قررت إدارة مهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والقصيرة برئاسة الناقد السينمائى عصام زكريا تكريم الناقد السينمائى الكبير محمود على
ابن مجلة الإذاعة والتليفزيون فى الدورة الجديدة من المهرجان، وتبدأ فعالياتها فى الفترة من 14 إلى 21 مارس المقبل.
شهد المجال السينمائى على الكثير من الإسهامات للناقد السينمائى الكبير رصدها فى أكثر من كتاب سينمائى، على مدار مشوار امتد لأكثر من نصف قرن، قضاها فى البحث والتدقيق عن تاريخ السينما المصرية، ويرجع له الفضل فى التوثيق بالأدلة الدامغة لأول عرض سينمائى فى مصر 5 نوفمبر 1896 بالإسكندرية بعد عملية بحث طويلة مثبتة منذ السبعينيات، كان طوال الوقت مشغولاً بالبحث والدراسة والتحليل لتاريخ السينما المصرية، سواء فى دار الكتب المصرية والوثائق والمحفوظات بالقلعة أو جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، باحثاً عن تراثنا السينمائى المفقود.
وقدم «محمود على» أكثر من عشرين مؤلفاً يحتل التوثيق فيهم الجزء الأكبر «مائة عام من الرقابة على السينما» و«فجر السينما فى مصر» و«موسوعة التشريعات السينمائية» و«سيناريو فيلم العامل» وغيرها من الكتب التى حاول من خلالها إلقاء الضوء على بداية السينما المصرية، وتحديداً فترة عروض لوميير الأولى بالإسكندرية حتى 1952، وعن أفلام تلك الفترة كذلك له الفضل فى توثيق بدايات الرقابة بمصر كيف نشأت؟؛ وأهم القوانين والتشريعات التى صدرت بتلك الفترة، وربطها بالأحداث المجتمعية، وكيف تعاملت السينما مع تلك الأحداث وغيرها من الأمور.
لم يترك الناقد الكبير فى مشواره التوثيقى لتلك الفترة قانوناً أو تشريعاً خاصاً بالسينما إلا وألقى الضوء عليه، وعلى ظروف خروجه والملابسات الخاصة به، كذلك وثق لأول محاولة جادة قدمتها الحكومة المصرية لإنشاء معهد التمثيل والسينماتوغراف على يد الممثل والمحامى عبدالرحمن رشدى فى أوائل العشرينيات من القرن الماضى، كما عرض من خلال كتبه أول وثيقة خاصة بإنشاء أول نقابة للمشتغلين بالسينما بالقاهرة وفلسطين، فى محاولة للبحث عن أسباب إنشائها والمؤسسين لها، وقدم لنا أيضاً مذكرات المخرج السينمائى الكبير محمد كريم ومشواره مع موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وكذلك له الفضل فى الكشف عن الأجزاء المفقودة من سيناريو فيلم «العزيمة»، وحسم الجدل حول مؤلف سيناريو فيلم «العامل» محمد عبدالجواد بعد حصوله على نسخة من السيناريو الأصلى بخط يده، وكشفه عن حقيقة بيع أفلام حسين صدقى، أضف إلى ما سبق اكتشافاته الأدبية من خلال عملية بحثه عن تاريخ السينما المصرية منها: روايات أحمد شوقى المجهولة، وقصص نجيب محفوظ التى لم تُنشر، والأعمال المنسية ليحيى حقى، و«المسامير» لعبدالله النديم - لم يُنشر بعد، وترجمات لسيناريوهات وكتب أجنبية معنية بالسينما، ما يجعلنا أمام نموذج فريد من النقاد والمؤرخين السينمائيين، ظل طوال مشواره النقدى يعمل فى صمت، لا ينتمى إلى شلة، ولا ينتظر الثناء من أحد، فقط كان يعمل من أجل السينما.
مدير تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون
تقلد الناقد السينمائى «محمود على» منصب مدير تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون ورأس تحريرها بالإنابة، وحصل على العديد من التكريمات من المركز الكاثوليكى فى عام 2017، ومن جمعية الفيلم عام 2018.
كما شغل عضوية كل من جمعية النقاد وجمعية كتاب ونقاد السينما ولجنة التحكيم فى جمعية الفيلم 1999، وكان عضواً بلجنة التحكيم المهرجان القومى للسينما 2001، وشارك فى بانوراما السينما المصرية بمهرجان تورنتو بإيطاليا فى نوفمبر 200.
كما قررت إدارة المهرجان هذا العام أيضاً تكريم مدير التصوير الكبير محمود عبدالسميع، وهو يعمل حالياً مستشاراً لشئون المقتنيات بمشروع متحف السينما المصرية التابع للشركة القابضة للسينما بوزارة الثقافة، وهو رئيس جمعية الفيلم ورئيس مهرجان جمعية الفيلم السنوى، وحاصل على بكالوريوس التصوير الفوتوغرافى والسينمائى من كلية الفنون التطبيقية عام 1966، وعمل مديراً للتصوير ومشرفاً على الأفلام الوثائقية ومنتجاً منفذاً بالمركز القومى للسينما.
وتولى «عبدالسميع» تدريس وتعليم التصوير والمهن السينمائية منذ الستينات وحتى الآن بعدة جهات أهمها: كلية الفنون التطبيقية، قسم التصوير السينمائي- قصر السينما- جمعية الفيلم- نادى المعادى (للهواة)- أكاديمية علوم وفنون السينما (رأفت الميهى)، وبدأ العمل مديراً للتصوير قبل تخرجه فى كلية الفنون التطبيقية عام 1966 من خلال الأفلام التسجيلية والتجريبية فى شركة «فيلمنتاج» برئاسة سعد الدين وهبة، وهى إحدى شركات القطاع العام بوزارة الثقافة.
وكان أول أعمال «عبدالسميع» فيلما «الإيقاع» و«صناع النغم» إخراج صبحى شفيق، ولم يعمل مساعداً مع مصورين آخرين، وهذا ما يندر حدوثه فى هذه المهنة. واشتهر باستخدام الكاميرا المحمولة على اليد، وكان هذا استخداماً جديداً فى السينما المصرية، وفقاً للفرنسى كلود بوهاريه والخبير التشيكى مولوسلاف كوبك وآخرين سنة 1968.
وصوّر محمود عبدالسميع أكثر من 200 فيلم تسجيلى منذ عام 1966 حتى الآن تعبر عن قضايا اجتماعية وبيئية، ومناسبات تاريخية وأفلام عن شخصيات وفنانين فى مجالات متنوعة، وأفلام عن الحضارة المصرية عبر كل العصور، وهو أول مصور سينمائى يدخل جبهة القتال، فى حرب الاستنزاف، يوليو 1969، وأثناء وقف إطلاق النار حتى انتصارات حرب أكتوبر.
وقد علق الناقد الكبير عصام زكريا على هذه التكريمات قائلاً: جاءت التكريمات نتيجة لمشوارهم السينمائى الحافل سواء فى مجال النقد أو العمل السينمائى، فى كل دورة يتم تكريم ناقد سينمائى، لأننى أتعامل مع النقد بأنه أحد العناصر المكملة لعناصر السينما، وكذلك الصحافة الفنية، لذلك ننظم ندوة لتأريخ النقد فى مصر، النقد من المظاليم فى مصر مثله كمثل الأفلام التسجيلية والقصيرة، ومهرجان الإسماعيلية مهرجان المظاليم.
ويحتفى المهرجان هذا العام بشكل خاص بالفيلم الوثائقى «العابر للنوع».
والفيلم واحد من أبرز الأنواع الفيلمية التى يلجأ إليها صناع الأفلام فى العصر الحديث، حيث يُجرى خلالها المزج بين أكثر من نوع، وشكل فيلمى داخل الفيلم الواحد، إذ يمزج صنّاعه بين الوثائقى والروائى والتحريك، وفق رؤية الصانع بشكل إبداعى لتذوب الفواصل تماماً ما بين الأشكال الرئيسية فى صناعة الأفلام.
ورشة للمخرجة الألمانية آن زهرة فى معهد جوته بالدقى
وتبدأ فعاليات مهرجان الإسماعيلية هذا العام مبكراً بالتعاون مع معهد جوته بالقاهرة ومركز الجيزويت الثقافى بالإسكندرية، من خلال تنظيم ورشة عمل المخرجة الألمانية آن زهرة بيراشد التى تضم مسيرتها الفنية أعمالاً عابرة للنوع، وستقوم بعرض بعضها خلال الورشة للمتدربين للتعرف أكثر على هذا الشكل الفنى، على أن تبدأ الورشة من القاهرة، فى الفترة من 9 حتى 12 مارس الحالى من الساعة العاشرة صباحا حتى الثالثة مساء بمعهد جوته بالدقى، ثم الإسكندرية فى الفترة من 3 حتى 6 مارس الحالى من الساعة العاشرة صباحا حتى الثالثة مساء بمركز الجيزويت الثقافى الإسكندرية.
وتُستكمل الفعاليات بورشة ملحقة فى الإسماعيلية لمجموعة مختارة من ورشتى القاهرة والإسكندرية لحضور الورشة فى الإسماعيلية أثناء فعاليات المهرجان يديرها المخرجان إسلام كمال ومروان عمارة، وستُعقد الورشة باللغة الإنجليزية، وإجادتها شرط أساسى فى التقديم، بالإضافة إلى اهتمام المتقدمين بإخراج الأفلام أو فن صناعة الأفلام بوجه عام.
يُذكر أن المخرجة والكاتبة الألمانية آن زهرة بيراشد لها أفلام شهيرة مثل «24 أسبوع»، و«الطيار المساعد» الذى عُرض فى المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائى الدولى 2021.
ويتجدد التعاون بين مهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والقصيرة فى هذه الدورة وجمعية نقاد السينما المصريين وذلك من خلال حلقة بحثية تناقش «الصحافة الفنية»، بالتزامن مع ظهور السينما، وحتى الخمسينيات من القرن العشرين من خلال 6 أبحاث تتناول العديد من المحاور الخاصة بتفاعل الفنانين مع الصحافة الفنية، وأحياناً اشتراكهم فى صناعة الخبر، كما تضم الأبحاث رصداً للعديد من الظواهر، منها ظاهرة السير الذاتية، والمذكرات التى كان يحرص النجوم على نشرها من خلال المجلات والصحف الفنية.
يشرف على الأبحاث ويناقشها خلال فعاليات المهرجان فى جلستين الناقدان كمال رمزى ود.ناجى فوزى، ومن المقرر طباعة كتاب يضم الأبحاث مع مقدمات يكتبها المشرفون على الأبحاث، يقدمان من خلالهما ملاحظاتهما على الأبحاث.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...