وباء أعقبه غلاء وأزمة اقتصادية عالمية ما زالت أصداؤها تتوالى مع استمرار الحرب الروسية -الأوكرانية، وتعطل
سلاسل الإمداد لعشرات الحاصلات والسلع الاستراتيجية.. والنتيجة أفق ملبد بالغيوم فى مشهد اقتصادى عالمى يعانى الأزمات ويضاعف معاناة الفئات الأكثر احتياجاً لمظلة اجتماعية فى مشهد اقتصادى هو الأكثرتأثراً خلال العقود الماضية.. فماذا عن السياسات المصرية لإصلاح منظومة الدعم والحماية الاجتماعية، والتدابير التى اتخذتها الدولة لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية..
التفاصيل فى تقرير أخير صادر بالأرقام عن مركز دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء..
حول الاجراءات التى قامت بها الحكومة المصرية لمواجهة الأزمات العالمية أعقاب تفشى أزمة كوفيد-19، والأزمة الروسية - الأوكرانية، تناول التقرير تدابير زيادة الحماية الاجتماعية وحماية الأسر الأكثر احتياجا من آثار التضخم العالمى وأبرزها: إقرار علاوة استثنائية للمساعدة على غلاء الأسعار بقيمة 300 جنيه شهريًّا تطبق على كل المستويات الوظيفية، لعدد 4.6 مليون موظف وبتكلفة سنوية تقدر بنحو 16.4 مليار جنيه، فضلاً عن الزيادة المقررة لأصحاب المعاشات، والتى تقدر بنحو 300 جنيه، ليستفيد منها أكثر من 10.5 مليون مواطن، بتكلفة إجمالية سنوية تقدر بنحو 32 مليار جنيه.
كما سلط التقرير الضوء على استمرار العمل بالحزمة الاجتماعية التى يستفيد منها نحو 10.5 مليون بطاقة تموينية، وتقدر بمبالغ تتراوح بين 100 و300 جنيه إلى 30 يونيو 2023، وبتكلفة سنوية تقدر بنحو 8.5 مليار جنيه، إلى جانب إقرار الدولة بعدم زيادة أسعار الكهرباء للمنازل لفترة 6 أشهر إضافية حتى 30 يونيو 2023، وذلك بتكلفة إضافية تقدر بنحو 1.9 مليار جنيه، وتكلفة إجمالية تبلغ 3.8 مليار جنيه عن العام المالى الجارى 2022/2023.
كما أشار التقرير إلى رفع الحد الأدنى للأجور من 2700 جنيه ليصبح 3000 جنيه، بزيادة تقدر بنحو 300 جنيه، وألمح التقرير إلى صرف الحكومة المصرية معونة للعمالة غير المنتظمة فى عام 2020 قدرها 500 جنيه لمدة ثلاثة أشهر، ومرتبات 900 ألف موظف بقطاع السياحة خلال مواجهة أزمة كوفيد-19.
وفى إطار حرص الحكومة المصرية على متابعة ملف الحماية الاجتماعية، ومساندة المواطن المصرى فى ظل الأزمات الاقتصادية، قامت فى 8 مارس 2023 باتخاذ حزمة جديدة للحماية الاجتماعية، تكلف الدولة نحو 190 مليار جنيه لضمان زيادة دخول المواطنين وأصحاب المعاشات، وكذا زيادة معاش "تكافل وكرامة"، حيث تم رفع الحد الأدنى للأجور للدرجة السادسة ليصبح 3500 جنيه، و5000 جنيه للدرجة الخامسة، كما تم رفع الحد الأدنى لحاملى الماجستير والدكتوراه، وزيادة المعاشات بنسبة 15%، وزيادة القيمة المالية لبرنامج "تكافل وكرامة" بنسبة 25%.
كما تمت زيادة الدعم المقدم للسلع التموينية وبالأخص الخبز، حيث ستتم إضافة نحو 54 مليار جنيه كمبلغ إضافي، إلى جانب الدعم الذى كان مقدرا له والبالغ نحو 97 مليار جنيه.
تقرير "دعم واتخاذ القرار" تناول السياسات والآليات التى اتخذتها مصر لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية تحت مظلة برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى نفذته الحكومة المصرية بدءًا من عام 2016، حيث أشار إلى قيام الدولة باتخاذ العديد من الإجراءات لتحسين كفاءة الدعم السلعى وخاصة دعم الطاقة الذى كان يستفيد منه غير المستحقين والأغنياء بدرجة أكبر من الفئات المستحقة ومحدودى الدخل.
وأكد التقرير أن الحكومة المصرية سعت إلى إتاحة منظومة حماية اجتماعية عصرية، وزيادة مواردها على نحو مستدام وعادل، حيث قامت بتطبيق سياسات أكثر فاعلية فى استهداف الفئات الأكثر احتياجا والأولى بالرعاية وتخفيف آثار الإصلاح الاقتصادى على القطاعات الأقل دخلا. ومن قبيل ذك قيامها بتبنى برامج الدعم النقدى والموجهة بالأساس إلى الفئات الأولى بالرعاية ومنها برنامج "تكافل وكرامة"، كما رفعت الحكومة مخصصات الإنفاق على العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي، وتم استصدار قانون التأمين الصحى الشامل بهدف توفير الرعاية الصحية لغير القادرين، فضلاً عن تحديث عدد من برامج الدعم القائمة بالفعل مثل التغذية المدرسية، ودعم المزارعين، ودعم المرأة المعيلة.
أما فيما يخص إصلاح نظام الدعم السلعي، فقد تحدث التقرير عن تبنى الحكومة المصرية عددا من الإجراءات الهامة والتى تمثلت فى الرفع التدريجى لأسعار الكهرباء، حيث تبنت الحكومة سياسة الرفع التدريجى لأسعار الكهرباء فى يونيو 2016 بنسبة بلغت نحو 20%، وتلاها عدد من المراجعات لتعريفة استهلاك الكهرباء.
وكذا رفع أسعار منتجات الطاقة للوصول إلى تغطية السعر لمستويات التكلفة قبل الضرائب، حيث قامت الحكومة المصرية فى شهر یونیو وشهر نوفمبر من عام 2016 برفع متوسط أسعار البنزین والديزل بنسبة 53% وأسعار الكيروسين وزیت الوقود بنسبة 55%، و40% على التوالى لرفع نسبة السعر إلى التكلفة قبل الضريبة إلى 55% للبنزين والديزل و58% لجميع منتجات الوقود.
كما تبنت الدولة آلية التسعير التلقائى لمنتجات الطاقة، حيث يتم تعديل أسعار الوقود كالديزل، والبنزين، والكيروسين، وزیت الوقود بما يتماشى مع التغيرات فى سعر الصرف وأسعار النفط وحصة منتجات الوقود المستوردة فى سلة الاستهلاك، وقد شهد عام 2021، قيام لجنة التسعير التلقائى للمنتجات البترولية برفع أسعار البنزين بنسبة 12%.
وبموجب هذه الاجراءات تمكنت الحكومة من مضاعفة مخصصات برنامج دعم الغذاء وتبنى آليات للاستهداف الدقيق للمستحقين، حيث قامت بمضاعفة مخصصات برنامج دعم الغذاء بما يشمل كلا من برنامج دعم الخبز ودعم البطاقات التموينية، وكذا رفع الدعم الشهرى للفرد على كل بطاقة تموينية من 15 جنيهًا فى عام 2016 إلى 50 جنيها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
خطة حكومية من 3 محاور للسيطـرة على مواقف سيارات الأجرة وحماية المواطنين العوضى: «مافيا السرفيس» ستصطدم بجدار من القانون والرقابة...
رئيس شعبة تجارة الأدوية: لا احتكار فى سوق الأدوية.. والإنتاج المحلى يغطى 90 % مساعد رئيس هيئة الدواء: متابعة دقيقة...
لو شعرت بحرقان مستمر أو وجع "بيسمّع" فى ضهرك بعد الأكل، أو دائما عندك إحساس بالنفخة.. فيجب عليك أن تعرف...
سيدات نقادة.. يُعِدن الحياة للأفران الطينية