مدحت منير: أنا ابن نجيب محفوظ

أعلنت إدارة معرض القاهرة الدولى للكتاب، جوائز الدورة 54، بحضور الدكتورة نيفين الكيلانى وزيرة الثقافة، والدكتور أحمد بهى الدين العساسى،

 رئيس الهيئة العامة للكتاب، وسعيد عبده رئيس اتحاد الناشرين، ومحمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، ورئيس المركز القومى للترجمة، وعدد من الكُتّاب والمثقفين وقيادات وزارة الثقافة وذهبت جائزة أفضل ديوان شعر العامية، إلى ديوان "مبروك خسرت الانتظار"، للشاعر مدحت منير.

الشاعر مدحت منير بدأ إبداعه المتألق قبل أكثر من أربعين عاما، وعن الهيئة المصرية للكتاب صدر ديوانه الفائز، وعبّر منير عن سعادته البالغة، بفوز ديوانه "مبروك خسرت الانتظار" بجائزة أفضل ديوان لشعر العامية فى المعرض.

وقال مدحت منير عن سعادته بالفوز: "أنا شاعر عامية مصرى، مقيم بمحافظة الإسماعيلية، والجائزة أضافت لى من الناحية المعنوية والأدبية قيمة كبيرة مهمة، وذلك لعدة أسباب، أهمها: أن الكتاب صادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وهذا شرف لى، لأنها من أهم دور النشر على المستوى العربى.

وعن طبيعة الديوان، يقول: ينقسم إلى ثلاثة أقسام، تتحدث عن فكرة الانتظار، وآخر قصيدة اختتمت بها الديوان، كانت هى عنوان الديوان "مبروك خسرت الانتظار."

ووصفت اللجنة المختصة بالجائزة هذا الديوان  بأنه من أفضل دواوين شعر العامية التى صدرت هذا العام من خلال فعاليات معرض الكتاب، هذا الديوان هو السادس له، والثامن ضمن أعماله الأدبية، وهو ثالث ديوان ينشر له عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وأعمال منير تشكل إضافة مضيئة لمكتبة الشعر بوجه عام ومكسبا كبيرا لقصيدة العامية. 

ورغم زخم المطابع بعشرات الإصدارات فى العامية المصرية، فإن إسهام منير يعتبر منفردا، حيث اتجه منذ سنوات إلى قصيدة نثر العامية، وهى القصيدة الأصعب فى بنائها ومضمونها، وأثبت جدارة وتفردا فى هذا النوع.. ومن دواوين الشاعر السابقة، نقرأ عناوين مهمة مثل "مكان مريح للحزن، عنف ومحبة، كان لازم نرقصها سوا،بالقميص الكاروهات".

وتمتاز أعمال منير بإيقاعها الخاص ورؤيتها المغايرة فيما يخص الذات والموضوع، كما تتميز قصائده بالحساسية المفرطة، فهو يحمل على كتفيه قيم الخير والحق والجمال، وتجسد رؤيته لواقعه الاجتماعى والسياسى، كما يحمل أسئلته الوجودية المؤرقة وحكمته الخاصة.

عن استقباله الجائزة يقول: أعتبر الهيئة العامة للكتاب من أهم دور النشر فى الوطن العربى وفخر لى أن أنشر فيها وأن أنال الجائزة.

وعن عنوان الديوان يضيف: لا أحب تفسير الشعر، العنوان جملة شعرية داخل القصيدة، ورأيت أن العنوان يمكن أن يدل على حالة الديوان، وفكرة الانتظار غير طيبة، وفى نفس الوقت لا تخلو من قيمة بين محبة الانتظار وكراهيته، وأرى أننا خسرنا المشهد بالانتظار.

وعن أهم الكتاب الذين شكلوا وعيه يقول: الوعى تشكل بداية من أسرتى ثم شعراء العامية، وأنا لم أقرأ شعرا فقط، وإنما أعتبر نفسى ابنا لنجيب محفوظ وغيره ممن مرروا الكثير من الأضواء فى حياتنا الأدبية.

وحول الاهتمام بالعامية وقربها من لغة الشارع، يوضح منير: العامية لغة الحياة اليومية، لكن شعر العامية لا يشبه الخطاب الشفاهى، فالشعر لغة رمزية، تقترب من اللحظة التاريخية والجغرافية لكى تخرج كخطاب أدبى يصل لقطاع من الناس، حتى تتحقق إنسانية الشاعر والقارئ معا.

وعن أهم الكتب التى شكلت وجدانه يقول: أنا ابن السياسية وحزب التجمع، ومن ثم فمنظرو الاشتراكية هم أصحاب التأثير على، بالإضافة إلى الفلكور والتاريخ وغيرها من الروافد الأساسية التى تجعل الشاعر جديرا بهذا اللقب، فكل رافد يجعلنا مدركين اللحظة الإنسانية والتاريخية والجغرافية، حتى يستطيع الشاعر أن يعبر عن ذاته، ويقترب من القراء.

وحول كثرة حضور السفر فى أشعاره، يقول: السفر انعكس بالطبع فى خبرتى الشخصية، ويمكن أن يكون إنعكس فى شعرى، عبر رصد ملامح الحضارة الإنسانية.

وعن الإقامة بالإسماعيلية وهل عانى من مركزية الثقافة يقول: لم أتعرض لصعوبات، كنت محظوظا دائما باللجان المنصفة للنشر، لذلك لم أعانى من صعوبات النشر.

وعن اقترابه من الفلكور: بحثت فى الفلكلور لإرضاء توجهى الأدبى، فدرست الأغنية الشعبية فى منطقة القناة، التى سبق رصدها من قبل، لكن ما أحببت رصده هو المقاومة فى الأغنية خلال الحرب وضد الاستعمار ومع الثورة، وكان تحليلى أن حتى أغنيات الحب والسمر أغانى مقاومة، وشاركت بأبحاثى عن الأغنية فى أكثر من مؤتمر.

بقى أن نقول إن مدحت منير مدرس الفيزياء على المعاش حاليا، ارتبط بالمنهج العلمى كطريقة تفكير وإنحاز مع رفاقه فى مدينة الإسماعيلية لهموم الناس، وخاض معارك فاصلة من أجل هذه الأغانى التى اصطلحنا على تسميتها أحيانا "أغانى السمسمية" وفى أحيان أخرى "أغانى الضمة".

 	عمر شهريار

عمر شهريار

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - الفانوسجي

يبدو اللقب غريبا، وربما هذه هي المرة الأولى التي تسمعه فيها رغم أنه معروف تماماً في منطقة الدرب الأحمر..

مدحت صفوت: الترند جعل «اللايك» و«الشير» المعيار البديل للقيمة الجمالية

المشهد الثقافى يشبه بوفيه مفتوح فى عرس صاخب.. والرواية وجبة جاهزة الأكاديميات تُخرّج موظفى نقد أوشارحى مناهج وليس نقادًا

عصام الزيات: الطب أعطانى المادة الخام والكتابة أعطتها معنى

تعلّق القراء بالجوائز شىء طبيعى لأنها تمثل «فلترة رسمية» الكتابة علّمتنى الإصغاء ومنحتنى مساحة نفسية للتعامل مع الإرهاق

بين الغيب والحظ والقسمة والنصيب فلسفة القضاء والقدر

يذكر ستيفن أن الحظ والقدر كليهما بات عنصرا واحدا وقد تشخصن مثلا عند الإغريق فأعطوه اسما مؤنثا «توشيه» نسبة إلى...


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص