نقاد يجيبون عن السؤال الصعب ماجدة موريس: جيل الكبار الآن يدرك أن السينما شبابية وليد سيف: حكم الزمن.. والفنان الذكى يتكيف مع الأوضاع
قضى جيل أحمد السقا وكريم عبدالعزيز وأحمد عز ومصطفى شعبان سنوات طويلة قبل حصولهم على أول بطولة سينمائية، لأنهم جاءوا بعد جيل قوى فنيا، وشاركوا بأدوار صغيرة مع جيل الكبار، وعلى رأسهم الزعيم عادل إمام، ونور الشريف، وأحمد زكي، ومحمود عبد العزيز، وفاروق الفيشاوى. لكن سرعان ما تغيرت الأوضاع، وأصبح الممثلون الشباب هم نجوم الشباك، واشترك معهم الكبار فى أدوار ثانية، فمثلا ظهر نور الشريف فى دور ثان مع أحمد عز فى "مسجون ترانزيت"، وظهر محمود ياسين فى دور ثان مع السقا فى "الجزيرة"، وفعلها محمود عبدالعزيز فى "إبراهيم الأبيض"، وما زال النجم الكبير محمود حميدة يقدم الأدوار الثانية مع كل النجوم الشباب تقريبا.
الآن أصبح جيل السقا هم الكبار، وجاء بعدهم جيل أحدث بدأ يأخذ مكانة كبيرة فى المشهد، فهل يقبل السقا وكريم وعز وهنيدى تقديم أدوار ثانية فى أعمال من بطولة النجوم الجدد مثل عصام عمر وطه الدسوقى وأحمد مالك وأحمد داش وآخرين، ممن يتصدرون هذا المشهد لهذا الجيل الجديد؟!.. سألنا عددا من النقاد فكانت هذه إجاباتهم.
فى البداية، يقول الناقد د.وليد سيف: "جيل السقا وكريم عبدالعزيز وأحمد عز سيشاركون فى بطولات لجيل عصام عمر ومالك وطه الدسوقى، لعدة أسباب، أهمها أن أساس جمهور السينما هو الشباب طوال الوقت، وهذا لا يعد اختراعا مصريا، كما أن هذا هو حكم الزمن، فجيل السقا ليس بوسعه أن يظل شبابا طوال العمر. فالأبطال الشباب هم الاختيار الدائم لهذا الجمهور، والفنان الذكى هو الذى يكيف نفسه طبقا للأوضاع والظروف، والممثل الشاطر هو اللى "هيكون جراند شاطر"، كما نقول نحن بلغة السوق التى لا ترحم، لذا على هؤلاء الممثلين أن يتكيفوا ويوفقوا أوضاعهم لظروف تلك السوق الصعبة".
ويضيف: "جيل السقا سيقبل، لأنهم من جيل يعى جيدا أوضاع السوق، وقد ظهروا فى ظروف صعبة وشاقة، جعلتهم يدركون ويتقبلون مبكرا فكرة أوضاع وتغير الذوق العام كل فترة".
ويستدرك سيف قائلا: "لكن يجب أن نطرح سؤالا مهما: "هل ما يحدث الآن فى السينما هو تغيير جذرى يشبه التغيير الذى حدث بعد نجاح فيلم "إسماعيلية رايح جاي"، أم تغيير مؤقت بعد نجاح فيلم "سيكو سيكو" لعصام عمر وطه دسوقي، وصعوده للمرتبة الثانية فى أعلى الإيرادات فى تاريخ السينما المصرية؟! والإجابة ستكون فى السنوات المقبلة. لكنى أرى أن الجيل الجديد لم تتبلور لديه حتى الآن مقومات "السوبر ستار"، لكن لديه مقومات لصناعة فيلم جماهيرى ناجح وشعبي، بدليل فيلمى "الحريفة" لنور النبوى، و"سيكو سيكو" لعصام عمر وطه الدسوقى ونجاحهما الطاغى".
وأشار سيف إلى أن "الجيل الأحدث ليس أكثر موهبة من جيل السقا وكريم وعز، لأن الموهبة لا تقاس، إنما يقاس تكنيك الأداء وتطوره، والاستفادة من خبرات السابقين، لذا قدراتهم التمثيلية أعلى".
واختتم سيف كلامه قائلا: "جيل السقا لم يقدم عددا كبيرا من الأفلام، مقارنة بجيل نور الشريف ومحمود عبد العزيز وأحمد زكي، لسببين: الأول أن السينما تراجعت فى فترة من الفترات، كما أن الفيديو استقطب هؤلاء النجوم، واختفت حساسية أنا "نجم سينما" التى كان يقولها النجوم السابقون، نور وزكى ومحمود عبد العزيز، لذا جيل السقا وكريم دخل التليفزيون بتقنيات السينما من كتاب وصورة ومخرجين، وتلاشت تماما الفروق بين السينما والتليفزيون".
ونفت الناقدة الفنية الكبيرة ماجدة موريس أن يكون جيل عصام عمر أكثر موهبة من جيل السقا وكريم، مشيرة إلى أن الموهبة شىء رباني، وقالت: "من المجحف أن نقول جيل عصام عمر أكثر موهبة ممن سبقوهم، لكن نستطيع أن نقول ذلك عنهم بعد تقديمهم 7 أو 8 أفلام، وليس الآن، لأن رصيدهم السينمائى لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة، والسنوات هى التى ستثبت صحة أى مقولة، ولا أحد يستطيع أن يكابر أو يتحدى الزمن".
وتضيف: "جيل الكبار الآن يدرك أن السينما شبابية بالأساس، لذا سيراهن على نجاح هؤلاء الشباب والعمل معهم لاستمرار وجوده فى السينما واستمراريته، وسيسير على خطى من سبقوه".
الناقدة الكبيرة ماجدة خير الله تقول: "جيل هنيدى كان كوميديانا لذا واجه أزمة بسبب وجود كوميديان كبير مثل عادل إمام، الذى كان يستقطب الجيل الجديد، مثل هنيدى ومكى وأشرف عبدالباقى. عادل إمام فى عز مجده عمل مع نجوم كبار مثل كمال الشناوى فى "الإرهاب والكباب"، وحسين فهمى فى "اللعب مع الكبار". لكن نجوما مثل هنيدى ومحمد سعد تمحور كل منهم حول ذاته، لذا توقف، وذكاء النجم فى اصطفاف النجوم حوله. كما أن عصام عمر وطه الدسوقي ومالك، وغيرهم، ليسوا كوميديانات، وأتمنى أن يتعاون جيل السقا وعز وكريم مع المتألقين من الجيل الجديد".
وتضيف خير الله: "جيل الشباب ليس أكثر موهبة من جيل السقا، والمعيار هو ثقافة النجم، والإحساس بما يدور حوله، ومتابعة الجديد، مثل تطور أداء الممثل فى العالم. وبلا شك جيل نور الشريف، وأحمد زكي، ومحمود عبد العزيز كان أكثر ثقافة من جيل هنيدى والسقا وكريم، لذا أتمنى من جيل عصام عمر وطه الدسوقى الإلمام الكامل بما يدور حولهم فى العالم، فاللغة السينمائية والصورة والتكنيك وطريقة السرد السينمائى تختلف من عام لآخر".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهد مهرجان برلين السينمائي الدولى (برليناله) مساء السبت 21 فبراير 2026 أمسية ختامية حملت أبعادا سياسية واضحة، بعدما منحت لجنة...
مشاهد مسرحية وأغان مصرية
الإذاعى الكبير - محمد عبد العزيز - رئيس إذاعة القاهرة الكبرى، جعل هذه الإذاعة هي الكبرى بين الشبكات والمحطات الإذاعية...
أوراق الوردة (18) لماذا قاطعها عمار الشريعى 7 سنوات وحلمى بكر 12 سنة؟ وردة بعد بليغ: كشف حساب للنجاحات والإخفاقات...