الاختراعات والاكتشافات لا تعنى «حشر الأنوف» / الفضول هو المحرك الذى يدفع فيجتهد ويجرب
"الفضول هو المعلم الأول للبشر، وهو الحاجة الحقيقية للفهم، والحل الأبسط للمعرفة، وهو الرغبة الملحة فى الاكتشاف، وهو فى نفس الوقت الحالة الذهنية التى تتحقق بالغريزة الفطرية، لذلك فهو نشأة الإنسان والحيوان على حد السواء".. هذه من المقولات الهامة للروائى والناقد الفرنسى "أناتول فرانس"، لأن التصرفات البدائية لسلوك أى إنسان منذ ولادته، تبرز تلك الطاقة فى اكتشاف العالم من حوله باستخدام الحواس الخمس فقط، لأن البشر فور تعلمهم نطق الكلمات، ولو بمفردات بسيطة، يظلون يتساءلون بلا انقطاع ولا توقف، وبطريقة تزداد كل يوم عما قبله، وتكون مجموعة الإجابات عن تلك الأسئلة هى السبيل الأمثل للتعلم.
وهو مسلك صحى وطبيعى ومسار عادى لا غرابة فيه، وفى منتهاه يصل الإنسان إلى ما يسمى بـ "الفضول المعرفى" ليصبح هذا هو المحرك القوى للاكتشاف الذى أوجد كل المخترعات البشرية، فأساس هذه المخترعات هو الفضول والأسئلة التى لا تبرح العقل حتى تجد إجابة شافية؛ وعن هذا يقول مكتشف النظرية النسبية "آينشتاين": "أنا لست موهوبا، بل أنا شخص فضولى لا أكثر"، وهو ما يؤكده العالم المصرى أحمد زويل بقوله: "إن الفضول وحده هو ما قادنى لاكتشاف الفيمتو ثانية، وهو كذلك ما جعلنى أخترع الميكروسكوب رباعى الأبعاد الذى جعل بالإمكان رؤية المادة بجميع أبعادها".
نظرية محبى الفضول
الفضول بلا شك هو المحرك الذى يدفع العالم الباحث، فيجتهد و يجرب، ليصل إلى أى اختراع جديد يفيد البشرية، لذلك قد يقول البعض إن تقدم الدول مدين بالاعتراف للفضول؛ وهذا حق، وربما من أجل ذلك نرى التدفق فى الإنفاق بالدول المتقدمة على البحث العلمي، لتشجيع المتأمل المخترع على مواصلة بحثه الذى بدأه وكانت مقدمته دافع الفضول؛ أى أن هذه الدول بمنتهى الجدية تعمل جاهدة على تنمية الفضول، وبالفعل أثبتت العديد من الحالات أن الفضول مع الموهبة والرعاية يقودان إلى اكتشاف عظيم، وفى أضعف الحالات يصلان بنا إلى بناء عالم ماهر.
الفضول هو الشغف العاطفى، ويمكن وصفه بأنه حالة من حالات الانجذاب إلى شيء ما بشكل لا إرادى يتعذر وقفه أو منعه أو تفاديه؛ لكن الشخص الفضولى للأسف ينظر إليه دوما بتلك النظرة السلبية المأخوذة عن التدخل فى أمور الغير، بينما الحقيقة أن الفضول ليس له طوال الوقت هذا الوصف المزرى، فالبشر ولدوا بهذا الدافع للمعرفة، وهو دافع سيكولوجى بحت، وهو دافع لازم لاكتشاف العالم وتوسيع أفق البحث العلمي.
العالم فى مهد الوليد
ليس من قبيل المصادفة أن يحمل كتابا من أهم الكتب فى مجال علم النفس التنموى عنوان "العالم فى مهد الوليد"، وهو عمل يتتبع أوجه الشبه بين سلوك الأطفال المبكر وبين البحث العلمى باستراتيجيته المعتادة، كما يجمع بين تلك الرغبة الملحة فى المعرفة التى تولد مع الإنسان فى المهد بشكل فطرى وضروري، لتبلغ بعد ذلك مبلغا أسمى، ويصبح هذا "الفضول العلمي" الناتج عن الرغبة التى لا تشبع ولا تقنع، حيث لا فكاك من التوصل للمعرفة فى أى مجال من المجالات.
الفيلسوف الفرنسى "أندريه موروا" قال إن الفضول لا بد أن يترتب عليه قدر من التطرف، أو أن يبلغ درجة من درجات التجاوز إن جاز التعبير، وربما هذا بالتحديد ما يجعل الفضول يتحول إلى شغف، ولا يمكن وصفه هنا بأية صفة أخلاقية على الإطلاق، فهو لا يتبع سوى قانونه الخاص، لذلك يصر المجتمع على النظر إلى الفضول نظرة سيئة السمعة، ويصر كذلك على ترويض هذا النمر المتمرد، ولا يتفق العلم على الإطلاق مع هذه الحالة.
الفضول المنجرف
الفضول هو الدافع الرئيسى الذى يحرك معظم أفعالنا ويحدد بدقة سبل غاياتنا، فهو بداية كل شيء وراء كل حركة، وفى وقتنا الحاضر أصبح يحدد اتجاهاتنا، بداية من أين نضع "فلاشة الميموري" فى الحاسوب، وصولا إلى اعتناق نظرية للمؤامرة المثيرة للاهتمام، وذلك بعد أن كان الفضول سببا فى أعظم الاكتشافات الإنسانية، بل والنظريات الفلسفية، ومن هنا نستطيع أن نرصد تطور الفضول على مدى تاريخنا البشري، منذ آلاف السنين حتى الآن، حيث عكف علماء النفس والأعصاب على دراسة الفضول دراسة وافية كمبحث هام، فحددوا أولا تعريفه، ولماذا نشأ؟ ثم حددوا كيف يمكن أن يكون مفيدا متى يكون ضارا؟، ولعل ذلك ما دفع "دان جونز" بمجلة "نيو ساينتست" أن يبحر معنا فى هذا العلم الجديد الذى أسماه "علم الفضول"، وذلك فى مادة بحثية مفصلة، لكن مبسطة، مكنتنا من أن نفهم قصة الفضول، حيث كتب ما يلى:
فى أحد الأيام الثلجية من شهر أبريل ١٦٢٦ كان "فرنسيس بيكون" الفيلسوف ورائد المنهج العلمى فى التفكير يتجول فى شوارع لندن التى تكتنفها الثلوج، وبينما هو على هذا الحال طرأ على ذهنه فجأة سؤال غريب ظل يحوم برأسه، وهو: هل يمكن للبرودة أن تساعد فى حفظ دجاجة مذبوحة؟ ولإيجاد الإجابة عزم على شراء دجاجة وشرع فى حشرها بالثلج، لكن أثناء تلك العملية أصيب بنزلة التهاب رئوى حاد كان السبب فى وفاته لعدم وجود دواء لهذا المرض آنذاك، وقد ترك إجابة السؤال بهذه النهاية الحزينة للأجيال القادمة؛ وتشير القصة التى نشرها الفيلسوف "توماس هوبز" بعد ذلك إلى أن الفضول يمكن أن يكون سلاحا ذى حدين، فإما يظهر بوصفه فضيلة من الفضائل، أو يلعب دور النهاية فى حياة شخص فضولي؛ وكما دافع أصحاب نادى محبى الفضول عن كون الفضول قد نجى البشر من الهلاك فى أول الخليقة جعل أعمالا كثيرة للمبدعين خالدة إلى اليوم، فهو من وجهة نظر أعدائه نقمة بعد أن يصبح شهوة العقل، وهو ما كتب عنه "هوبز" قائلاً: إن الفضول فى هذه الحالة ينقلب فيتحول إلى الجانب المظلم منه، أى جانب الرزيلة الذى يقود إلى مضيعة حقيقية".
للأسف هذا الجانب المظلم، هو ما نراه اليوم، ومن شواهده الإغراق فى بحر تصفح مواقع التواصل الاجتماعى وغيرها من وسائل السوشيال ميديا، وما فى تلك المشاهدات من تجارب خطيرة، وتزداد خطورتها مع مشاركتها مع آخرين، حيث يعمل ذلك على انتشارها كالنار فى الهشيم، مما قد يفسد المجتمعات، وبالطبع فى ظل عالمنا الحالى المنسحق تماما تحت وطأة هذا الكم من الإلهاء والتشتت، يكون للفضول السلبى هذا الأثر الأكبر بالمقارنة مع أثره الإيجابى الذى بات محدودا للغاية، وهو ما يتعين معه كبح زمام فضولنا إلى أقصى حد ممكن فى هذا العصر بالذات.
الفضول سيكولوجية معقدة
على الرغم من كون الفضول بلا شك حالة سيكولوجية معقدة، فإن معظم الباحثين يعرفون جيدا أنه الشرارة الأولى التى توجد داخل كل منا، فمن الفضول نجمع المعلومات ونتعلم منها وندرك ما حولنا. الدكتور "جاكلين جو توليب" عالمة الأعصاب الإدراكية، قالت إن المعلومات التى تستقيها سائر الكائنات الحية تكون من هذا الفضول، فالفضول بهذا ليس ما يميزنا عن باقى المخلوقات، حتى إذا كان حجم إدراك الحيوانات مقارنة بالبشر محدود، وهو منصب على البحث عن الطعام والبقاء بعيدا عن الخطر، أما فى البشر فالفضول يشكل أمرا طبيعيا، لأن الناس تميل بطبعها للمعرفة، وحينما تقل السبل لذلك يبدأ الفضول فى العمل ويزداد كلما غمض الشيء المراد البحث عنه و أصبح خافيا.
الفضول وفجوة المعلومات
الفضول لدى البشر، وبالأخص هؤلاء الذين يتمتعون فى طابعهم الشخصى بحب الاستطلاع، أكثر اتساعا وانفتاحا وقوة، وهذا يحدث بشكل طبيعى وليس مرضي، حيث تشير أحدث الدراسات عن الفضول فى البشر أن السبب وراء هذا الشعور إنما يرجع فى العادة لما يسمى "فجوة المعلومات"، وهى العملية التى تبدأ بالسؤال، وحينما لا نجد الإجابة أو تكون الإجابة ناقصة أو حمالة أوجه أو غامضة، يبدأ الفضول الذى يقود إلى أكثر من مجرد إيجاد إجابة، فالمخ هنا يضخ كمية كبيرة من النشاط لتحفيز الذاكرة، فيبدأ الإنسان فى أعمال العقل نحو مزيد من المعرفة، وتزداد بالطبع بزيادة الغموض الذى تتكشف عنه الإجابات، لذلك فإن تقييم الدماغ لمشاعرنا المرتبطة بالفضول تقييم إيجابى ومتصل بأنشطة ممتعة للعقل الذى يكون قد تحفز بمادة الدوبامين التى يحتاجها الإنسان لمواصلة البحث عن أصل الموضوع وتاريخه وزواياه وفروعه المختلفة.
وأثبتت الدراسات والنظريات أن الفضول مرتبط بالأطفال فى سن مبكرة، حيث أكدت على أن ٩٩%من الأطفال فى أعمار تقل عن ٣ سنوات لديهم ميل ورغبة قوية فى التعرف على الأشياء باستخدام ثلاثة من الحواس، وهى الشم والتذوق واللمس، أما من ٤ سنوات فيما أكثر فهم المهمومون بالمعرفة عن طريق الأسئلة التى لا تتوقف، لكن دراسات أخرى أكدت أن تقدم العمر لا يتوقف فيه الإنسان عن الفضول، لكن يصبح منصبا على مواضيع بعينها، منها فنون التنمية فى علم النفس والمقولات الفلسفية والمواضيع التى تكشف ذات الإنسان من الداخل.
الإلهاء والفضول
اكتشف "ماتياس جروبر" أثناء دراسته للفضول أن عقل الإنسان فى أفضل حالاته يكون قادرا وبكفاءة على استقبال المعلومة وتذكرها وإرسالها، وذلك سواء ما كان منها داخل الموضوع الذى يبحث فيه أو خارجه، وبعيدا عن التذكر، فإن الفضول كما قلنا يدعو للإبداع والابتكار ويساعد على إحماء تلك الروح الوثابة فينا، وذلك عبر عدة تجارب لا حصر لها ساعد فيها الفضول على ذلك، وربما يمكن النظر للفضول باحتمالية أن يكون صفقة رابحة لدى البعض منا، ومع ذلك تدل تجارب أخرى كثيرة أيضا على أن للفضول أثر سيء وسلبى على أهميته، ويتمثل ذلك الأثر فى عملية الإلهام وتشتيت الجهد وإهدار الوقت أحيانا فيما لا يفيد، وهذا ما نراه اليوم وبكثرة، ناهيك عن أن كثرة الفضول تقود فى بعض الوقت إلى الشعور بالاكتئاب الناتج عن السير فى دروب عويصة، ولعل ذلك يتضح من خلال المعاملة مع الآخرين فى ظروف تكون صعبة، لذلك طوّر علماء النفس طرقا لقياس مدى رغباتنا فى الفضول، وكان من أهم أدوات هذا القياس الاستبيان لتقييم عبارات تصف شعور الشخص حين يحس بالفضول ومدى ميله ليكون فضوله إيجابيا أو سلبيا.
الأبعاد الخمسة للفضول
التبعات المفيدة والضارة للفضول، جعلت عالم النفس "تود كاشدان" يطور نموذجا يشرح فيه خمسة أنواع أو أبعاد هى ما تشكل فضلولنا، وأطلق على الأول "حساسية الحرمان" وفيها ندرك تلك الفجوة التى فى حال سدها نشعر بالراحة والاطمئنان، وهذا الشعور يعكس مدى حاجاتنا للمعرفة، أما البعد الثانى فقد أطلق عليه "الاستكشاف المبهج"، ويعكس تلك المتعة التى نحس بها عند اكتشاف شيئا جديدا، وقد اقترح بعدا ثالثا هو "تحمل الإجهاد"، وفيه يتضح مدى تحملنا للإجهاد والتعب فى سعينا للمعرفة والاستكشاف وخوض غمار مواقف محرجة أو صعبة أو غير متوقعة من أجل تجلى الحقيقة، أما البعد الرابع فهو "البحث عن مثير"، و يرى "كاشدان" أن الشخص الذى يهوى هذا النوع إنما يهوى الوقوع فى المخاطر مهما كلفه الأمر، حتى و لو أدى ذلك فى بعض الأحيان إلى احتمال فقد الحياة نفسها، وأخيرا البعد الأخير الذى أسماه "الفضول الاجتماعي"، ويمثل مدى استعدادنا للتعامل مع آخرين فى محيطنا والميل لتكوين روابط شخصية معهم.
ثمن الفضول
فى دراسة نشرت ٢٠١٦ عرض فيها على المشاركين مجموعة من الأفلام الملونة، وأخبروهم أن هناك مجموعة من الألوان بمجرد النقر عليها ستسبب صدمة كهربائية، أما البعض الآخر فلن يسبب شيئا، وهناك نوع ثالث فيه احتمال أن يسبب تلك الصدمة أو لا يسببها، فكان من المدهش أن كل عينة البحث قد اختارت النوع الثالث، أى اختارت التأرجح، أو بالأدق اختارت احتمالية الوقوع فى الخطر، وهو الثمن الذى سيدفع فى حال حدوث الصدمة، وعلى هذا المنوال، نحن أحياناً نشعل فتيل رغباتنا فى الفضول بأنفسنا، ومنا من يختار أفلاما للرعب أو يختار مشاهدة دراما الإجرام أو دراسة علم الجريمة، وذلك لزيارة المجهول والوصول إلى الرغبة فى الدهشة والإثارة، ولو كان الثمن احتمال التعرض لارتفاع ضغط الدم أو التعرض لأزمات قلبية، إلى أن أصبحت قضية هذا الفضول المرضى موضوعا مطروحا بشدة فى الآونة الأخيرة، ولعل من نموذجه الصارخ ما اجتاح العالم فى وقت واحد من فضول للتعرف على مرض مثل الكورونا، بعدما أصبح جائحة اخترقت روح البشر، وقد كشف الاستقصاء عن هذا الفضول العالمى وانكباب الناس على متابعة وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى فى أن الكثير منهم حتى ممن لم يتعرض للمرض قد أصيب بتوتر نفسى وضغط عصبى لم يتعاف منه بسهولة حتى بعد انحسار الجائحة.
الفضول يقتل القطط والإنسان
المعروف عن القطط أنها بسبعة أرواح، لكن فضولها قد يقتلها، كما يقول المثل الإنجليزي، لكن هذه الرواية التى تحكى عن العالم الفيزيائى "شرودنج" الذى استطاع فضوله أن يقتل القطط متفوقا فى هذا على القطط نفسها، تثبت ذلك، وتحكى القصة أن هذا العالم وضع قطته مع متفجر فى صندوق من أجل البحث العلمى فى الأمر، وقد أغلق الصندوق بإحكام فأصبح احتمال أن تموت إذا لم يفتح لها الصندوق بالغاز السام أو بالتفجير كبيرا، لكن هناك احتمال أن تعيش إذا لم يعمل المفجر، يعنى النسبة كانت ٥٠% إلى ٥٠%، لذلك يقال إن الفضول قد يقتل القطط.
فى عصرنا الحالى لم تكد تحدث حادثة إلا و يهرع الناس إليها للتصوير والنشر، ويصبح الحديث عن بشاعتها "ترند"، وقد أصبحنا فى هذا نتتبع بعضنا لنطلق بعدها الأحكام على بعضنا البعض، وترى عالمة النفس "كيد كدمان" أن الخروج من هذا المنعطف الخطير يتطلب نقطة فاصلة تقع فى المنتصف بين قدرة المرء على البحث وشعوره باليقين، وهى أفضل مساحة يمكن له أن يوجه إليها فضوله، وهذه المساحة من المواقف تثير فضولنا بنسبة معقولة توفى حل مرضى للمعرفة دون التغلل فيما لا يعنينا.
الدين الإسلامى على لسان رسوله نهى عن هذا الفضول النهم، حين أخبرنا عن تفشى هذه الظاهرة، وحثنا على الابتعاد عنها، عندما قال الرسول صل الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه لما لا يعنيه"، هو حديث شريف يعود بنا إلى أصول الأدب والأخلاق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شروق أول أيام العيد، تخرج المرأة المكافحة.. لم تتناول حتى إفطارها فى البيت، فاصطحبت معها لقمة سريعة للإفطار،
"الطريق إلى الله" ليس مجرد سطور بل هو رحلة روحية تهدف إلى استكشاف معنى القرب من الله، وفهم غاية وجودنا،...
رجال حول الرسول«6» كان أول من أسلم من الرجال الأحرار وأسلمت أمه ثم أسلم أبوه وأنفق فى سبيل الله وجاهد...
تحدى العجز وصنع لنفسه قيمة ومكانة و دور «2-2» الخلاف مع السادات بدأ فى 76 بسبب استثمار الحرب والتحالف مع...