حفظ القرآن الكريم فى سن مبكرة، وأسهم انتماءه لأسرة قرآنية فى صقل موهبته النادرة؛ فوالده الشيخ "صديق المنشاوى" يعد البوصلة الرئيسية والمعلم الأول لــــــــه.. هو
حفظ القرآن الكريم فى سن مبكرة، وأسهم انتماءه لأسرة قرآنية فى صقل موهبته النادرة؛ فوالده الشيخ "صديق المنشاوى" يعد البوصلة الرئيسية والمعلم الأول لــــــــه.. هو القارئ الشيخ "محمد صديق المنشاوى" الذى لقب بـ "عميد دولة التلاوة"، وهو مع الشيخ محمد رفعت الوحيدان اللذان لم يخضعا لاختبار القراء بالإذاعة المصرية، حيث اكتفت الإذاعة بقبول عدة أشرطة تم تسجيلها لهما، ليتم اختيارهما بالإذاعة.
بدأ الشيخ "المنشاوى" رحلة العطاء النادر فى مجال تلاوة القرآن الكريم وسط عمالقة المقرئين، وأصبح أحد أهم وأشهر الخمسة الكبار منهم، وهو تصنيف أقره أغلب المصريين، حيث كان الخمسة الكبار من الجيل الذهبى للقراء: عبد الباسط عبد الصمد، محمود خليل الحصرى، مصطفى إسماعيل، محمود على البنا، وقارئنا محمد صديق المنشاوى.
الحب النادر والشعبية الجارفة اللذان وجدهما "المنشاوى" فى حياته كانا نتاجاً لصدقه الشديد فى التلاوة، حيث استقبلته أغلب البلدان العربية فى حفلات عامرة بمحبى كتاب الله امتدت من مصر إلى ليبيا والكويت والعراق والسعودية، وحتى أمريكا وغيرها من الدول الأوروبية أيضاً، حيث وهبه الله صوتًا شجيًا باكيا، صوتاً يستطيع بمنتهى البساطة أن ينتزع دموعك ويصل بك إلى أبواب التوبة دون عناء أو جهد كبير.
يرى غالبية المهتمين بالقرآن أن الشيخ محمد رفعت صاحب الصوت الخاشع، وأنك إذا أردت الاستماع إلى قارئ يتلو القرآن بإحكام متقن فعليك بالاستماع إلى الشيخ محمود خليل الحصرى، وإذا أردت الاستماع إلى قارئ صاحب صوت ذهبى وقوى ومؤثر فعليك بالاستماع إلى الشيخ عبد الباسط عبدالصمد، وإذا أردت الاستماع إلى شيخ يتقن المقامات االموسيقى ويجيد التنقل بينها بإعجاز فعليك بالاستماع إلى الشيخ مصطفى إسماعيل، أما أنا فأرى أنه إذا أردت أن تحقق كل ذلك من خلال سماعك لصوت قارئ واحد، فعليك بالاستماع إلى صوت الشيخ "محمد صديق المنشاوى"، وأعتبر ذلك مبالغة أو تطرفا فى الرأى، فقد استحق محمد صديق المنشاوى هذا عن جدارة، حيث مثل مشواره مع القرآن نموذجًا للقارئ المحترف والملتزم بآداب التلاوة وأحكامها، ومع ذلك نال محبة وتقدير المستمعين، عكس كثير من القراء الذين يلجأون إلى الخروج على المألوف لمداعبة ودغدغة مشاعر المستمعين، كما أنه ورغم حبه للشيخ محمد رفعت ومصطفى إسماعيل وعبد الباسط، إلا أنه لم يتأثر بهم واختط لنفسه خطا ولونا ومدرسة خاصة فى التلاوة، ونأى بنفسه عن الوقوع فى فخ التقليد لهذا القارئ أو ذاك، وهو فخ وقع فيه كثيرون من القراء على مر السنين.
مثل "محمد صديق المنشاوى" صوت القارئ الخاشع الباكى الذى يقرأ القرآن الكريم كمن يناجى ربه فى توبة نصوح راجيًا عفوه ورضاه، ولم يستطع قارئ أن يماثله أو يقترب منه حتى فى هذه المساحة شديدة الخصوصية التى تفرد بها.
رحم الله "محمد صديق المنشاوى" عميد دولة التلاوة بلا منازع.
أنت تسأل والأزهر يجيب
موقف الدين من «الابن العاق» و«آكل أموال اليتامى» و«جشع التجار»
كتب: مروان محمد
يحتاج المسلم إلى إجابات للمسائل المحيرة فى أمور حياته اليومية، وهذا ما يقدمه الداعية الأزهرى "محمود المحجوبى" فى السطور التالية، حيث أجاب عن العديد من الأسئلة التى أرسلها قراء "الإذاعة والتليفزيون".
نهى عبد الحميد -محاسبة فى إحدى الجهات الحكومية- سألت عن رأى الدين فى المرحلة العمرية التى يجب على الأسرة حض الأطفال فيها على الصوم فى رمضان؟
وأجاب "المحجوبى" قائلاً: لقد حرص الدين الإسلامى على تشجيع النشء على الصوم فى رمضان بهدف تقوية الإرادة لديهم منذ طفولتهم، حيث يجب على الأسرة تدريب الطفل على صوم ساعات محدودة فى نهار رمضان عند بلوغ الرابعة عشر عند الأولاد الذكور والخامسة عشر عند الإناث، وذلك كأن يكون الصوم من طلوع الفجر إلى آذان الظهر، ثم بعد ذلك يمتد إلى آذان العصر، حتى يقدرون بعد ذلك على صيام النهار كله مثل الكبار والبالغين، وإذا كان الطفل يعانى من مرض يصعب معه الصوم، لأنه يحصل على أدوية مثلاً، فلا يجوز إجباره على الصوم فى تلك الحالة حتى لا يؤثر ذلك على صحته.
سميرة كامل – سيدة على المعاش – سألت عن رأى الدين فى الرجل الذى يفضل زوجته على والدته ويطردها من المنزل بهدف إرضاء زوجته؟
وأجاب "المحجوبى" قائلاً: نهى الدين عن عقوق الوالدين وحرص على حسن معاملة الأم، لذلك فمن يفضل زوجته على والدته، يعتبر آثم وسوف يحاسبه الله تعالى فى الآخرة، وفى الدنيا يبتليه بنقص البركة فى الرزق ويسلط أولاده عليه ويعاملونه بنفس الطريقة السيئة التى كان يعامل بها والدته، لأن القرآن الكريم حرص على بر الوالدين فى أكثر من آية، حيث قال فى سورة الإسراء "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا" صدق الله العظيم، أيضا فى الحديث الشريف الصحيح الرجل الذى جاء إلى الرسول الكريم وسأله من أحق الناس بحسن صحابتى يا رسول الله؟ قال له: أمك ثم من قال أمك ثم قال له أمك وفى النهاية قال أبوك، حيث ذكر الرسول الكريم الأم ثلاث مرات لأنها تعطى أولادها الحنان بدون مقابل، وتضحى من أجلهم، وذكر الأب مرة واحدة لأنه يمثل جانب النفقة على الأولاد ومصدر الرعاية المادية فى الجوانب الحياتية.
سيد عاطف – مهندس شاب – سأل عن رأى الدين فيمن يأكل أموال اليتامى ظلما ولا يخاف الله من الآخرة، حيث إن أباه توفى وترك مال وميراث لكن عمه وأولاده حرمونى من ميراثه؟
أكل أموال اليتامى ظلما حرام شرعا – قال المحجوبى- والدليل على ذلك الآية الكريمة التى تقول "إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا" صدق الله العظيم أيضا حض الرسول الكريم على كفالة اليتيم ورعايته حيث قال فى حديث صحيح "أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى" لأن اليتيم يكون محروما من والديه ويجب على المحيطين به ألا يحرموه من ميراث والده حتى لا يشعر أنه وحيدا وضعيفا ويزداد حزنه فى الدنيا.
عبدالحميد سالم – موظف فى جهة حكومية – سأل عن رأى الدين فى التاجر أو البائع الذى يغالى فى أسعار السلع الغذائية خاصة فى رمضان بهدف زيادة الربح المادى ويستغل حاجة الناس إلى شرائها؟
قال "المحجوبى": نهى الدين عن استغلال حاجة الناس إلى الغذاء وزيادة أسعارها بهدف تحقيق الربح المادى خاصة فى رمضان لأن الصائمين يرغبون فى شراء الغذاء والسلع بهدف الإفطار مع أولادهم، وإذا عجز عن شرائها فإنه لا يجد شيئاً يفطر به ويعوضه عن صيام اليوم، والتاجر الأمين لا يغالى فى الأسعار، خاصة فى رمضان، لأنه إذا كان متسامحا فى البيع والشراء، يحصل على ثواب الصائم الذى يفطر على طعام اشتراه منه، وإذا كان جشعا فإن الله لا يبارك فى رزقه ويبتليه بأمراض هو وأسرته، ويجعله ينفق كل المال الذى كسبه من استغلال الناس، والدليل على ذلك قول الرسول الكريم "رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى".
متولى عوض – موظف بجهة حكومية – سأل عن رأى الدين فى الشخص الذى يلقى القمامة أمام جاره فى السكن ولا يراعى حقوق الجيران؟
وأجاب "المحجوبى" قائلاً: الجار الذى يؤذى جاره ويضع القمامة أمامه آثم شرعا، لأنه خالف تعاليم الدين الإسلامى فى الحفاظ على حقوق الجيران والتوصية به، ففى الحديث الشريف قال الرسول الكريم "مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"، كما أن الصبر على أذى الجار مرتبة من مراتب الإيمان، لأن الرسول كان يصبر على أذى جاره الكافر الذى كان يضع القاذورات له، ولما غاب جاره سأل عنه فوجده مريضا فزاره الرسول الكريم فى منزله، وكان ذلك سببا فى إسلامه، لأن الجار الكافر وجد سماحة الإسلام فى التعامل مع الجيران.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد