فوضى الميكروباص والباعة الجائلين تحاصرالمتحف المصرى الكبير قبل افتتاحه

الجميع ينتظر إفتتاح المتحف المصرى الكبير بمنطقة الرماية، لكن لا أحد لم يلفت إنتباهه تلك المخالفات والعشوائية التى تنتشر على بعد خطوات، تبدأ من كوبرى البرنسيسة، حيث

الجميع ينتظر إفتتاح المتحف المصرى الكبير بمنطقة الرماية، لكن لا أحد لم يلفت إنتباهه تلك المخالفات والعشوائية التى تنتشر على بعد خطوات، تبدأ من كوبرى البرنسيسة، حيث موقف غير رسمى لسيارات ميكروباص بالقرب من مخرج الدائرى ..الموقف يسمى «موقف الكيلو 28» ويقع ما بين أول شارع الملك فيصل ومطلع الدائرى على بعد 200 متر من سور المتحف الجديد، و500 متر من بواباته، هذه المنطقة تعد من أهم المناطق الحضارية فى مصر، والدولة الآن تبذل مجهودًا كبيرًا لتطويرها، من حيث ترميم الطرق المؤدية للمتحف المصرى الكبير، وتم إنفاق ملايين الجنيهات على هذا المشروع الضخم الذى ينتظره الجميع، هناك أيضًا عدد كبير من أهم الفنادق الكبرى التى ينزل فيها السائحون والعرب.

اتجهنا للموقف ولم نجد سيارات تقف لتحميل الركاب بشكل عشوائى فقط بل شاهدنا 5 أكشاك لبيع الحلوى والسجائر والمياه الغازية، وجدنا أيضًا عدداً من أكشاك الشاى وأخرى لتجهيز وبيع سندوتشات الطعمية والكبدة، بجانب 5 عربات فول، كل هذا فى شارع واحد أعلى ترعة المنصورية التى كلفت الدولة مبالغ كبيرة فى ردمها وجعلها ترعة مغطاة، وهذا ما قاله لنا  سكان المنطقة ومنهم أحمد حبيب المستشار بوزارة الخارجية الذى قال: أسكن فى منطقة نادى الرماية منذ 7 سنوات، وفوجئنا أن هناك سيارات ميكروباص تقف لتحميل الركاب وكانت البداية بسيارتين، وكنا نستيقظ كل صباح نجد السيارات فى تزايد ومعها التوك توك ومعها زيادة فى عدد  الباعة وعربات الكبدة والفول، الحكاية بدأت منذ سنوات واستمرت إلى أن وصلنا لهذا الكم الكبير من العشوائية، بينما بالقرب من المنطقة موقف سيارات رسمى وبه أماكن تسمح بوقوف سيارات أخرى لكن السائقين لا يدخلون هذا الموقف، لأنهم ليس لديهم تراخيص أو خط سير لسياراتهم مثبت فيه أماكن الوقوف، وهذه الأرض التى يتخذها الباعة والسائقون موقفًا لهم ملك لوزارة الرى لأنها ترعة المنصورية المغطاة، والسائقون استغلوا عمليات الردم واتخذوا مكانًا لهم عليها.

ويضيف إبراهيم الدهشان من سكان المنطقة التى يتم ردم الترعة كانوا يقفون على الجانب الآخر من الترعة، وهذا الأمر يسبب لنا أزمة كبيرة كسكان عقارات محيطة فهم مصدر للإزعاج لنا كما تحدث مشاجرات بينهم وبين الركاب، بجانب أن بعضهم مسجلون فى قضايا، وآخرون يبيعون المخدرات لبعضهم، وتقدمنا بعدة بشكاوى لعدة جهات، ولكن دون جدوى ففى البلاغ رقم 2128 لسنة 2018 جنح الطالبية ذكرنا أن هذا الموقف يسبب إهدار مال عام للدولة أو يضيع مبالغ كبيرة على البلد حيث كل سيارة تدفع كل يوم 100 نظير التحميل من هذا الموقف، وعدد السيارات التى تتردد على الموقف حوالى 500 سيارة أى يعتبر الدخل اليومى للموقف 50 ألف جنيه، فتجد المبلغ كبيراً جدًا ويضيع على الدولة .

ويضيف الدهشان أن الباعة الجائلين أيضًا يسرقون التيار الكهربائى لإنارة  فترينات وأكشاك وعربات الفول؛ لأنها تعمل طوال اليوم، بجانب بائعى السندوتشات الذين يستخدمون أنابيب غاز مدعمة، ويحكى الدهشان أن هذة المنطقة كانت تمتاز بالهدوء وسكانها من الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة حيث تجد أمام الموقف العمارات وتجد مسجدًا ومستوصفًا طبيًا أقامته الفنانة شادية، بجانب قربها من الأهرامات والمتحف الجديد.

ويقول أبو مؤمن من سكان المنطقة أنه حين تأتى حملة من الحى لإزالة المخالفات تجد الباعة يعلمون ذلك قبل خروج حملة الإزالة من الحي، ويفرون بعرباتهم التى عليها البضائع، ويغلقون أكشاكهم ويتجهون إلى الشوارع الجانبية، وبالتالى الحملة تأتى ولا تجد شيئًا.

من جانبه يقول أيمن فودة مدير عام التجهيزات الفنية بالمتحف المصرى الكبير إن موقف الكيلو 28 العشوائى يتسبب فى زحام وإزعاج وكثافة للسيارات بالطريق، ولابد من إزالة هذا الموقف فورًا ويتم توسعة الطريق أيضًا، وتستغل المنطقة بشكل أفضل لأنها منطقة حضارية ويقام عليها مشروع مهم وهو المتحف المصرى الكبير، فكيف نرى مشاهد كل يوم مثل بائعى الفول والطعمية وبائعى ملابس وغيرهم بجانب الأكشاك وعربات العصائر والمثلجات التى تنتشر بالمنطقة، فكل هذا يجعل المشهد غير حضارى، وهذه المخالفات كلها ظهرت بالمنطقة نظرًا لوجود موقف سيارات ميكروباص عشوائى، فالباعة يخدمون على الموقف فإذا تم إزالة الموقف بالتأكيد لا يكون هناك بائع واحد يتبقى فى المكان الذى استولى عليه، وبالتالى لا توجد هناك منظومة من المرور، ولابد من تواجده بشكل حقيقى حتى نقضى على هذه المشكلة.

يضيف فودة أن هناك أيضًا مواقف أخرى بالمنطقة عشوائية مثل الموقف فى منطقة مشعل الذى يقع بجوار أحد المولات الشهيرة، فهذا يتسبب فى تكدس السيارات أيضًا.

من جانبه يقول الدكتور أسامة أبو الخير مدير عام مركز الترميم بالمتحف المصرى الكبير: نقوم بعمل تنسيق دائم ومستمر مع محافظة الجيزة والوزارات المعنية مثل وزارة التخطيط ووزارة الإستثمار ووزارة السياحة، وهذه الوزارات المعنية مهتمة بشكل حقيقى ودورى بالمشروع، وعملية التطوير التى تتم فى المنطقة، مثل عملية إنشاء طرق جديدة وترميم الطرق القديمة الموجودة حول المتحف كذلك كل المحاور المؤدية إليه ومنه، فعلى سبيل المثال قمنا بفتح طريق جديد بين سور المتحف الكبير وأول سور نادى الرماية حتى يكون المتحف مفتوحاً من الجهات الأربع ليتجول السائح حوله، وهناك تنسيق مع حى الهرم وبالفعل هناك مشروع إنشاء موقف جديد بشكل رسمى بجوار مساكن الشباب القريبة من مساكن الضباط على أول طريق مصر الفيوم، وهذا الموقف سيكون هو الموقف الرئيسى للمنطقة بأكملها بالتالى موقف الكيلو 28 سيتم إزالته فى وقت قريب، خاصة أننا اقتربنا من افتتاح المتحف المصرى الكبير والمقرر افتتاحه آخر عام 2018 .

فنحن كمسئولين فى المتحف كل الذى يهمنا فى المقام الأول هو الحفاظ على السائح، وكذلك تسهيل تحركاته فى المنطقة الحضارية خاصة أن هذا هو الطريق الوحيد المؤدى للمتحف فغير واقعى أن يرى السائح هذه العشوائيات بجوار المتحف الكبير.


 	رأفت مراد

رأفت مراد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

منزل جمال الدين الذهبى فى الغورية.. يتحدى الزمن

قضى الطاعون على أصحابه جميعا و بقى هو مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين

عالم التجميل.. بين الوهم والأحلام

من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...

الغلاء.. يسرق فرحة الموسم من البيوت

د. حمدى: ارتفاع الأسعار فى مصر ينتج عن عوامل اجتماعية وسلوكية وليست اقتصادية فقط العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية...

من أسوان إلى سيناء أهل مصر يجتمعون على الفنون والتراث الشعبى

المريخى: أسوان بطبيعتها تحتضن حضارات متعددة.. والنوبيون أول من استوطنوها حلمى ياسين: التحطيب والحنة والسيرة الهلالية جزء أصيل من الهوية...