الجوائز مهمة فى الإشارة نحو المبدع والإشادة به / التنوع مفيد لتجربة المبدع
خبيب صيام، كاتب شاب فازت مجموعته "وردة واحدة كانت تكفى" بجائزة أفضل مجموعة قصصية ضمن جوائز معرض الكتاب فى دورته 55. خبيب مهندس كهرباء، صدر له من قبل مجموعة قصصية بعنوان "حى على الرحيل"، كما صدر له ديوان شعرى بعنوان "فقال إنى سقيم"، كما فاز عن رواية "فانيليا وكاجو" بالنشر مع هيئة الثقافة بالشارقة.. عن بدايته وتجربته الإبداعية تحدث معنا فى هذا الحوار.
كيف بدأت العلاقة بينك وبين الكتابة؟
يتكشف الكاتب ذاته مرات ومرات، وأظن أن علاقة الكتابة معى بدأت بتشكل الخيال لديّ بأفقه الفسيح، منذ بداية تشكل الوعى، حين خلقت حوارًا حقيقيًا بينى وبين سياراتى اللعبة، فقد أعجبت بالسيارة الزرقاء وأسميتها "سعيد"، ورحت أطلب من أمى أن تُفسح لى ولسعيد المجال حتى نستطيع النوم.. الأمر الذى أفزع أمى وجعلها تظننى ملبوسًا.
من أهم الكتاب الذين أثروا فى حياتك الأدبية؟
أعتقد أنى قرأت الكثير، والذى قد يبدو قليلًا لغيرى بالطبع، وهناك كتاب عظماء أحببتهم، لكنهم لم يتخللوا كتاباتى ولم يشكلوا خيالى بأى حال، وهناك كُتاب أسهموا بذلك منذ قرأت لهم السطر الأول فأثروا خيالى، وأعملوا عقلى بالأفكار.. أذكر منهم خوان خوسيه مياس، وفرانز كافكا، وهاروكى موراكامى.
ما ذكرياتك مع أول مجموعة قصصية لك "حى على الرحيل"، وظروف نشرها؟
فى البداية النصوص عادة تخرج منى بدافع الموقف أو القراءات أو الخيال أو ربما محصلة ذلك كله.. وقصص "حى على الرحيل" تكونت نتيجة خبرات الغربة التى عشتها فى الخليج لحوالى سنتين، وكتبت عنها قصص الغربة والاغتراب من زوايا متعددة، ورؤيتى للمغتربين عن أوطانهم ونفوسهم، وكيف أن المغترب يظل غريبا وإن عاد.
وما أهم انشغالات مجموعتك "وردة واحدة كانت تكفى"؟
تشكلت سماء هذه القصص نتيجة لخيال صرف، يسبح فى تيارات الحياة المتنوعة، ويقبض على أفكار تتأرجح بين الواقع والخيال، بمدرسة الواقعية السحرية، وقد شكلت فترة عملى بأسوان، مهندسا لمحطات الطاقة الشمسية، مجالًا للشطح بالخيال نتيجة مخالطة الطبيعة هناك.
مــا القضــايــا التى تناولتها فى المجموعة، أو ما الأفكار التى كنت تريد إيصالها للقارئ؟
ربما القارئ أدرى منى بما يخلص إليه من قراءة هذا الشطط، الذى أعدت كتابته مرات ومرات ليصل بين يديه، أظن أن الكاتب ربما يكتب ليتخلص من نداهة الكتابة الجوانية لديه.
النصوص يطغى عليها الخيال والفانتازيا.. لماذا اخترت هذا القالب لتقديم مجموعتك القصصية؟
ربما يكون الخيال نافذة يطل عليها القارئ، من آن لآخر، ليغير مشاهداته التى اعتاد عليها.. كما أن الخيــال كـذلك سبيل للكــاتب للإبحــار فـــى عـــالـم غـــامض جـــوانى لديه، يتكشفه وهو مندهش، وينادى الجميع ليروه معه.
لماذا أبطال القصص معظمهم حيوانات، بين الفيل والديك؟
الكاتب يقبض على أدواته بدون أن يدرى أصل ذلك، فالمخيلة الجامحة ربما تفاجئه كما يتفاجأ القارئ من سطوره.
معظم أعمالك رغم اختلافها تربطها فكرة الأساطير والخيال، فما الذى يجذبك لهذا النوع من الكتابة؟
فكرة الأسطورة ربما تعيش أكثر من القصة العادية، ولنا فى ألف ليلة وليلة مثال حى على ذلك، فالناس دائمًا تأسرهم الدهشة وغير المعقول.
لك تجربة شعرية فى ديوان "فقال إنى سقيم" ما تفاصيل هذه التجربة؟
هذه تجربة استثنائية على ما أظن، بالنسبة لي؛ فالكاتب طبيعى أن يمتلك أدوات شعرية فى التعبير عن نصه، لكنى فى هذه التجربة حاكيت مواقف وخبرات حياتية شخصية مررت بها، بلغة تخللتها موسيقى شعرية عبر نافذة قصيدة النثر، وربما من الصعب تكرار تلك التجربة تحديدًا.
هل الشعر تراجع؟ وما التحديات التى تواجه الشعر فى مصر حاليا؟
ربما اللغة التى صارت متداولة بالشارع بعيدة كل الابتعاد عن اللغة والموسيقى الشعرية، وهنا لا أقصد أبدا اللهجة العامية، بل على العكس هى لهجة بها القدر الكافى من الموسيقى الشعرية، ولكنى أعنى الكلام المتداول، صار كلام صاحب غاية أكثر منه حاملا للمعنى.
متى تكتب الرواية أو القصة القصيرة أو الشعر؟ وأيهما الأقرب لك؟
اللغة الشعرية أداة لصياغة المعنى بقصيدة أو قصة أو حتى رواية، لكنى لا أختار أبدًا ما أذهب إليه، بل ربما تتقاطع الطرق لأذهب ناحية فن على حساب الآخر، والمهم بالنسبة لى أن ألبى نداء نداهة الكتابة.
هل التخصص فى نوع أدبى بعينه أفضل للكاتب أم التنوع؟
أظن أن التنوع مفيد لتجربة المبدع بشكل عام، قبل أن يقرر أين يستقر برحاله وأدواته.
لك تجربة فى الكتابة للطفل.. هل يمكن تكرارها مرة أخري؟ وهل الكتابة للطفل تحتاج مقومات خاصة؟
أظن أن الطفل الذى بداخلى دومًا ما ساعدنى أن أحيا كيفما أريد، وهو الذى ألهمنى دومًا للكتابة، ومجرد مخاطبته بصفة مستمرة سهل عليّ ذلك أن أصيغ كتابة تخاطب عقل الطفل ووعيه.
هل دراستك للهندسة أثرت على شخصيتك الأدبية؟
أظن أن الهندسة تنفذ فى كافة مناحى الحياة، وهى ربما منهج رصين للتعامل فى كل الدروب، فالتجربة والخطأ، ووضع القواعد، والتعلم مما سبق، كلها أساسيات تعلمناها فى حرفة الهندسة ونطبقها بباقى مناحى الحياة.
حصلت على جائزة معرض الكتاب عن المجموعة القصصية "وردة واحدة كانت تكفي" فما أهمية الجوائز للمبدع خاصة فى بداية مشواره؟
بكل صراحة الجائزة التفاتة مهمة، وأهميتها فى الإشارة نحو المبدع والإشادة به، خصوصًا لو كان شابًا غير متفرغ، ويصارع يومه حتى يسرق وقتًا يكتب فيه أفكاره وخيالاته، وهو مؤمن بموهبته، ويود لو تصير مشروعًا كاملًا وليس مجرد نافذة يذهب إليها من حين لآخر.
هل أنصفك النقد وتعامل مع تجربتك بما تستحقه؟
لا أظن أن النقد تناول تجربتى بالشكل الكافى، رغم كتابة الكاتب الكبير وأستاذى سمير الفيل عن مجموعة "وردة واحدة كانت تكفي"، لكنى أحسب أن العين النقدية الخارجية هامة للغاية للكاتب، ويجب أن تدفعه نحو أفق جديد لم يدرِ بوجوده رغم امتلاكه أدوات ولوجه.
ما عملك القادم؟
أسير بخطوات متفاوتة بين عملين متقاطعين فى الرواية التاريخية، وأريد فض الاشتباك بينهما، ليخرج كل عمل منفصلا كليا عن الآخر، وربما التقاطع فى الحقبة التاريخية ليس أكثر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انسداد المجاري من أكثر المشكلات المنزلية إزعاجا، لأنه يسبب بطء تصريف المياه، وروائح كريهة، وقد يتطور إلى تسربات وتلف في...
ستندهش في البداية، وربما تفرك عينيك أكثر من مرة كي تتأكد أن ما تراه حقيقى عندما ترى ما يشبه فانوسا...
يختبرها المسلم فى صوم شهر رمضان من رحمته تعالى بخلقه هو معرفته بعلمه الواسع بأن إرادة الناس مختلفة فهناك أصحاب...
ابنه محمود يتحدث عن سيرته ومواقفه وأبرز محطات حياته ترك مكتبة موسيقية تضم أكثر من 15 ألف شريط.. وكان يسمع...