بعد الصفقة التاريخية.. إشادات دولية بقدرة الاقتصاد المصرى على الصمود

جاء الإعلان عن صفقة مشروع تطوير رأس الحكمة ليحقق قفزة إيجابية على المستوى المحلي، اعقبها توالى إشادات المنظمات الدولية

 بقوة وصلابة الاقتصاد المصرى وقدرته على التعافى والنمو رغم الأزمات الدولية العديدة التى تلقى بظلالها على كافة الاقتصادات الناشئة فى المنطقة.

وعقب المؤتمر الصحفى الذى عقد فى القاهرة بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى وعدد من المسئولين والوزراء المصريين والإماراتيين، غير بنك الاستثمار الأمريكى "جولدمان ساكس" توقعاته عن مصر، حيث أنه أشار فى مذكرة حديثة له إلى أن الصفقة الكبرى ستساعد على تعافى الاقتصاد المصرى وتعزيز أداء الجنيه بعد تراجعه خلال الفترة الماضية، وكسر حالة الجمود فى السوق.

من جانبه وصف بنك أبو ظبى التجاري، على لسان كبيرة الاقتصاديين مونيكا مالك، صفقة رأس الحكمة بـ"الرائدة"، مشيرة إلى أن الحجم والإطار الزمنى لهذه الصفقة يدفعان المؤسسات المالية الدولية لتغيير نظرتها للاقتصاد المصري.

وأشار بنك أبو ظبى التجاري، الى أن التدفقات الداخلة إلى مصر خلال الفترة القادمة ستقطع شوطًا طويلًا فى تغطية متطلبات التمويل الخارجى لمصر وتوفير الاحتياجات من النقد الأجنبي.

وأكد الخبير المصرفي، الدكتور عز الدين حسانين، ان الصفقة كانت بمثابة مفاجأة كبرى للمؤسسات والبنوك الدولية،  فلم يكن من المتوقع أن تحصل مصر على صفقة بهذا الحجم الكبير خاصة فى هذا التوقيت الصعب الذى تمر به البلاد.

وأشار "حسانين" إلى أن المؤسسات الدولية أكدت فى أحدث تقارير لها أن مشروع تطوير رأس الحكمة يمكنه تغطية الفجوات التمويلية على مدار 4 سنوات قادمة، ومن ثم تتحول المؤشرات الاقتصادية لصالح مصر، موضحاً أن الصفقة تضمنت تنازل الإمارات عن الودائع الخاصة بها لدى البنك المركزى والبالغة 11 مليار دولار، مما يؤدى إلى انخفاض الدين الخارجى لمصر ويقلل الضغوط على الحكومة، ويسهم فى ارتفاع التصنيف الائتمانى للديون السيادية، ما يعمل على إصدار سندات خزانة بعائد أقل، على مدار الفترة القليلة القادمة.

وأضاف الخبير المصرفي، أن الأمر لم يتوقف عند بنك جولدن ساكس، ولكن امتد إلى ارتفاع السندات السيادية المصرية بالدولار لأكثر من 1.3 سنت وفقاً لما كشفت عنه بيانات تريدويب، مما يعطى لمصر القوة للرجوع مرة أخرى للسندات الدولية، خاصة بعد التوقيع على الاتفاق المنتظر مع صندوق النقد الدولى بشأن المراجعتين الثانية والثالثة من القرض المقدر قيمته ب3 مليارات دولار، واللتين تم إجراؤهما منذ مارس الماضي، موضحًا أن مصر تستطيع عمل إعادة تمويل لبعض السندات مستحقة السداد بتمويلات أخرى وفوائد أقل وفترات زمنية مريحة.

وتابع أن مصر خلال الفترة الماضية كان مؤشر الاقتصاد لا يمكنها من اختراق الأسواق الدولية والحصول على تمويلات مختلفة من مصادر مختلفة وخاصة فى الأسواق المتخصصة فى السندات.

فى سياق متصل أكدت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي، أن التصنيف الائتمانى لمصر سيرتفع خلال الفترة القليلة القادمة بسبب مشروع تطوير رأس الحكمة، لأنها ستساعد على تدفق السيولة الدولارية والعمل على استقرار سعر الصرف وسوق النقد، مما سيساهم بشكل كبير فى عملية التصنيف، وخاصة دخول استثمارات بهذا الحجم والموجهة للقطاع الخاص والحكومة وزيادة العمالة المصرية وتشغيل شركات كثيرة، مما سيكون له أثر على الناتج القومي، وتقليل البطالة، واستقرار سوق النقد الأجنبى فى مصر.

وأشارت "الدماطي" إلى أن استقرار سعر الصرف وانهيار سعر الدولار فى السوق الموازى سيترتب عليه انخفاض فى التضخم يليه انخفاض فى الفائدة، مما يؤدى إلى إعادة النشاط الاقتصادى فى الدولة.

وكشفت الخبيرة المصرفية المحاور التى تعتمد عليها البنوك والمؤسسات الدولية فى تصنيفاتها، ومنها مدى الاستقرار الأمنى والسياسى والاجتماعي، ولكن الأساس خلال الفترة الماضية كان الناحية الاقتصادية وتأثيرها سواء انهيار سعر صرف الجنيه وارتفاع الفائدة لكبح التضخم الذى وصل لـ40%، اوعدم تدفق عملة لشراء مستلزمات الإنتاج.

وقال الخبير الاقتصادى الدكتور محمد شادي،  إن بنك الاستثمار الأمريكى "ساكس" قال إن الاقتصاد المصرى بدأ يأخذ مسار التعافي، مع انخفاض سعر الصرف ستقل معدلات التضخم، وبالتالى انخفاض سعر الفائدة الذى بدوره سيعمل على تحسين الميزانية العامة للدولة، والذى يعقبه تحسين التصنيف الائتمانى لمصر مباشرة، خاصة وأن الصفقة ستعمل على تخفيض 11 مليار دولار من الدين الخارجى على مصر.

وأشار "شادي" إلى أن هذه الصفقة دليل على قوة العلاقات المصرية الإماراتية، لأنه لولا ذلك ما حدثت  هذه الصفقة، فقد تمت هذه الصفقة نتيجة العلاقات الاستراتيجية القوية بين البلدين.

فى سياق متصل أكد الخبير الاقتصادي، عادل عامر، أن الصفقة كانت بمثابة رسالة قوية  للمؤسسات المالية الدولية، وخاصة صندوق النقد الدولى على جدية مصر فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى الرامى لتعزيز المالية العامة للدولة، وتمكين القطاع الخاص باعتباره شريكًا فى التنمية.

رشا حافظ

رشا حافظ

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

توقعات باستقبال مصر 20.2 مليون سائح فى عام 2026

أصدرت وكالة "فيتش سوليوشنز" تقريراً تحت عنوان "آفاق قطاع السياحة فى مصر"، توقعت فيه أن تصل أعداد السياح الوافدين لمصر...

إطلاق أول مظلة نقابية لحماية حقـوق مليون خريج تقنى

العضوية للحاصلين على درجة البكالوريوس من الكليات والمعاهد التكنولوجية

وزير الاتصالات يعلن خارطة جديدة للتحول الرقمى والاستثمار التكنولوجى فى مصر

أكد المهندس رأفت هندى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن الدولة المصرية تمضى بخطوات متسارعة نحو بناء اقتصاد رقمى متكامل...

وزير المالية يعلن مزايا وتسهيلات ضريبية جديدة

«موبايل أبلكيشن» للضرائب العقارية.. يسمح بالإخطار وتقديم الإقرارات والسداد الإلكترونى