مهرجان القاهرة السينمائى الدولى.. الشباب يقول كلمته

ماجدة موريس: إدارة المهرجان بذلت مجهودا مضاعفا على جميع المستويات ونتمنى المزيد فى السنوات القادمة محمود قاسم: دورة تميزت بالاحتفاء ودعم القضية الفلسطينية

فى تلك الفترة من كل عام وبعد انتهاء دورة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى يكون هناك نوع من الترقب للتعرف على حصاده، ولعل الأمر هذا العام أكثر ترقبا وأهمية خاصة مع تأجيل الدورة وتغيير المدير الفنى للمهرجان منذ العام الماضى وحدوث بعض التغييرات فى خطة المهرجان فى ظل إقامته وسط العديد من التحديات خاصة مع استمرار الحرب على غزة والحرب على لبنان.

قالت الناقدة السينمائية "ماجدة موريس": دورة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى الخامسة والأربعون جيدة بشكل عام وبها مجموعة أفلام كبيرة ومتنوعة من مختلف الدول وذلك بالتأكيد شىء جيد، والفيلم الرومانى الحاصل على الجائزة الذهبية والفيلم الإيطالى الحاصل على الجائزة الفضية والفيلم الحاصل على جائزة أفضل فيلم عربى كلها أفلام متميزة جدا، كما اهتمت الدورة هذا العام بالأفلام المصرية القصيرة وكذلك الاهتمام بترميم الأفلام المصرية القديمة فهى خطوة شديدة الأهمية للحفاظ على التراث السينمائى لدينا خاصة أن مهرجان القاهرة هو الذى قدم أول استفتاء حول أهم مائة فيلم مصرى عام ١٩٩٦، كما أنه عرض أول فيلم من إنتاج التليفزيون المصرى عام ١٩٩٣ وهو فيلم  "الطريق إلى إيلات"، وهذا العام تم افتتاح الدورة بالفيلم الفلسطينى "أحلام عابرة" لذلك فالدورة هذا العام تؤكد على فكرة اهتمام المهرجان بالقضايا القومية وتلك رسالة كبيرة وقوية جدا، ومن اللافت للانتباه هذا العام هو حضور الشباب بقوة معبرا عن اهتمامه بالسينما، كما أن الدورة بها مجموعة من النقاد الجدد والمبرمجين الجدد وهذا مهم جدا ليحصلوا على مزيد من الخبرة حتى نجد جيلا واعيا ومثقفا سينمائيا ولديه خبرة كبيرة فى عمر مبكر، وكذلك توقيت العروض جيد وهناك توقيتات مختلفة تناسب الجميع بداية من عروض الصباح حتى منتصف الليل.

وأضافت "موريس": ما أود أن تنتبه إليه إدارة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى الدورات القادمة هو الخروج بعروض الأفلام خارج إطار محافظة القاهرة وأن نجد عروضا فى المحافظات المختلفة حتى يكون للجميع نفس الحق فى مشاهدة ذلك الكم الهائل والمتنوع من الأفلام التى تشارك فى المهرجان من مختلف أنحاء العالم ونرى بالتالى تأثير السينما ويخرج لنا مخرجون وكتاب ومبدعون جدد وأجيال مهتمة بالسينما فى السنوات القادمة.

بينما قال الناقد السينمائى "طارق الشناوى": مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الخامسة والأربعين هذا العام كانت به بعض الأفلام الجيدة بالتأكيد ولكن أيضا كانت هناك أفلام متواضعة المستوى وهذا خطأ كبير من لجنة المشاهدة فالمهم هو جودة الأفلام وليس عددها الكبير فالأهم الكيف وليس الكم، كما أنه منذ بداية عام ٢٠١٤ أصبحت وزارة الثقافة تقيم مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ولا تشرف عليه وقبل عام ٢٠١٤ كانت الوزارة تشرف على المهرجان فقط ونحن بحاجة لأن تعود مثلما كانت عليه قبل عام ٢٠١٤ وأن تقوم وزارة الثقافة بالإشراف على المهرجان  حتى يعطى هذا الأمر حرية أكثر للمقيمين فى كل شىء وهذا الأفضل للمهرجان، كما كانت هناك بعض الأخطاء فى جدول العروض مما جعل المشاهدات صعبة ولكن كانت هناك أفلام جيدة بالتأكيد منها الفيلم الإيرانى "كعكتى المفضلة" والفيلم المصرى  "أبو زعبل ٨٩" والفيلم اللبنانى "أرزة" وفيلم "دخل الربيع يضحك" وكلها أفلام استحقت ما حصدت من جوائز.

 وأضاف "الشناوى": بشكل عام أشعر أن دورة مهرجان القاهرة السينمائى هذا العام كانت منطفأة دون وهج رغم حضور عدد جيد من النجوم فى حفل الختام حيث إن حضور النجوم كان قليلا جدا فى حفل الافتتاح وخلال الفعاليات ولكن الحضور كان جيدا فى الختام وملحوظا ولكنها كانت دورة منزوعة الوهج.

كما قال الناقد "أحمد سعد الدين": كانت دورة جيدة لا بأس بها وكان بها عدد كبير من الأفلام ومن المعروف أنه كلما زاد عدد الأفلام المعروضة نجد بها الجيد والمتوسط المستوى ولكن بشكل عام كانت أفلاما جيدة فى معظمها، ومن مميزات تلك الدورة من وجهة نظرى الاهتمام بالقضية الفلسطينية من حيث فيلم الافتتاح الفلسطينى للمخرج الفلسطينى الكبير "رشيد مشهراوى" وكذلك مجموعة أفلام "من المسافة صفر" وتخصيص برنامج جديد للأفلام الفلسطينية وطباعة علم فلسطين على شكل خريطة لفلسطين وتوزيعها على الحضور ليرتدونها فكلها أشياء تشيد باهتمام الدورة بالقضية الفلسطينية، وكذلك التكريمات هذا العام كانت جيدة سواء للفنان "أحمد عز" والمخرج الكبير "يسرى نصر الله" والمخرج "دانيس تانوفيتش" من البوسنة والهرسك، ولكن التنظيم كانت به بعض السلبيات فمثلا ندوة الفنان "عمرو سعد" فهو فنان جيد بشكل عام ولكن ليس لديه رصيد سينمائى يسمح بإقامة ندوة له على هامش فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، كما أن بعض الندوات تم تغيير مواعيدها وذلك شىء غير جيد كما أن معظم الأفلام المعروضة من أوروبا ومن أمريكا قليل ولابد من زيادتها فى الدورات القادمة ولابد أن يكون جدول العروض فى المهرجان معلنا قبل إقامة الدورة بأسبوعين على الأقل وألا يحدث فيه أى تغييرات أو تعديلات وهذا المتعارف عليه فى المهرجانات السينمائية الدولية الكبيرة.

وقال الناقد السينمائى "محمود قاسم": تابعت مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الخامسة والأربعين عن بعد ووجدت الدورة هذا العام متميزة فى عدة زوايا أولاها التنوع الكبير فى الأفلام المعروضة رغم وجود بعض الأفلام المتواضعة المستوى وهذا شىء طبيعى، كما أنه من أكثر ما ميز المهرجان هذا العام هو الاهتمام بالسينما الفلسطينية ودعم القضية الفلسطينية بكثير من الأشكال والتعبير عن ذلك أمام عيون العام أجمع.. وأضاف "قاسم": وجود "عصام زكريا" وهو لديه حس فنى ومتذوق سينمائى متميز ولديه خبرة من مهرجان الإسماعيلية كان له أثر جيد فى مهرجان القاهرة حيث كانت الأفلام المشاركة بها تنوع كبير وكذلك المكرمون، وأيضا اهتمت إدارة المهرجان باختيار المكرمين على نحو جيد ومتميز فجميعهم يستحق التكريم، أما بالنسبة للمشاكل التى واجهت المهرجان فى دورته هذا العام فذلك شىء من الوارد حدوثه وعلينا تخطى ما حدث والاحتفاء بكل ما هو جيد وعدم التركيز على الأخطاء بينما محاولة تفاديها فيما بعد.

 	أسماء يوسف

أسماء يوسف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

«اليعسوب».. سردية إنسانية عن الونس والهشاشة
ناصر
محمد عبدالعزيز: الكوميديا تنجح بالمضمون وليس المبالغة
«المهرجان» يمنح «التميز» للنبوى .. و«الهرم الذهبى» لعبد العزيز وعبدالس
«المهرجان» يمنح «التميز» للنبوى .. و«الهرم الذهبى» لعبد العزيز وعبدالس

المزيد من فن

عمرو سعد يصوّر «إفراج» فى القلعة

يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.

طارق لطفى و «فرصة أخيرة» فى شوارع شبرا

عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.

وحدة تصوير ثانية ل «صحاب الأرض»

يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

معتصم النهار يعود لـ«نصيب» بعد رمضان

يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...