 250 ألف اصابة سنوية بالسكتة الدماغية في مصر

السكتة الدماغية ثاني أكبر سبب للوفاة في مصر/ أكثر من 200 مليون خلية عصبية تتعرض للتلف كل دقيقة بعد حدوث الإصابة/ ماذا تعني "الساعات الذهبية لعلاج السكتة الدماغية"

قد لا يتصور البعض مدى خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية، وفي السطور القادمة يكشف لنا دكتور أحمد عصمت أستاذ مساعد طب المخ والأعصاب بجامعة الأزهر حقائق مهمة عن هذا المرض الخطير وكيفية تشخيصه وطرق علاجه وأساليب الوقاية منه ، ولكنه بدأ حديثه لموقع "بوابة ماسبيرو" بالإشارة الى أن السكتة الدماغية تصيب سنويا ما يقرب من 250 ألف مريض في مصر ، وأن ثلت هذا العدد يفارق الحياة بسبب تداعيات المرض والثلث هذا العدد يصاب بإعاقة دائمة ، حيث تمثل السكتة الدماغية ثاني أكبر سبب للوفاة في مصر ، كما يدق ناقوس الخطر بشأن ضرورة سرعة تشخيص المرض وعلاجه لأن كل دقيقة تؤثر على حياة المريض أو تسبب له إعاقة دائمة..

في البداية يقول د. أحمد عصمت أن السكتة الدماغية تنقسم الى قسمين "جلطة المخ ونزيف المخ" وتحدث عندما يتوقف تدفق الدم الى جزء من أجزاء المخ وتبدأ خلاياه في التأثر ، وقد ينتج عن ذلك موت هذه الخلايا ويحدث ذلك خلال ثواني أو دقائق معدودة.

ما أهم المسببات التي تؤدي للإصابة بالسكتة الدماغية؟

هناك الكثير من المسببات التي تؤدي الى الإصابة بنزيف أو جلطة المخ ، منها ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع السكر في الدم، ارتفاع مستوى الكوليسترول بالدم، أو عند تناول بعض المرضى لمضادات التجلط قد يتسبب ذلك في حدوث نزيف، أو عند وجود تمدد شرياني أو وحمات دموية في شرايين المخ، كما قد تحدث الإصابة بالنزيف أو الجلطة الدماغية بسبب اصابات الرأس والحوادث ، كما يعتبر التدخين ، وتناول المخدرات ، وزيادة الوزن، وعدم ممارسة الرياضة من عوامل الخطر التي قد تسبب امكانية حدوث الإصابة.

ما أهم الأعراض التي قد تنذر باحتمال حدوث سكتة دماغية؟

يجيب دكتور أحمد عصمت أستاذ مساعد طب المخ والأعصاب بجامعة الأزهر ان أعراض الإصابة سواء بالجلطة أو نزيف المخ تبدو متشابهة ، وهناك العديد من الأعراض التي يمكن للمريض الشعور بها مثل التلعثم في الكلام، حدوث ثقل في اللسان، ضعف في أحد الأطراف مثل الساق أو الذراع، كما قد يحدث للمريض مشكلة في الإبصار أو ازدواجية في الرؤية ، صداع ، عدم اتزان، دوار أو اضطرابات في الذاكرة ، ويجب عند الشعور بأي من هذه الأعراض أو تكرارها سرعة التوجه لطبيب المخ والأعصاب لعمل الاشعات والفحوصات اللازمة لتحديد السبب والعلاج، حيث يختلف علاج الجلطة عن النزيف .

هل هناك فئات أكثر عرضة للإصابة بالجلطة أو النزيف أكثر من غيرها؟

أكثر الفئات عرضة للإصابة تكون فوق سن الخمسين ، ومع ذلك قد تحدث اصابة في سن الشباب بسبب تناول المخدرات أو قد تحدث لصغار السن في حالة وجود تاريخ مرضي أو وراثي في العائلة في الإصابة بسكتات دماغية ، كما ان الرجال بشكل عام أكثر عرضة للإصابة من السيدات.

كيف يتم تشخيص الإصابة خاصة ان الأعراض تبدو متشابهة كما ذكرت؟

بمجرد الشعور بأي من الأعراض سابقة الذكر يجب التوجه على الفور لطبيب المخ والأعصاب لعمل الفحوصات اللازمة مثل الرنين المغناطيسي على المخ ، وأشعة على شرايين المخ والأوعية الدموية المخية لمعرفة السبب وتشخيص الحالة سواء جلطة أو نزيف لتحديد طريقة العلاج في أسرع وقت، لان أكثر من 200 مليون خلية عصبية تتعرض للتلف كل دقيقة بعد حدوث الإصابة بالسكتة الدماغية، مما يزيد نسبة حدوث إعاقة للمريض.

كيف يتم علاج السكتة الدماغية ؟

يتم علاج جلطة المخ بالمجان وفي المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة من خلال نفقة الدولة والتأمين الصحي، ورغم ارتفاع تكلفة العلاج فان الدولة تقوم بتوفيره بالمجان دون أن يتحمل المريض أي أعباء مادية ، حيث يتم اعطاء المريض أدوية مذيبة للجلطات أول أربع ساعات ونصف من حدوث الجلطة وهو ما يطلق عليه "الساعات الذهبية لعلاج السكتة الدماغية"، ويتم وصف هذه الأدوية للمريض ولكن "بشروط محددة" وتبعا لكل حالة ، وقد يقوم طبيب المخ والأعصاب بعمل قسطرة علاجية على شرايين المخ لإذابة الجلطة ، كما يقوم بوصف أدوية منها مضادات التجلط أو مضادات الصفائح الدموية للمساعدة في علاج الجلطة.

وفي حالات نزيف المخ يلجأ الطبيب الى وصف أدوية تعمل على وقف النزيف وإزالة أثره على خلايا المخ ، وعلاج التمدد الشرياني أو الوحمات الدموية في حالة وجودها وتسببها في النزيف حتى لا يعود مرة أخرى.

والجدير بالذكر أيضا أن علاج هذه الحالات متوفر في المستشفيات الحكومية والجامعية وبالمجان سواء على نفقة الدولة أو من خلال التأمين الصحي.

ما دور التأهيل الطبي في تخفيف آثار الإصابة بالسكتات الدماغية؟

يقول د. أحمد عصمت يعد الجانب التأهيلي جانب مهم في علاج السكتات الدماغية عن طريق جلسات العلاج الطبيعي وجلسات التخاطب، وجلسات العلاج النفسي "حسب تداعيات الحالة" .

هل يمكن الوقاية من الإصابة بجلطة أو نزيف المخ؟

دائما ما نقول أن الوقاية خير من العلاج ، لذلك يجب متابعة قياسات ضغط الدم والسكر ، ومستوى الكوليسترول في الدم ، واتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة والامتناع عن التدخين ، وأحيانا ننصح بعض كبار السن بتناول الأدوية الوقائية التي تمنع حدوث جلطات المخ أو مضادات للصفائح الدموية ، كما ننصح مرضى القلب بتناول مضادات التجلط ولكن يجب أن يتم ذلك بارشاد الطبيب المختص.

وفي النهاية يؤكد د. أحمد عصمت أستاذ مساعد المخ والأعصاب بطب الأزهر ضرورة سرعة التوجه للطبيب أو أي مستشفى حكومي أو جامعي عند الشعور بأي أعراض لسرعة تلقي العلاج نظرا لان كل دقيقة تمر بعد الإصابة تزيد فرص الإعاقة في حالة عدم تلقي العلاج المناسب .

 

 

عصمت حمدى

عصمت حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

الاستعانة بـ«الروبوت» فى العمليات الجراحية لأول مرة فى مصر

أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،

ضحايا الكلاب الضالة.. بين القتـل والإصابات الخطرة

من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة

العنف ضد المرأة.. جرس إنـذار لمجتمع فى أزمة

عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...

رودينا تامر: أم كلثوم قدوتى الفنية

حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية