نواب البرلمان: حالة الطوارئ تخمد نيران الارهاب دون تعطيل مصالح المواطن

أكد نواب البرلمان أن قرار رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسى إعلان تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر خضع لإجراءات ينص عليها القانون، موضحين أنه بموجب هذا الأمر

أكد نواب البرلمان أن قرار رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسى إعلان تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر خضع لإجراءات ينص عليها القانون، موضحين أنه بموجب هذا الأمر جاء قرارًا رئيس الوزراء بإحالة بعض الجرائم إلى محكمة أمن الدولة العليا، لافتين إلى أن المواطنين لم يشعروا بأى إختلاف فى حياتهم طوال الفترة السابقة التى أعلنت فيها حالة الطوارئ، لأن الإجراءات الاستثنائية الخاصة بهذه الحالة لم تفعل سوى فى المواجهات الارهابية، مشددين على أن استمرار الطوارئ يهدف لتحصين المجتمع من مخاطر الارهاب، وقطع الطريق على المتربصين بالوطن فى الداخل والخارج.

وشدد نواب البرلمان على أن دواعى الأمن القومى هى ما تفرض اللجوء إلى إعلان تمديد حالة الطوارئ، لأن حماية الدولة ومواطنيها هى أولوية لا يمكن التهاون فيها، منوهين إلى أنهم ليسوا ضد التظاهر السلمى وتعبير المواطنين عن ارائهم بكل حرية وسلمية، لكن وجود متربصين يسعون لإفساد المجتمع يحول دون إطلاق حرية التظاهر، لذا فإن البرلمان يراعى دائما درء المخاطر المحتملة حفاظًا على أمن وسلامة المواطن.


النائب عبد المنعم  العليمى عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، يرى أن قرار الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء باحالة بعض الجرائم من النيابة العامة إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، جاءت تنفيذًا لقانون 162 لسنة 1958 الذى نص على أنه «تحيل النيابة العامة إلى محاكم أمن الدولة العليا طوارئ الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 15 لسنة 1914».

وأوضح العليمى أن الجرائم المنصوص عليها فى قانون رقم 10 لسنة 1914 هى جرائم التجمهر وتعطيل المواصلات وجرائم الترويع والتخويف والبلطجة والجرائم الخاصة بشئون التموين المتعلقة بالتسعير الجبرى وتحديد الأرباح والقرارات المنفذة له، وحيازة الأسلحة الآلية والذخائر، وهذا ما تضمنه قرار رئيس الوزراء.

وأضاف أن إحالة الجرائم إلى محاكم أمن الدولة جاء مرتبطًا بتجديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر فى أنحاء البلاد، وهو ما يجعل  مصر فى حالة غير عادية، وبالتالى يتم تعامل النيابة العامة مع هذه القضايا المنصوص عليها وإحالتها لمحاكم أمن الدولة العليا وفقًا لأحكام القانون، متوقعًا استمرار حالة الطوارئ فى مصر حتى يتم القضاء على الارهاب تمامًا وهو ما يحقق صالح الوطن. 


 الدكتور صلاح فوزى أستاذ القانون الدستورى يرى أن قرار رئيس الوزراء بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة نتيجة حتمية لقرار رئيس الجمهورية بتجديد وإعلان  حالة الطوارئ،  والذى جاء لأسباب تتعلق بالأمن والنظام العام فى الدولة، وقال إن هذا القرار من قبل الرئيس  بإعلان حالة الطوارئ هو أحد اختصاصاته المهمة، والذى نص عليها الدستور فى المادة 154، وتنص هذه المادة على أن «لرئيس الجمهورية بعد أخذ رأى رئيس مجلس الوزراء أن يعلن حالة الطوارئ على النحو الذى ينظمة القانون رقم 162 لسنة 1958 فى شان حالة الطوارئ، وهذا القانون يحدد الأسباب التى إذا حدث أحد منها على الرئيس إعلان حالة الطوارئ، ومنها حالة حرب أو تهديد بحالة حرب أو إخلال بالنظام العام وإلى آخره، ولكن يلزم عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال السبعة أيام التالية.. ليقرر ما يراه، ويكون الإعلان لمدة ثلاثة أشهر، ويلزم موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس عليه، ومن يخالف الاجراءات المنصوص عليها أثناء حالة الطوارئ سواء فى القانون أو القرارات التى يصدرها من له سلطة الطوارئ.. يحاسب أمام محاكم تسمى محاكم أمن الدولة طوارئ، وتتم المحاكمة وفقًا لكل الضمانات القانونية، ولكن لا يوجد طعن على أحكامها، بمعنى أن الحكم يعرض على السلطة المختصة للتصديق على الحكم، ويمكن أن يأمر بتخفيف العقوبة حتى يستطيع عند التصديق على الحكم بحفظ القضية كليًا، ولكن لا يجوز فى التصديق تشديد العقوبة، وإن أراد المصدق التشديد وقدر ذلك.. فيأمر بإلغاء المحاكمة وإعادتها أمام دائرة أخرى.

 وأكد فوزى أن الأسباب التى تدعو لإعلان حالة الطوارئ هى ما يهدد النظام العام، ولاشك أن مرض الارهاب اللعين من بين الاسباب التى تدفع دائمًا إلى ضرورة إعلان حالة الطوارئ، فالارهاب حرب على الدولة وعلى المواطنين والمنشآت والممتلكات، ولابد من مواجهته، موضحًا أن حالة الطوارئ كانت معلنة قبل ذلك، وتم تجديدها، ثم أعلنت ولم يشعر المواطن العادى بأن مصر بها حالة طوارئ.. من جانب حظر التجوال أو أى اجراءات استثنائية يتم اتخذها، وكانت الحياة تسير بإنتظام وبشكل معتاد، وكل ما فى الأمر أنها كانت تفعل إذا كانت هناك مواجهات للارهاب، وهذا أمر ضرورى للمصلحة العامة ولمصلحة الوطن ولتحقيق الاستقرار، والانتهاء من الارهاب بشكل كامل ومطلق. 

وشدد على أن محاكم أمن الدولة تهدف إلى القضاء على أى خطر يهدد الأمن القومى أو يهدف إلى نشر الفوضى أو قلب نظام الحكم فى البلاد،  وأيضًا نظر الجرائم المتعلقة بالارهاب وأمن الدولة والتجمهر أو إتلاف الممتلكات والأموال العامة أو إهانة رئيس الجمهورية أو الانتماء إلى تنظيم سياسى محظور، وحيازة الأسلحة والمفرقعات والذخائر أو التحريض ضد طائفة أو طوائف من أناس أو عقد الاجتماعات العامة والمظاهرات، وأى جريمة ينص عليها قانون العقوبات تهدد الوحدة الوطنية والنظام العام.


النائب محمد سلامة الجوهرى عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب أكد أن قرار رئيس الجمهورية  بمد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر بمختلف أنحاء البلاد، يأتى من منطلق الضرورة والالتزام بالواجب نحو حماية الدولة المصرية من خطر الارهاب، وأيضًا قرار رئيس الوزراء باحالة جرائم البلطجة والتظاهر لمحاكم أمن الدولة، يأتى فى صالح الشعب المصرى وللحفاظ على أمن مصر القومى. 

وقال: نحن دولة قانون، والتظاهر حق مكفول للجميع، ولكن بشروط معينة وبطرق قانونية.. من خلال تقديم طلب لقسم الشرطة التابع له مكان التظاهر، وتحديد أعداد المتظاهرين بالتقريب، وهذه الاجراءات ليست جديدة، ولكن يتم العمل بها فى الخارج.. وبأسلوب حضارى، ويتم خروج التظاهرة  فى المكان المحدد لها  للتعبير عن آرائها، ولكن دون حدوث أى نوع من أنواع البلطجة، ودون استخدام أى نوع من الأسلحة، والشعب المصرى أيضًا من حقه التظاهر السلمى، والتعبير عن الرأى، ولكن فى حدود القانون، وأيضًا بالمحافظة على ممتلكات الدولة، والهدف من ذلك هو سلامة المواطنين فى التظاهر، لأن من الممكن أن يندس فى هذه التظاهرات الجماعات الارهابية أو أى شخص يحاول اشعال الفتنة داخل التظاهر.. حتى يتحول من تظاهر سلمى إلى تظاهر غير سلمى وفوضى وبلبله داخل مصر والتخريب داخل المنشآت والسرقات.

وأكد الجوهرى أنه ليس ضد المظاهرات، ولكن يجب الإلتزام بحدود القانون والمحافظة على الدولة، وسواء تطبيق القانون يأتى من خلال محاكم أمن الدولة أو المحاكم الجنائية أو المحاكم المختصة، ففى النهاية تطبيق القانون لصالح الشعب المصرى.. وليس ضده، مشددًا على أنه فى حال تعارض الأمن القومى مع الحرية  «هدوس على الحرية فى سبيل الأمن القومى لوطنى»، لافتًا إلى أن الأمن القومى هو المحافظة على الدولة من الاخطار الداخلية أو الخارجية، وتهيئة الظروف للدولة لتحقيق أهدافها، معتبرًا أن الاختلاف بين المواطنين فى الداخل أمر وارد وصحى، ولكن يجب المحافظة على حدود الدولة داخليًا وخارجيًا  من أى عدو.

وتساءل «الجوهرى».. هل نترك الأمن القومى لمصر مقابل الحصول على الحرية؟!، بالتأكيد هذا أمر مرفوض، والأمن القومى لمصر من الداخل والخارج أهم وأعظم من أى حرية، وقال: الأمن القومى دائمًا فى المقدمة، ودائمًا العدو يحاول إثارة الفتن من خلال التظاهر، ونشر الشائعات، وحروب الجيل الرابع، وإثارة الفتن بين الشعب والقوات المسلحة، ويحاول الوقيعة بين الشعب والشرطة وقواته المسلحة، مشددًا على أن أمن مصر قبل أى شىء.


 	داليا أيو شقة

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

«أزواج ». . ولكن

استغلال المرأة العاملة يؤدى للجريمة والانحراف ويهدد استقرار المجتمع بأكمله عضو لجنة الفتوى: شرط مساهمة المرأة فى أعباء الحياة باطل...

«المجنونة ».. تاريخ من الأزمات والضحك

أطاحت بوزراء ورموا بها «العندليب » فى أول ظهور له

أم عماد: جزارة وأفتخر

تجاوزت الخامسة والستين وتعمل دون كلل أو ملل

التوحد الرقمى.. علة الجيل الجديد

الذكاء الاصطناعى بات بديلًا عن التفاعل الإنسانى د. شريف اللبان: تكنولوجيا الاتصال أعادت تشكيل بنية الأسرة فصار لكل فرد عالمه...