للروائى على قطب طريقة خاصة فى الكتابة، فهو يمتلك لغة خاصة تجعل القارئ شريكا فى النص، صدرت أول رواية له بعنوان "الانتظار" عام 2008،
ثم "ميكانو" التى حصلت على جائزة إحسان عبد القدوس ونُشرت فى دار شرقيات 2011، ثم رواية "أنثى موازية" التى صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2016 وحصلت على جائزة ساويرس الثقافية، وقد نُشرت طبعة أخرى منها عام 2022 عن دار العين.. وأخيرا فاز بجائزة معرض الكتاب بدورته الرابعة والخمسين للعمل الأدبى غير المنشور للشباب تحت سن الخامسة والثلاثين فى مجال أدب الطفل، وهو هنا فى حوار خاص عنها.
كيف استقبلت نبأ فوزك بجائزة المعرض؟
دائما أذهب للمعرض لشراء الكتب وحضور الندوات والاستمتاع بأهم حدث ثقافى مصرى خلال العام، لذا كانت مفاجأة كبيرة أن أكون ضمن أدباء مصر المكرمين فى المعرض، فهى لحظة كبيرة بالنسبة لي، فالجائزة مرتبطة باسم أكبر معرض عربى للكتاب، وهذا الارتباط يمنحنى سعادة، فكلما سأذهب إلى المعرض سأتذكر أننى حصلت على جائزته. بالإضافة لذلك، فإنها الجائزة الأولى لى فى مجال الكتابة للطفل. وأتمنى أن يقرأ الأطفال العمل، فأنا أنظر إلى الطفل باعتباره شريكا فى إنتاج النص، فلولاه لن تكتمل دائرة تلقى العمل، والتأثير فى النشء مسئولية كبيرة، فالطفل لا تقع من ذاكرته القصص التى أحبها وتأثر بها، سيظل يتذكر مهما كبر حكايات الطفولة وينقلها إلى أطفاله من بعده.
ما ظروف كتابة النص؟
النص تدور أحداثه بعد مرور سنوات على رحلة أليس فى بلاد العجائب، وتقدم أليس بالسن، وقد أصبحت جدة ولها ثلاثة أحفاد يرغبون فى الحصول على مغامرة مثل التى عاشتها جدتهم، فيواجهون عصابة غريبة الأطوار لا تسرق إلا أقلام الألوان الخشبية، ويبدأ الأحفاد الثلاثة فى البحث خلف العصابة مما يعرضهم لصعوبات شديدة خصوصا مع نجاح العصابة فى خطتها وسرقتها للألوان من حياة الناس ليعيشوا فى عالم من الأبيض والأسود.
والفكرة الأساسية للعمل جاءتنى من مشاهدة أفلام الأبيض والأسود، فعندما كنت صغيرا كنت أعتقد أن حياة الناس لم تكن ملونة، وظلت هذه الفكرة تراودنى كثيرا حتى استدعيتها عند كتابة النص، وعالجتها فى إطار توظيف شخصية أليس التى أردت تحميلها بأفكار جديدة، وكان هدفى أيضا المزج بين القديم والحديث، بالإضافة لتعريف الأطفال الذين لم يعرفوا قصة أليس فى بلاد العجائب بها، لأنها من القصص التى أحبها.
هل لك كتب سابقة تخص أدب الطفل؟
بدأت الكتابة عام 2008 من بوابة الكتابة للطفل، ونشرت القصص فى مجلتى علاء الدين وقطر الندى، ثم توقفت عن الكتابة للأطفال 10 سنوات وعدت مجددا وكتبت أكثر من نص، لكنى واجهت صعوبات فى نشر أعمال الطفل، لذا فسعادتى بالجائزة ترجع لأن العمل سينشر بواسطة الهيئة المصرية العامة للكتاب.
هل تحتاج الكتابة للطفل لكاتب بمواصفات خاصة حيث يقال إن الكتابة الطفل أصعب أنواع الكتابة؟
طبعا، بالإضافة إلى أن الكتابة للطفل تحتاج تدريبا على الحكي، فليس كل كاتب حكاء، أو يمتلك القدرة على الحكي، فبعض الكتاب التجريد والتعبير والتصور لديهم أهم من الحكاية، والطفل يحتاج كل ذلك مع وجود حكاية بشكل أساسي، فالحكاية تعنى أن تصنع عالما يأخذك من الواقع ويبتعد عنه، عالم حول الطفل وفى الوقت نفسه افتراضي، عالم يتمنى الطفل أن يدخله، الحكى يستطيع صناعة مدن وممالك وبلاد وشخصيات وعلاقات درامية.
كيف ترى علاقة الكاتب بالطفل؟
الكتابة للطفل رحلة، يصطحب فيها الكاتب الطفل فى رحلة، فالطفل يحتاج إلى صديق أكثر من كاتب، فالكبار عند القراءة يستطيعون تمييز الأفكار ومعارضتها، أما الطفل فيحتاج إلى مصداقية شديدة لأنه يريد أن يصدق، وإذا شعر بالخديعة لن يعارضك لكن سيكرهك وينصرف عنك ولن يقترب منك مرة أخرى، وليس كل الكتاب يستطيعون إخراج طفل من داخلهم للتواصل مع الطفل الذى يكتبون من أجله. لا يجب على الكاتب المبالغة فى استخدام التقنيات أو وضع فلسفات، الطفل لا يحتاج إلى كل ذلك، بل يحتاج أن يكون هذا كله مهضوما فى إطار الحكاية، فالكتابة للطفل تحتاج قدرة على التبسيط الذى يقاوم السذاجة، فالطفل قارئ ذكى يحتاج البساطة وليس السذاجة، ويحتاج إلى متخيل خلف منطق لأنه دائم السؤال عن كيفية حدوث الأشياء. الحكاية تنمو كالطفل، لذلك فهو يرى نفسه فيها، يتفاعل معها وينتظر أحداثها حتى النهاية.
حدثنا عن أعمالك الأخرى؟
أول عملى لى كان رواية "الانتظار" عام 2008، وتعالج فكرة الانتظار وكيف يمكنه إفساد الحياة، ثم "ميكانو" وحصلت على جائزة إحسان عبد القدوس ونُشرت فى دار شرقيات 2011، وتدور حول شاب فى مقتبل عمره يموت صديقه المقرب ونرى أثر وفاة الصديق على البطل وبقية أصدقائه، وكيف يتخبطون نتيجة هذا الموت المفاجئ، فيكتئب أحدهم ثم يرغب فى الانخراط فى حياة صديقه، أما الآخر فيدخل فى تدين شكلي، بينما الثالث فيتخلى عنهم تماما. ثم رواية "أنثى موازية" وصدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2016، وحصلت على جائزة ساويرس الثقافية، ونُشرت طبعة أخرى منها عام 2022 عن دار العين، وتدور حول فتاة تعانى فى حياتها وتخرج من تجربة فاشلة إلى أخرى، لتقرر أخذ منحى آخر فى حياتها والتنازل عن قيم تمسكت بها. وآخر رواية لى هى "كل ما أعرف" وصدرت عن دار العين للنشر أيضا، حول "غدير" التى تجد نفسها داخل دائرة لا تنتهى من الخيانات، لذا تقرر البدء من جديد والخروج من علاقاتها بلا خسائر، فى الوقت الذى تنهار فيه حياة رجالها الثلاث (الزوج والعشيق وابن خالة الزوج الذى استعان به الزوج لمراقبة زوجته).
من الكتاب الذين شكلوا تكوينك وتأثرت بهم؟
فى مجال الكتابة للطفل هانس كريستيان أندرسن، كارلو كولودي، محمود سالم، حجازي، اللباد، محمد المنسى قنديل، فواز، خالد الصفتي، منال عزام.
هل الجائزة مهمة للكاتب وهل هى شهادة على جودة العمل؟
الجائزة نوع من القراءة، فهناك لجنة لديها خبرات ثقافية قرأت العمل ولديها معايير. فوز العمل يعنى أنه نال تقدير أهل هذا الفن، والمنافسات فى الجوائز صعبة، لأن معظم الأعمال تحوى سمات تميز وأصحابها تعبوا فى إنجازها، والفوز يضع العمل داخل إطار يليق بتعب الكاتب، فحياة الكاتب شاقة وممارسة الكتابة ليست سهلة، فكل جملة فى رواية الطفل تغرس قيمة فى الطفل، فعندما يأخذ العمل جائزة يعد ذلك جسرا للمرور إلى الطفل، فكل كاتب يتمنى أن يكون مؤثرا فى جيل من القراء. بالنسبة لجودة العمل فهى تتطلب معايير وهى توضع فى اعتبار لجان الجوائز، لأن منهم من يمارس الإبداع والنقد، فالإبداع حر لكن المعيارية مطلوبة فى تقدير جماليات العمل وأفكاره وتحديد هويته ووضعه على خريطة التلقى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انسداد المجاري من أكثر المشكلات المنزلية إزعاجا، لأنه يسبب بطء تصريف المياه، وروائح كريهة، وقد يتطور إلى تسربات وتلف في...
ستندهش في البداية، وربما تفرك عينيك أكثر من مرة كي تتأكد أن ما تراه حقيقى عندما ترى ما يشبه فانوسا...
يختبرها المسلم فى صوم شهر رمضان من رحمته تعالى بخلقه هو معرفته بعلمه الواسع بأن إرادة الناس مختلفة فهناك أصحاب...
ابنه محمود يتحدث عن سيرته ومواقفه وأبرز محطات حياته ترك مكتبة موسيقية تضم أكثر من 15 ألف شريط.. وكان يسمع...