بدأت علاقتهـا فى أواخر الستينات
أعمال كثيرة مشتركة جمعت بينهما سواء فى السينما أو التليفزيون أو المسرح أو الإذاعة، حينما سألتها عنه قالت لى: هو أخى الذى لم تلده أمى، ولد من رحم الحياة الفنية.. الفنانة الكبيرة سهير المرشدى قررت أن تكسر العزلة التى فرضتها على نفسها وتتحدث لأول مرة منذ سنوات طويلة، وكان حديثها عن الفنان الكبير الراحل صلاح السعدنى، عمدة الدراما المصرية والعربية، ربما لما تركه بداخلها من آثار حزينة برحيله..
أشارت المرشدى إلى أن المسرح هو من جمعهما معاً فى البدايات حينما قدما سوياً مسرحية (معروف الإسكافى) على مسرح الدولة وكانت من بطولة كل من النجمين الكبيرين عبدالمنعم إبراهيم وجمال إسماعيل، والنجمة الكبيرة نعيمة وصفى، وإخراج فاروق الدمرداش الأخ الأوسط فى عائلة الدمرداش الفنية فهو الأصغر لنور، والأكبر من مصطفى، والذى كان عائداً وقتها من لندن.
أخ عزيز لم تلده أمى، أخ من رحم الحياة الفنية، كان يتسم بالرجولة والإحساس بالمسئولية، كان راقياً بمعنى الكلمة، وله موقف سياسى، فنان متعدد الأوجه، خسارتى فيه إننى لن أستطيع تعويض السعدنى.
وتقول: بعد «معروف الإسكافى»، صرنا صحبة أنا وصلاح السعدنى، فهو ابن لأسرة مثقفة ولها موقف سياسى، بلا شك تعرض لضغوطات، إبان حكم الرئيس السادات، لكنه هو نفسه الذى عفا عنه، وكانت تلك المرحلة ليست بالطويلة فى حياة آل السعدنى أو على الأقل السعدنى الأصغر، لكن لا بد للفنان أن يكون صلباً، وعلى أن الفنان يكون له موقف سياسى حتى وإن كان ليس معلناً.
كما أننى أنا وزوجى السابق الراحل كرم مطاوع تعرضنا لضغوطات كبيرة بعد عرض فيلمنا «مطاوع وبهية»، هذا الفيلم العراقى لمنتجه ومؤلفه صاحب حداد، الذى يحكى قصة مواطن مصرى يستشهد ابنه فى حرب أكتوبر، الأب معه أسرار مهمة ويريد مقابلة رئيس الجمهورية، ويرفض للتطبيع مع إسرائيل، وشاركنا البطولة سناء شافع، وعبدالحفيظ التطاوى، ومن المغرب محمد حسن الجندى، وعدد من فنانى العراق.
بعد عدد من الضغوطات التى تعرضنا لها أنا وكرم مطاوع مرت بسلام لسبب بسيط ألا وهو أن الموقف الذى لا يحمل مزايدة ينجى صاحبه، وأنا وصلاح وكرم مواقفنا وطنية وصادقة دون أى مزايدة.
أضافت المرشدى: بلا شك أنا مع الفنان الذى يمتلك موقفاً سياسياً واضحاً، ومن لا يمتلك موقفاً ليس فناناً ولا إنساناً من الأساس.. تلك هى وجهة نظرى ربما يختلف البعض معى أو يتفق.
حينما أخبرتها أن السعدنى كان موقفه معلناً من الرؤساء الثلاثة عبدالناصر، السادات، ومبارك، كان ناصرياً بالأساس، وكارهاً للسادات، ومنتقداً لنظام الأخير، فقالت المرشدى حينما سألتها: عبدالناصر بالنسبة لى، الزعيم المصرى الذى أعلى من شأنه الرب والعباد.
بينما السادات «خلاها سداح مداح»، مثلما قال عنه الكاتب الصحفى الكبير أحمد بهاء الدين، وكما قال الواقع أيضاً وليس بهاء الدين وحده، بينما مبارك هو صاحب مقولة « يبقى الوضع على ما هو عليه».
أشارت المرشدى إلى أن علاقتها بالسعدنى إنسانية أكبر من الفن، لأنه بمثابة شقيقها الذى لم تلده أمها على حد تعبيرها، بل ولد من رحم الفن، الذى يعتبر أعمق وأشمل وأهم، شاركته بطولة مسلسله الشهير رحيل، والذى كان يحمل أسم النصيب، وقدمت معه دوراً من أهم أدوارها ألا وهو «الشيخة تفيدة» من إخراج نور الدمرداش.
وقالت المرشدى: حينما أنتجت فى السينما مع المنتج تاكفور أنطونيان فى فيلم «حكمتك يا رب» كان معى صلاح السعدنى، أنا « جبت كل أصحابى فى الفيلم ده»، كان معنا كل من حسين فهمى، عادل إمام، سناء جميل، وبهذا الفيلم الجملة الشهيرة بتاعت عادل أدهم «ادبح يا زكى قدرة.. يدبح زكى قدرة»، من إخراج حسام الدين مصطفى.
وتضيف: عملت مع السعدنى فى كل الميادين الفنية، مسرح، سينما، تليفزيون، إذاعة، وفى التليفزيون، كانتا (ليالى الحلمية، أرابيسك)، لكنه صديقى أكثر من الفن، وحينما سألتها: أى الدورين تحبينه أكثر؟ ضحكت قائلة: أنا أحب صلاح السعدنى، كما أقول لك سراً ألا وهو أن أسم صلاح نقطة ضعفى، لأن شقيقى الشهيد كان اسمه صلاح، لذا تجد كان صديقى صلاح قابيل، وكذلك أستاذى صلاح ذو الفقار، وأيضاً صلاح نظمى الذى كان معنا فى أول إنتاج سينمائى لى ألا وهو فيلم «حكمتك يا رب»، لذا أى صلاح فى الوسط الفنى تجدنى أستكشفه إنسانياً أولاً وعلى رأس القائمة طبعاً وبلا شك «صلاح السعدنى» الله يرحمه.
أما عن كواليس العملين الأهم فى مشوار صلاح السعدنى تليفزيونياً قالت النجمة الكبيرة سهير المرشدى: أجمل ما يميز صلاح السعدنى أنه كفنان معطاء جداً وإنسانياً كذلك الأمر يحب الحق ويقف بجانبه ويسانده، ولا أنسى أيضاً أننا فى كلا العملين كان معنا إما طاولة أو شطرنج، ولأنه «قهوجى قديم» كان دائماً ما يكسب، لذا كنت «أنكش» اللعبة حينما أشعر أننى مهددة بالخسارة، وأغير الموضوع، ولأنه كان «بنى آدم طيب» كان لا يركز فى مثل هذه الأمور. وأضافت: الجدير بالذكر أن سر خلود أرابيسك يرجع لقيمة الكلمة التى كتبها أسامة أنور عكاشة وقيمة إخراجها لجمال عبدالحميد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3
رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...
حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...
11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...