أثار مشروع تعديل قانون الأزهر جدلا كبيرا داخل مجلس النواب، مابين مؤيد و معارض، وجدلا آخر لدى بعض الأزهريين ورجال الدين الذين يرون أن هذا المشروع يعد تدخلا فى
أثار مشروع تعديل قانون الأزهر جدلا كبيرا داخل مجلس النواب، مابين مؤيد و معارض، وجدلا آخر لدى بعض الأزهريين ورجال الدين الذين يرون أن هذا المشروع يعد تدخلا فى مؤسسة عريقة كمؤسسة الأزهر الشريف و هذا التدخل لا يصح خاصة أن هذا التعديل يراه البعض بأنه يمس الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر وأنه مخالف للدستور، بالتحديد «المادة7» من باب المقومات الاجتماعية، وسحب صلاحيات شيخ الأزهر فى تعيين هيئة كبار العلماء ومنحها لرئيس الجمهورية يخالف الدستور.
كان النائب محمد أبوحامد قد أعد مشروعا بقانون لتعديل القانون رقم 103 الذى يخص اعادة تنظيم الأزهر و الهيئات التى يشملها
ومن ملامح مشروع القانون الجديد، خضوع شيخ الازهر للتحقيق و محاسبته و توقيع عقوبات عليه تبدأ باللوم و الانذار و تنتهى بعدم الصلاحية، بما يعنى إمكانية عزله بموافقة ثلثى أعضاء هيئة كبار العلماء التى تتولى التحقيق معه و سماع أقواله.
وعن الإجراءات المتبعة فى انتخاب شيخ الأزهر في القانون الجديد: يختار أعضاء هيئتى كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية لهذا المنصب ثلاثة من بين أعضاء هيئة كبار العلماء الذين تتوافر فيهم الشروط المقررة بشأن شغل منصب شيخ الأزهر فى هذه المادة، ويراعى عند اختيار الثلاثة أعضاء التنوع المذهبى والفكرى والعمرى فيهم وذلك عن طريق الاقتراع السرى فى جلسة سرية يحضرها ثلثا عدد أعضاء الهيئتين على الأقل ثم ينتخب أعضاء الهيئتين شيخ الأزهر من بين المرشحين الثلاثة فى ذات الجلسة بطريق الاقتراع السرى المباشر ويصبح شيخاً للأزهر إذا حصل على ثلثى عدد أصوات الحاضرين وبعد صدور قرار من رئيس الجمهورية.
و هذا النص يخول للقيادة السياسية الإبقاء على شيخ الازهر من عدمه، فمشروع القانون يضع قرار التعيين فى يد رئيس الجمهورية، وآلية انتخابه من بين أعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر، وتحدد مدة ولايته بفترة 6 سنوات ويجوز إعادة انتخابه لفترة واحده فقط.
وجاء في القانون الجديد نص يقضى باغلاق الكليات العلمية بالازهر وقصر التعليم الجامعى على العلوم الدينية و اللغة العربية فقط و أيضا وقف انشاء المعاهد الأزهرية لمدة خمسة عشر عاما والابقاء على ثلاثة آلاف منها، ونقل تبعية باقى المعاهد الأزهرية لوزارة التربية والتعليم وتطبق عليها القوانين واللوائح والمناهج الخاصة بالمدارس التابعة للوزارة.
ويتعجب النائب محمد ابوحامد صاحب مشروع قانون تعديل الأزهر من الهجوم الشديد على مشروع القانون الذى تقدم به، مستنكراً اعتباره مؤامرة على الأزهر، فالقانون القديم لم يخضع لإعادة تقييم موضوعى رغم مرور مدة زمنية طويلة عليه مؤكدا على توقيع 250 نائبا على المشروع وانه سوف يقدمه للأمانة العامة للمجلس خلال ايام.
من جانبه أبدى النائب محمد شعبان بعض التحفظات على مشروع القانون، قائلاً: إن هناك ظواهر ظهرت فى الفترة الأخيرة و كانت لها ردود أفعال غير محمودة في الشارع المصرى، مما جعلنا كنواب ـ بحسب قوله ـ من حقنا أن نطلب من الأزهر تصحيح هذه الظواهر، موضحاً أن التدخل فى شئون الأزهر ووضع منظومة جديدة يسير وفقها أعضاء الأزهر كلام مبالغ فيه وقال: على سبيل المثال مشروع قانون الأزهر يتدخل فى اختيار الشيخ أحمد الطيب وهذه النقطة الجوهرية فى رفض مشروع القانون من قبل العديد من النواب، ولابد أن يكون هناك احترام لرمزية معينة أمام العالم، وللأسف هذه النقطة مفقودة لدينا، فشيخ الأزهر لديه مكانة كبيرة أمام العالم لا يمكن المساس بها ونحن فى اشد الاحتياج لها.
اما النص الخاص باختيار هيئه كبار العلماء فى مشروع القانون وليس به مشكلة ولكن اختيار شيخ الازهر لا مساس به سوف نحتاجه أمام العالم كله، لأن شيخ الازهر رمز لمصر أمام العالم كله و لا يجب تشويه هذه المكانه و الرمز.
ويؤكد شعبان على عدم المساس بكرسى شيخ الأزهر وهناك عدد كبير من نواب البرلمان يرفضون مشروع تعديل قانون الأزهر أما عن اللجنة الدينية داخل مجلس النواب فترفض هى الأخرى تعديل قانون الازهر.
ويرى النائب عمر حمروش أمين سر اللجنة الدينية أن هناك بعض الانتقادات على الأزهر وقياداته فى بعض الأمور إلا أن هذا لا يعطينا الحق فى التدخل و المساس باستقلال مؤسسة الازهر الشريف و خلق صراع مع أكبر مؤسسة دينية فى مصر، فالدستور حصن الأزهر و استقلاليته و خاصة فيما يخص عزل شيخ الأزهر. هذا المشروع يعمل على شق الصف.
اوضح حمروش انه يجهز حاليا قانونا لتحصين شيخ الأزهرمؤكدا انه يرفض المشروع بشكل عام لأن الأزهر بكل قياداته لابد أن يبقى اختيارهم كما هو موجود الآن.
النائب محمود أبوالخير أعلن رفضه لهذا القانون موضحا أن الأزهر وشيخ الازهر خط احمر لا مساس به، والأزهر هو القلعة التى تدافع عن الإسلام موضحا أنه ليس هناك مجال لهذا القانون، ويعترض أبو الخير على النص الذى يتضمن محاسبة شيخ الأزهر و توقيع الجزاء عليه و عزله، موضحاً أن هذا يكون متناقضا و مخالفا لنص المادة السابعة من الدستور القائم و التى تنص على أن شيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل و هذا الأمر بالتأكيد يؤثر على صورة الأزهر كمؤسسة دينية مستقلة.
وأكد النائب محمود رشاد أن هناك عدداً كبيراً من النواب يرفضون مشروع القانون المقدم من النائب محمد ابوحامد وفى غاية الاستياء من هذا الطرح الذى ليس له موضوع و ليس له معنى و لا واقع تشريعى، وأغلب الأعضاء يعتبرون ان هذا القانون سيىء السمعة ويهدم مؤسسات الدولة و يتجرأ على بعض الثوابت بالنسبة لمؤسسة عريقة كالأزهر منذ عصور قديمة ولها دورها البناء و هذه المحاولة للتدخل فى شئون الأزهر ستكون تشويهاً لصورة الأزهر فى مصر و خارجها، مشددا على أن دور الأزهر معروف و ملموس لدى كل دول العالم فهو على مر تاريخه ظل يساند الوطن واستقلاله وحريته وقضاياه.
يذكر أن نص المادة (7) من الدستور ينص على أن الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة يختص دون غيره بالقيام على جميع شئونه وهو المرجع الأساسى فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية ويتولى مسئولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم وشيخ الأزهر منصب محصن بموجب الدستور ولا يمكن عزله.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان