استطاعت السينما المصرية التواجد هذا العام على خريطة مهرجان القاهرة السينمائى بالدورة 44، بالعديد من الأفلام المتنوعة في التصنيف والموضوع؛
من بين هذه الأفلام الفيلم الروائى (بعيدًا عن النيل)، الذى حصد جائزة أحسن فيلم روائى بمسابقة آفاق السينما العربية للمخرج شريف القطشة، وهو إنتاج مشترك بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، يُعرض الفيلم الوثائقى لأول مرة، وتتناول أحداثه قصة 12 موسيقيًا من 11 دولة تطل على النيل، يلجأون جميعهم للموسيقى باعتبارها وسيلة يتجاوزون بها الحدود والخلافات من خلال رحلتهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمدة 100 يوم، شارك بالفيلم: آسيا مدني، عادل ميخا، أحمد عمر، أحمد بريزة، نادر الشاعر، ونازلي رضا، ليلى ياسر، ومحمد أبو ذكرى.. نتحدث مع مخرج العمل وأبطاله احتفاءً بنجاح الفيلم.
مخرج الفيلم"شريف القطشة" مصري، وُلد في الولايات المتحدة الأمريكية، وصور عدة أفلام وثائقية في مصر، من أشهرها: (قمامة القاهرة، القيادة في القاهرة)، وعُرض الفيلم الأخير في مهرجان أبو ظبي السينمائي في عام 2013.
يتحدث " قطشة"عن الفيلم قائلًا: فكرة الفيلم تدور حول فريق "مشروع النيل الموسيقية"، سافرت معهم لرصد جولة للفريق بكل الولايات الأمريكية، وصورت ما يقومون به خلال مدة الجولة وهى 4 أشهر. هذا الفريق جمع موسيقيين من دول كثيرة مطلة علي النيل. كان أصعب شىء فى العمل مرحلة المونتاج، فالفيلم استغرق تحضيرات أكثر من عامين بسبب جائحة كورونا، وصورت مادة توثيقية وصلت إلى 400 ساعة، أخذت منها 99 دقيقة، تعاونت فيهم مع المونتير الذى قدمنا معًا من قبل أفلامى الوثائقية فى مصر منها قمامة القاهرة، والقيادة فى القاهرة، والذى عُرض بمهرجان أبو ظبى السينمائى، فبينى وبينه تفاعلًا كبيرًا، هذا بجانب فهمى للمونتاج، فهذا سهّل علىّ الأمر.
ويكمل: أصعب ما فى الأمر كان التحكم فى المشاهد، ونقل حياة كل أعضاء الفريق بطريقة سهلة وهادئة وسلسة، فلم أتناول أبطال الفريق تناولًا وثائقيًا تقليديًا؛ بل بشكل به دراما، وجعلت الجمهور يبتهج أثناء المشاهدة. الفيلم يسجل لحظات الشجار والتفاعل والنقاش بين الفريق؛ لأنهم لم يعزفوا نوتة موسيقية واحدة تجمعهم، بل لكل منهم وجهة نظره التى يطرحها على باقى الأعضاء، وهذا هو المزج بين ثقافتهم المختلفة.
ويضيف "القطشة": سعيد بالمشاركة فى مهرجان كبير بحجم "القاهرة السينمائى"؛ هذا المهرجان العريق الذى نفتخر به، فعندما عُرض الفيلم وجد استحسانًا لدى المشاهدين والنقاد وصنَّاع السينما، وهذا أسعدنى جدًا، وشجعنى على الاستمرار.
وعن الكوميديا بالفيلم يضيف: كان به الكثير من الكوميديا، خاصة عندما كانت تأتى الكاميرا على العازف "عادل ميخا"، ففى كل مرة يستطيع المشاهد أن يبتسم من قلبه، واستغربت من قدرته على الإضحاك.
أما آسيا مدنى، إحدى بطلات الفيلم، أو كما يطلقون عليها (مرسال الفلكلور السودانى )؛ فهى مطربة وعازفة إيقاع من أصل سودانى،عرفت أن الفلكلور هو الحصان الرابح، فأخذت على عاتقها تقديم فلكلور بلادها السودان من مختلف ربوعه، بكل ألوانه وأشكاله، من الشمال إلى الجنوب والغرب.
عام 2001 انتقلت آسيا، سودانية الجنسية مصرية الروح، للقاهرة، وانخرطت فى المشهد الموسيقى المصرى، متمسكة بعاداتها ولهجاتها وبفنها المميز، وتتحدث عن بدايتها الفنية وتقول: أنا من أسرة فنية؛ فوالدى عازف ماهر لآلة العود، وله العديد من الألحان، وشقيقى الموسيقار "على موسى" عازف الإيقاع المشهور بمدنى، وشغل منصب سكرتير عام اتحاد الفنانين، فنشأتى فى منزل أسمع فيه الموسيقى ليلًا ونهارًا جعلنى أعشق الغناء وأمارسه منذ نعومة أظافرى، فأول مرة وقفت فيها على المسرح كان عمرى 8 سنوات، وأنا في المرحلة الابتدائية، وحتى في المرحلة الإعدادية والثانوية، وأنا أعشق الفن، وكنت أشارك في مسابقات الغناء، كما أننى من مواليد مدينة (مدني) بوسط السودان، وكانت العاصمة الأولى قبل الخرطوم، وهي مدينة مشهورة بالفن والثقافة، وبدأت نشاطى الفنى بها، ثم ذاع صيتى في الخرطوم، وظهرت عبر أجهزة الإعلام والقنوات الفضائية بعد إجازة صوتى فعرفنى الجمهور، فتمكنت من حفر اسمى فى الساحة الغنائية بتفرّدى فى تقديم الفلكلور السودانى التقليدى والموسيقى الأفريقية من مختلف ربوع السودان "الشمال والجنوب والغرب".
وتضيف: بتغلغلى فى المحلية جاءت العالمية "لحد عندى"، فأنا أقدم أعمالى، وأجد الكثير من العروض تنهال علىَّ من كل أنحاء العالم، فاليوم العالم يبحث عن الأصل، فلو قدمت موسيقى الجاز والريجى لم أكن سأقدمها أفضل من أصحابها أنفسهم، وعندئذ سوف أكون مزيفة، فعزفى على الآلات السودانية جعلت أوركسترا "أرمنبا" تدعونى للعزف معها بآلاتى المختلفة والمميزة فى انسجام بين أوركسترا عالمية، وآلاتى التراثية، فأعتز بهذه المشاركة وأفتخر بها، كما دعتنى الحكومة الألمانية ببرلين للمشاركة فى مهرجان هناك بمناسبة الاحتفال بمرور مائة عام على الإيقاع، كما أن هناك دائمًا دعوات لأوروبا وأمريكا.
وتعبر آسيا عن سعادتها بمشاركة الفيلم بمهرجان القاهرة السينمائى وتقول: خلال جولتنا بأمريكا عملنا الورش والحفلات فى المدارس؛ لكى نُعرفهم بموسيقانا، ورسالة الفيلم أنه بالفن يمكن توحيد المشاعر، وعند عرضه وجدت عاصفة من التصفيق انطلقت بالقاعة من شدة الإعجاب بالفيلم، وهذا أسعدني، فكان الفيلم معبرًا عنا نحن أصحاب الرحلة، وفيه أثبتنا هويتنا الموسيقية، فنحن لسنا نسيجًا واحدًا، فلكل منا ثقافته، ومختلفون فى الطباع، ولكن الموسيقى وحدت فينا الروح، واستطاع المخرج الموهوب "شريف" أن يحول تلك الرحلة الغنائية إلى منتج بصرى رائع يسجل كل التفاصيل اليومية.
"عادل ميخا" عازف الإيقاع المخضرم، وأحد أعضاء الفريق وصاحب البوستر الداعى للفيلم، يقول: تكَّون فريق مشروع النيل عام 2011 على يد "مينا جرجس"، والمغنية الأمريكية الأثيوبية الأصل "ميكليت"، والفريق يجمع موسيقيين من مصر والسودان وأثيوبيا وكينيا وبوروندي وتنزانيا، ويجمع فنانين من 11 دولة، ويتشاركون في أطول أنهار العالم، ليدمجوا آلاتهم ولغاتهم ومقاماتهم وأرتامهم الموسيقية، لتقديم موسيقى تُعبر عن كل بلادنا، ونقدم باقة من أشهر أغانينا التي تجمع في طياتها تراث دول القارة السمراء وحوض النيل، فى مزيج موسيقى بنكهة أفريقية، في أحد أكثر نماذج التعاون الموسيقي العابرة للثقافات تماسكًا، وعلى أنغام مستلهمة من تدفق نهر النيل من بحيرتي تانا وفيكتوريا وإيقاعات من التراث الأفريقي، وغناء بأكثر من 10 لغات من القارة.
ويضيف: فى مطلع 2013 أصدرنا ألبومنا الأول باسم «أسوان» المدينة المصرية؛ واجتمعنا لتأليف وأداء وتسجيل نمط جديد من الأغاني المستوحاة من تنوع التراث الموسيقي والآلات الموسيقية، ويتولى مشروع النيل عملية تشابك هذه التقاليد في إطار صوتي جديد، يقود فيه الإيقاع القوي للمجموعة، مع دمج آلات أخرى جديدة.
ففي أسوان، تم تقديم العزف السوداني والأوغندي والسمسمية المصرية والطنبورة، بينما ظهر الكمان من خلال العزف الأثيوبي والأوغندي، وقدم 6 مطربين من المجموعة 11 أغنية مختلفة اللغات في أسوان.
ويكمل "ميخا": كان المخرج "شريف قطشة" معنا يصور كل تفاصيل جولة أمريكا، ذهبنا إلى كل الولايات الأمريكية، ولمدة 4 أشهر، وخلال هذه الرحلة صوّر كل الأوقات، أثناء العمل والراحة والعزف، وخرج بفيلم مهم جدًا فى نظرى؛ لأنه يُعبر عن كيان مهم وهو (النيل)، وكانت المفاجأة أن هذا التصوير الذى يرصد رحلة حقيقية يتحول إلى عمل سينمائى، يُعرض فى المهرجان، وعند التصوير لم نكن نتوقع أنه لعمل فيلم، وفوجئت بالمخرج يقول إن الفيلم دخل مهرجان القاهرة، و"إحنا جايين نشوفه لأول مرة".
ويتحدث عن بوستر الفيلم فيقول: البوستر كان مختلفًا عما قُدم للمهرجان، واختار القائمون على المشروع وجودى بالبوستر، وهذا أسعدنى كثيرًا. المخرج بذل مجهودا كبيرا ليحصل على ما يريد، فكنا نتنقل من ولاية لأخرى فى أمريكا بالسيارة، وكان يسجل كل لحظة بالكاميرا، وكنا على طبيعتنا، فبحكم تجمعنا أكبر وقت معًا أصبحنا كالأسرة الواحدة داخل الفيلم، وهذه الرسالة التي يجب أن تصل للجمهور، ومن خلال الفيلم اكتشفت أن لدى كوميديا ظهرت على الشاشة، وقال عنى المخرج أنه فوجئ بأدائى، وانا نفسى اتفاجئت، وإنه لم يكن يعتقد أننى كوميديان .
ويختتم "ميخا": الجمهور في أمريكا كان يستقبل حفلاتنا بانبهار كبير، ورغم إننا كنا نقدم موسيقى تقليدية، فإنها كانت تبهرالأمريكان، وكان من اللافت أن من أكثر الأغانى التى كان يتفاعل معها الجمهور أغنية من كينيا كان يقدمها عضو الفرقة "ديف"، وكانت مكسرة الدنيا، وكل مرة نختم بها الحفلات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...