تستحضر المخرجة الإيرانية "مهناز محمدي" تجربتها الشخصية في سجن "إيفين" في ثاني أفلامها الروائية الطويلة "رؤيا"، من بطولة الممثلة التركية "مليسا سوزن"، والممثلين الإيرانيين "حميد رضا جافيدان، ومريم باليزبان".
الفيلم إنتاج مشترك بين ألمانيا والتشيك ولوكسمبرج وإيران، وصُوّر في طهران خفية دون تصريح رسمي، وهو ناطق باللغة الفارسية. عُرض لأول مرة في "مهرجان برلين السينمائي الدولي" خلال دورته السادسة والسبعين التي عُقدت في الفترة من 12 إلى 22 فبراير 2026.
تدور أحداث الفيلم حول معلمة تُدعى "رؤيا (مليسا سوزن)"، اعتُقلت في غمار مظاهرات "امرأة، حياة، حرية" المنددة بمقتل الفتاة الإيرانية كُردية الأصل "مهسا أميني" على يد "شرطة الأخلاق" بعد اعتقالها وضربها بعنف شديد، بسبب ارتداء الحجاب بشكل غير مثالي.
كانت القوات الإيرانية قد ألقت القبض على "رؤيا"، وقادتها إلى سجن "إيفين" الخاص بالمعتقلين السياسيين، على خلفية طلبها من التلميذات في المدرسة خلع حجابهن وإحراقه.
تجد "رؤيا" نفسها في السجن أمام خيارين؛ كلاهما أسوأ من الآخر، فإما الرضوخ إلى تصوير اعتراف قسري بتهمٍ لم ترتكبها، وإما البقاء في حبسٍ انفراديٍ في زنزانة لا تتجاوز مساحتها ثلاثة أمتار.
تقدم المخرجة الإيرانية "مهناز محمدي" في هذا الفيلم تجربتها الذاتية في الاعتقال والحبس أكثر من مرة؛ بسبب نشاطها الفني وآرائها السياسية المناهضة للنظام.
برعت "محمدي" في تصوير مشاهد تعذيب المعتقلين السياسيين؛ حيث تظهر "رؤيا" في بداية الفيلم معصوبة العينين لا تدري ما يحدث حولها، وما تتعرض له من تطاول بالأيدي وسباب لفظي. من خلال شخصية "رؤيا"، تدعونا المخرجة إلى بناء رواية منفصلة في أذهاننا عن عالم السجون الإيرانية، وما يتعرض له السجناء من مختلف ألوان التعذيب والإذلال دون إبصار من ينكل بهم، أو إدراك طبيعة الانتهاك البدني والنفسي المعرّضين له.
المخرجة الإيرانية مهناز محمدي
"مهناز محمدي" مخرجة أفلام وثائقية وناشطة في مجال حقوق المرأة الإيرانية. عادة ما تُعرض أفلامها في مهرجانات أوروبية مرموقة كتورنتو وزيورخ وأستراليا، وتلقى استحسان النقاد والجمهور.
ولدت في الأول من يناير 1975 بطهران، وبدأت حياتها العملية بالكتابة الصحفية في مجلة "الملاك الشاب: سروش نوجوان"، ثم انضمت إلى "قسم الأطفال والناشئين" في الإذاعة الإيرانية بسبب شغفها بالكتابة ورواية القصص.
أما مسيرتها الفنية، فقد شرعت في سن العشرين كمساعدة مخرج ومنسقة أفلام إلى أن قامت بإخراج أول أفلامها الوثائقية "نساء بلا ظل: زنان بدون سایه" عام 2003، حول مجموعة من النساء المشردات في الشوارع يُقتدن إلى مصحة نفسية.
أُلقي القبض على "محمدي" مرتين عامي 2009 و2011 بسبب نشاطها الفني وآرائها السياسية المعارضة، وأمضت فترة قصيرة قيد الحبس في سجن "إيفين". في نوفمبر 2013، قضت الدائرة (28) من محكمة الثورة في طهران بحبس "محمدي" خمس سنوات، بتهمة الدعاية والتجمهر والتواطؤ ضد النظام.
تتمتع "مهناز محمدي" بخبرات متعددة في الحقل السينمائي، حيث عملت كمساعدة مخرج، ومنتجة منفذة، وممثلة ومصورة، وتعاملت خلال هذه الفترة مع مخرجين إيرانيين لامعين أمثال: رَخشان بني اعتماد، وكاظم معصومي، ومحمد رسولوف، وغيرهم.
فيلم "ابن – أم: پسر – مادر" هو أول أفلام "محمدي" الروائية الطويلة، إنتاج عام 2019، وتأليف "محمد رسولوف"، وبطولة كل من: رها خُدايار، وماهان نصيري، ورضا بهبودي. تدور أحداثه حول أرملة وحيدة تعول أسرتها المكونة من طفلين (ولد وبنت)، لكن بسبب ضيق اليد تضطر إلى الزواج مرة أخرى وترك طفليها.
حصل الفيلم على جائزة الجمهور الخاصة من "مهرجان إسطنبول السينمائي الدولي"، كما عُرض في مهرجانات تورونتو، وزيورخ، وروما، وحصد جائزة لجنة التحكيم الخاصة من "مهرجان روما السينمائي الدولي".
فيلم "ابن – أم" لم يُعرض في دور العرض الإيرانية حتى الآن؛ حيث تقول "محمدي" في هذا الصدد: "لقد حصلنا على تصريحي الإنتاج والعرض، لكن القضية تكمن فيما أطرحه في أفلامي وما تشهده إيران من أوضاع سياسية؛ حتى لو اجتاز الفيلم المراحل القانونية كافة، فمن المؤكد سيقوم شخص بمنع عرضه بطريقة ما".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تستحضر المخرجة الإيرانية "مهناز محمدي" تجربتها الشخصية في سجن "إيفين" في ثاني أفلامها الروائية الطويلة "رؤيا"، من بطولة الممثلة التركية...
بدأ الفنان على ربيع التحضيرات لمسلسل جديد يعود من خلاله إلى الدراما بعد غياب.
يواصل الفنان أحمد حلمى التحضيرات النهائية لفيلمه الجديد «حدوتة »، والمقرر أن يعود من خلاله إلى السينما بعد غياب.
اعتذرت الفنانة أسماء أبواليزيد عن بطولة مسلسل جديد مع الفنان عصام عمر، كان من المقرر أن تقوم بتقديمه خلال الفترة...