هل تصدق .. أنك تستخدم اللغة الهيروغليفية فى حياتك اليومية ؟!

اللغة العامية المصرية التى نستخدمها فى حياتنا اليومية هي خليط من عدة لغات كثيرة مثل القبطية ، الفارسية ، التركية ، الآرامية ، الهندية ، الإيطالية، الفرنسية ، اللاتينية ، الفينيقية ، الإسبانية ، وحتى الإنجليزية ، ولكن اللغة المصرية القديمة الهيروغليفية هي الغالبة .

هذه النتيجة توصل إليها المهندس سامح مقار فى موسوعته المهمة الجميلة الطريفة " أصل الألفاظ العامية.. من اللغة المصرية القديمة " ..ولنبدأ أولا بأمثلة من اللغات الأخرى حتى نكتشف أننا نتكلم بكل الألسن .

من الكلمات القبطية  " كسكس " -  بكسر الكاف الثانية - بمعني يرجع للوراء ، و" فوطة " بمعني منشفة ، و" قوطة " من " أوطا " بمعنى ثمرة فاكهة .

ومن الكلمات اليونانية  " أريكة " بمعنى الفراش الوثير ، و" أساطير " من أسطوريا ، بمعني أخبار تاريخية ، ثم استخدمت بعد ذلك لتدل على الخرافات .

أما الكلمات الفارسية : " تنبل " بمعنى كسلان ، و" ترزي " من درزي بمعني خياط ، و" كرباج " بمعني سوط .

ومن الإيطالية : " رصيد " من راسيدوس ، ومعناها الباقي ، " ريف " من ريفا ، و " سردين " نسبة إلى مدينة سردينيا الإيطالية ، وصالة ، وفاتورة .

من الآرامية : " سمسار"  من سفسارا ، وتعنى المساومة ، وكلمة " كشكول " من كنش كل ، وتعني جامع كل شئ ، و" بردعة " من بردعتا ، و" بز " من بزا ، وتعني الثدي .

من الهندية : موز ، وخيزران ، لأن شجرها أصله هندي ، وكذلك بعض أنواع الأقمشة مثل " بفتا " من تفتا ، وكشمير .

من اللاتينية : " فرن " من فورنوس ، وتعني مخبز ، و" قنديل " من كانديلا  ، أي شمعة يستضاء بها ، و" اسطبل " من ستابلوم ، أى مأوى الخيل .

ومن الفرنسية : " مليار" من ميليارد ، وتعنى ألف مليون ، و" باقة " من باكت ، وتعني ضمة زهور .

من الإسبانية : " ريال " ومعناها ملكي ويطلق على نوع من العملة .

لغتنا الهيروغليفية  القديمة

______________ 

أما اللغة المصرية القديمة وهي الهيروغليفية أساس أصل العامية المستخدمة اليوم ، كما يقول سامح مقار فى موسوعته المهمة ، فالرحلة إليها شيقة ، وسنشير إلى أطراف منها ..

كلمة " إمبو " هي كما ننطقها بنفس لفظها الهيروغليفي ، وهي مركبة من " إب " بمعني عطشان ، والكلمة " مو " تعنى ماء ، وكذلك كلمة " بح " هي نفسها الكلمة المصرية القديمة ، وهي تعني خلاص " بح " انتهي .

" توتة توتة خلصت الحدوتة  " ، وأصلها المصري القديم " توت "  بمعنى اكتمل ، و" شبطة " من  - شابتي - وتعني القرين ، أو كما نقول : الواد عامل زي الشبطة ، و" موت " هي نفسها بلفظها المصري القديم وتعني الانتقال إلى العالم الآخر ، و" حلق " من - هلكا - وهي الحافة المستديرة الموضوعة فى الأذن .

وكلمة " حساب " مأخوذة من الهيروغليفية " حسب "، و" ختم " هي نفسها بنطقها القديم ، وكذلك كلمة " مع "  و" تم " عندما تقول : تم الموضوع -  أي - انتهى ، وأيضا " وصي " من الفرعونية " وص " ، وكذلك " همهم " ، وتعني يزأر ، و" إدي " من الكلمة المصرية القديمة " دي " بمعني يعطي ، و" بره " من " بر"  بمعنى يخرج ، و" حارة " من " حرت " بمعني طريق .

وعندما نقول فلان نجح على " الحركرك " ، وأصلها المصري القديم " حر- رك – رك " ، ومعناها فى الوقت أو فى الحال ، ويقال : قاعد " يدندن "  فى اللحن الجديد ، وهي بلفظها القديم " دندن " .

أما " الرك "على النية ،؟فأصلها " رقو " بمعني ترجيح إحدى كفتي الميزان ، والولد " مزقطط " ،  وهو اسم لمركب يستخدمه الإله رع حيث يبحر بها فى السماء عند الشروق ، وهي فى " كتاب الموتى " – زقا - بمعني يبتهج ويهلل .

و" شد حيلك " هي بلفظها القديم ( شد ) أي اجذب ، وانقذ ، وكذلك : معظم النار من " مستصغر " الشرر ، هي بلفظها القديم " شرر " ، وتعني الصغير التافه ، وفلان له شنة ورنة ، من " شنو " بمعنى مقام عالي ، " ورن " تعني المجد والعظمة .

مالك عامل " غاغا " ليه ، وأصلها " غاغاتي " بمعني عاصفة ، وفلان " كع " دم قلبه ، من " قع " بمعني يتقيأ .

كل اللي تقوله " ماشي " ، من " ماشي " الفرعونية بمعني ميزان ، أي كلامك حق أنا موافق عليه .

عاوزك تقعد " تمخمخ " فى الموضوع ده ، بنفس لفظها القديم " مخمخ " بمعني يفكر ويفحص .

بالهنا والشفا ، من " هنو " وتعني فرح ، و" شفا " وتعني طعام وشراب الآلهة .

" ورور  " يا فجل ، من " ور " ، وتعنى كبير ، وتكرارها يعني كبير جدا .

" جبان " من " بجا " ومعناها ضعيف ، و" خيبة " من " هيبا " بمعني عجز وتقصير ، و" شتم " هي نفسها بلفظها الهيروغليفي بمعني يسب ، و" طايش " من " تش " وتعني يضل .

ونأتى إلى لفظ " آمن " أحد أسماء الإله الواحد عند قدماء المصريين ، وفى " كتاب الموتى " ( إمن )  أي المختفي ، وردده اليهود باسم " أمان ":، والمسيحيون بقولهم " آمن " ، وردده المسلمون بقولهم " آمين " ، وما يلفت النظر أن كلمة " آمن وآمين " لم يرد لها ذكر فى القرآن الكريم أو الإنجيل .

ولا تزال الحضارة المصرية تبوح بأسرارها ، وكتاب سامح مقار " أصل الألفاظ العامية من اللغة المصرية القديمة " يستحق نشره على أوسع نطاق حتى يقرأه المصريون جميعا ، لأنه يربطنا بجذورنا وهويتنا فى ظل العولمة التى تغزونا لتذيب الشخصية المصرية ، فى الوقت الذى نحن أحوج ما نكون فيه للحفاظ عليها حتى لا يضيع منا الطريق .

 	إبراهيم عبد العزيز

إبراهيم عبد العزيز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - صلاة الطفولة

  ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...

سهيلة الرملى: «اتكلمى» ركزت على المسكـوت عنه فى كتب التاريخ

الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى

«السيد فى حقل الأدب».. شهادات وقـراءات كاشفة لعالم صبرى موسى

ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية

خالد أمين: وقعت فى غرام الـرعب والغموض

أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد