د. عبد الحميد أباظة: التأمين الصحى الشامل قانون القرن / د. على عوف: 30 يونيو منحت الدولة فرصة السيطرة على ملف صناعات الدواء لحماية أمن وصحة المصريين
نجحت 30 يونيو كثورة فى تجاوز النجاح فى تحقيق الأهداف السياسية التى تمثلت فى إسقاط حكم الجماعة الإرهابية.. واستعادة وحدة المصريين وتحرير مجتمعهم من التطرف والأفكار الظلامية.. وترسيخ مبدأ التعايش الآمن بين كل فئات وطوائف المجتمع، وواصلت 30 يونيو نجاحاتها فى تأسيس كيانات وتعزيز خدمات تنتصر لمطالب العدالة والاهتمام بالفئات الأولى بالرعاية فى كافة الخدمات التى تضمن لهم حياة كريمة.
وواحدة من أبرز هذه الخدمات جاءت فى قطاع الصحة.. وهو أحد أهم وابرز القطاعات الخدمية التى حظيت باهتمام القيادة السياسية طوال السنوات الماضية.. وفق ما أوضح لنا مختصون فى الصحة.
أكد الدكتور على عوف رئيس شعبة الادوية بالغرف التجارية، أنه لولا ثورة 30/6 لكانت صناعة الدواء فى قبضة الجماعات، وصناعة الدواء هى سلعة استراتيجية وأمن قومى، كما أن لها بعدا اجتماعيا، ولذا ومنذ اللحظة الأولى لثورة 30/6 وهناك تكليفات رئاسية بالاهتمام بهذا القطاع، ووضع سياسات قصيرة المدى فى توفير دواء آمن وفعال ويراعى البعد الاجتماعى، وسياسات متوسطة المدى فى توطين صناعات الأدوية الحيوية، والتى يتم استيرادها من الخارج وتكلف الدولة عملة صعبة كبيرة، ولكن لابد من استيرادها مثل مشتقات الدم وأدوية الأورام والهرمونات وألبان الأطفال والأدوية البيولوجية والانسولين، على هذا كان القرار بإنشاء مدينة الدواء على مساحة 180 ألف متر، وتم تجهيزها بأعلى وأحدث الامكانات، وبشكل عام يوجد الآن فى مصر حوالى 185 مصنع دواء مرخصا و2000 شركة تصنيع لدى الغير، وتغطى حوالى 92% من احتياج البلد.
وأوضح أن 11 عاما تمت فيها انجازات غير مسبوقة لم تحدث منذ 60 سنة، لان القيادة السياسية والحكومة وضعت هذه الصناعة فى مقدمة أولوياتها، ولأنها استبقت وبدأت كان النتيجة عبورها اختبار فيروس سى والكورونا بسلام، ففى فيروس سي، عندما تم الإعلان على حملة للقضاء على فيروس سى تحت رعاية القيادة السياسية، قضى على مرض متوطن منذ سنين وكان يحصد كثيرا من الأرواح وكان عائقا لمن يريد السفر إلى الخارج، تم القضاء عليه بدواء مصرى وبتكلفة اقل كثيرا من الأجنبى وبنفس الفاعلية والأمان، وقد منحت منظمة الصحة العالمية مصر شهادة أنها خالية من فيروس سى، وأن مصر حققت انجازا لم يكون موجودا فى العالم، نفس الامر تكرر مع كورونا، لان الحكومة كانت دائما مستعدة ومهتمة ومتابعة لوجود مخزون من الأدوية والمواد الخام لا يقل عن 6 : 12 شهرا، فلما اجتاحت كورونا العالم واغلقت دول كثيرة منها الصين لم تحدث أزمة فى سوق الدواء، ذلك يعود لحكمة واتزان إدارة ملف الدواء، ليس هذا فقط إنما استطاعت مصر أن تسابق الزمن لتوفير تطعيمات للفيروس مع احدى الشركات الأجنبية فأصبحت مصر من اوائل الدول فى أفريقيا التى تواجه فيرس كورونا بالتطعيمات المحلية، بالاضافة لمساعدة دول كثيرة فى أفريقيا وهى تجربة صعدت بمصر لتكون مركزا اقليميا لتوفير الامصال لأفريقيا.
وأشاد ياسر الهوارى عضو مجلس النواب بما تم انجازه السنوات الماضية فى القطاع الصحى على مستوى المبانى والانشاءات والبنية التحتية وتجهيزات على أعلى مستوى، فضلا عن تغطية المبادرات لامراض ومساحة جغرافية كبيرة، مطالبا بأن يكون العام الحادى عشر عام التركيز على العنصر البشرى فى المنظومة الصحية، فالمبادرات الرئاسية التى افادت الجميع استطاعت أن تغطى العجز فى الخدمة المقدمة فى المؤسسات، ولكن فى النهاية هناك أماكن لتقديم الخدمة الصحية لابد من توافر العنصر البشرى فيها وبكفاءة، وهو ما يتطلب توجيه الدعم لجذبه والاهتمام فى التكليف باختيار نطاق سكن الخريج خاصة للإناث، أيضا أن يكون عام مبادرة لتوفير اسرة الرعاية والتى رغم العدد الهائل المضاف إلا أنها مازالت اقل من المطلوب، نحتاج لحركة اسرع فى الملفات المفتوحة .
وأشار دكتور عبد الحميد أباظة رئيس لجنة اعداد قانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل مساعد وزير الصحة سابقا، إلى الفارق الكبير بين اليوم والأمس فى مجال الصحة، بدايته وسببه هو الاهتمام الرئاسى المباشر بها حتى فى تفاصيل التفاصيل والاجتماعات مع وزراء الصحة والمجلس الاستشاري، واهتمام أعلى مؤسسة وهى الرئاسة بإعطاء دفعة قوية لكل المؤسسات للعمل على قدم وساق خاصة فى السنوات الاولى، وقد ظهرت نتيجة ذلك فى جائحة كورونا التى كانت بمثابة اختبار لقدراتنا ونجحنا فيما فشلت فيه منظومات صحية فى دول كبرى، وأيضا بسبب وحدة الهدف والقيادة التى ضمت الجميع، وأدارت الدفة بحكمة فعمل الجميع ..مؤسسات حكومية وأهلية وخاصة، جامعية وعلاجية وبحثية، كما التزم الشعب أيضا الذى تواجد فى مناخ من الثقة مع حكومته، فتخطينا الجائحة بأقل الخسائر الممكنة، عكس الماضى كانت المؤسسات تعمل فى جزر منعزلة، فإذا انتقلنا للانفاق سنجد أنه من أعلى الميزانيات رغم الظروف الطاحنة التى تمر بها البلاد، ومصروفات الدين الداخلى والخارجي، مع ذلك لا تبخل الحكومة فى الصرف خاصة فى نطاق المبادرات الصحية أو التأمين الصحى الشامل، وظهر ذلك فى تطوير وانشاء مستشفيات جديدة، توزيع التخصصات كما فى تحويل مستشفى هرمل دار السلام لتخصصية لعلاج أورام الاطفال، فضلا عن انشاء وتطوير جهاز الخدمة الوطنية ووادى النيل لمستشفيات أيضا، خاصة فى العلمين والساحل الشمالي، فضلا عن مستشفيات القوات المسلحة، وتطوير البشر بدورات تدريبية وبعثات سواء للفريق الطبى أو تطوير إداري، أما المبادرات فهى أهم جهد على الارض فى القطاع الصحى استطاع فيه الرئيس أن يدرس المعوقات ونقاط الضعف فى الجوانب الصحية، ثم بدأ العمل مباشرة فى كل ما يخص الناس، من القضاء على قوائم الانتظار التى كان المريض يتوفى قبل أن يصل لدوره، ومكافحة الامراض المزمنة والوراثية والكشف المبكر عن الأورام والاهتمام بصحة المرأة، وأمراض طلبة المدارس من تقزم وانيميا وسمنة لإنقاذ الجيل الجديد من مشاكل تؤثر على مستقبله، كل ذلك وغيره من عيادات و معامل متنقلة على اعلى مستوى للوصول للجميع وتحفيزهم بتقريب الخدمة الطبية اليهم، كل ذلك تم التعاطى معه وستظهر نتيجته مستقبلا، لكنه بدأ فقط حينما جاءت قيادة سياسية تهتم بالصرف على مجال الصحة، وكانت مبادرة القضاء على فيروس سى هى صاحبة نصيب الأسد فى المبادرات الصحية، لأنها أولى المبادرات من ناحية ومن ناحيةأخرى لصعوبة وانتشار المرض فالقضاء عليه كان شبه مستحيل فهو فيروس منتشر بنسبة 11% غير مشخص، لم تستطع دول كبرى القضاء عليه، ولكن مصر استطاعت بفضل المبادرة القضاء على طاعون العصر، والمبادرات هى جزء من فكر التأمين الصحى الاجتماعى الشامل، بتوفير الكشف والعلاج لكل مواطن وبالقرب منه، وفى رأيى فإن قانون التأمين الصحى الشامل هو قانون القرن الذى يحمى حق كل مواطن فى خدمة طبية لائقة، والمبادرات ضمن 100 مليون صحة تحاول أن تقوم بهذا الدور لحين الانتهاء من تطبيقه.
ونوه إلى أن الفترة القادمة تحتاج إلى مزيد من الاهتمام بمحدودى الدخل والفقراء من المرضى، وهم الذين إذا اصيبوا بمرض لا يجدون ما ينفقون به على علاجهم وهم كثر، وهو ما يستدعى العمل على انجاز تعميم قانون التأمين الصحى الشامل الذى شرفت برئاسة لجنة اعداده، وضمنها ورقة عمل ليواكب التأمين الحالى تطور الشامل إلى أن يتم تعميمه، ثانيا ضبط أسعار المستشفيات وكانت هناك ورقة عمل للجنة ترأسها المرحومان دكتور محمد نصر ودكتور سمير فياض، تحدد أسعارها وتراعى المكسب وهامش الربح جنبا إلى جنب مع مراعاة وضع المريض الفقير نصب الأعين.. على أن يهتم الرئيس به بشكل شخصى حماية للمواطن.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يعتبر تداول الأسهم أحد العناصر الرئيسية في الاقتصاد الوطني، حيث يلعب دوراً هاماً في نمو الشركات وتمويل الأنشطة الاقتصادية.
أعلن أحمد كجوك وزير المالية، وخالد هاشم وزير الصناعة، أن مجلس الوزراء وافق على توسيع نطاق مبادرة التسهيلات التمويلية للقطاعات...
في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتسارع التغيرات في أسواق الطاقة، تبرز قضية تسعير الوقود والدعم كواحدة من أكثر الملفات حساسية...
ارتفاع غير مبرر فى الأسعار شهدته أسواق الدواجن البيضاء مع دخول شهر رمضان المبارك، وهو ما دفع الدولة للتدخل وطرح...