الدمرداش: تصدير 7.5 مليار طن من المنتجات الزراعية بـ 4.2 مليار دولار المنسي: التوسعات الأفقية والرأسية ساهمت بشكل كبير فى تغطية ما يحتاجه السوق المحلى ووجود فائض للتصدير الشرقاوي: التوسع فى استصلاح الأراضى مثل الدلتا الجديدة والريف المصرى واستنباط سلالات جديدة وراء زيادة معدلات الإنتاج الزراعي
حققت المنتجات الزراعية طفرة كبيرة فى مجال التصدير خلال العام 2024، حيث تحتل الصادرات الزراعية المصرية المرتبة الأولى فى الأسواق الاوروبية والعالمية لما تحمله من جودة ومعايير قياسية.
وقال عبدالحميد الدمرداش رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية: لدينا طفرة فى تصدير الحاصلات الزراعية لهذا العام مقارنة بالاعوام السابقة ففى العام المنقضى ٢٠٢٤ زادت نسب التصدير لمجمل الحاصلات و التى تصل لأكثر من تسعين صنفا من الحاصلات و المستلزمات الزراعية و التى غزت معظم دول العالم فقد كنا نصدر خلال العام الماضى ٢٠٢٣ حاصلات زراعية بأسعار وصلت فى مجملها إلى أربعة مليار و ٢٦٠ ألف دولار مقارنة بالعام الذى سبقه إذ كانت حصيلة التصدير فيه ثلاثة مليارات و ٨٠٠ مليون دولار بزيادة أكثر من ٤٥٠ مليون دولار و هو فارق تصديرى جيد خلال عام كانت فيه العديد من المصاعب بعد الزيادة المطردة فى عدد السكان و حلول أكثر من عشرة ملايين ضيف عربى من الدول المجاورة التى طالتها الازمات.
وأضاف أنه زادت نسب التصدير بالطن لتبلغ أكثر من سبعة مليارات و نصف من الاطنان للحاصلات الزراعية المصدرة خلال هذا العام مقارنة بالاعوام السابقة وهو ما يؤكد الطفرة التى احدثتها الصادرات الزراعية المصرية للأسواق العالمية " و يضيف الدمرداش " و لأن التصدير هدف استراتيجى فإن أولويات السوق المحلى تفرض علينا بعض الشروط تتمثل فى زيادة منظومة الزراعات التعاقدية لحل الازمات الداخلية و عمل فائض للتصدير و كمثال محصول الطماطم و الذى نصدر منه كميات قليلة مقارنة بدول أخرى بحيث لا يتجاوز حجم التصدير مائة ألف طن منها فى الوقت الذى تصدر فيه المغرب الشقيقة أكثر من ٦٠٠ ألف طن سنويا ، خلال الفترة الأخيرة و بالتعاون مع مراكز الأبحاث الزراعية طورنا سلالات من محاصيل مختلفة لمقاومة عوامل المناخ الذى أثر بالسلب على الإنتاج كما نراعى الأخذ بأساليب الزراعة الحديثة من رى وزراعات الصوب و غير ذلك من أمور نحاول توعية الفلاح بها للحفاظ على المياه فالمشكلة الحقيقية بالنسبة لنا ليست فى مساحة الرقعة الزراعية والتى حاولت القيادة السياسية التغلب عليها و كمثال مشروع الدلتا الجديدة و الذى يطرح اثنين مليون فدان يمكن ريها من خلال محطات معالجة المياه ولكن أيضا لدينا مشكلة مع الكثافة السكانية و ما يتعلق بالاحتياج لبعض المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح و من هنا نعود لمشكلة المياه لأن ما يوقفنا عن التوسع فى زراعة القمح هو مشكلة المياه حيث أن الدول المصدرة له أو المكتفية ذاتيا منه هى فى الأساس دول مطيرة و تعتمد فى زراعته على مياه الأمطار، و لنا ان نعلم ان الحديث عن الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية يتطلب حوالى ثلاثين مليار متر مكعب من المياه او حتى نسبة اقل من تلك فى حال الرى بالطرق الحديثة بعيدا عن الرى بالغمر و الطرق القديمة التى اهدرت الكثير من موارد مصر المائية " .
ويؤكد اللواء أشرف الشرقاوى رئيس اتحاد مصدرى الحاصلات البستانية، أن التصدير المصرى للحاصلات الزراعية بشكل عام و البستانية تحديدا قد حقق طفرة خلال العام المنقضى و ذلك لعدة أسباب يأتى فى مقدمتها التوسع فى استصلاح و إضافة اراض جديدة للرقعة الزراعية من خلال اهتمام القيادة السياسية بالمشروعات الجديدة فى العديد من الأماكن مثل الدلتا الجديدة و الريف المصرى و غيرهما من اراض فى مناطق أخرى مختلفة ، و هذا التوسع الافقى صاحبه توسع رأسى و المقصود به العمل على استنباط سلالات جديدة و استيراد بذور و شتلات مختلفة لأنواع بعينها من شأنها مضاعفة المحصول و زيادة جودته سواء بمقاومته لعامل المناخ المتغير بعد ان تغير المناخ المصرى كثيرا فى الفترات الأخيرة و اصبحت السلالات المعروفة غير قادرة على مقاومة تلك التغيرات ، والمعروف ان الأسواق العالمية لا تقبل بأصناف ذات جودة قليلة و بالتالى فلا فائدة من التوسع الافقى للرقعة الزراعية دون التركيز على جودة السلالات ، وكمثال للتوسعات الأفقية للرقعة الزراعية فقد كانت مساحة الأراضى المزروعة بالبرتقال تقدر ب ١٧٦١٩٤ ألف فدان و قد أضيفت لها اراض جديدة تقدر ب ١٦٨٦٨٧ ليصبح إجمالى المساحة المزروعة بالبرتقال حوالى ٣٤٤٨٨١ و كذلك محصول الرمان حيث كان يزرع فى مساحة تقدر ب ١١١٦٩ ليضاف إليها مساحات مضاعفة قدرت بنحو ٧٢٠٩٩ ليصبح الإجمالى للمساحة المزروعة بالرمان نحو ٨٣٢٦٨ و هذا على مستوى التوسع الافقى و الذى ساهم بشكل كببر ليس فقط على مستوى التصدير و لكن أيضا على مستوى السوق المحلى الذى عانى اوقاتا كثيرة من نقص بعض المحاصيل " و يضيف الشرقاوى: على مستوى الصادرات للحاصلات البستانية فقد حقق القطاع نجاحات ملحوظة على المستويين سواء التصديرى او تغطية العجز فى السوق المحلى و نحن بصدد الحديث عن الصادرات فيمكن القول ان هناك محاصيل تضاعف تصديرها بشكل كبير كمثال محصول اليوسفى و الذى حقق طفرة هذا العام مقارنة بالعام الماضى حيث حقق فى ٢٠٢٣ فائض تصدير يقدر ب ١٤٥٩٧١ طنا بينما حقق فى العام المنقضى ٢٠٢٤ حوالى ٢٤٥٨١٩ طنا بما يقترب من المائة ألف طن خلال عام واحد ، أما محصول الموز فقد كان تصديره فى ٢٠٢٣ نحو ٩٣٣٥ طنا بينما حقق فى العام ٢٠٢٤ صادرات بلغت ٢٢٧٠٧ اطنان بزيادة ملحوظه خلال عام واحد ، و كذلك محصول التين و الذى حقق زيادة نسبية فى حجم الصادرات فقد بلغت فى العام ٢٠٢٣ نسبة ١٣٢٦ طنا بينما حقق خلال العام المنقضى ٣١٧٥ طنا ، و بالطبع فإن هناك بعض المحاصيل قد تراجع تصديرها و هذا يعود لاستراتيجية الأولوية للسوق المحلى فلا يمكن تصدير نفس المحصول بنفس النسب أو أكثر إلا إذا كان هناك تشبع للسوق المحلى منه فالمعروف ان كلمة تصدير لابد أن يأتى قبلها فائض و ذلك حرصا من القيادة السياسية على تأمين سلة الغذاء المصرية قبل الحديث عن التصدير رغم كونه هدفا استراتيجيا لجلب العملة الصعبة " .
وأوضح الدكتور محمد المنسى رئيس الحجر الزراعى المصرى، أنه خلال العام المنقضى تابع الحجر الزراعى الصادرات المصرية و قدمنا الأرقام التى تحققت بالفعل للصادرات المصرية حيث جاء معظمها محققا لزيادة كبيرة عن العام السابق نذكر منها على سبيل المثال محصول المانجو و الذى حقق زيادة فى الصادرات بأكثر من اربعين ألف طن مقارنة بالعام الماضى فقد كان حاصل تصديره فى العام ٢٠٢٣ نحو ١٠٢٦٧٣ طنا بينما فى ٢٠٢٤ حوالى ١٤٢٩٨٩ طنا و هو نفس الأمر بالنسبة للفاصوليا الجافة و الطازجة و التى حققت فى ٢٠٢٣ صادرات قدرت ب ١٧٠٩٠٨ اطنان بينما حققت العام المنقضى ٢٦٥٢٦٢ طنا بزيادة تقترب من المائة ألف طن و هكذا العديد من الأصناف التى شهدت زيادة فى حجم الصادرات ما بين زيادة ملحوظة او نسبية بسيطة بينما تراجع تصدير بعض المنتجات الأخرى و ذلك لا يأتى عن ضعف الصادرات او ضعف الصنف و لكن لحاجة السوق المحلى و هو صاحب الاولوية القصوى حيث ان بعض المحاصيل قد احدثت ارباكا فى السوق المحلى مما دفع المسئولين الى تقليل حجم الصادرات منها لعودة الاستقرار للسوق المحلى منها محصول الطماطم الطازجة حيث صدرنا خلال العام ٢٠٢٣ محصولا بنسبة ٦٧٨٢٣ طنا بينما تراجعت النسبة لتصل إلى ٤٢٣٣٤ طنا و كذلك محصول البصل و الذى قلت صادراته عن العام الماضى بنسب طفيفة حيث كنا نصدر منه خلال العام ٢٠٢٣ نحو ٤١٢٩٧٣ طنا بينما النسبة الحالية للعام ٢٠٢٤ بلغت نحو ٣٠٠٢٨٣ طنا و كل تلك النسب و الإحصائيات حتى تاريخ ٢٧ من نوفمبر الماضى بينما يتوقع دائما ان تزيد نسب الصادرات للمحاصيل الزراعية و خاصة الشتوية خلال شهر ديسمبر المنقضى " و يؤكد المنسى " ما يحتاجه السوق المحلى له الأولوية ، فبينما لدينا هدف استراتيجى من التصدير و هو الحصول على العملة الصعبة بهدف شراء مستلزمات و محاصيل يحتاجها السوق المصرى بعد ان شهدت الفترات الأخيرة تحركات اقتصادية مختلفة و مشاكل عانت منها الكثير من دول العالم إلا أن التوسعات الأفقية و الرأسية ساهمت بشكل كبير فى تغطية ما يحتاجه السوق المحلى و أيضا وجود فائض للتصدير فى بعض المحاصيل الا انه لا يزال لدينا مشكلة مع بعض المحاصيل الاستراتيجية و التى نضطر لاستيرادها و هو ما يفسر مقولة ان التصدير هدف استراتيجى للحاجة للعملة الصعبة و تحاول وزارة الزراعة التغلب على ذلك الأمر و التقليل من حجم الاستيراد و ذلك من خلال منظومة الزراعات التعاقدية التى تتبناها الحكومة منذ فترة".
ويرى أحمد إبراهيم المستشار الاعلامى لوزارة الزراعة، أن الحاصلات البستانية حققت مصر فيها نجاحا كبيرا فى مجال التصدير للخضراوات و الفاكهة و بأرقام قياسية مقارنة بالعام الماضى و الأعوام السابقة فنحن فى حالة تطور كبير فى مجال التصدير و لكن تظل مشكلة الاكتفاء الذاتى من بعض المحاصيل الاستراتيجية موجودة و ذلك لعدة أسباب أبرزها المياه فتلك المحاصيل تعتمد على الاستهلاك العالى للماء و لم تكن المشكلة لدينا فى استصلاح اراض جديدة إلا أن الاستهلاك يرتبط بالمياه فلدينا مساحة مصر الزراعية و هى حوالى عشرة ملايين فدان منها أكثر من مليون و نصف مليون فدان لحاصلات بستانية لا تتغير و يتبقى لدينا حوالى ثمانية و نصف مليون فدان يتم زراعتها بكافة المحاصيل ، و لكى يحدث اكتفاء ذاتى من تلك المحاصيل الاستراتيجية كالقمح فهنا سنحتاج إلى معظم هذه الأراضى و هذا غير معقول و لكن مع التوسع فى المشروعات الزراعية الجديدة مثل شرق العوينات و توشكى و الريف المصرى و الدلتا الجديدة التى تحوى وحدها حوالى اثنين مليون فدان لم يتم دخولها كاملة للخدمة فإن تلك المشروعات بدأت بالفعل فى تطبيق زراعة المحاصيل الاستراتيجية لتقليل نسب الاستيراد و لا ننسى أن مواردها المائية محدودة على عكس بعض الدول التى تمتلك موارد مائية مختلفة كالامطار و غيرها ، و لكن الدولة المصرية و وزارة الزراعة لم تقف عاجزة امام تلك المشكلات إذ بدأت قبل سنوات بتفعيل منظومة الزراعات التعاقدية و استصلاح المزيد من الأراضى و الأخذ باساليب الرى الحديثة لسد الفجوة و الاحتياجات الضرورية من المحاصيل الاستراتيجية لتقليل استيرادها و تحقيق الاكتفاء الذاتى خلال السنوات القليلة القادمة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أصدرت وكالة "فيتش سوليوشنز" تقريراً تحت عنوان "آفاق قطاع السياحة فى مصر"، توقعت فيه أن تصل أعداد السياح الوافدين لمصر...
العضوية للحاصلين على درجة البكالوريوس من الكليات والمعاهد التكنولوجية
أكد المهندس رأفت هندى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن الدولة المصرية تمضى بخطوات متسارعة نحو بناء اقتصاد رقمى متكامل...
«موبايل أبلكيشن» للضرائب العقارية.. يسمح بالإخطار وتقديم الإقرارات والسداد الإلكترونى