بشهادة الموسيقيين.. أفضــل تترات رمضان

ص 28-29 اختاروا تتر «المداح» و«تقابل حبيب» هانى يعقوب: الأقرب للنجاح هذا العام تتر «سيد الناس» تميم: تتر إليسا يرتقى لأن يكون رقم واحد حسن الشافعى: الشعبى ساد هذا الموسم ولا أعرف السبب

تترات المسلسلات أول بطاقة تعارف بين العمل والجمهور، لذا يركز الكثير من صناع الدراما التليفزيونية عليها، وحرص الكثير من المخرجين على أن تعبر التترات عن مضمون وطبيعة العمل الفنى، شهد موسم دراما رمضان هذا العام تنافسًا قويًا بين أكثر من 30 مسلسلاً، بقصص وسيناريوهات متنوعة، بين الكوميديا والدراما و"الأكشن" والتشويق، وتتميز التترات بالتنوع، وفضل صناع بعض المسلسلات أن يكون التتر موسيقى تصويرية، بينما اختار آخرون أن يقدم أغنية التتر نجوم الغناء، وتضم قائمة تترات أغانى المسلسلات مجموعة من المطربين الشعبيين مثل أحمد شيبة، وعصام صاصا وغيرهما.. سألنا بعض الموسيقيين عن التتر المفضل لهم فى رمضان، وكانت هذه آراءهم.

بدأنا من الموزع الموسيقى حسن الشافعى، وقال: كثير من الشعراء والملحنين والموزعين أجادوا هذا العام وإن كان الطابع الشعبى هو السائد على هذا الموسم، ولا أعرف السبب، ولكن فى الكثير من الأحيان لا أجد مبررا له، ويصبح هناك شبه انفصال تام بين العمل والتتر، عندما يتدخل التسويق والإعلانات والبرومو فى الأمر، وهذا لا يجوز مطلقاً فى الفن عموماً.

ويضيف: بالنسبة لأفضل تتر وموسيقى تصويرية، بالطبع سأختار مقطوعات "المداح أسطورة العودة"، فالمسلسل ناجح للغاية، وحمادة هلال ممثل ومطرب رائع، والمؤلف الموسيقى كريم عبد الوهاب بذل جهداً كبيراً فى الترنيمات التى داخل الأحداث، وكيفية الهرمونى والتناغم الرائع، فهذا المسلسل ومقطوعاته الموسيقية أفضل عمل موسيقى، منذ الجزء الأول حتى الأخير.

الموزع الموسيقى تميم أتفق مع الشافعى قائلاً: أتفق مع ما قاله الشافعى، ولكن هناك أيضا أعمالا تستحق أن تكون أفضل تتر مثل أغنية إليسا فى مسلسل "وتقابل حبيب"، وهو كلمات منة القيعى وألحان عزيز الشافعى، وتوزيع وميكس نادر حمدى، وإنتاج حمدى بدر، والمجموعة كلها بذلت جهدا جيدا، وكانت الأغنية ناجحة بشكل كبير، ومواكبة للعمل، وهذا التتر يرتقى أيضا لأن يكون رقم واحد، وسط هذا الكم الكبير من الشعبيات هذا العام.

أما الموزع الموسيقى هانى يعقوب فاختلف نوعاً ما عنهما، قائلاً: تترات الأعمال الدرامية تحتل أهمية كبرى سواء فى الراديو أو فى التليفزيون خاصة فى شهر رمضان المبارك.. وكان للراديو السبق فى تترات الأعمال الرمضانية، حتى أن ذائقتى تربت على الأعمال الإذاعية الرمضانية، بداية من "ألف ليلة وليلة" وفوازير رمضان و"شنبو فى المصيدة" و"شنطة حمزة" و"سمارة"، وأيضا البرامج الرمضانية الشهيرة مثل "أحسن القصص" و"كاريكاتير"، وكان الشعراء والموسيقيون والمخرجون يتبارون فى كتابة هذه الأعمال حتى تخرج بالشكل اللائق.. وعندما جاء التليفزيون سار على نفس النهج فمن منا ينسى فوازير الثلاثى فى رمضان والتتر الشهير، وكذلك فوازير نيللى ثم شريهان وفطوطة سمير غانم للمخرج المبدع الراحل فهمى عبد الحميد وغيرها، وتتراتها الرائعة سواء كانت مجرد موسيقى مصاحبة للوحات فريق العمل، أو تترات مغناة، ومن أمثلة ذلك "هارب من الأيام" و"الضحية" و"الرحيل"، ثم مسلسلات "فرصة العمر" لمحمد صبحى، و"ميزو" لسمير غانم، ومن بعدها "شرارة" و"الشهد والدموع" و"رحلة السيد أبو العلا البشرى" و"ليالى الحلمية" و"رأفت الهجان".

ويضيف: فى كل هذه الأعمال كان التتر يحتل أهمية كبرى، لا تقل عن المسلسل نفسه، فيكتبها كبار الشعراء مثل صلاح جاهين وعبد الرحمن الأبنودى وعبد السلام أمين وسيد حجاب.. ويلحنها كبار الملحنين أمثال بليغ حمدى وحلمى بكر ومحمد سلطان وعمار الشريعى وغيرهم، وكان نجاح الأصوات فى الشارع الغنائى مرتبطا بنجاح التترات، والقائمة طويلة تبدأ بمحمد رشدى ومحمد الحلو وعلى الحجار ومدحت صالح وغيرهم كثر. ومن هذا المطبخ الحافل من تترات المسلسلات، خرجت مواهب فى التأليف والتلحين والغناء تصدرت المشهد بشكل كبير، لكن للأسف تراجع مستوى تترات الأعمال الدرامية فى رمضان بشكل كبير، بسبب تراجع الأعمال الدرامية نفسها، ولعدم وجود قنوات صريحة تفتح المجال أمام المواهب الحقيقية، وتحقق تكافؤ الفرص، والعدالة فى عرض هذه الأعمال بشكل يسمح بتعدد الرؤى والأفكار والإبداع، سواء بالنسبة للتأليف أو التلحين أو الغناء.

ويختتم قائلا: لا أستطيع أن أقول إن السبب يرجع إلى غياب أو عدم وجود الكلمات المناسبة أو الملحنين المتميزين أو الأصوات الواعدة بالعكس، يوجد كتاب أغان على درجة عالية من الموهبة، وكذلك ملحنون متميزون، وأصوات رائعة.. لكنهم مع الأسف لا يجدون الفرص المناسبة لتقديم إبداعاتهم.. فما يقف كحجر عثرة أمام التترات هو نفس الشىء الذى يجعل الأعمال الدرامية أقل مستوى.. والسبب يرجع إلى غياب القنوات أو النوافذ أو الآلية التى تسمح باكتشاف المبدعين الحقيقيين، لكن أقرب تتر للنجاح هذا العام هو مسلسل "سيد الناس"، لأننى أحب صوت أحمد سعد، والتوزيع الموسيقى كان رائعا.

أيضاً الملحن تامر على، أتفق مع يعقوب فى الرأى، قائلاً: تترات مسلسلات رمضان سابقاً كانت من ضمن نسيج العمل الدرامى، وبمجرد سماعها الآن نشعر بالحنين إلى الماضى ولذكرياتنا، للأسف، الجمهور حالياً لم يعد لديه الوقت أن يسمع التتر، التراجع وعدم وجود التترات الآن له سببان: الأول الإعلانات الكثيرة، حيث أصبحنا نتابع إعلانات ضمن مسلسل، وهذا أثر على وجود تتر للمسلسل مدته 4-5 دقائق، مما أدى إلى السبب الثانى وهو ضيق وقت المشاهد، فلم يعد يحبذ مشاهدة التترات خاصة أنها أصبحت فى الآونة الأخيرة يغلب عليها الماديات، وليس كما كانت سابقاً بذات الجمال والعبق والعظمة التى قدمها كبار المطربين، أمثال على الحجار ومحمد الحلو ومدحت صالح.

 	كريم حسين

كريم حسين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

فن

نجوم المستقبل في رمضان

آية عبدالرحمن الأبنودى
بلابلا
ربللل
منير
نانسي
وجوه
المحطة
رمضان

المزيد من فن

نور النبوى يصور «كان يا ما كان» فى الأقصر

يصور الفنان نور النبوى المشاهد الأخيرة من فيلمه الجديد «كان يا ما كان » فى مدينة الأقصر خلال الأسبوع الحالى.

جيهان الشماشرجى تعطل «البحث عن فضيحة»

تسببت الفنانة جيهان الشماشرجى فى توقف تحضيرات فيلم «البحث عن فضيحة», بسبب أزمتها فى إحددى القضايا.

خالد سليم يصور أغنية جديدة فى كاليفورنيا

استقر الفنان خالد سليم على تصوير أغنية جديدة خلال جولته الفنية فى الولايات المتحدة الأمريكية.

مؤلف «على كلاى» يدخل عالم الإخراج

يخوض المؤلف والفنان محمود حمدان تجربة الإخراج لأول مرة بمسلسل جديد يُعرض خارج السباق الرمضانى.


مقالات

المرأة مديرة الاقتصاد
  • الجمعة، 10 ابريل 2026 10:00 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 08 ابريل 2026 10:00 ص
الاستقرار الزائف
  • الثلاثاء، 07 ابريل 2026 10:00 ص