كوكب الشرق أم كلثوم مازالت تغرد بصوتها الفياض فى متحفها الذى تشهد جنباته على تاريخها الغنائى الثرى، فاستحقت وبحق أن تصبح سيدة الغناء العربى، وحرصا على الحفاظ على تراثها الفنى والشخصى القيّم وإتاحته أمام كل الأجيال أقامت وزارة الثقافة متحفا يليق بعطائها ويحمل اسمها ليصبح منارة إشعاع فنية وثقافية تفيض بعطائها الإبداعى الخلاق.
وبدأت الوزارة فى العمل لتجهيز وإقامة المتحف فى أبريل 1998، ووقع الاختيار على منطقة الروضة؛ حيث تقرر أن يشغل أحد المبانى الملحقة بقصر المانسترلى على مساحة قدرها 250 مترا، وتم افتتاحه رسميا فى 28 ديسمبر 2001.
ويقع المتحف فى نهاية جزيرة الروضه بمنطقة تسمى (المقياس)، لوجود مقياس النيل الشهير بها؛ حيث يجتذب السياح الأجانب والزوار المصريين.
وهو ملحق بقصر المانسترلى أحد الآثار التاريخية الرائعة وتحفة معمارية أصيلة تبلغ مساحته 1000 متر مربع، بناه صاحبه حسن فؤاد باشا المانسترلى عام 1851 وقد كان كتخدا مصر فى عصر عباس حلمى الأول.
تاريخ بناء المتحف
تشكلت أول لجنة للبحث واستلام مقتنيات أم كلثوم بتاريخ 1998/5/8، ومنذ ذلك التاريخ والعمل قائم على قدم وساق لجمعها، وقد حصلت اللجنة على مقتنيات قيمة وثمينة من ذويها ومحبيها تثرى المتحف وتعكس ثقافة وذوق أم كلثوم، وتطرح رؤية ثقافية فنية لقرن كامل من الفن والثقافة، وما زالت اللجنة تواصل بحثها وجمعها للمزيد من هذه المقتنيات، وتجوب أنحاء الدلتا وكافة محافظات مصر.
وفى حال العثور على أى منها لا تبخل اللجنة بجهد فى الحصول عليها، ويتم ذلك تحت إشراف صندوق التنمية الثقافية، ومن هذه المقتنيات ما هو شخصى مثل الملابس والاكسسوارات وحقائب واحذية، وكذلك مقتنيات فنية مثل عود ونوت موسيقية وتسجيلات نادرة وأفلام.
بالإضافة إلى مقتنيات وثائقية؛ فيوجد خطابات من سياسيين وقادة وشخصيات عامة، بالإضافة إلى أوراق ومذكرات خاصة وصور نادرة وكتابات خطية وأوراق من مذكراتها.
فضلا عن مجموعة نادرة من الأوسمة والنياشين من الحكومات العربية وبراءات منحها، وأخيرا وثائق أخرى للعديد من الشخصيات الفنية التى أسهمت بشكل مؤثر وهام فى حياة أم كلثوم.
سيدة الغناء العربى
منذ لحظة الدخول للمتحف تنتقل إلى عالم كوكب الشرق وتعيش زمانها؛ فصوتها ينفذ من أذنك ويتملك روحك وهى تشدو بـ(أغدًا ألقاك) داخل القاعة الرئيسية، وتحتوى على 8 فاترينات والتى تضم المقتنيات الرئيسية والأوسمة والنياشين، بالإضافة إلى خمس جداريات للصور النادرة لها بطريقه الكولاج، كما يوجد عدد منه النوت الموسيقية وأشعار مكتوبة بخط عدد من الشعراء لأهم أغنيات أم كلثوم منذ عشرينيات القرن الماضى وحتى سبعينياته.
فتجرى عيناك أمام النوت ويتحرك لسانك ببعض كلمات الأغنية أو الكوبليه الذى تحفظه بشكل تلقائى، مثل رباعيات الخيام من كلمات الخيام وترجمة أحمد رامى وألحان رياض السنباطى، و"مصر تتحدث عن نفسها" للشاعر حافظ إبراهيم والملحن رياض السنباطى، ثم "بغداد يا قلعة الأسود" للشاعر محمود حسن اسماعيل والملحن رياض السنباطى، و"سيرة الحب" للشاعر مرسى جميل عزيز والملحن بليغ حمدى.
حتى تصل إلى آخر نوتة موسيقية لآخر أغنية لأم كلثوم، وأذيعت بعد وفاتها 1973 وهى "حكم علينا الهوى" للشاعر عبد الوهاب محمد وألحان بليغ حمدى، وتسمع الست وهى فى حالة سلطنة وتقول (حكم علينا الهوى نعشق سوى وندوب سوى صدق اللى قال الهوى فوق الجبين مكتوب).
كما تحتوى الفاترينات على الفساتين التى ارتدتها الست فى الحفلات الغنائية التى كانت تقدمها، بالإضافة إلى نظارتها الشهيرة والمناديل التى كانت تمسكها بيديها.
ثم ننتقل إلى قاعة السينما ويعرض فيها فيلم تسجيلى لأم كلثوم مدته 26 دقيقة، من إنتاج صندوق التنمية الثقافية، يتضمن مقتطفات من قصة حياتها، بالإضافة إلى أجزاء من أفلامها الستة وعدد من حفلاتها فى مصر والوطن العربى ودول العالم، سواء حفلات خاصة بجولاتها الفنية أو التى كانت مخصصة للمجهود الحربى، وينتهى الفيلم بأجزاء من جنازتها المهيبة والفيلم مترجم باللغة الإنجليزية والفرنسية.
مازال صوت الست يملأ جنبات المتحف، وفى الخلفية يصاحب عقل ووجدان الزائر وهو يتنقل من قاعة إلى أخرى وتصطحبنا الست إلى قاعة السمعبصرية التى تضم 5 أجهزة كمبيوتر يتم من خلالها استعراض لجميع أغانيها وصور حفلاتها ورحلاتها الخارجية والداخلية وأفلامها، بالإضافة إلى سجل كامل يحوى كل ما كتبته الصحافة العربية عن أم كلثوم منذ عام 1924 وحتى عام 2000.
أما فى قاعة البانوراما فتصاحبنا موسيقى رائعه للفنان راجح داود.. تتجسد أمامنا الست فى رحله مدتها 10 دقائق من خلال مجموعة صور لها خلال مراحل عمرها المختلفة فى حياتها، بالإضافة لصور أفلامها التى مثلتها، بالإضافة إلى مجموعة صور مع العديد من الفنانين والمطربين ورؤساء الدول العربية.
وتنتهى الرحلة برؤية فيلم تسجيلى صامت عن أم كلثوم مدته 15 دقيقة، ويعرض من خلال شاشة سينما يستعرض حفلاتها فى مصر والوطن العربى، ويعتبر مسك الختام وخير وداع لكوكب الشرق ام كلثوم فى متحفها الذى يأخذك من صخب الحياة وتسافر فى رحلة عبر الزمن تنفصل بها عن الواقع بضع سويعات لتستمع وتنتشى وجدانيا وتمتلئ بالطاقة التى تجعلك تستطيع العودة إلى الواقع ومواجهة الحياة بصعوباتها.. المتحف مفتوح يوميا ما عدا يوم الثلاثاء من 9 صباحا إلى 4 عصرا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...