تفاصيل أزمة طلاب مدارس المتفوقين

وجه عدد من اعضاء مجالس أمناء مدارس المتفوقين فى العلوم والتكنولوجيا.. إستغاثة إلى وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالى، بسبب النسبة المرنة لالتحاق الطلاب

وجه عدد من اعضاء مجالس أمناء مدارس المتفوقين فى العلوم والتكنولوجيا.. إستغاثة إلى وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالى، بسبب النسبة المرنة لالتحاق الطلاب بالكليات.

أكد أولياء الأمور لـ»الإذاعة والتيلفزيون» أنه بالرغم من التوسع فى إنشاء مدارس المتفوقين، لأهمية هذا النوع من التعليم، في احتواء الطلاب العباقرة والمتفوقين من أبناء مصر، وبعد إخضاع الطلاب لاجتياز اختبارات مكثفة فى القدرات المنطقية والعقلية، لقياس مستوى ذكائهم وطبيعة دراستهم.. إلا أن مسئولى وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى لم يحركوا ساكنا لحل مشكلة تنسيق القبول في الجامعات لهؤلاء الطلاب، حيث إن تنسيقهم يتضمن النسبة المرنة.. أى قسمة عدد الطلاب الناجحين من مدارس المتفوقين على عدد طلاب الثانوية العامة فى كليات «الطب البشرى والأسنان والصيدلة وطب بيطرى وعلوم» مما يشكل ظلماً للطلاب .

د.محمد فيصل أستاذ الطب في القصر العينى ورئيس مجلس أمناء مدرسة المعادى للبنات يقول: مدارس المتفوقين كانت تعمل بأموال منحة أمريكية، وألغيت، فظهرت العديد من المشاكل في المدارس من حيث الإدارة، وأنا بنتى فى السنة الثانية، وقد أصابها الإحباط، لأنه وفقا للنظام المعمول به حاليا يمكن أن تجد نفسها فى كلية العلوم بعد كل هذه المشاريع والتعب والمجهود، ونحن كأولياء أمور اذا لم تستجيب وزارة التربية والتعليم لمطالبنا بشأن التنسيق العادل.. فإننا سنسحب أولادنا من المدارس.. ونقوم بتحويلهم للثانوية العادية لكى يلتحقوا بكليات تناسب مجهودهم.

رضا سالم أحد أولياء الأمور يقول: «المشكلة إن التنسيق وفق النسبة المرنة كان يصلح حينما كان عدد مدارس المتفوقين مدرسة واحدة أو اثنتين، فكان يخرج منها نحو 100 طالب يتم توزيعهم، أما اليوم فيخرج نحو 1000 طالب وطالبة.. فكيف يتم توزيعهم.. ووفقا لهذا التنسيق فإن الأمر يهدد مستقبلهم».

سلمى الجمال إحدى الطالبات في مدارس المتفوقين  تقول:   المشكلة على السطح منذ سبتمر الماضى.. ولا أحد يتحرك لحلها، كثير من طلاب مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا (STEM) فى جميع أنحاء الجمهورية، أعلنوا اعتصامهم داخل المدارس وإضرابهم عن الدراسة، بحثا عن حل لمشاكلهم، فالوزارة لم تنصفنا، وتجاهلت مطالبنا بتعديل نظام التنسيق المعمول به، والذى يتسبب فى حرماننا من الالتحاق بكليات القمة، رغم صعوبة دراستنا التى تعتمد على الدراسة العملية والتعلم الذاتى بدون منهج محدد، ورغم عرض ممثلى اتحادات طلاب مدارس المتفوقين عدة مقترحات إلى وزارة التعليم، لتقوم بدورها بعرضها على المجلس الأعلى للجامعات، لم يصدر أى رد من الوزارة حتى الآن على هذه المقترحات التى  تطالب بتعديل نسبتنا فى التنسيق، وتعديل نظام نسبة الغياب والحضور، وأكد الطلاب أنهم سيستأنفون الإضراب الأسبوع المقبل بعد انتهاء الإجازة الأسبوعية.

محمد أحمد تلميذ في إحدى مدارس المتفوقين يقول :» تحكمنا طبيعة دراسة معقدة ، ومع ذلك لدينا العديد من المشاكل، فمع صعوبة عدم وجود منهج دراسى محدد، وعملنا الدائم على الأبحاث والمشاريع، فليس لدينا أمل في مكان لائق لنا في الجامعات الحكومية، كما أننا ليس لنا نصيب من منح الجامعات الخاصة، والسؤال هل الدولة تعاقبنا على تفوقنا، وكثير من الناس لايعرفون حتى عن المدرسة شيئاً ويربطون بينها وبين جامعة الراحل د.زويل، فمدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا أو مدارس STEM هى مدارس شروط التقديم بها أن يحصل الطالب على 98% فأكثر في الصف الثالث الإعدادي، والدرجة النهائية في مادتين على الأقل من (الرياضيات والعلوم والإنجليزي) وأن يكون  متخرجاً من مدرسة تابعة للتربية والتعليم سواء حكومي أو خاص أو تجريبي، بالإضافة لامتحان القبول.. وهو مكون من علوم ورياضيات وأسئلة مهارات ذهنية وذكاء (IQ Test)، والمدرسة بدأت بأول مدرسة للبنين في أكتوبر وأول مدرسة بنات في المعادي، لكن حاليا وصل عددها 11 مدرسة جديدة مشتركة متوزعة على محافظات كفرالشيخ،الإسكندرية،الغردقة،الدقهلية،الإسماعيلية،أسيوط، الأقصر، حيث يتم توزيع الطلاب بعد امتحان القبول حسب درجاتهم في الامتحان ووفقا للتوزيع الجغرافي.

ويضيف محمود معتز طالب في مدرسة المتفوقين: «نظام المدرسة هو السكن الداخلي.. وهذا إجبارى.. حتى لو أنا من منطقة قريبة منها، يعني لو أنا بيتى قريب وأستطيع  العودة للبيت لابد من الإقامة في المدرسة والعودة للبيت فى نهاية الأسبوع، والمدرسة علمي ليس بها قسم أدبي كما فى الثانوية العامة، يعني من سنة أولى بندرس كل المواد العلمية، ونختار تخصص علمي علوم أو علمي رياضة في الصف الثالث، والعربي والإنجليزي واللغة الأجنبية الثانية والتربية الوطنية والدين والكمستري والفزكس مقررة على كل الطلاب، وعلمي علوم يأخدون زيادة عليها بيولوجي وجيولوجي، وعلمي رياضة يأخدون رياضة بحتة وتطبيقية».

وعن نظام الدراسة يضيف محمود قائلا: الدراسة تعتمد  في أولى وتانية على الـ Capstone وده مشروع جماعي بيعمله الطلاب كل تيرم لحل مشكلة بتحددها المدرسة.. مثل الطاقة أو تلوث المياه أو التكدس السكاني أو أى مشكلة أخرى، حيث يكون مطلوباً من الطلاب إيجاد حل للمشكلة عبر البحث عن اختراع جديد أو تعديل فكرة علمية قديمة، ويكون 30% على امتحانات التحريري في الفاينال و10% عملي وأعمال سنة على الغياب والـ Presentations والـ reports اللي يطلبها المدرسون في كل مادة،أما الدراسة في السنة الثالثة يكون المشروع عليه 20% والعملي عليه 10% وأعمال السنة 10% وامتحانات الفاينال التحريري بتاع المواد العلمية بيكون20% وفي امتحان عليه 40%  اسمه URT ، وطالب STEM متاح له يدخل 7 كليات علمية عملية فقط، هى طب وأسنان وصيدلة وبيطري لعلمي علوم وهندسة وحاسبات لعلمي رياضة وكلية علوم لعلمي علوم وعلمي رياضة.. التنسيق يكون بنظام النسبة المرنة وهى مشكلتنا الحالية، فنحن نبحث عن تنسيق خاص بنا، فرغم زيادة أعدادنا مازالت القاعدة القديمة تعمل.. وهى تجميع عدد طلاب ستيم في كل المدارس وتقسيمه على عدد الطلاب اللذين يدخلون نفس الـ 7 كليات العلمية العملية في كل الجمهورية من ثانوية عامة،

ووجه أولياء الأمور عبر صفحة دعم مدارس المتفوقين على «فيس بوك» رسالة الي وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم قائلين: «لسنا أعداءكم ، إن تطوير التعليم ليس هو دهان المدارس والسور وعمل ديسك جديد وسبورة بالقلم بدلا الطباشير وكام صورة حلوة للمسئولين في الافتتاح وبس كده، وطلاب مدارس المتفوقين مختلفون وأصحاب عقلية انتقادية وقراءة مخالفة للامور ولديهم ملكة الاستقراء والتفكير المنطقي، كما أن اهلهم الذين اختاروا ذلك المسار مختلفون ايضا فهم مهندسون وأطباء ومحامون ومحاسبون وكوادر مختلفة مثقفة وواعية ومتابعة جيدة لاولادهم وللعملية التعليمية نفسها وتقييمها ومن النوع الايجابي المعاون علي التقدم،لا يتابعون هذا فقط من اجل النقد، لكن من اجل البناء فقد سبق الطلبة واولياء امورهم الوزارة اكثر من مرة في كشف نقاط الضعف واقترحوا حلولاً وبدائل لها، ليس حلا واحدا بل حلول متعددة وجميعها قيمة وبطريقة علمية وليست عاطفية، ووجود نوعية تعليمية مثل هذه المدارس يجب أن تحرص الحكومة جدا جدا عليها وتعتبرها ثروة أن يجتمع معا مقومات نجاح كهذه في مكان واحد من طلبة عباقرة واولياء امور مثقفون وواعون وداعمون للمدرسة والنظام التعليمي وللطلبة.. مع منهج علمي بحثي مختلف ومتطور مع اسلوب تكنولوجي في التعليم يعتبر كنزاً يجب علي الحكومة استغلاله.. بتدعيمه واعطائه الاولوية القصوي وبسرعة مع استجابة سريعة وتوفير الامكانات مع الاستماع والمناقشة لاولياء الامور.. لانهم داعم قوي للوزارة بفكرهم وتجاربهم المفيدة.. وفي النهاية ينسب النجاح للوزارة والفائدة لمصر ولدعم مستقبلها الذي تبناه الرئيس ٢٠٣٠، ونعيد القول ونكرر مرة اخري ونهمس في اذن الوزارة ، نحن معكم»..

واضاف اولياء الامور: «لسنا فريقن مختلفين ولا متنافسين، الهدف واحد والنجاح لكم، ليس بيننا خاسر وفائز، بل خسارة للكل أو فوز للجميع، إن اقرار تنسيق عادل لطلبة STEM ليس معضلة فابسط الامور هو اعتبارهم مثل طلبة الدبلومة الأمريكية SAT.. باضافة 15% للمجموع كمعادلة، ثم دخولهم التنسيق مع الثانوية العامة.. أو الاخذ باحد الاقتراحين السابق تقديمها .. ونتمني سرعة الاستجابة بعمل تنسيق عادل للمستقبل وتنسيق عادل وحقيقي وليس تزييناً لنفس التنسيق الحالي بصيغة مختلفة لذر الرماد في العيون».

سيد عطية الجنزورى محامي في النقض ونائب رئيس مجلس أمناء مدرسة المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا بالسادس من أكتوبر، بعث بمذكرة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تضمنت جميع المعوقات التي تتعلق بالطلاب.. وأبرزها تنسيق القبول في الجامعات، وتضمنت المذكرة الآتى: «تم التوسع في إنشاء مدارس المتفوقين بناء علي توجيهات فخامتكم لنظرتكم الثاقبة في أهمية هذا النوع من التعليم.. واحتواء العباقرة والمتفوقين من أبناء مصر ليكونوا في خدمة وطنهم، حيث أن هؤلاء الطلبة يتم اختيارهم بعد اجتياز اختبارات عالية جدا في القدرات المنطقية والعقلية.. لقياس مستوى ذكائهم».

وتابعت المذكرة: «طبيعة دراسة الطلاب في هذه المدارس قائمة علي الأبحاث والابتكارات والمشاريع.. ولا تعتمد علي الحفظ والتلقين ، إلا أن مسئولي وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لا يدركون هذا الواقع.. ولم يحركوا ساكنا بخصوص مشكلة تنسيق القبول في الجامعات لهؤلاء الطلاب، حيث أن تنسيقهم كالتالي : نظام النسبة المرنة أي قسمة عدد الطلاب الناجحين من مدارس ستيم علي عدد الطلاب الناجحين في الثانوية العامة.

عن  تفاصيل الأزمة يقول: اقترحنا اقتراحا لا يخالف القانون ولا الدستور.. ويتوافق مع نظام الثانوية العامة المصرية، حيث أن نظام الثانوية العامة يعتمد في القبول علي افتراض نسبة من مجموع الدرجات لا يقل عنها الطالب للقبول بالكلية.. وليس نسبة من عدد طلاب، ونظرا لان هؤلاء الطلاب متميزون في دراستهم كما ونوعا.. فيكون التنسيق الخاص بهم بين الكليات المزمع قبولهم بها علي سبيل الحصر وليس مقارنة بأعداد الثانوية العامة.. فيكون هناك نسبة وتناسب بين الكليات، حيث أن كلية العلوم تبتلع معظم الأعداد.. فيكون الطلاب الحاصلون علي مجموع أعلي من 80% لهم كليات ( الطب البشري – وطب الأسنان – والصيدلة ) بأولوية مجموع الدرجات، والطلاب الحاصلون علي مجموع أقل من 80% لهم كليات ( الطب البيطري – والعلوم ) بالنسبة لعلمي علوم وبالنسبة لعلمي رياضة الطلاب الحاصلون علي مجموع أعلي من 80% كلية الهندسة، والحاصلون علي مجموع أقل من 80% كليات ( الحاسبات والمعلومات – العلوم).


 	هانم الشربينى

هانم الشربينى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مسئولون وخبراء يكشفون التفاصيل.. إجراءات الحكومة لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة

لا شك أن الصراعات الإقليمية والعالمية أثرت بشكل كبير على سلاسل الإمداد حول العالم خاصة مع توقف الملاحة فى العديد...

قيادات نقابية وأعضاء لجان برلمانية يحددون.. ضوابط تأمين الحجاج

د. عمرو الوردانى: الدولة المصرية تغلق "أبواب الرحلات الخلفية".. وعقوبات تنتظر المخالفين ناصر تركى: نقلة نوعية فى تأمين ضيوف الرحمن.....

برلمانيون وخبراء يكشفون.. خطة الحكومة لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات

عبد الغفار مغاورى: تعديل قانون التأمينات لمعالجة الأعباء المالية.. ومطالب برلمانية لتعديل الحد الأدنى للمعاشات عبد المنعم إمام: تحركات لدعم...

مسئولين وخبراء يكشفون التفاصيل.. نصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

النائب عصام هلال: إهتمام القيادة السياسية بملف الأحوال الشخصية يستهدف استقرار الأسرة خبيرة حقوقية: لا بد من تنظيم حق الكد...