رؤساء الجامعات:«التوأمة» مع الجامعات الدولية بداية قوية لنهضـة تعليمية

رؤساء الجامعات المصرية استقبلوا توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإفتتاح جامعات جديدة لديها توأمة مع أفضل 50 جامعة في العالم، بمزيد من الإرتياح، وأكدوا أن المبادرة

رؤساء الجامعات المصرية استقبلوا توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإفتتاح جامعات جديدة لديها توأمة مع أفضل 50 جامعة في العالم، بمزيد من الإرتياح، وأكدوا أن  المبادرة التي أطلقها الرئيس تعد إضافة جديدة من الدولة تجاه إنشاء الجامعات وخدمة التعليم والبحث العلمى، ففضلاً عن توفيره للبعثات الخارجية، فإنه سيخلق خبرات مكتسبة من هذه الجامعات الدولية، وتبادل أساتذة والأبحاث العلمية المشتركة، مما يساعد فى تغيير التصنيف الدولى للجامعات على المدى البعيد.

قال الدكتور حسن ندير رئيس الجامعة الأهلية الفرنسية: إن تصنيف شنغهاى يقوم بالأساس حول الأبحاث العلمية، وعدد الأساتذه الحاصلين على نوبل بالجامعات، لكن إنشاء جامعات دولية والتوأمة معها سترفع من قيمة مستوى التعليم والبحث العلمى فى الجامعات، فالتوأمة ستخلق خبرات مكتسبة من هذه الجامعات الدولية وتبادل أساتذة وأبحاث علمية مشتركة، مما يساعد فى تغيير التصنيف الدولى للجامعات على المدى البعيد .

يضيف ندير: إن التوأمة  مع الجامعات الدولية ستفيد الطلاب بالتدريس وفق نظم تعليم جديدة، فالنظام الأوروبى يسير حسب نظام الحصول على مؤهل عالٍ مثلًا لا يتعدى الـ 3 سنوات فقط، والماجستير خلال عامين فقط، والنظام الأمريكى يعتمد على عدد الساعات المعتمدة، ورغم تطبيق هذا النظام فى مصر، إلا أن ما يدرس بها يأتى بكمية أكبر من المقررات ووقت أكبر، وبالتالى تطبيق هذه النظم الدولية سيسهل كثيرًا على الطلبة وعلى مفهوم الدراسات العليا فى مصر التى باتت معقدة حاليًا.

وقال الدكتور على عبد الرحمن رئيس جامعة القاهرة الاسبق إن التوأمة مع الجامعات الدولية تساعد على توطين نظم تعليم جديدة بمصر، كما تساعد على إنشاء أقسام وتخصصات جديدة، وسترفع من مستوى الدرجات العلمية كما تسهل من الإعتراف بالدرجات العلمية المصرية، وتيسير الدراسات العليا بدلًا من السفر للخارج ، كما تساعد هذه التوأمة على توفير المعدات المعملية للدارسين المصريين، وهذا أوفر من شراء معامل وصيانتها، وفى المستقبل سنرفع من مستوى التصنيف بالنسبة للتعليم المصرى.

ويؤكد الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة إن جامعة القاهرة هى أولى الجامعات التى تسعى إلى تطبيق فكرة التوأمة من خلال قائمة بدرجات دولية لجامعات مصنفة على مستوى دولى، وقد تم بالفعل الإنتهاء من تراخيص فرع جامعة القاهرة الدولى بأكتوبر، والذى يقدم  3 شهادات دولية للطلاب، وهو ما يأتى تنفيذاً لقرار الرئيس السيسى بالتوأمة مع الجامعات الدولية الأكبر على مستوى العالم، كى يصبح التعليم المصرى منافسًا قويًا بالخارج، بجانب أن الجامعة تعمل على توفير درجات عالمية مشتركة.

وقال الدكتور أحمد حمد رئيس الجامعة البريطانية بمصر إن المبادرة التى أطلقها الرئيس السيسى تعد اتجاهًا جديدًا من الدولة من خلال الموافقة على إنشاء عدد من الجامعات الجديدة تكون مؤهلة بالتفكير العلمي، وتتيح فرصا للإحتكاك بالخبرات المتطورة والتعليم العالمي، ولكن تطبيقها يحتاج إلى جهد كبير وتكلفة وإمكانيات مهولة ومتابعات من الدولة على أعلى مستوى، ففكرة التوأمة توفر مجهود السفر والتكلفة للطلاب، فبدلًا من السفر إلى الخارج تأتى الشهادة للطلاب المصريين من خلال الجامعات التى طبقت الفكرة، وتم إنشاء عدد من الجامعات بالعاصمة الإدارية الجديدة بشكل محترم وبشهادات دولية لطلاب مصر.

يضيف رئيس الجامعة البريطانية: إن تجربة إنشاء جامعات لديها توأمة، وتطبيق الفكرة بشكل كامل تحتاج إلى مجهود كبير من قبل الدولة وتكلفة وإمكانيات، موكداً أن الجامعة البريطانية من أولى الجامعات التى طبقت هذه التجربة الدولية؛ حيث يحصل الطالب بها على شهادتين منها شهادة دولية من إحدى الجامعات العالمية.

الدكتور عبد المتين موسى عبد اللطيف رئيس جامعة جنوب الوادى سابقًا يرى إن التوأمة مع   الجامعات الدولية سيفتح مجالاً واسعا لتبادل الخبرات التعليمية، وسيساعد أيضًا فى مجال العلاقات الدولية، قائلاً: إن فتح علاقات دولية مع كل من اليابان، فضلًا عن التعاون مع الجانب الكوري، والإتفاق على إقامة معهد للتعليم الفنى فى مدينة دمياط، فى المجال الفنى التقنى التطبيقي، ووضع مقترح بإنشاء جامعة مصرية كورية، وتم بالفعل، وأيضاً فتح علاقات مع أثيوبيا بتقديم منح إلى الجانب الأثيوبى للدراسة فى الجامعات المصرية، كما تم التعاون مع الجانب الروسي، بإنشاء مركز لدراسات الفضاء الخارجى من خلال الجامعة المصرية الروسية، وأيضًا الإستفادة من تجربة الجانب الفلندى فى التعليم العالى الفني، ومع الجانب الأمريكى على تقديم 1900 منحة للتعليم العالى خلال برنامج المعونة الأمريكية، كما تم تعزيز العلاقات مع دبي، وذلك بإنشاء فرع لجامعة عين شمس بدبي، لافتاً إلى المجالات التى نجح الجانبان فى التوافق عليها الإتفاق على نقل تجربة حدائق العلوم، ونقل التكنولوجيا فى مجالات الصناعة والتعليم، كذلك اتفق الجانبان على دعم إنشاء مركز الخلايا الجذعية وتطبيقاتها العملية، بجانب تفعيل المشروعات المشتركة حول تنويع مصادر المياه وزراعة الصحراء، وتقرر أن يتم تدريب أعضاء هيئة التدريس والباحثين على إدارة حدائق العلوم، فضلًا عن إنشاء مدن التكنولوجيا والعلوم والتى تهدف إلى التعاون بين المجتمع الأكاديمى والصناعى لتشجيع الإبتكار وريادة الأعمال.

بجانب الإتفاق على زيادة إعداد مجمعات العلوم وحاضنات التكنولوجيا من أجل تلبية إحتياجات الصناعة القائمة والناشئة وتطلعات المخترعين والمبتكرين والمستثمرين إلى جانب إتفاقيات فى تكنولوجيا النانو وتطبيقاتها فى الصناعة والغذاء والتغذية والنسيج الذكى والتغيرات المناخية والفيروسات، ويضيف موسى إن كل ذلك سيغير من تصنيف التعليم الجامعى فى مصر وسيحفز على مشاركة أبحاث علمية مصرية فى المجلات العلمية الدولية.

الدكتور مصطفى كامل محمد مصباح نائب الدراسات العليا بجامعة قناة السويس وأستاذ كلية الصيدلة قال: إن التوأمة مع الجامعات الدولية سترفع من قدرة المقرارات الدراسية فتصبح مقررات علمية حديثة، كما ستسهم فى رفع كفاءة طرق التدريس وتجهيز أماكن الدراسة، فالموافقة على التوأمة لن تحدث إلا بعد تجهيز قاعات ملائمة للدراسة والملاعب والمكتبات، وهذا بالطبع سيحتاج لتكاليف كبيرة لكنه سيصب فى خدمة التعليم والبحث العلمى فى مصر، مما سينتج فى النهاية خريجًا يضاهى الجامعات الدولية الكبرى.

الدكتورة ماجدة نصر الخبير التعليمى وعضو لجنة التعليم بمجلس النواب كشفت عن شروط لابد أن تتوفر للتوأمة مع الجامعات الدولية وهى 9 شروط، منها ضمان جودة المناهج التعليمية وتطورها ومواكبتها للعصر ولمناهج الجامعة الدولية، وتطابق شروط اختيار أعضاء هيئة التدريس داخل الجامعة المصرية التى يتم اختيارهم على أساسها ومستواهم العلمى والتربوى، وتوافق المبانى والتجهيزات والمساحات داخل الجامعة مع شروط وضوابط الجامعة الأجنبية.

توجيهات الرئيس السيسى كشف عنها الدكتور خالد عبدالغفار، وزيرالتعليم العالى والبحث العلمى الذى قال إن الرئيس وجه بأن يشهد عام 2018 نقلة نوعية فى التوسع بإنشاء وتجهيز جامعات جديدة بمقاييس عالمية وخبرات أجنبية تتواكب مع كل مستجدات العصر فى العلوم والتكنولوجيا، وإنشاء تلك الجامعات فى المناطق الجديدة مثل جامعات الملك سلمان فى جنوب سيناء بأفرعها الثلاثة بمدن، رأس سدر، وطور سيناء، وشرم الشيخ، وجامعة الجلالة بمدينة الجلالة الجديدة والأكاديمية العليا للعلوم بالجلالة، والعلمين الدولية للعلوم والتكنولوجيا بمدينة العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة؛ مما يمثل طفرة حقيقية فى مناطق إستراتيجية ومهمة فى مصر ويسهم فى تأسيس مجتمعات عمرانية جديدة.


 	هانم الشربينى

هانم الشربينى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مى حسن صاحبة مبادرة «حلة وصل»: الطبخ ونس ولغة مشتركة يفهمها الجميع

هو المكان الذي تشعر فيه المرأة دوما بأنها الملكة، يوما بعد يوم، يبوح المطبخ لها بأسراره - ولم لا -...

رمضان.. الثمرة المحرمة على مرضى القلب

كثير من مرضى القلب يتمنون التمكن من صيام الشهر كاملا، رغم ما يعانون منه ويقف بمعزل عن تحقيق غايتهم، لذا...

الإضاءة.. سمة كل الأديان

من أهم طقوس الاحتفاء بشهر رمضان المبارك لم يكن الاحتفاء بالضوء والنور مقتصراً على المسلمين والأقباط

موائد الرحمن.. بين العطاء والرياء

تداول أخبارها على السوشيال ميديا أثار الشكوك حولها تتميز موائد الرحمن بالجمع بين كل أطياف الشعب المصرى فى مشهد إنسانى...