من المعروف أن الشئون القانونية فى أى هيئة أو مصلحة هى عين العدالة التى تفصل فى أى أمر بين العاملين وبعضهم البعض أو بين العاملين وجهة الإدارة
من المعروف أن الشئون القانونية فى أى هيئة أو مصلحة هى عين العدالة التى تفصل فى أى أمر بين العاملين وبعضهم البعض أو بين العاملين وجهة الإدارة، وتقف فى وجه التعسف من قبل جهة الإدارة تجاه الموظف البسيط ، خاصة عندما يكون الأمر متعلقًا بالهيئات العامة والتى يوجد فيها محامون - وليس شئون قانونية عادية- لأن المحامين والإدارات القانونية غير خاضعين لسلطة رئيس الهيئة بل لقانون الإدارات القانونية والذى يعطيهم حصانة واستقلالية وكذلك فرض رقابة على أدائهم المهني من إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل.
ولكن فى هيئة الإسعاف المصرية مع الأسف الأمر مختلف.. حيث يستخدم رئيس الهيئة أشخاصًا بعينهم فى الشئون القانونية ليكونوا سيفًا مسلطًا على رقاب العاملين يبطش به كيفما يشاء، فتراه يوزع التحقيق لأسماء بعينها - شخصين بالتحديد - يعملون بالتوجيه وليس بالعدل، فيسير التحقيق ويصدر القرار وفقا لأوامر رئيس الهيئة بصرف النظر عما جاء فى التحقيق من أوراق وأسباب.. وهنا يطرح سؤال.. لماذا هذين الشخصين بالتحديد ؟؟ الإجابة - وبكل أسف - هى أن هذين الإسمين تعيينهم من الأصل باطل وغير جائز وتم عن طريق التحايل على القوانين الذى يصل لدرجة التزوير، وشاركت فى ذلك إدارة الهيئة الموقرة! والتفاصيل كالآتى وبالمستندات.
أولًا:
تم تعاقد بين المذكورين وإدارة الهيئة بتاريخ 1/5/2012 على وظيفة باحث قانوني بالمخالفة للقانون لعدة أسباب :
- المذكورين حال إتمام هذا التعاقد كانا يعملان بجهات حكومية أخري، وبعلم من إدارة الهيئة، حيث إن السيد محمد منصور السيد عبود كان من ضمن العاملين بمرفق إسعاف الجيزة، وكذلك السيد أحمد ممدوح عبد الحميد محمد كان يعمل بإسعاف محافظة 6 أكتوبر.
- لا توجد هذه الوظيفة ضمن كادر العاملين بهيئة الإسعاف المصرية في ذلك الوقت وليس لها أي تمويل مالي وبالتالي يعتبر كل ماتقاضوه من راتب نظير هذا التعاقد إهدارًا للمال العام.
- لا توجد موافقة من قبل مجلس إدارة الهيئة على هذا التعاقد، وهو إجراء جوهري طبقا لنص المادة السابعة الفقرة السادسة من قرار إنشاء هيئة الإسعاف المصرية رقم 139 لسنة 2009، وإغفال هذه الموافقة يُبطل هذا القرار.
ثانيًا:
صدرالقرار رقم 303 لسنة 2013 بشأن (تعيين) كل منهما بوظيفة محام بالدرجة الثالثة بالإدارة القانونية بهيئة الإسعاف المصرية اعتبارا من 1/7/2012، وهذا الإجراء باطل ويفتقد لأبسط الاشتراطات الأساسية للتعيين علي وظيفة (محام) وهي أن يكون المعين مقيدا في نقابة المحامين بقيدٍ (ابتدائى) على الأقل.
كما أن تعاقد المذكورين بوظيفة باحث قانونى بالهيئة يتعارض مع القيد بنقابة المحامين، حيث لا يسمح بالقيد أو باستخراج بطاقة العضوية إلا لمحام حر أو محامى إدارة قانونية، أما باحث الشئون القانونية فلا يجوز له الحصول علي كارنيه محاماة أو القيد بالجداول، وهو ما يمكن التأكد منه بالرجوع لنقابة المحامين .
وهنا يتضح قيام المذكورين بتقديم مستندات رسمية غير حقيقية أو مزورة بغرض الحصول على وظيفة محام بالهيئة وقد حصلوا على الوظيفة بالفعل، وقبول إدارة الهيئة هذه المستندات -رغم علمها يقينا عدم صحتها- يجعلها شريكة في المسئولية الجنائية.
ثم أين موافقة لجنة شئون أعضاء الإدارات القانونية على تعيين المذكورين بعاليه وهو إجراء جوهري طبقا لنص المادة رقم 17 من قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973، وإغفاله يُبطل هذا القرار، حيث وردت الموافقة للهيئة بتاريخ 29/4/2013 والقرار صادر لهم بتاريخ 1/7/2012!!! وأين أيضا موافقة مجلس إدارة الهيئة على تعيين المذكورين بعاليه وهو إجراء جوهري طبقا لنص المادة السابعة الفقرة السادسة من لائحة إنشاء هيئة الإسعاف المصرية رقم 139 لسنة 2009.
ثالثا :
صدار القرار رقم 16 لسنة 2013 بشأن ( تثبيت ) كل منهما على وظيفة محامٍ بالدرجة الثالثة بالإدارة القانونية بهيئة الإسعاف المصرية اعتبارا من 3/7/2012، وهو مخالفة صارخة للقانون أيضاً ، حيث يثير فى البدء عدة تساؤلات: لماذا صدر قرار لنفس الأشخاص مرة أخرى رغم صدور قرار سابق لهما والموضح تفصيلا بعاليه؟؟ ولماذا لم يدرج إسمهما بالقرار رقم 28 لسنة 2012 والخاص بتعيين أول مجموعة من المحامين بالهيئة اعتبارا من تاريخ 3/7/2012 وهو نفس تاريخ التعيين الصادر لهما ؟؟
والإجابة عن هذه التساؤلات هى أن القرار رقم 303 لسنة 2013 تضمن تعيين المذكورين اعتبارا من تاريخ 1/7/2012 أي يستتبع أن يكون المذكورون لهم أقدمية في التعيين عن زملائهم بالإدارة القانونية المعينين بالقرار رقم 28 لسنة 2012، وهو ما لا يقبله زملاؤهم وبالتالي، ترضيةً لهم، تم اعتبار هذا القرار كأن لم يكن وصدر القرار رقم 16 لسنة 2013 ليكونوا جميعا بنفس الأقدمية بتاريخ 3/7/2012. وبالطبع تنطبق نفس المخالفات السابقة على هذا القرار أيضا.
رابعاً:
صدور قرارات تسوية ورد أقدمية للمذكورين بعاليه: الأول برقم 419 لسنة 2013، والثاني برقم 345 لسنة 2013, وذلك بالمخالفة للقانون واللوائح حيث :
-تم ضم مدد خدمة غير قانونية لهما بما تجاوزا معه زملائهما بالهيئة.
-صدرت هذه القرارات دون الرجوع للجنة المختصة لشئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية بوزارة الصحة ودون موافقتها على هذه التسوية كما ينص القانون.
-تم صرف مبالغ مالية نظير هذه التسوية بالمخالفة للقانون مما يعد إهدارا للمال العام للدولة ولم تسترد هذه الأموال حتى تاريخه.
ومما يؤكد صحة وجود هذه المخالفة في حقهما وحق إدارة الهيئة قيام الإدارة نفسها بتشكيل لجنة لحصر هذه القرارات والقرارات المشابهة، والتى بناءً على عملها تم سحب هذه القرارات وجميع القرارات المشابهة، فالمذكور الأول تم سحب ترقيته بالقرار رقم 554 لسنة 2014
والثاني بالقرار رقم 555 لسنة 2014 ، ولكن لم يتم سحب الأثر المالي حتى تاريخه سواء الخاص بهم أو بالحالات المشابهة لهم سواء داخل أو خارج الإدارة القانونية بالهيئة.
خامساً:
صدور قرار ترقية للثاني برقم 629 لسنة 2013 للدرجة الثانية!!! والسؤال هنا أيضا كيف يتم التعاقد مع السيد أحمد ممدوح عبد الحميد محمد بوظيفة باحث قانوني بتاريخ 1/5/2012 ويتم التعيين أو التثبيت في تاريخ (1) او(3) /7/2012 وتتم الترقية عام 2013 للدرجة الثانية أي محام ممتاز!!! أي أن المذكور - وبمساعدة إدارة الهيئة ولجنة شئون العاملين بها- حصل على عدة قرارات باطلة ومخالفة للقانون واللوائح خلال عام واحد .
وهنا نشير أيضا إلى أنه تم تم سحب قرار الترقية بنفس قرار السحب بعالية رقم 555 لسنة 2014، ولكن لم يسترد الأثر المالي المترتب عليه حتى تاريخه مما يعد مرة أخرى إهدارا للمال العام للدولة.
بعد كل ما سبق ذكره نطرح السؤال الأهم ..إلى متى سيستمر مسلسل الفساد الإدارى وإهدار المال العام ؛ حيث إن استغلال السلطات الإدارية لتحقيق مصالح شخصية يتم عند شعور المسئول بأنه فى مأمن من المحاسبة والعقاب، فكما يقال "من أمِن العقوبة أساء الأدب"، ولذلك سنظل ننادى ولن نملّ بتطبيق القانون على الجميع ، ولا ننكر بالطبع جهود هيئة الرقابة الإدارية لاجتثاث الفساد ولكن نطالب بالمزيد لأن تفشى الفساد من شأنه أن يعطل كل برامج التنمية التى تعمل الدولة على وضعها وهو ما لا يرغب فيه أحد الآن بكل تأكيد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قضى الطاعون على أصحابه جميعا و بقى هو مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
د. حمدى: ارتفاع الأسعار فى مصر ينتج عن عوامل اجتماعية وسلوكية وليست اقتصادية فقط العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية...
المريخى: أسوان بطبيعتها تحتضن حضارات متعددة.. والنوبيون أول من استوطنوها حلمى ياسين: التحطيب والحنة والسيرة الهلالية جزء أصيل من الهوية...